المقالات
السياسة
وطن للجميع
وطن للجميع
04-14-2014 02:43 PM


أحتفل المواطنين الامريكيين بمدينة اوستن بولاية تكساس يوم السبت الماضي 12 أبريل 2014م بالذكرى الخمسين ليوم الحقوق المدنية ففي مثل هذا اليوم من عام 1963م القى الزعيم الامريكي القس الاسود مارتن لوثر كنج خطابه الشهير.
وحضر الاحتفال الرئيس الامريكي اوباما وعدد من رؤساء امركيا السابقين وكان يوم فرح ومرح للأمة الامريكية وبعد هذا التاريخ بعام واحد أعلن عن صدور قانون الحقوق المدنية الامريكي بتاريخ 28 اغسطس 1964م في عهد الرئيس الامريكي ليندون جونسون الرئيس السادس والثلاثون للولايات المتحدة 1963-1969م وانبسط العدل ..
وبعد اربعة وعشرين عاما من حكم الحزب الواحد فشل المؤتمر الوطني في ادارة السودان وظن المؤتمر الوطني ان البلاد تبنى بالمباني والطرق والجسور وهي نظريات قديمة والرسول صلى الله عليه وسلم بدأ دعوته بالمعاني ولم يبدأ بالمباني بدأ بتخليص الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ولم يتحدث صلى الله عليه وسلم خلال الفترتين المكية والمدنية إلى اصلاح الحياة المادية بل كان يعمل على اصلاح الفرد وحياته المعنوية ببسط العدل والصدق والنزاهة ونبذ الظلم والأمانة في نفوس الناس وكان يقول للسائل عن الساعة؟ إذا ضيعت الأمانة فإنتظر الساعة وسأله الاعرابي سؤالاً جميلاً عده الفقهاء من اروع الأسئلة بقوله وكيف تضيع الأمانة؟ قال اذا وسد الأمر الى غير اهله فإنتظر الساعة.
والثورة الفرنسية التي كانت مفتاح النهضة في أوروبا كلها بدأت بقيم الحرية والعدل والمساواة وعملت حكومات ما بعد الثورة بترسيخ تلك القيم وتربية النفوس بالمعاني قبل المباني حتى قيل ان وزير العدل كان يبدأ ويختتم الحديث في مجلس الوزراء لعظم شأن العدل والحرية.
ورأت أن نهضتها العلمية ناقصة مع وجود الظلم ومصادرة الحريات فأصدر جونسون قانون الحقوق المدنية لتتم النهضة والتنمية والازدهار ويتساوى الناس امام القانون وامام الدولة التي ترعي الجميع .. ولهذا جاء اوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية برضاء الجميع وحضر الاحتفال يوم السبت وقال انه نتاج لمثل هذا الجميل الذي تنفس فيه الشعب صعداء الحرية وتنسموا قيم العدل.
والسودان اليوم على مفترق طرق بسبب الفرقة والشتات الذي ضرب اطناب البلاد وبرزت روح القبلية ورياح النعراتالعنصرية والحزبية وسهولة حمل السلاح ويشتكى الجميع من الظلم وكان سيف التمكين الذي أشهرته الحكومة في وجه الجميع اول مسمار اصاب شعب السودان في مقتل ففٌقدت بسببه الثقة بين الشعب والدولة وضُيعت الأمانة ولم تنجح دعوات الحكومة للشريعة ولم يلتفت اليها أصلاً لبعد الشقة ما بين الحال والمقال..
والبلاد في طريقها لمزيد من الازمات لن ينفعها دعم الاخوة المشفقين او الاصدقاء الحادبين في بلد وصل عدد احزابه الى مائة ونيف ويزداد ويزداد يوما بعد يوم مع بزوغ كل فجر جديد والمؤتمر الوطني يعيش في اسوأ حالاته من الداخل بسبب الفرقة والتشتت... ويتشظى المؤتمر الوطني بقانون الإنكسار والظلم الذي مارسه ضد الآخرين فوجده في جلده في شكل بثور ودمامل تقوم بين الحين والآخر لن ينفع معها تغيير الوجوه او الطلاء الخارجي والمؤتمر الوطني الذي يظنه الجميع متماسكاً إذ رأيتهم تعجبك اجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم... فالكثير من اعضاء المؤتمر الوطني كرهوا الظلم والتمكين ولم تعجبهم ما آلت اليه حال البلاد والعباد فرجعوا الى انفسهم وضاقت حلقة التمكين فأصبحت في المقربين ثم المقربين وكلما ضاقت حلقة التمكين زاد الظلم والتهميش وعلا الصوت وتذمر الناس.
نحن اليوم في حاجة اكثر من اي وقت مضي لبسط قانون الحقوق المدنية بين الناس يتساوى فيه الجميع المراة والرجل الكبير والصغير بقدر ما عليهم من حقوق وواجبات بعيدا عن التعصب لحزب او فكرة او التمذهب لملة في وطن يتساوي فيه الجميع وعند الله تجتمع الخصوم فيوفيهم أجورهم وهم فيها لا يبخسون .. نحن في حاجة الى حرية لا تستثنى أحد وعدل لا يستثنى احد وقانون يطال الجميع قانون يطبق قول المصطفى صلى الله عليه وسلم واقعاً معاشاً بين الناس قانون يقول للجميع "وايم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها) علق الزهري بقوله ( وحاشا للزهراء ان تسرق).


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 547

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالرحيم وقيع الله
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة