في



المقالات
السياسة
التحلل طوق نجاة المفسدين
التحلل طوق نجاة المفسدين
04-29-2014 06:29 PM

إسدال هزيل ومحبط بإخراج سياسي سئ ومونتاج قضائي رخيص لمسرحية الفساد بمكتب والي الخرطوم التي ضجت بها الدنيا ودلقت فيها احبار كثيرة وصارت حديث الشارع العام،والمدهش ان اللجنة القانونية المكلفة بالتحقيق اطلقت سراح المتهمين بإختلاس مبلغ الـ(18) مليار بعد تحللهم وفق قانون الثراء الحرام الذي وضعه مشرع حريف جداً وذلك لحماية نفسه ومن يشايعه في مثل هذا الفعل لحظة القبض عليه متلبساً وتمكنت اللجنة من إسترجاع (17835000) من جملة الملبغ المختلس وقررت ان يحاسب المتهمين ادراياً عبر مؤسساتهم وهذه المحاسبة ستفضي بالكثير الي فصلهم من العمل فقط،وفي رائي ان الحكم الصادر من اللجنة المكلفة من وزارة العدل هو رسالة الي المختلسن ان عاودوا الإختلاس وانشروا ثقافته بين الناس لان بالشط هنالك سفينة التحلل تنتظركم فلا تخشو ا السجن وإشانة السمعة فكل هذه الاشياء لن تطالكم وستذهبون احرار طلقاء فالقانون في السودان صار يفصل حسب مقاس الشخص المتهم ويكيف حسب موقعه السياسي ،وبالرجوع للقانون الجنائي السوداني فإن تعريف الاختلاس انه خيانة للامانة وافردت له المادة( 177 ) في القانون الجنائي والتي يعاقب مرتكبها بالسجن ( 7 ) سنوات ،اما الفقرة (2) من ذات المادة فهي تطبق العقوبة القصوي الا وهي الاعدام ان كان المختلس موظفاً وهنا يتبادر سؤال مهم لماذا حوكم المتهمين بقانون الثراء الحرام ولم يحاكموا بالقانون الجنائي رغم انهم إعترفوا بجرمهم ؟وماهو مصير المبلغ المتبقي والذي لم يسترد؟
وبالتمعن في حيثيات القضية نجد ان المتهمين استغلوا نفوذهم وإنتحال شخصية الوالي عبر خطابات تحمل ختمه وتوقيعه في الحصول علي (5) أراضٍ في احياء راقية بالخرطوم والاستثمار من عائدها في السوق عبر منافذ استثمارية مختلفة وصلت حد التضارب في سعر الدولار ،والمدهش هنا ان المتهمين مارسوا فعلتهم تلك علي مدي سنوات ولا يفصلهم عن مكتب الخضر سواء ممرر الخروج وتربطهم بالوالي صلة عمل امتدت لسنوات من الثقة المفرطة والعشرة والعيش والملح مما جعل الخضر نفسه لا يأتيه الشك من بين يديه او من خلفه في امانتهم ونزاهتهم وترك امر الرقابة والمتابعة لهم ولكنه لم يقرأ الرفقاء جيداً وفشل في المسؤولية الملقاه علي عاتقه في الحكم في محيطه الضيق بطانته ومكتبه التنفيذي فما بال وزارات ومحليات الخرطوم التي تبعد عنه كثيراً ،هل ياتري يدري الوالي ماذا يدور في المحليات من عبث وفوضي واستغلال للنفوذ ام انه سيتفاجأ كما تفاجأ بموظفي مكتبه التنفيذي في رائي انه حتماً سيتفاجأ.
عموماً فإن القضية اختطفت من قاعة المحكمة الي قاعة اللجنة بأيدي محترفة في الغتغيت ودس الفضائح ومداراتها واخرجتها تلك اللجنة بصورة محبطة للراي العام الذي قال كلمته في المتهمين بناء علي إعترافاتهم وطالب بتوقيع العقوبة القصوي عليهم حتي يكونوا عبرة لمن لايعتبر حيث ان محاكمتهم وفق القانون الجنائي ستثبت جدية الحكومة في محاربة الفساد والشفافية في التعامل مع قضايا الإعتداء علي المال العام وهي كثيرة وما ملف مكتب الوالي الا قطرة ماء في المحيط فمن ياتري يملك الجراءة في فتح تلك الملفات ومن هو القادر علي تطبيق القوانين في ظل حراك قطار الحوار الوطني بين فرقاء الوطن.


د. صبوح بشير
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 631

خدمات المحتوى


د. صبوح بشير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة