المقالات
السياسة
لماذا الإنتخابات ؟
لماذا الإنتخابات ؟
05-10-2014 01:35 PM


الإنتخابات هي عملية الإختيار الرسمية لرئيس دولة أو رئيس مجموعة متنافسة أو رئيس نادي مثلاً .. و أهم هذه الإنتخابات هى التي تخص رئاسة الدولة أو الأحزاب الحاكمة وأيضا النقابات الكبيرة والمؤثرة على المواطن من حيث الإنتاج والخدمات والتسويق والتعليم والإسكان وغيره .. والأهم فى العملية الإنتخابية هو مضمونها وهذا المضمون يأتي لأهداف أهمها ترقية الآداء والعدل والمساواة فى الدولة بين المواطنين ومنع إحتكار حزب أو فئة للقرارات المؤثرة فى عامة الشعب .. ولما كان هناك تنوعاً هائلاً فى بعض الدول فقد إختارت بعض الدول نظاماً دستورياً يلائم أفرادها فى تمثيلهم فى الحكم من حيث المعتقد السياسي او الديني او الإجتماعي وغيره ،، مثلاً إختارت الدولة العبرية نظام التمثيل النسبي واختار الأمريكان نظام الكلية الإنتخابية ( نظام الكلية الإنتخابية هو إختيار عدد محدد من كل ولاية يتمثل فى أشخاص لهم دراية تامة بالسياسة و تقييم الأشخاص حتى لا ينخدع المواطن فى إختيار قائم على الحماسة السياسية أو شخص له تاريخ من السقوط الاخلاقي أو شخص مجرم ) بجانب التصويت المباشر من الشعب لرئيس الجمهورية . فالجمهورية البرلمانية تختلف عن الجمهورية الرئاسية ففي الأولى الخطوط بين الحكومة و معارضتها تقل كثيراً من الجمهورية الرئاسية ولكن فى كل الدول المتقدمة ينتخب رئيساً للدولة ويعلن أن سيكون رئيس الوزراء غالباً فى حالة فوز الحزب بعدد كبير من كراسى البرلمان .. أما التمثيل النسبي فهو يعد أكثر تطوراً فى حالة الدولة الدستورية أي التي بها دستور ثابت ومحاكم نزيهة ومستقلة تماماً عن الجهاز التنفيذي . و نظام التمثيل النسبي يأخذ عدد الأصوات لكل فئة وقسمتها على العدد الكلي للمخترعين وضربها فى عدد مقاعد البرلمان ..فتعرف كل فئة عددها فى البلد من حيث التمثيل وتشكل الحكومة الفئة الأكبر بالتحالف مع فئة أُخرى متقاربة معها فى الأهداف أو السياسات .
قبل الربيع العربي كان رئيس الدولة لا يهمه فى الشعب شيئأ رضو أم أبو فالنتيجة هى 99.9% لا تقل أبداً وإذا قلت يزعل الريس وإذا زعل الريس هناك رؤس ستطير وغالباً هى الرؤوس التى تسببت فى نقصان النسبة خير مثال لذلك نظام صدم حسين فى العراق ونظام الأسد فى سوريا . مات القذافي الذي كان يرى نفسه الناهى الآمر وها هو الأسد يترنح ولكنه يصر إصراراً أن يحكم أشلاء الشعب السوري ..و ها هو البشير يرقص بين إنتخابات وأخرى وهو فاسد وعائلته أيضا فاسدة .. وكلهم أو جلهم عسكر فالبشير وحسني مبارك و القذافي وصدام حسين والأسد وريث عسكرى أيضاً و العسكر لا يصلح للحكم نهائياً ..
أما رؤساء الأحزاب فى السودان فحدث ولا حرج . فرؤساء أحزاب آخر حكومة دميقراطية لهم 50 عاماً فى المنصب وكانوا قد اتوا لهذا المنصب عن طريق وراثة لا حسن سيرة ولا حنكة سياسية بل للأسف أضاعوا ثورتين وفشلوا فشلاً تاماً فى إرساء حكم دميقراطي فى السودان .
و الغريب أن جميع العسكر فى السودان يختارون على طريقة الواسطة والمحاصصات ولذا ثبت أن الإنقلابات العسكرية من صنع أهل الواسطة أنفسهم . لذا فلا العسكر تخلص من الطائفية ولا الطائفية حسمت أمر العسكر .. والجدل والخلاف الذى وقع فيه أحفاد محمد أحمد المهدي هىو خلاف حول التوريث وليس خلافاً وطنياً وهذا ليس خلافهم الأول ولن يكون الأخير ما لم تقطع صرتهم من الحبل السري للمال السياسي .أما محمد عثمان ابن علي الميرغنى فهو يعمل بطريقة يصحا من نومه ليجد كومه وهذا انه لم يعقد مؤتمر حزبه منذ عام 1967 حيث هزمت مصر أو عام النكسة وهو حليف مصر طبعاً .
فالانتخابات الحرة النزيهة فى عهد المتأسلمين وأصهارهم من عوائل الطائفية أمر بعيد المنال.
فالمتأسلمين مهندسين محترفين فى التزوير الإنتخابي وقصصهم توحي بالضحك بالتندر ( زول قاعد داخل مكيف الهواء وعندما قفلت الحجرة التي بها الصناديق غير النتيجة ) والصندوق الملان تحت سرير المرأة حديثة الولادة الذى يستبدل ، حيث يذهبون لها لممارسة حقها الدستورى وطبعا هى منهم وفيهم ويمكن يضعون لها تحت المخدة كما يفعل السودانين عند الختان أو غيره وتأخذ اللجنة الصندوق الذى تحت السرير الذى يضمن فوزهم ويا دار ما دخلك شر . هذا غير الخج الذي ظهر على اليوتيوب فى الإنتخابات الماضية والآن إنكشف المستور بأن الجميع طلعوا حرامية من الرئيس والولاة والوزراء وصار الحزب هو الذى يفصل الولاة بدلاً عن الشعب ..إنه الكذب المتأسلم بعينه ما يزعمون إنه أتى بفعل الشعب يغيره الحزب .
إنه ضرب من ضروب المستحيلات أن تكون هناك حكومة منتخبة رئيسها عسكري (حتى من عيوب الدستور المصري عدم منع تولي عسكري رئاسة البلد ) و ضرب من ضروب المستحيلات ان يشارك المتأسلمين غيرهم في السلطة . فالخيار بين الطائفية والعسكر وتوابعهم من المتأسلمين واحد لا ثاني له وهو أن يفوز أحدهم بالإنتخابات لبقاء الآخرين .
فالانتخابات ما لم يكون هناك دستور يجعل رئاسة الأحزاب دورية تتغير كل ثلاثة سنوات وتنتهي وراثة السلطة العائلية على الأحزاب التقليدية وإبعاد العسكر من السياسة والمدن فهي تحصيل حاصل .
والآن يعمل الثلاثي لتعطيل جميع أشكال التغيير بعد ان تخلصوا من الجنوب ولحسن حظ السودانين ظهر له جنوب أخر تمثله الجبهة الثورية ويمتد الى دوائرهم المقفولة سابقا . و حتى يأتي موعد الإنتخابات القادمة فيجب عليهم العمل بجد وسرية لإلهاء الشعب السودانى بمسرحيات هى الان شغلهم الشاغل و بعدها يفوز أحدهم لبقاء الآخرين أو عمل إنقلاب مدبر وتعطيل قيام مؤتمر دستوري يحدد كيف يحكم السودان . وكله يدار فى سرية تامة جعلت الخرطوم اسوأ مكان ليكون عاصمة للسودان.
ibrahimageep@yahoo.com.au





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 666

خدمات المحتوى


التعليقات
#999036 [إبن السودان البار ********]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2014 02:16 PM
لماذا الإنتخابات ؟؟؟ عشان يفوز البشير ويتم تنصيب أولاد الأسياد في مناصب رفيعة تناسب مكانتهم المقدسة ويستمتعوا بنصيبهم من خيرات السودان المنكوب ؟؟؟ والثورة في الطريق إن شاء الله ؟؟؟


إبراهيم عجيب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة