04-16-2014 01:31 PM



الرجلان الصهران ، يلتقيان في أشياء و يختلفان في أشياء آخرى كسائر البشر فلكلٍ منهما بصمته الخاصة التي تميزه كانسان بالدرجة الأولى ، له ماله وعليه ما عليه أو كسياسي يخطي ويصيب !
ولكن الذي يجمع بينهما في تقلبات المواقف وتبرير ذلك هو الذي يمكن أن يخلق من ملامح تشابههما صورة كربونية يستعصي على من يتأملها أن يجد بوضوح آية خطوط للتباين البراجماتي فيهما مع تقديري لسنهما و شعبيتهما و تجربتهما الحياتية ،على الرغم من أن كلٍ منهما يحاول أن يلصق تلك الصفة بصهره العزيز !
ظهر الشيخ الترابي في جزيرة الدوحة الإخوانية ، مبشراً بخلافة الحريات والعدالة القادمة ومتنصلاً عن كل ما قاله في الرئيس البشيرونظام حيرانه الصابئين عنه حتى الأمس القريب , وكأن ذاكرة الناس قد اصابها ما اصابه من زهايمر الإستعباط الذي جعل شريحة تفكيره السياسي تخرج عن شبكة المعقول لتلتقط من خطوط أهوائه المتقلبة بالقدر الذي فاق حدود البراجماتية الى مربعات الإنتهازية القميئة الوضوح !
ولم تمضي إلا سويعات حتى ظهر الإمام من على ذات شاشة الجزيرة ، ليتباهى بان نظام الإنقاذ لم يسعى الى حزبه و حزب الخليفة ابو جلابية إلا لأنه شعر بثبات وزنهما الجماهيري المؤثر الذي لا يمكن ان يجبه الزمن او تلغه الديكتاتوريات المتعاقبة !
والكل يعلم مقدار المساومات والمفاصلات حول التعويضات الخاصة بالبيتين الكبيرين التي خاضاها مع النظام الذي تعاطى معهما بسياسة جزرة العطاء و عصا المنع !
وحينما حاصره المذيع علي الظفيري في زاوية مشاركة إبنه عبد الرحمن ؟
قال هو لايمثل الحزب ولم أدفع به الى القصر !
لكن الإجابة لم ترض نهم الإعلامي المتمرس على إستنطاق تناقضات الساسة ، فضيّق الخناق على الإمام متسائلا باستغراب كيف ذلك وهو يحمل إسمك وأنت الزعيم والكل يقول أنك بدخوله القصر تفعل كمن يقدم رجلا نحو النظام ويؤخر رجلاً في المناورة حياله ! فأجاب الإمام !
لا ليس الأمر كذلك .. ولكن النظام فعلا توخى استغلال اسمي باقحام إبني ليكون قريباً من سدة الحكم !!!
غير انني نصحت عبد الرحمن بانه اذا نجح في جر النظام ناحية الإجماع الوطني فذلك يمكن ان يحسب له ، بيد أنه تحفظ من أن يقول ويحسب لنا ، ولكن إذا ما أخفق عبد الرحمن في ذلك ؟
قال السيد الإمام ، فان الفشل سيحسب عليه وحده !
وهي فوازير متناقضة وطلاسم لغة سياسية لا يمكن حلها إلا من طرف الصهرين العزيزين الإمام و الشيخ ! إذ يبدو أن النظام أراد بخبث ان يجعل منهما في ذروة شيخوختهما السياسية مجرد توم وجيري المرحلة القادمة بغرض الهاء شعبنا الغافل اصلا ، ريثما يجهز المخرج المصور والمنتج الممول في دوحة الأخوان المشاهد الجديدة لفيلم الكرتون الإنقاذي لمرحلة مابعد خدعة الحوار البصرية التي سحرت من يتوهمون ان للثعالب الكيزانية دينا..!

[email protected]

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1432

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#976026 [المشتهي الكمونية]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2014 12:53 PM
حل مشاكل السودان يتوقف على موت الثلاثي ، الشيخ والامام ووأبو جلابية وقفطان ، ما دام هؤلاء عايشين فسوف تظل عيشتنا طين في طين


#975543 [خليل ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2014 11:58 PM
ســــلامات أســـتاذ برقاوي
أنت أخطر من علي الظفيري وأفصح منه وهذه شهادةمني بذلك !


#975485 [زول ساكت ساااااااااااااااااااااي!!!!]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2014 10:27 PM
الله عليك يا أستاذ،،،، والله يحلنا من بيوت البيوت التخلي الواحد يفوت يخلي البيوت التخلي البيوت ويدخل بيوت ويودوك بيوت أعوذ بالله من كترة البيوت الخلت محمد أحمد يمرق يفوت ويلحق بيوت وسفر البيوت ويمرق بلاد البيوت البيوتان تجيبك لحدي البيوت،،،،

ربنا يزورنا المصطفى وبيت الله الحرام وحرام على البيوت،،،،،،،،، الله يقطع،،،،،،،،،،


#975388 [مهدي إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2014 07:54 PM
هذا سوء الخاتمة الذي تعوز منه الرسول الكريم.


#975370 [اسامه التكينه]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2014 07:23 PM
مساء الخيرات ابو نادر
الطامة الكبرى يا استاذ إنو الترابي ح يجي رئيس للسودان وغالبا الصادق رئيس مجلس وزراء
شوف لينا اقامة قوام قوام قبل قيامتنا ما تقوم ( ده لو كانت لسا ما قامت )


#975255 [الحاج]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2014 04:54 PM
يا استاذالم تسمع بالمقولة
الصادق يجاهد ويصادم ببناته ويهادن باولاده


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
8.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة