المقالات
السياسة
مننا وفينا
مننا وفينا
04-09-2014 11:56 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي انعم علي بان اولد مسلما , في اسره مسلمه في مجتمع مسلم.عندما ادول هذه المزايا كشعور داخلي تنتابني الفرحة واحساس السلام والامن والقناعة ثم السعادة, ما تلبث أن تتهجم مشاعر اخرى دخيله كنا نظنها ونحن صغار "وسواس شيطاني" فقط !.سردت هذا المدخل لأذكر من يقرأ بذلك الاحساس الطفولي كيف كانت الدنيا بهية وجميلة وناصعه الاحلام. وكما سيحدث لك الان ان تقول في نفسك : هاه دا وين دا .. دا زمااااااان..!لم تقلها من فراغ ياعزيزي ..تستطيع في زماننا هذا أن تتجرأ وتلخص إحباط مجتمع كامل في سبب واحد ..... فقط قل : مننا وفينا !عندما كنا صغارا كنا نلقن الادب والاحترام لمن هم اكبر منا سنا , وعندما تتلى علينا قصص : كان ياما كان عمكم فلان, والبطل علان , تتلمع عيوننا البريئة تلك اللحظات بنيران واضواء هي صوره ما يكون في القلوب التي ملأت بالامل تلك اللحظات وأن الدنيا ثلاثة ارباعها خيرين والربع اشرار وكهنة ظلام !تتحطم تلك الصور والاماني والانبهار الزائف عاما بعد عام ويوم بعد يوم عندما ترى تلك القصص لا تمت لواقع ذلك الشرطي "البطل " بصلة , الذي لا يستخدم القانون الا "على" اجلنا, والهراوة التي تضرب بها الكلاب ونحن.ثم تمضي الازمان وترة ذلك الجندي "الحلم" يقف في صفوف البنوك ويقود العربات الفارهة بدلا من وقوفه في صفوف المشاة وقياده الدبابة !فيصفعك مر الازمان لتأتيك بتلك الضربة القاسية لترى بأم عينك "عمكم" فلان وحاج علان ..هو من يوعد ويخلف ويكذب ما تراه انت بعينك ويقول من اشعار الزمان وحلو الكلام لو قسمت على أبكم لجعلته ينطق , ويكبر مفاخرا بالرب الاعلى ويقول نحنا للآخرة وليس الدنيا .. لكن بس : مرتي صاحبت طموح سيده اعمال واولادي نزلتهم فنادق عشان يتفوقوا في جامعاتهم , وكم رميه حواشه كده لأجل ان نطبق شعار" ناكل مما نستورد".هنا تقسم ظهورنا شيمه الاحباط ,تكسر الحواجز وخفوت الآمال. كيف وكيف لا ننكسر ونحس الخذلان بعد ان كنا نرى في ان الكبار هم مرادف الاحترام. كيف وكيف بالله علينا .. اقول انا المسلم وافتخر لأقول انا المسلم لا اكذب ولا اكل الربا ولا اشتهي الحرام ولا اكذب مره اخرى, ليأتي الشيطان زاااااااااااااتو الكان بغشك وبوسوس وانت صغير ويرد عليك ساخرا ليقول لك : بالله !؟!انا من مواليد جيل الثمانينات . الجيل العاش مابين "صفرجت" وال"بلاي ستيشن" , الجيل الذي اشتم بقايا رائحة النخوه والرجوله وعفنت انفه مصانع الحرام وسلخانة الدم وبيوتات الكذب..! جيل اقرأ عشان تبقى دكتور او مهندس عشان تبقى فقط غني !انا و نحن اصحاب هذا الجيل شاف البلاوي وسقوط الستائر والاقنعة وأن الفقاعة ليست فقاعه فحسب بل فقاعه خاويه.
نحنا الجيل الذي ضربت اياديه ومؤخرته لأجل سرقه الفكة من جيوب الأب .. ونرى غيرنا يصفق له لأنه "ضرب" الحكومة فيعفى لانو باع وقبض وقبض (الثانية بتشديد الباء) , إذا هو شفت اذا هو من يطبق عليه واحد من انواع الفقه اذا هو حبيبنا مننا وفينا.! زمان اهلنا الكبار بقولو لينا :"غايتو زمنكم دا "بري بري منو!" فتغضب بدخلك لذلك التهميش وتجتاحك الغيرة لما هذا الاستحقار لبني جيلك ثم ماتلبث تلك الغيرة في التسرب وتنزوي لأن المنطق يزاحمك قليلا فيقول هم ذلك الجيل العاش فتره كانت فيه القصة التي تحكى تطابق الواقع !لكن احنا الجيل اللذي يقال له: "صائعون " وماعندكم همه وشحيحي الفكر ومابتحترمو الكبار, لنرد في انفسنا تلك اللحظة بقولنا الخفي في انفسنا المقرحة :ونحترم لشنو ! عندما كنا صغارا كم نتمنى ان نكبر الان الآن قبل الغد ... ولكن اصبح حالنا يقول : اتأخر شويه يا غد ! لماذا لايولد المرء ويعيش طفلا ويموت طفلا وخلاص !لا ندري ماذا يدور بخلد اجيالكم اباءنا الكبار ولكنني متقين انني من ذلك الجيل الذي تمر به خاطره مكرره وغير مملة بل ممتعة هي
خاطره : ليتني لم أكبر !نعم من المفترض ان اقول بلغتي العربية "نحن" وليس "نحنا" ولكن اصر على زياده حرف الالف لتحس اخي القارئ بالجمع وشده الجمع الشامل في الكلمة لأنه هذا حالنا واحساسنا جميعا . حالنا نحنا الجيل الذي عاش بين اذا اخلصنا يسخر اخلاصه من اجل مصلحه,, واذا تركناها قالو لنا لا تهمكم الا مصلحه .! نعم نحن الجيل الذي يتعامل مع قضايا امته بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( ولو ان تعض على اصل شجره حتى يدرك الموت).!
انا من ذلك الجيل الذي يطبطب في نفسه انه مسلم لأجل ان يشعر بانه مازال بخير وفي اصله الخير ويقول انا انتمي لدين ,ذلك الدين في رجل اسمه محمد بن عبدالله اشرف الاشرفين ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لكني اذا ركنتها لجنس او نسب او بلد ,تجد أن رأسك اصبح منكس وعيانك ملأت بالانكسار . نعم نحن الصدمة التي تقول يا ليتني لم اكن سودانيا عملت لي شنو البلد دي عملو لي شنو القاعدين هناك ديل, عملو لي شنو القاعدين في بنابر الحكم عملو شنو الذين نسو ان البنبر هو الاخ الصغير للعنقريب الذي يرقد فيه الحي والميت.!ما فعلوه لي هو اني عندما اصرخ يا ناس حرام والله حرام ..فاذا بنا يفعل الحرام فينا.!
انا الجيل صاحب المصيبة الكبرى , المصيبة المدمرة المصيبة صاحبت الضربة القاضية ... هي "القدوة"..نحن جيل اذا مررت بكل شاب وفتاة وسالتهم واحدا واحدا ..ماهي قدوتكم سنجيبك بي : آآآآآآآآآآآآآآآ....وسنقول لك – هذا ان اجبنا- ناس البيت ابوي وأمي. وبس ! نعم نحن جيل لا يملك قدوه قادره على اقناعنا بانها مثال يشرق الآمال في الدواخل ويقنعنا ان حياتنا بخير ونستطيع صنع الفوارق. وأن هناك من يضحي ويعمل ويجتهد لأنه يقول من اجللك سأفعل لهم. نحن الجيل الذي رأى ان الكراسي والمال هي ما يصنع من الحبه قبه وان القبه تحتا فكي لا يهمه الا نفسه أولا وابناؤه ثانيه وحزبه اولا وثانيا وعاشرا .نحن الجيل الذي يرى بأم عينه رجالا يصيحون صباحا فلتسقط .فلتسقط .. وإذا بهم في المساء يقودون ابناءهم ليشاركوا كرسي الساقط نفسه.لذلك تجد جل اهتمامنا ان نحاكي قصة شعر لاعب .. وان نلبس مثل الفنان .. ونحاكي ونحاكي لأننا نعلم أن هؤلاء بحسناتهم بسوءاتهم لم يكونوا ليكذبوا ويضيعوا مصائر شعوب وارواح بشر من اجل اشياء فانية ! فلا يستغرب عندما يصحن بنات في داخليه صيحه واحده , صراخ امرأه تعاني لوضع مولود لأجل فنان خسر "بالتصويت"! ولا يصحن لأجل من يقتل في ادنى الارض وشرقها وغربها لانهم يعلمون تماما في دواخلهم لا فائدة من البكاء .. ونكتفي بالقول : لكم الله !انا الجيل الذي لقنت ..... أن من يقتل ويضرب ويبطش ويغتصب ويسرق ويخدع ويبيع هو النصراني واليهودي والمجوسي وغيره ... لتجد ان هو ما يفعله اخينا المسلم زاااااااااااااااتو ..... هو من يقتل ويضرب ويبطش ويغتصب ويسرق ويخدع ويبيع بل ويسكت من اجل : كرسي ولاندكروزر وحساب رصيد في تلك الدولة التي اختفت فيها تلك الطائرة ! انا من دهشت وعرفت أني اخو ذلك المسلم انا ...أنا الذي المتفاجئ ثم المندهش .فالمحبط والمنكسر . والمعترف...: مننا وفينا !أستغفرك اللهم واتوب اليك. علامات التعجب الفي المقال عباره عن ذره من التعجبات الفينا.!!







تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 768

خدمات المحتوى


خالد يوسف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة