04-07-2014 10:56 PM

تتجه اليوم عقول وقلوب أكثر من (443) ألف أسرة إلى مقاعد الدراسة حيث وضعت بعناية بجانب أرقام الجلوس ورقتا التربية الإسلامية والتربية المسيحية لأبنائهم للإجابة عليها إيذاناً بانطلاقة امتحانات الشهادة الثانوية.
وعلى الرغم من كل الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد إلا أن وقع وأصداء امتحانات الشهادة الثانوية مازال محتفظاً بكامل بريقه وألقه وجذبه للأسر.
بل على العكس ربما في الماضي لم تكن الأسر تعير أبناءها كامل الاهتمام الذي يحظون به الآن ، فهناك أم تجدها لاتعرف ابنها في سنة رابعة أو خامسة وأحياناً لا تعرف المرحلة الدراسية التي يدرس بها ابنها إلا من خلال الزي المدرسي الذي يرتديه والذي يخص كل مرحلة على حدة.
هذا طبعاًً قبل موجة المدارس الخاصة التي أصبح كل يغني على ليلاه فلا تفرق بين طالب المدرسة وموظف شركة الهدف وبين الطالبة ومضيفات الخطوط الجوية السودانية.
نعود لأمر الامتحانات والاهتمام المتعاظم للأسر بتفاصيلها وهو أمر إيجابي ومحمده لأن ارتفاع التحصيل الأكاديمي ونجابة الأبناء لاتعادلها سعادة ولاتساويها فرحة.
ولكن يجب على الأسر ألا تُحمل أبناءها فوق طاقتهم فليس المطلوب أن يكون الجميع أوائل السودان أو أن تكون نسبتهم أعلى من 85% لأن في هذا الأمر تجنٍ على مقدرات ( الدماغ ) فالإمكانات الذهنية وسرعة البديهة والحفظ وقوة الذاكرة تختلف من تلميذ لآخر.
ليس من المعقول أن نعايره بنتيجة ابن عمه أو بنت الجيران ونطلب منهم ما لا طاقة لهم به فليس هذا من العدل في شيء حتى ولو توفرت لهم كل مقومات النجاح من مدرسة ممتازة وأستاذة أكفاء وبيئة منزلية مثالية (طبعاًً الكلام ده كلو مافي ) أقول حتى ولو توفرت هذه المعجزات لايجب أن نطلب منهم أكثر من طاقتهم وقدرتهم على الاستيعاب ، ناهيك أصلاًً عن المقرر الثقيل وحقيبة المدرسة التي تشبه (حقائب عش سفاري) في برامج الكشافة.
... أقول للأمهات إن الضغط والخوف والسهر والتوتر يعصف بمجهود السنة وحصاد العام.
استقبلوا أبناءكم بابتسامة وعززوا ثقتهم في أنفسهم لا تسألوهم عن إجاباتهم في الامتحان السابق لا تتحدثوا عن أمس بل تحدثوا عن بكره وذكروهم بقول الرسول الكريم من غشنا ليس منا.
فقد تطور أسلوب الغش والبخرات إلى حمل الكتاب في رسائل تذكيرية بالهاتف الجوال وإخفاء السماعات تحت الملابس هذا غير رسومات الخرائط على برنامج الواتس أب.
آخر رسالة وصلتني من بريد القراء كانت من الأستاذ (إبراهيم كوة تيه) أخبرني فيها أن إدارات المدارس تشجع على إهمال أو (فك المراقبة) أثناء جلسات الامتحانات طمعاًً في أن تحرز المدرسة نتيجة متقدمة تباهي بها رصيفاتها من المدارس. وأضاف أنه تحدث مع إحدى المعلمات حول موضوع الخطبة فهاله ما رأى حينما أحضرت له كيساً مليئاً بما ضبطته من بخرات بها صفحات من الكتاب المدرسي والمصحف الشريف منزوعة وبعضها مطبوعة بتصغير يلائم الغرض .
نتمنى أن تمر الامتحانات بسلام ونتمنى النجاح والتوفيق للجميع وعقبال الجامعة.

[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2082

خدمات المحتوى


التعليقات
#967120 [دقدق]
4.07/5 (5 صوت)

04-08-2014 05:04 PM
انت يا متابع اخوي زعلان مالك
اااااااااااااااي بشكره
تحياتي لك


ردود على دقدق
United States [متابع] 04-09-2014 08:17 AM
يا دقدق وليه ما أزعل أنا غايتو شامى ريحة (ريده كدا) !!! أستاذ بريش ده شكلو رياااااد، شايفوا طوالى واقع شكر فى البت العسل دى، مش لى حق أزعل!!! يا أستاذه سهير عاجبك كدا!!

[متابع] 04-09-2014 04:39 AM
يا دقق انا كنت عايز افوز بقصب السبق وانجح في الامتحان وبريش سحب البساط من تحتي وما خلا لي حاجة حلوةاقولها عشان كدا انا زعلان


#966773 [دقدق]
4.07/5 (5 صوت)

04-08-2014 11:13 AM
ربنا يديك العافية يا استاذة سهير
وحقيقة كل الاسر الآن تعيش لحظات عصيبة وقد كنتي لسان حالها
دوما انت في قلب المجتمع
الي الامام


#966526 [بريش منصور]
4.07/5 (5 صوت)

04-08-2014 08:05 AM
(استقبلوا أبناءكم بابتسامة وعززوا ثقتهم في أنفسهم لا تسألوهم عن إجاباتهم في الامتحان السابق لا تتحدثوا عن أمس بل تحدثوا عن بكره وذكروهم بقول الرسول الكريم من غشنا ليس منا.)
أستاذة سهير، اسأل الله أن يحفظك بحفظه وأن يكلؤك برعايته وأن يحرسك بعينه التى لا تغفل ولا تنام، فأنتى تذكرينى بجيل العمالقة من الكتاب والصحفيين، ما أروع هذه الكلمات البسيطة، وهذا النصح الذى لا ينتج إلا من شخص واع وناضج، ونسأل الله أن يكلل جهود كل أسرة سودانية بنجاح أبنائها وتفوقهم، وأن ينعم على بلادنا بالأمن والرخاء وأن يؤمر علينا من يخشى الله ويرأف بالشعب..


ردود على بريش منصور
United States [متابع] 04-08-2014 11:24 AM
بريش كترت المديح بالغت خالص خلي للناس التانين حاجة تقولها كمان وكمان


#966512 [الصادق محمد علي]
4.00/5 (4 صوت)

04-08-2014 07:54 AM
مشكورة يا استاذة سهير
بالجد كدا انتي ست الذوق
ومقالك ذكرني اغنية الجميل سيف الجامعة
وصتني وصيتا -- قال لي اترجل
خلينا في الواقع
اصلوا الفراق واقع
كان ترضي -- كان تزعل
من الساعة ديك حسيت
مذبوح بمنجل
حاولت اقاوم الشوق
لكنو كان ارجل
او بالاحري
بخرتي -- وبخرتا
كانت معاي واقفة
في منتهي الاصرار
مقالك حلو -- كل الاسر السودانية عايزا
اولادا اكونوا من الاوائل والناجحين
وما عايزين اولادهم يكونو زيهم
كل دا معروف
المحيرني -- الطلاب المتمتعين بنعمة المدارس الخاصة
يحتاجون لبخرات زي ناس قيرحتي راحت الحكوميين
المهمشين وضاربين الاطراف والكورنات
زمان كانت البخرات دي بتاعت القاعدين وراء وفي الكورنات
وكان المراقب لما ادخل عليهم واراقب اخاف واشعر بالغشعريرة
يخاف من وقعة و لا جلده قدام الناس لذلك يكتفي بالمراقبة من الامام
بس هسه الوضع اختلف ووسائل البخرة اختلفت
وهسه البخرة ي استاذة بقت زي يوسي ماس


سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة