المقالات
السياسة
تحليل الحرام .. و تحريم الحلال
تحليل الحرام .. و تحريم الحلال
04-30-2014 11:28 AM


على عجل و بتاريخ 18/10 1989 م و بعد ثلاثة اشهر اصدر مجلس انقلاب الانقاذ قانون الثراء الحرام و المشبوه لسنة 1989م ، و خضع لاحكامه ظلمآ وتعسفآ مسؤلين سابقين فى العهد الديمقراطى ابرزهم الاستاذ عثمان عمر الشريف وزير التجارة الحالى و الاستاذ ادريس البنا عضو مجلس رأس الدولة ( السابق ) ، و تم الباسهم لباس السجن ( عراقى و سروال من الدمورية ) ، ربما كانت تلك المحاكمات فى اطار اذلال رموز العهد الديمقراطى و محاكمة الديمقراطية الا ان ما حدث بعد ذلك و لمدة خمسة و عشرون عامآ يؤكد ان اهل الانقاذ يضعون القوانين لمحاكمة غيرهم اما هم و من شايعهم ووالاهم فلهم السترة و التحلل من الحرام اذا رغبت بعض قيادات المؤتمر الوطنى و سوى كان ذلك لاغراض الصراع داخل المؤتمر الوطنى او لاغراض اخرى ، و ( شقى الحال الى يقع فى القيد ) اما سعداء اهل الوطنى فلا خوف عليهم و لا هم يقبضون ، فمنذ بداية التسعينات لم يسمع احد بذلك القانون الا على ايام كبارالفاسدين من موظفى مكتب والى الخرطوم ، و ما تم من اجراء باطلاق سراح المتهمين بعد مسرحية التحلل يخالف نص المادة "13" الفقرة " 1" و التى تقرأ ( يجوز لكل شخص أثرى ثراءً حراماً أو مشبوهاً أو ساعد فى الحصول عليه أن يحلل نفسه هو أو زوجه أو أولاده القصر فى أى مرحلة قبل فتح الدعوى الجنائية ضده ، "2" لأغراض البند "1" يتم التحلل ب " أ " برد المال موضوع الثراء الحرام أو المشبوه وبيان الكيفية التى تم بها الإثراء ، أو"ب" ببيان الكيفية التى تم بها الإثراء بالنسبة الى الشخص الذى ساعد فى ذلك ) ، هؤلاء المتهمين باختلاس مبلغ 178 مليار ( 17.8 مليون جنيه بالجديد ) فتحت فى مواجهتم الدعوى و كانوا رهن الاعتقال وهم ايضآ ارتكبوا جرائم اخرى بالتزويرفى مستندات رسمية و انتحال شخصية الوالى و هى جرائم لا يجوز فيها اطلاق السراح ، وهى جرائم تخالف القانون الجنائى و قانون الخدمة المدنية و قانون الامن الوطنى و قانون الاجراءات المالية و المحاسبية ، كل هذه القوانين لم تكن كافية لابقائهم فى السجن ، و تحللوا من الحرام كما يتحلل الحاج من الاحرام فحلقوا و تزينوا و اقبلوا على حياتهم و كأن شيئآ لم يكن ، فلو افترضنا انهم تحللوا قبل فتح الدعوى وهو امر لا توجد اى شواهد عليه، فلم لا يسألهم احد حسبما ينص القانون كيف استولوا على هذه المليارات و من هى الشخصيات التى ساعدت على ذلك ، و الثابت انهم لم يكشفوا عن ثراءهم الحرام طوعآ، و بالتالى فأنهم استحقوا ان يعاقبوا بنص المادة (15 ) من قانون الثراء الحرام لسنة1989 م و التى تقرأ ( يعاقب كل شخص يثرى ثراءً حراماً بالسجن لمدة لا تجاوز عشر سنوات أو غرامة لا تجاوز ضعف مبلغ المال موضوع الثراء الحرام أو العقوبتين معاً ) ، و هو ما لم يحدث ، كانت هذه فرصة للجكومة لاثبات حسن نواياها تجاه هذا الشعب المغلوب على امره ، و كان يمكن ان تكون رسالة للقوى السياسية المعارضة و المحاربة ، كانت يمكن ان تكون رسالة للعرب و الاعاجم و المستثمرين منهم بان الحكومة جادة فى تعقب و معاقبة الفاسدين و السارقين ، ان ما تفعله الحكومة هو العكس تمامآ لواجباتها بحكم الدستور و القانون ، ستستمر الاعتداءات على المال العام ما دامت لا توجد عقوبات على السارقين ، وما دامت هذه الحكومة تتهاون فى ردع المعتدين على المال العام ، هذه الحكومة عليها الا تتباكى على الوضع الاقتصادى ( المايل ) او تدهور سعر الصرف و عليها الا تعد مواطنيها بشئ ، السيد الوالى ذرف الدمع السخين لان من وثق فيهم خانوه ، كيف يكون حال من نلت ثقتهم السيد الوالى من مواطنى ولاية الخرطوم و كانوا سببآ فى جلوسك واليآ عليهم ( غض الطرف عن عدالة و شفافية الانتخابات ) ، من الذى ساعد على ارتكاب الجريمة ووفر الحماية لقبول الحكومة اجراءات التحلل من الحرام ؟ سيدى الوالى كم من المبالغ سرقت فى عهد ولايتكم؟ ، و كم من مريض توفى لانعدام الدواء ؟ وكم من مواطنيك بات جائعآ بسبب هذه السرقات ؟ بالله عليكم فى اى شريعة او قانون يجوز التحلل من الحرام الا فى شرعكم اهل الوطنى ؟؟ هذا الامر لا يتعلق بمن لم يصوتوا لك فهم يعرفون قدر انفسهم و لا يجهلون قدرك ،،
نشر بالجريدة 30/4/2014

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1137

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#991180 [بيب]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2014 09:11 PM
يكفيهم شرف صار السودان ثالث أفشل دولة فىى العالم


#991151 [السودانى]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2014 08:15 PM
جلد التماسيح كلامكم دا كلو لا بودى ولا بجيب ديل حرامية وعينك يا تاجر


محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة