المقالات
السياسة
يرونه بعيداً ونحن نراه
يرونه بعيداً ونحن نراه
04-19-2014 12:19 PM


لن ينصلح حال السودان أبداً ويستقيم ظله في ظل اعوجاج شجرة الإنقاذ الملعونة في السودان والتي نمت بالسحت, فتناثرت أوراقها المصفرة بالسموم والحميم لا هو بارد ولا كريم على الشعب السوداني, واليوم نراها قد اينعت وحان اجتثاثها من فوق أرض السودان الطيبة والشعب السوداني لصاحبها, لتبقى الشجرة الطيبة الممتدة فرعها في السماء بظلها المنضود, ساحة خضراء يجتمع تحت ظلها جميع أطياف أهل السودان وقلوبهم موحدة وأياديهم متشابكة, وفيها يستمعون إلى القول الحسن المنزوع منه اللغوا والتأثيم ويتبعون أحسنها من أجل قيادة سفينة السودان إلى بر الأمان,
وحذاري للحكومة والسياسيين جميعاً من وقوع الواقعة التي ليست لوقعتها كاذبة, ساعتها تتحرك الأرض وتهتز من تحت اقدام مواكب الشعب الهادرة والغاضبة والصامدة وهي تمضي قدماً لطوي صفحات الليل الظالم ولهدر فلاع الظلم الذي طغى على الشعب. حتى يستجيب القدر وينجلي الليل وينكسر القيد, لحظتها نرى أهل السياسة سكارى وما هم بسكارى فتذهل - أي الواقعة - كل فاسد وطاغي وظالم بما كسبت يداه, لأنهم كانوا مترفين ويصرون على الحنث, وقلوبهم قاسية على الشعب ويحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا مشروعهم الحضاري ولا نزال نطلع على خيانتهم إلا من فئة قليلة منهم, وفي عهدهم ظهر الفساد في الذمم (تقرير المراجع العام) وفي الأخلاق (محاكمة شيخ يعتدي على فتاة داخل خلوته بالباقير + ضبط وزير مخموراً . . . الخ) وفي المجتمع ( ارتفاع معدلات جرائم القتل والنهب والمخدرات) وفي الزراعة (التقاوي الفاسدة + القمح الفاسد + المبيدات الفاسدة) وفي الأرض (التطاول في البنيان + سياسة وضع اليد على الأراضي بدون وجه حق وتمليكها لمن لا يستحق – مكتب والي الخرطوم مثال - وما خفي أعظم في كل أركان النظام بباقي الولايات) بهذا اختلط بهم الأمر لأن أمرهم صار هشيماً تذره الرياح فأصبحوا ظالمين لأنفسهم ويقلبون أكفهم وهم قابعون في ثكناتهم ولم يكن لهم فئة تنصرهم وما كانوا منتصرين, فأصبحوا من أصحاب المشأمة, وهذا المشهد يرونه بعيداً ونحن نراه قريباً بإذن الله تعالى.
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 616

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محجوب عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة