المقالات
السياسة
ضرورة(المحاكم الخاصة)لعملية المصالحة الوطنية
ضرورة(المحاكم الخاصة)لعملية المصالحة الوطنية
05-18-2014 10:21 AM



العالم كله بلغ من الحيرة مبلغا جراء الوحشية وإفتقار إستشعار المسؤولية الوطنية و أنانية قيادات جنوب السودان.وما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون عن أن الوضع الإنسانى فى جنوب السودان اسوأ من الوضع فى سوريا حقيقة بوصفه شاهد عيان لان سوريا كانت قبل الأحداث دولة يشار اليها عكس جنوب السودان التى لم تبارح مرحلة التأتأة و الحبو،فبالرغم من الدمار الكامل فى سوريا بجانب تطاول أمد الأزمة و تفاقم الوضع الإنسانى يظل الوضع فيها من حيث المعانأة أقل تقديرا من جنوب السودان و أزمتها الوليدة والتى بلغت عمرها ست أشهر.لأن القتل و التشريد و المجاز التى وقعت فى جنوب السودان كانت تتضاعف و تتسارع بمتوالية هندسية بجانب إستخدام كل أشكال التنكيل بالمواطنين من إغتصاب و قتل ممنهج على أساس عرقى والتجويع خلوصا للأمراض و سوء التغذية ولكن
لقد أسمعت إذ ناديت حيا
و لكن لا حياة لمن تنادى
و إزاء كل تلك المعطيات فأن طلب الأمين العام للأمم المتحدة من مجلس الأمن إنشاء محاكم خاصة بمشاركة دولية للتحقيق فى الفظائع التى إرتكبت فى جنوب السودان يأتى كضرورة يحتمها شكل التجاوزات التى وقعت بحق المدنيين الأبرياء بجانب إصرار قيادات الأزمة على مواصلة طواحين الماسأة و تركيب التحديات و معانأة المواطنين من خلال تفضيل الخيار العسكرى عبر خرق إتفاق الهدنة بعد مرور يوما واحدا فقط من توقيعه.ثم يأتى تبريرهم أقبح من الذنب نفسه بأن المسؤولية تعود لدول الإيقاد التى لم توفر آلية لمراقبة الإتفاق.نعلم أن الإتفاق أتى بضغوط دولية كبيرة دون قناعات الأطراف المتنازعة ؛ونتساءل حتى حقن الدماء و تلافى المجاعة التى تقرع الأبواب و تهدد حياة الملايين من الشعب بحاجة الى ضغوط من أجل تقدير معانأة الشعب و الإزعان لخيار السلم؟! فمن يريد أن يحكم اؤلئك إذن اذا كانوا بعيدين كل البعد عن المواطن لهذه الدرجة ؟
لا يعقل كل تلك النداءات والرجاءات و الوساطات و لا إستجابة فاذا كان الخلاف شخصيا كما بدأ واضحا أمام عدسات الاعلام حين التوقيع على إتفاق الهدنة فلماذا يقحم الشعب إقحاما فى مواجهات غير شريفة و لا تحكمها أخلاق؟!
و حين الحديث عن الحكومة الإنتقالية لا يمكن تجاهل جراحات المواطنين و فقدهم ومن هنا تأتى الحاجة الملحة للمصالحة الوطنية والمصالحة الوطنية فى جوهرها تعنى فى المقام الأول الإعتراف و الإعتذار و السماح والمصالحة دون تلك المقومات لا يتعدى الامر دفن الغام موقوته والمظهر الذى عكسه أطراف النزاع بجانب الأنطباع الذى خلفه لقائهما لا يوحى بأن هناك قناعات بوقوع تجاوزات إنسانية بدوافع أثنية قبلية بحق الأبرياء كما حدث؛فالكل يبيح ما إقترف إستنادا على تجاوزات الآخر.فليس هناك دماء أغلى من دماء و لا أرواح أعز من الاخرى و الفقد و المرارة واحدة .و لكن لا يزال البعض يتحدث بلسان البرئ عن وقوع مجاز بحق إثنية معينة فى جوبا علما بأنه بموجبها إرتكب مجازر أنتقامية فى بور وبانتيو بالمقابل ولا نعنى هنا أن وقوع المجاز بحق المواطنين فى المناطق المختلفة تحمل أسبابها و مبرراتها و لا نقلل بالتأكيد من حجم الماسأة طالما كانت الفطرة الإنسانية سليمة و لكن نعنى أن لا فرق هنا بين من كانوا سببا فيما حدث فضلا عن أن إيدى الكل ملطخه بالدماء و من بلا خطيئة حتى يرمى الآخرين بحجارة الإتهام وينادى بالمحاسبة؟! حصلت تجاوزات و لكن أى من الطرفين لا يملك أهليه المطالبة بمحاسبة الآخر و لا شرف الحديث عن المحاسبة و العقاب .الكل إرتكب تجاوزات بحق الإنسانية لدرجة ترتقى لمستوى جرائم حرب بشهادة تقارير أممية،والحل يكمن فى إنشاء تلك المحاكم الخاصه لتحكيم العدل و القانون ولا كبير على القانون حالما توفرت الأدلة و القرائن حتى يتعافى المجتمع إذ لا يمكن أن تقتل المئات و تستبيح أرواحهم و إعراضهم و تغتص لنفسك حتى(ترضى)لأنك تعرضت لظلم و مع ذلك لا تفتأ تجاهر مطالبا بمحاسبة الظالم و قد تساويت معه من حيث المبدأ.

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 689

خدمات المحتوى


التعليقات
#1008065 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2014 08:10 PM
المحاكم الخاصة تتطلب وجود حكومة انتقالية لاوجود للزعماء المتحاربين ضلع فيها...هذه الحكومة الانتقالية هى من تشرف على المحاكم الخاصة...غير ذلك لايوجد حل الا اذا تدخلت الامم المتحدة وفرضت توصية على دولة الجنوب واتت بالزعماء المتحاربين بالقوة للمحاكم الخاصة...الامر فيه صعوبة وتعقيد شديد...نرجو ان يرجع الزعماء لروح العقل


#1007916 [ابوحسن]
1.00/5 (1 صوت)

05-18-2014 05:22 PM
هم السياسيون الاختارو طريقهم لشعبهم وشعبهم تبعهم علي ذلك دون رفض وهنا تقع المشاكل بدون هواداء الله يكون في عونهم علي هذا البلاء


#1007543 [الكردفاني]
1.00/5 (1 صوت)

05-18-2014 12:38 PM
و لماذا تعمد تجاهل الأبرياء الذين قتلوا بدم بارد و إغتصاب النساء ( أطفال و عجزة ) و قتل المرضى داخل عنابر في مستشفى ملكال ، و قطع الأنبوب الوحيد الموصل للمياه الى قاعدة الآمم المتحدة عن المواطنيين العزل الذين لجأوا الي تلك القاعدة في ملكال و قتل كل من حاول ان يذهب لجلب المياه من النيل على أساسي عرقي ، لماذا السكوت و الصمت الذي يثير الشكوك منكم يا أجوك يا عوض الله و يا الصحافة المستقلة صورياً في جنوب السودان ( خيار و فقوس ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!


ردود على الكردفاني
European Union [اجوك عوض الله جابو] 05-18-2014 04:57 PM
أخى الكردفانى لم نصمت قط و الدليل المقال الذى بين يديك .لما كان اللسان واحد من ادوات تغيير المنكر و لاننا لا نملك غيره استنكرناه بلساننا و الله المستعان منذ اندلاع الازمة و نحن منحازين للجانب الانسانى تلبية لنداء الواجب و الوطن ان صادف و ووقفت على ما نكتب.و لكن لا حياة لمن تنادى للاسف فتلك النخب بلغت من الاسراف مبلغا لا يضاحيه مبلغ فقط نسأل بكل اسمائه و صفاته ان يخلص المواطن الجنوبى من شرهم و يأخذهم اخذ عزيز مقتدر


أجوك عوض الله جابو
أجوك عوض الله جابو

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة