أحداث مصر ...دروس وعبر
01-30-2011 04:57 PM

نور ونار

أحداث مصر ...دروس وعبر

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


والشيخ يوسف القرضاوي-من منفاه الأجباري- يدخل الي ساحة التغيير في مصر مناديا برحيل الرئيس المصري ولاينسي الشيخ الجليل أن يقتبس من القراءن بنهاية حكم الظالمين فالله يمهل ولايهمل ولكل ظالم نهاية والشيخ ينصح (مبارك) بالتعجيل بالرحيل وهو راضيا حتي لايجبر عليه وهو مكرها تماما كالرئيس التونسي .
خرجت جموع المتظاهرين في مصر تنادي بالأصلاح السياسي والأقتصادي الذي بلغ من الفساد مبلغه والرئيس المصري يتفهم طالب الجماهير أخيرا بعد أن تواري عنه الصاحب والمعين له وأدار الزمان له وجهه وتلاشت عضوية الحزب الحاكم التي كان يباهي بها معارضيه ويدخرها لأبنه في الميراث والتوريث ولكن عضوية الحزب لم تكن ذات أنتماء وولاء ولكنها تشتري في أسواق الذمم فأحرقت دورها وطفق الشعب الهائج يتعقبها والرئيس المصري يفهم كما فهم (التونسي) أخيرا فيقيل أمين التنظيم الذي تحوم حوله الريب والشكوك التي طالما جهر بها المعارضين ولكن الرئيس في سكرة السلطة يتعامي عنها ولكنه يفطن اليها بعد أن حاصرته الجموع أو قل كاد للأمر أن ينقضي والرئيس ينزل مكرها لابطل الي مطالب الشعب بتعيين نائب له وبعزل أمين التنظيم الحاكم.
ماأشبه واقعنا بواقعهم وصاحب السلطة قد يفهم أخيرا وماحدث بمصر قد لايكون بعيدا حدوثه والواقع يبقي هو الواقع من حيث الشكل والمضمون فقد خرجت جموع الشباب تبغي الحياة الكريمة في التوظيف والمساواة الأجتماعية فتداعوا من كل حدب وصوب وحطموا الأساطير المصرية المتمثلة في أسطورة الأمن وقوي الدفاع عن النظام فأختفت لتظاهراتهم الشرطة وغابت فلول الأمن عن الأنظار والرئيس ساعتها يحتمي بالجيش ليعيد الأمور ويحتوي الموقف ولكن مطالب المتظاهرين قد تجبر حتما الجيش الي الأنحياز لها وكل أحتمال قد يكون واردا في معركة التغيير المصرية .
لم يعد للنظام من صديق فكل الشعب قد تملكه الغبن من أساليب مواليه وطفحت روائح الفساد المستشري تزكم الأنوف من تلك الممارسات التي غض النظام ساعتها الطرف عنها حياء وأنكسارا فأنتشرت وصارت تضرب بجزورها في عمق الشعب حتي صارت فئة مميزة بين صفوفه تنعم بخيره وتسبح بحمده والشعب يحتمل صابرا من ذلك التمايز الصريح وعندما هبت ريا ح التغيير كان كل الشعب عند الموعد ليعلن النهاية ويطالب الصفوة المنعمة بالرحيل ومظاهر الغبن التي أورثها النظام في قلوب الشعب تبرز بقوة في التعدي علي منازل من أغنوا في ظل النظام - وأفقروا الشعب بالتجويع وزيادة الأسعار- فطفق قلة من الشعب يحرقون دور الحزب الحاكم وينهبون دورهم ومنازلهم والحقد الطبقي يفعل فعله في النفوس ولاتزيده سنوات الحكم الا أشتعالا وتوقدا والكبت المحبوس فيها يطلق سراحه ليعبر عن رأيه بصراحة التغيير وسيادة العدالة الأجتماعية وتوفير الحياة الكريمة لكل الشعب وليس للمقربين من النظام.
ماأحوجنا لأخذ الدروس والعبر من أحتجاجات مصر ومن تظاهرات تونس يجمع بين الأثنين في أن شعبيهما قد أحسا أن بيدهما مصابيح التغيير والأصلاح فهبوا لتغيير حياتهم والبحث عن المستقبل الجميل لهم ولأبنائهم لم ترهبهم تحذيرات السلطان ولم يكترثوا لأستعمال القوة والقمع ضدهم فلابد للتغيير من مهر يوازي تلك المرحلة وصدق العزم من الجماهير يجعل من الحاكم نازلا عند رغباتهم ولكن رغبة الشعوب تتجاوز تنازلات حكامها الي رحاب التغيير ورحيل الحكام .

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2238

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#87572 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2011 10:10 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ثورتي تونس ومصر إحدى ثمار معركة الحواسم
شبكة البصرة
ماهر التويتي
يخطئ من يظن أن القيادة المنصورة للبعث المجيد قد أغفلت البعد القومي حين وضعها للأهداف الستراتيجية لمعركة الحواسم المباركة، بل ما يميز المقاومة العراقية \"أم كل المقاومات العربية\" عن غيرها هو تبنيها البعد القومي وهو ما اكسبها ديمومتها، وأذكى نيرانها الذي اكتوت بلهيبها الامبريالية والصهيونية والصفوية الفارسية.
فمنذ أن منّ على أمة العرب \" خير الأمم\" بحزب طلائعي وقيادة مجاهدة مؤمنة بتاريخ الأمة ودورها الرسائلي الحضاري، حملت على عاتقها مسؤولية بعث مجد هذه الأمة العظيمة، وذلك لا يتحقق إلا بالوحدة، والحرية، والاشتراكية، ولأن الامبريالية الاستعمارية قد زرعت الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي لتقسيم الوطن العربي إلى شرق وغرب، بل وقسمت الوطن العربي إلى أقطار ونصبت عليها أنظمة عميلة مدعومة امنيا وعسكريا وماديا من قبل الغرب الاستعماري، لمنع امة العرب من الوحدة والنهوض، وأوكلت إلى هذه الأنظمة الكبت على صدر الشعب العربي ومصادرة حريته وخياره في الوحدة والنهضة، وفي المقابل أكمل الكيان الصهيوني والصفوية الفارسية خطط الغرب الاستعماري في تمزيق الوطن العربي عبر ألاعيبهما المخابراتية أو بالتعاون و التكامل مع الأنظمة العميلة، لذلك كله فقد شخّص حزب البعث وقيادته المجاهدة الداء ووصف الدواء، فالداء هو الامبريالية المتمثلة بأمريكا، وعلاجها باستهداف رأس الأفعى بدلا عن ذيولها \" إسرائيل والأنظمة العميلة \"، وهذا ما يفسر فشل كل محاولات العرب في التوحد وتحرير فلسطين لأنها كانت تنصب على محاربة الذيل، التي وحتى أن استطعت قطع ذيل الأفعى فرأس الأفعى قادر إنتاج المزيد من الذيول، وبدلا من أن تستنزف الطاقات باستهداف الذيول والدخول في معارك جانبية تؤخر او تدفن مشروع النهضة العربية، وهذا ما عناه القائد المنصور بالله بمقولته الشهيرة \" لا تستفز الأفعى من جحرها قبل أن تبيت النية على قطع رأسها \"، و تولى مهمة قطع رأس الأفعى جيش العراق العربي الأبي وقيادتهم المنصورة وشعب العراق الحر.
لقد اعد البعث ومنذ زمن بعيد مشروعا ستراتيجيا مضاد ونقيض للمشاريع السراتيجية الصهيونية والامبريالية والفارسية، وهذا المشروع يتمثل في عودة الخلافة العربية الاسلامية، وبناء نموذج حضاري نهضوي يكافئ حجم الأمة لإكمال الرسالة الخالدة للبشرية جمعاء، فقد خاض لأجل ذلك المشروع الستراتيجي معارك عديدة، بدأ بقادسية صدام المجيدة، ومرورا بأم المعارك الخالدة، وتوجت بمعركة الحواسم المباركة، التي مرت بصفحات عدة تعتمد أساسا على الاستنزاف الاقتصادي لأمريكا، وذلك لأن الاقتصاد هو المغذي الرئيسي لأذرع الشر الأمريكية وهو عصب الحياة لقوتها العسكرية والاستخبارتية والإعلامية، التي من خلالها تدعم حلفائها \" الكيان الصهيوني والأنظمة العربية العميلة ودهاقنة قم، وبالرغم من أن غبار معركة الحواسم لم يهدأ بعد ليكشف الهزيمة المذلة للامبريالية الأمريكية وحلفائها إلا أن الأهداف الستراتيجية لمعركة الحواسم بدأت تتحقق الواحد تلو الأخر، فها هو الكيان الصهيوني لأول مرة منذ اغتصابه ارض العرب في فلسطين \" بمباركة الغرب الاستعماري\" ينكفي على ذاته ويحاول أن يُرّسم الحدود، وهو ما أعلنه أولمرت صراحة حيث قال \" إن فكرة \"أرض إسرائيل الكبرى\" قد انتهت، ولا يوجد أمر كهذا ومن يتحدث عن ذلك إنما يوهم نفسه وحسب\". وأضاف \"أننا نرفض رؤية الحقيقة، والزمن لا يعمل في صالح إسرائيل، وهذا ليس لأننا لسنا على حق وإنما لأنه للزمن عواقبه الخاصة به\".
كل ذلك نتيجة للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها أمريكا التي جعلتها تقلل من نفقاتها خصوصا دعمها اللامحدود لإسرائيل، هذا الأمر جعل إسرائيل تشعر بقلق كبير في حال رفع يد الدعم الأمريكية تدريجيا وانكفاء أمريكا لحل مشاكلها الاقتصادية، كما أن الصهاينة يعرفون أكثر من غيرهم حقيقة ما يجري للجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان الذي دمرت واستنزفت أكثر من ثلثي قوته القتالية والاستنزاف جاري، لذلك نلاحظ القلق الهستيري للكيان الصهيوني الذي يقوم بمناورات عسكرية دفاعية بمعدل مناورة كل 6 أشهر، وهذا المعدل الكبير والغير المسبوق للمناورات الضخمة على مستوى كافة أنحاء الكيان الصهيوني، ما هو إلا استعداد لمواجهة المد العربي البابلي الذين يعرفون بأن كل الألاعيب المخابراتية تؤجله فقط لكنها تفشل في إيقافه.
أما على صعيد الأنظمة العميلة، فقد تأثرت أيما تأثر بهرم وعجز الغول الأمريكي، فقد قل الدعم الأمني والمخابراتي والاقتصادي لهذه الأنظمة من قبل أمريكا، الأمر الذي جعل قبضة هذه الأنظمة العميلة تخف وبدأ الشعب العربي في كافة الأقطار العربية يحس بهشاشة هذه الأنظمة، وها قد شاهدنا بأم أعيننا سقوط احد أعتى الأنظمة العربية العميلة وهو نظام الخائن بن علي الذي حاز على شهادة الإعجاب الغربية والصهيونية في قمع شعبه ومصادرة حقوقه وتطبيق الأجندة الغربية الصهيونية، لكنه سقط سريعا كبيت العنكبوت، فدقت أجهزة الاستخبارات المعادية نواقيس الخطر لمحاولة منع الانهيار السريع لباقي الأنظمة العميلة وذلك عبر محاولات سرقة ثورة شعب تونس العربي الحر وتحويلها عن مسارها لكي لا تكون ملهمة للشعب العربي التواق للحرية والكرامة والرقي والتقدم، ولأول مرة نلاحظ بأن القبضة الحديدية لنظام فرعون مصر اللا مبارك قد أصبحت قبضة من عجين، وأصبح الشعب المصري يهتف بسقوطه هو و زبانيته، بل وتعالت أصوات الشعب العربي المطالبة بالتغير في أقطار عربية كان مسألة المساس برأس النظام من المحرمات.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. كل هذا الحراك الرائع الذي نراه في الوطن العربي المستلهم من ثورة شعب تونس الأبي التي بدورها هي إحدى ثمار الثورة العراقية المسلحة، فماذا سيحصل في الوطن العربي حينما ينقشع غبار معركة الحواسم ويقود جيش العراق الأغر شعب الحضارات لتحرير بغداد والاقتصاص من عملاء المنطقة الخضراء؟؟
هل عرفتم لماذا تآمرت ولا زالت تتآمر هذه الأنظمة على المقاومة العراقية والبعث المجيد، لأنها ترتبط ارتباط مصيري مع الامبريالية والمشاريع الاستعمارية.
وهل عرفتم أيضا لماذا يحاولون اجتثاث البعث كفكر وكعقيدة، ولماذا تم شيطنة وتكفير البعث، ولماذا لا زالت تمارس وسائل الإعلام الإرهاب الفكري على كل ما هو بعثي، كل ذلك لكي يمنعوا عامة الشعب العربي من فهم فكر البعث، الذي بجوهره بسيط جدا وغير معقد، لكن البعث اسقط كل مؤامرت الشيطنة والاجتثاث عبر قدسية مناضليه الذين تقدموا الصفوف، ولأول مرة منذ عصر أجدادنا الأوائل البررة نشهد قادة يقولون ما يفعلون، لا تجار مواقف.
وختاما سأختم بكلمات من نور للشهيد الحي المنصور بالله القائد صدام المجيد مقتبسة من خطاب له يتحدث عن الحكام بالنيابة عن الاجنبي، ويكأنه يتحدث للشعب العربي التونسي ولكافة الشعوب العربية وسأرفق لكم هذه الكلمات بصوته المهيب وهاكم ما قاله القائد :
\"...بحرابه وجيوشه داخل ارض العرب وسياجهم المسلمين، فليس ناتج هذا وناتج تسلله الخبيث إلى مواطن الضعف في النفوس الخائرة إلا مزيدا من القذارة والتلوث والضعف والدماء التي تراق ليحافظ الاجنبي على توازن وجوده، ومع الزمن تزداد الهوه بين الحاكم والمحكوم بنفوذ او حراب الاجنبي من خلال صورة حاكمه المحلي فيصبح الشعب امام شعار لم يكن قد تمناه مسبقا، وإنما اصبح حالة حاكمة وفرضا لا بديل غيره، وهو أن الخلاص من حراب الاجنبي وتحكمه في رقاب الاحرار ودسائسه وخبثه وتلاعبه في مصائر الشعوب، وقذارات فعله الشرير، لا يتحقق الا بالخلاص من الحكام بالنيابة، أولئك الإمعات الذين ارتضوا أن يتمرغوا على اقدام الاجنبي بعد ان يكونوا قد ألحقوا العار الكبير بالشعب، وعند ذلك يصبح غسل العار واجبا.. وكلنا يعرف كيف ينظر العربي إلى الحال، وكيف يتصرف عندما يصبح غسل العار واجبا لا طريق غيره إلى الكرامة والعزة والوجه الخالي من لطخاته.


م.مهدي أبراهيم
م.مهدي أبراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
1.39/10 (30 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة