المقالات
السياسة
إذا سدّيت دروب الأرض!
إذا سدّيت دروب الأرض!
05-19-2014 03:10 PM

بينما كانت سياسة التخفّى والتستُّر والإنكار " الشينة منكورة "طاغية على المشهد السياسى والأمنى الإنقاذى ، خلال سنوات مضت ، هاهى الدولة الأمنيّة القمعيّة ، تخرج عن صمتها المُشين ، إلى مرحلة الإعتداد بالإثم " الرهيفة التنقد " بالإفصاح بوقاحة بائنة، عن واحدة من آليات تنفيذ الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وخُططها المستقبليّة، إذ أعلن مدير جهاز الأمن جهاز الأمن، صراحةً، وعلى رؤوس الأشهاد، عن نشر ثلاثة لواءات من المليشيات الأمنيّة، المُسمّاة (قوات الدعم السريع) حول عاصمة البلاد الخرطوم، بدعوى (حمايتها) أى حماية العاصمة! ، مُضيفاً أن تلك المليشيات، ستبقى فى حالة إستعداد مائة بالمائة، وهذا يأتى بمثابة إعلان حرب وحشيّة جديدة على الشعب والمُعارضة السلميّة، وقوى المُجتمع المدنى بشبابها وطُلّابها والصحافة، بعد أن نفّذت من قبل هذه المليشيات، جرائمها بدمٍ بارد فى جنوب كردفان وشمالها ودارفور ،وغيرها من المناطق، بما فى ذلك، الخرطوم إبّان هبّة سبتمبر المجيدة .
وللأسف ، فإنّ الصحافة الأمنيّة ، سواء تلك المملوكة (حصريّاً ) لجهاز الأمن، أو (المُتوالية) المُؤتمرة بأمره وتوجيهاته ، وبعض الأقلام " المُتعاونة " أو ( القابضة ) " كما فى العاميّة السودانية " المُلهمة ، شاركت وتُشارك بضراوة فى حملة تسويق هذه المليشيات وتحسين صُورتها القبيحة و وجهها الدميم إعلاميّاً، وقد بدأت ( حملة البروباقاندا/ الدعاية الأمنية ) بالفعل، وقد طفحت بالوعة ( التشكير) وبلغ سيلها زباه ، بالتصفيق الحار، فى لقاء صحفى عقده الأمن ، خرجت بعده بعض الأقلام ، تُسبّح بحمد قوات الدعم السريع ، وتقول عنها ، ما لم يقله مالك فى الخمر ، رغم أنّ الحقيقة التى لا تخفى على عين ، هى أنّ جهاز الأمن ، هو الذى ولد هذه المحنة ، وقد لولا جُهالها فى جنوب كردفان ، وهاهو يُعيد " إرتكازها " لممارسة جرائم جديدة ، ولكن هيهات !. فإنّ إخفاء الجرائم ضد الإنسانيّة وجراشم الحرب ، والإفلات من العقاب والمُساءلة ، ما عاد مُمكناً ، فى عالم اليوم .
السؤال المشروع والمُلح ، هو حماية العاصمة مِن مَن ؟ ولماذا فى هذا التوقيت بالذات ؟وكيف يستقيم عقلاً ، أن يحمى عاصمة البلاد من مارس أبشع الجرائم والقمع الوحشى ، بمواطنين أبرياء فى أقاليم مناطق اُخرى ؟..والإجابة الناجعة والحازمة يعرفها شعبنا ، بفطنته المعهودة ، وذكائه الحاذق ، وعقله الراجح السديد .. وسيحيق المُكر الأمنى بأهله ، ولو كره الإنقاذيون !. وهانحن نعيد على مسامع المُنتهكين ، مقطعاً من الشعر الرصين كتبه الراحل المُقيم ، محمد الحسن سالم " حِمّيد " ، فى سنوات الإنقاذ ، فى طفولتها الأولى : " إذا سدّيت دروب الأرض ، وإتطامن على أبوابا /// فكيف تضمن سما الخرطوم /// سماها الماها كضّابة ".. ولمن يُراهنون على قوات دعمهم السريع ، فى قمع الإنتفاضة القادمة ، نقول: نحن نُراهن على شعبنا الجبّار ، وعلى قُدرته الفائقة ، فى ( الفهم السريع ) ، لكل ما يُحاك و يُدار فى الأقبية الأمنيّة ، من مؤامرات ، ومسرحيّات تراجيديّة عبثيّة ، فى الخفاء والعلن ، ما ظهر منها وما بطن ، والنصر المؤزّر فى المعركة الفاصلة ، حتماً ، لشعبنا العظيم، الذى لا يعرف المُستحيل ، و قاهر المُتخاذلين والفلول والسدنة والدكتاتوريات!.


فيصل الباقر
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 832

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1009147 [abusami]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2014 05:11 PM
الأستاذ فيصل أبشرك وشعبنا الأبي أن العصبة الإنقاذية فزعت بعد أحداث جامعةالخرطوم وتحرك طلابها وخشيت تكرار إنتفاضة سبتمبر في ثوب أقوى وهاهي تتحسب لهذا الأمر وما نشر قوات الجنجويد إلا تمهيد لقمع الإنتفاضةالمقبلة ولكني على يقين بأن الله ناصر شعبنا بمشيئته تعالى.

نحن الآن أصبح طريقناواحداً واضحاً هو التعالي على خلافاتنا وإبتداع كل وسائل المقاومة المجربة منها والجديدة ولتكن البداية بالعصيان المدني.

لقد إقتنع النظام بقرب نهايته ويحاول إخافة هذا الشعب البطل الصامد ولكن هيهات


#1009055 [تعليق]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2014 03:52 PM
يمكرون والله خير الماكرين ..انا لاعندي حزب ولا سياسي لكن متابع للاحداث في السودان ,,,لكن مومن ايمان جازم بان الله هو مصرف كل شي ,,,الانقاذ الان تتلاشي رويدا رويدا ولكي تتلاشي نهائيا لابد ايضا قوتها ان تنتهي معها ... كيف تتلاشي قوتها وهي منتشره في كل مكان ..لكن وجودها الان في اطراف الخرطوم يسهل لكل قوة ملتحمه معها من شباب الخرطوم فهي المعركة الفاصلة بين الحق والباطل ... ليس هناك حوار او تنازل للحكم ,,, البشير قال جابها بضراعه والعاوزها يشيلها بضراعه كلام بيسط واضح .... ليس هناك حوار يفضي لحكومة ديمقراطية ...ولكن اذا لم انال حريتي فلا ادعهم ينعمون باموالنا ونحن احيا


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة