04-08-2014 09:48 AM


لا يمكن لاحد ان يصف ما حدث بالفرقعة الاعلامية ، او رسائل لاطراف داخلية او خارجية ، و بالطبع لا يمكن ان نوصف ما تم بانه بداية للحوار او يبشر بحوار جاد ، تحدث رؤساء (25) حزبا من جملة (83) حزبا كانت حضورا ، بنسبة (30%) و اللذين لم يتحدثوا يمثلون (70%) من الحضور وهى نسبة لايمكن بحال أعتبارها قد أستوفت وأوفت أشتراطات المائدة المستديرة ، ( 18) حزب من اللذين تحدثوا يمثلون أحزاب مشاركة فعلا فى الحكومة، ومما يجدر ذكره ان احد تلك الاحزاب المشاركة فى الحكومة قال ان الدعوة وصلتهم قبل وقت وجيز و بالرغم من ذلك وافقوا على الحضور! ، ( 2 ) حزب من اللذين تحدثوا غير معروفين ولم يسمع بهم أحد قبل هذه الجلسة لم يظهروا فى أى من وسائل الأعلام ولم يشهد لهم أى نشاط بعيد عنها ، ( 2 ) حزب من اللذين تحدثوا هم أحزاب خرجت من رحم المؤتمر الوطنى ، فقط ( 3 ) من اللذين تحدثوا يمكن تصنيفهم بأنهم معارضون للحكومة سوى كانوا من قوى الاجماع الوطنى أو من غيرها و لكن هل أكتفى الذين لم يتحدثوا بحديث من تحدثوا ؟ وهل عبر عنهم و عن مواقفهم ؟ وهل هم موافقون على ماتم ؟، بعض اللذين تحدثوا طالبوا باغلاق باب الحوار فى وقت مبكربعد أن أكدوا على تاريخية الحدث لا أدرى لماذا ؟ فكيف لايتسع المقام للأستماع لكل الأراء ! ، ربما فطن القائمين على امر اللقاء ان الكيل قد طفح اذا لا يوجد فى من تبقى من الحشد من يوصف بانه معارضة ، نحن لا نستهين باحد او نقلل من اهمية احد ، و لكن ما حدث يمثل اغراقآ للحوار باستحضار شخوص و احزاب ليست طرفآ فيه ، وهذه ديمقراطية مدهشة لأقامة الحوار بين جهات لا اختلاف فيما بينها ، و لا ادعت هذا الخلاف ، ربما قصد البعض خلط الاوراق ، و اخراج الامر مما هو عليه ، اغلب من تحدثوا بمن فيهم رئيس الحمهورية عن الطرف الغائب تحثوا باحترام و تقدير لاهمية دوره و حضوره اكدوا على التزامه بالحوار متى ما زالت العقبات و توفرت مطلوبات الحوار وهذا يعكس جدية مرغوب فيها لا سيما وقد اشترطت استجابة الرئيس لبعض مطلوبات تهيئة المناخ باشتمالها لعبارة ( وفقآ للقانون ) مما القى بظلال من الشك حول كفاية ما صدر من توجيهات و مدى استيعابها لضرورات تهيئة المناخ و كان الاوفق اصدار قرارت رئاسية و ليس مجرد توجيهات تضمنها الخطاب ، و كان المتوقع ان يعفو السيد رئيس الجمهورية عن الحق العام و لا يقيده بالقانون ، اما و قد صدرت الدعوة ممهورة بتوقيع السيد رئيس الجمهورية ( رئيس الحكومة ) فهذا لا يعنى انه يتحدث باسم هذه الاحزاب التى تشارك المؤتمر الوطنى الحكم فى المستويات التنفيذية و التشريعية فى ظل اغلبية كاسحة للمؤتمر الوطنى و نظام رئاسى يضع كل السلطات فى يد رئيس الجمهورية ، كما ان هذه الاحزاب لم تدعى فى يوم ما انها تمثل الحكومة و لم يصدر منها ما يفيد انها على خلاف مع المعارضة ليفتعل حوارآ حول خلاف مزعوم ، الشاهد انها دون استثناء اشادت بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية لاطلاق سراح المعتقلين و اباحة الحريات العامة و لسان حالها يقول انها لم تكن طرفآ فيما جرى عليه الامر من مصادرة الحريات وهى بالطبع لم تكن طرفآ فى الاعتقالات او احداث العنف و الاستخدام المفرط للقوة وهو ما اودى بحياة المئات من المواطنين قبل شهور قليلة ابان احداث سبتمبر من العام الماضى ،
نحن لسنا بأى حال ضد أى أحد سوى كان حزبا معروفا أو غير ذلك ، و لسنا ضد كثرة الاحزاب او مشاركتها فى الشأن الوطنى ، لكن هذه المناسبة وحسب عنوانها هى للتشاور حول الحوار الوطنى وآلياته ، هذا الحوار لايمكن أن يكون مطلوبا بين من هم متفقين ، هذا الحوار يقوم على حل أسباب ألاختلاف فى كبف يكون الحوارآ ،، ،


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 572

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة