05-20-2014 10:57 PM


علي الشباب ضحية الستين عاما آن ينبذ الانتماءات ويلتقي في مؤتمر ليبني مستقبل جديد للسودان

لو تحرر الشباب من الطائفية والعقائدية والعنصرية لفرض إرادته ولصاغ دستور يحقق التغيير الشامل

الدستور يجب أن ينص على المبادئ الأساسية وعلى رأسها حظر الأحزاب الطائفية والعقائدية

الوطنية هي التي تؤمن الوحدة ولابد من حظر المنظمات العنصرية والجهوية والدينية

يا لها من مفارقة أن يتم تسجيل أكثر من تسعين حزباً تحت نظام عسكري فكم يصبحوا في الديمقراطية

أن يضع المؤتمر الأساس لأحزاب تختلف في البرامج وليس الولاء للقيادات الشخصية

كثيرون من الذين تابعوا ما تناولته في حلقات ورغماً عن أنهم عبروا عن قناعاتهم التامة بأنه لا جدوى من مكونات القوى السياسية التي يهيمن عليها حزبان طائفيان رغم تعدد فروعهم بسبب الانقسامات التي تشهدها طمعا في السلطة خاصة في فترات حكم العسكر لما له من مصالح في أن يستغل تهافت مضت هذه القوى للسلطة مهما قل نصيب آخر مشاركة لأن الدكتاتورية الحاكمة تستهدف من ذلك تمزق مضت هذه القوى مستغلة إنها مكونات غير وطنيه ولا هم لقياداتها غير أن تحقق أقصى ما يمكن من مكاسب في السلطة كما أنهم علي قناعة بان الأحزاب العقائدية من يسارية يمينية أو بأنها لن تحقق أي مشاهد استقرار سياسي لأن كلا منها يقوم علي رفض الآخر إلا أنهم بالرغم من القناعات مضت هذه لا يرون إن للسودان مخرج من المحنة وان مضت هذه ما أدعو له من اجل البحث عن بديل يقوم علي تصفية هذا الواقع حتى يستقر السودان ديمقراطيا تحت نظام جديد قوامه المؤسسية الديمقراطية التي تقوم علي مؤسسات حزبية ديمقراطية تحقق إرادة الشعب وليس مصالح القيادات أو الرؤى العقائدية التي تقوم علي تمزيق الوطن بخيرات الوطن والاستئثار لهذا فأنهم يرون أنة لا مخرج للسودان

ويذهبون لأبعد من هذا وهم يرون أن الشباب الذي أدعوه للخروج عن سلبيته والنفق الذي حبس نفسه فيه وما يعانيه من تمزق بسبب الانتماءات العقائدية لهذه الأحزاب المتنافرة والتي لا تحترم الخلاف في الرأي بحكم فلسفتها العقائدية دينية كانت أم يسارية أو الذين انجرفوا منهم واسلموا إرادتهم تحت عباءة الطائفية التي تحتكرها وتتوارثها اسر بعينها أباً عن جد والذين لا يهمهم أن يأخذوا نصيبهم من الكعكة تحت حكم ديمقراطي أو عسكري وهاهم اليوم وتحت ظل حكم عسكري نرى أحفاد أبناء السيد عبد الرحمن المهدي والسيد علي الميرغني في القصر الجمهوري حكام تحت نظام حكم غير حزبي وليس عبر الديمقراطية.

ولكنهم رغم ذلك يرون أنة لا أمل في هذا الشباب الذي انجرفت أغلبيته العظمى نحو الانحراف بسلوكه وسلبيته وتجاهله لهم الوطن رغم آن مضت هذه الفئة الأخيرة سجل هي التي تشكل الغالبية العظمى من الشباب ويستدل هؤلاء بأن أهم ما شهدته مؤشر لهذا العاصمة والأقاليم من خروج الملايين منهم التي طوقت العاصمة لتشييع رمزهم الفنان الراحل المقيم محمود عبدالعزيز حيث شهدت العاصمة مواكب شبابية لم يحدث أن شهدها السودان في تاريخه والتي كان خروجها يومها تلقائيا لم ينظمه أحد ولم تصرف عليه أي جهة مالا عاما من الخزينة العامة كما يفعل المؤتمر الوطني لحشد مواكبه المزيفة مما أرغم الدولة لان تخفي عن هذا الزخم الجماهيري غير المسبوق الذي طوق المطار والطرق المؤدية إليه بمئات الآلاف من الشباب من الجنسين بل مما أرغم إدارة المرور آن تقفل العديد من الطرق الرئيسية بسبب الزحف الجماهيري مما يؤكد إن هذا الشباب لو دان للوطن وعشقه كما عشق فنانة الراحل يومها لحسم تهافت أحزاب الفشل علي السلطة ولما صمدت في مواجهته أي قوى لهذا تبقى القضية كيف تعود الأغلبية العظمى من الشباب الذي لم ينجرف خلف الأحزاب العقائدية من دينية و يسارية كيف تعود لعشق الوطن وللتصدي لهمومه.

ولكن لهم العذر أن كانوا يرون إن هذا شباب ميئوس منه. لهذا فإنهم يفقدون الأمل في أن يكون للسودان مخرج من واقعه المأساوي وهذا بلا شك قمة الإحباط.

لهذا فأنهم يرون دعوتي لشباب السودان بأنه هو المؤهل لأن يتصدى لهم الوطن حلم لن يحققه الواقع ويفقدون الأمل تماما الاسم في أن يتحقق هذا الحلم لان الشباب نفسه أما غارق في بحر الخلافات والصراعات تحت عباءة الأحزاب العقائدية أو تائه في بحور الطائفية والدجل والشعوذة أما الأغلبية العظمى فهي كما يرونها خارج الشبكة سلوكيا ولا يرجى فيهم أمل.
إذن هي قضية بالغة الخطورة، استكان لها السودان فانه يصبح بين خيارين نهايتهم احده ضياع الوطن إذ لا أمل في إصلاحه تحت الواقع الحزبي القائم وشبابه المنوم مغنطيسيا حيث يبقي الشباب علي ضلاله بعيدا عن أداء دوره لأنقذ الوطن. وبهذا يصبح المصير واحد في الحالتين.

حقيقة ومع تقديري التام لمبررات ما يراه البعض والذي ينذر بمستقبل مظلم يعنى دمار السودان واختفائه من الخارطة الإفريقية كما يخطط له المتآمرون علي مستقبله إلا إنني ى أرى أنة لا بديل أولاً وأخيراً إلا صحوة الشباب هذا والتي أراها قادمة لا محالة لان الشباب الآن هو الضحية الأكبر لهذا الواقع وهو الذي يتحمل سوءات الحكم الوطني ماضياً وحاضراً اليوم ومستقبلا مما ينذر بانفجار شبابي عشوائي فوضوي يعقد من هذا الواقع، تحقق تحت مضت هذه الخلافات العقائدية التي ترفض الآخر فالشباب أردنا أم لم نرد بعضه البعض تحت سينحر الخلافات الأيديولوجية ولكنه في حقيقة الأمر ينحر الوطن ويكتب نهايته ويسلم أمره للذين ينتظرون له هذا المصير ويخططون لتدميره فى حنكة ويعرفون كيف يوظفون قصر النظر الذي يهيمن علي أوساط الشباب المنخرطين من في الأحزاب العقائدية لهذا لابد للحادبين علي الوطن أن يكثفوا جهدهم لتبصير هذا الشباب بضرورة الخروج من النفق هذا والتجرد من أي انتماء عقائدي إسلامي أو علماني أو ولاء للطائفية عن جهل وغفلة حتى تسود الوطن رؤية شبابية خالصة متحررة من وطنيه صراعات المتهافتين علي السلطة كهدف أو الذين لا يمانعون في تصفية الآخرين المختلفين عقائدياً. ليصبح الخاسر الوطن.

هكذا أرى إن الحادبين علي السودان ل ابد لهم من العمل بكل قوه لتوعية الشباب وتبصيره بما أفرزته تجربة هيمنة الطائفية واحتراب العقائدية من دمار للسودان عبر مسيرة ستين عاما من الحكم الوطني حيث أنة لن يبق له وجود طالما إن أي من العقائديين من إسلاميين ويساريين لن يملك أن ينفرد بسودان مستقر يجتث منه الطرف الآخر مما يبقي علي الحرب دون نهاية لأن هذا مستحيل بكل المقاييس.

هذا واجب يفرض نفسه علي كل الحادبين علي الوطن فان لم يحققوا بتر النفوذ الطائفي والاحتراب العقائدي فالسودان راحل عن خارطة إفريقيا لا محالة و وسيذهب ملايين شعبة ضحايا مضت هذه المأساة.

لهذا لا بديل للحادبين علي الوطن غير طريق واحد قوامه خروج شباب السودان من الأنفاق المظلمة مضت هذه وهو ما يجب أن توجه له كل طاقة الأنقياء الشرفاء من السياسيين الذين عايشوا فشل الحكم الوطني بواقعه الحالي ويعلمون عجزه عن تغيير الواقع هذا.

وإذا نظرنا بعمق للواقع فان قطاع الطلاب خاصته في الجامعات التي انتشرت في كل بقاع السودان فإنها غارقة في الصراعات العقائدية و ما تشهده حاليا جامعة الخرطوم وغيرها من الجامعات من عنف مسلح إلا نموذجاً للمستقبل المظلم الذي يمكن آن ينحدر إليه السودان لأن التيارات العقائدية التي تهيمن علي فكر الطلاب لقلة خبرتهم ونضوجهم الفكري وعدم اتعاظهم من مردود هذا hammoudi الصراع العقائدي علي السودان الذي يشهد عليه الانهيار الشامل الذي ظل يعيشه السودان منذ الاستقلال بسبب فشل الحكم الوطني تحت الديمقراطية الزائفة التي تهيمن عليها الطائفية وتحت hammoudi الصراع العقائدي الذي أصبحت وسيلته الوحيدة لتصفية خصمه الفكري الانقلابات العسكرية والاستيلاء علي السلطة بالقوة كما حدث في مايو 69 ويونيو 89 حيث سارع كل منهما الطرف الآخر لتصفية عندما قبض علي السلطة بانقلاب عسكري

لهذا لابد لقطاع الطلاب ومراكز تجمعات الشباب المختلفة أن تدرك أنة لا بقاء للسودان تحت رفض الأخر والإصرار علي تصفيته لهذا لابد من الخروج من نفق الخلافات العقائدية والصراعات ليتحقق التعايش واحترام الخلاف العقائدي فكيف لبلد غير أن يستقر وحزبان عقائديان يتنافسان علي حكمه الأمر الذي يهزم الاتفاق علي مبادئ عامة للحكم إذ كيف تحكم العقائدية الإسلامية بدستور إسلامي وإذا حل مكانها في السلطة حزب علماني يلغى الحكم الإسلامي ويؤسس حكم علماني فمثل هذا التباين لا يجوز آن يكون مسرحاً لصراع انتخابي لان البلد لن تستقر علي حال ثابت كما يتطلب الدستور فكيف تتقلب بين الإسلامية العلمانية مع كل تحول في الحكم عبر صندوق الاقتراع وهذا لا مخرج منه إلا ساد أوساط الطلاب، والشباب فكر يقوم علي هم الوطن وما يريده الوطن دون المتاجرة بالنظريات أياً كانت دينية أو علمانية عنصرية أو جهوية ولهذا ليس أمام الشباب إلا طريق واحد أن يقفل ملف هذا الطريق الضال الذي انجرف فيه الشباب لأنه لم يحسن قراءة التاريخ وأدراك ما يقتضيه البعد الوطني لنبذ الطائفية والعقائدية.

والغريب في هذا الاحتراب الفكري وقد عايشته شخصيا في جامعة الخرطوم في الستينات حيث انتميت للفكر اليساري منه بل والذي لمسنا وجوده في ساحة الجامعة لأجيال قبلنا فان المنتمين للفكر العقائدي من الطلاب في الجامعات إسلاميين ويساريين فإنهم في حقيقة الأمر لا يمثلون مجتمعين أكثر من ربع العدد الكلى مما للطلاب يؤكد إن أكثر من خمسة في المائة وسبعين من الطلاب غير منتمين للعقائديين المتنافرين ولكن مضت هذه القلة المنتمية للعقائدية هي التي يعلو صوتها وهى التي تدفع بالسودان نحو الهاوية بسبب غياب الخمسة في المائة وسبعين عن الساحة السياسية طالما إن صوت الأغلبية مغيب أو هي التي غيبته الأمر الذي افرز هذا الواقع المأساوي بسبب سلبية مضت هذه الأغلبية التي لو تخلت عن سلبيتها لحسمت هذا الجدل العقائدي الذي يتهدد السودان بالدكتاتورية عسكرية أو مدنيه والتي تتبادل الحكم مع الهيمنة الطائفية في الديمقراطية الزائفة مما يؤكد أنة لا خير في كلا الحالتين للسودان والتجربة خير برهان.

لهذا فإن الحل يكمن في رأيي في إن مضت هذه الأغلبية العظمى من الشباب اللامنتمي لأي من الأطراف المسئولة عن مضت هذه الكارثة من أحزاب طائفية الفشل وعقائدية فإنهم هم إن خرجوا عن سلبيتهم وتخطوا هذا الواقع لأصبحوا القوه الحقيقية التي تملك فرض إرادتها لان سلبيتهم هي التي ملكت زمام القلة العقائدية الأمور حيث آن الثابت في الجامعات إن كل الانتخابات التي تشهدها الجامعات يهيمن عليها قلة العقائديين الذين لا يزيدون عن ربع عددية الطلاب مما مكنهم من أن يسخروا الاتحادات لمصلحة معتقداتهم مع آن عدد أصوات من فلز منهم من الذين انتخبوهم لا يزيد عن عشره في المائة من عدد الطلاب الكلى ومع هذا يصبحوا الأعلى صوتا وإنهم السب فيما يتهدد مستقبل السودان من ضائع لا محالة.

ولو إن نسبة الخمسة في المائة وسبعين من الطلاب الرافضين للعقائديين بشقيها الإسلامي واليساري لو إنهم خرجوا عن سلبيتهم وحملوا هم الوطن وتصدوا لقضاياه بعيدا عن فوضى العقائديين لدانت لهم السيطرة علي الاتحادات لما لهم من أغلبية عظمى ولأخرسوا أصوات العقائديين من الجانبين بينهم وحالوا وتدمير الوطن ولكن سلبيتهم هي التي أسلمت مستقبل السودان لهذه الحرب العقائدية التي تمثل قلة لا تزيد عن ربع عدد طلاب الجامعات.
. لهذا فان المخرج الحقيقي إن شئنا أو أبينا يكمن في:

1 - صحوة الأغلبية العظمى من الطلاب التي تغيب نفسها وإرادتها والذين يصل عددهم لأكثر من سبعين في المائة من طلاب الجامعات و شباب الوطن حتى تكون لهم الكلمة العليا باعتبارهم الضحية الأكبر لفشل الحكم الوطني ولعل هذا الشباب إن أحسن قراءة الواقع المظلم والمصير فإنه بدلاً من الهروب من نفسه ومصيره في دنيا المخدرات والسلوكيات والبحث عن وسائل الهرب من السودان فانه هو الضحية في كل الحالات و لسنا نحن من تعدوا السبعينات من العمر وأكثر فانه عندئذ يصبح صاحب القرار والحسم ولن تملك أي قوه أن تقف في طريقه.

2 - أما القلة من الشباب والتي انجرفت خلف العقائدية الدينية أو العلمانية أو انساقت بالولاء للطائفية عليها آن تستخلص العظة من التاريخ وما ألحقه هذا الواقع بالسودان والذي ينذر بالضرر العام الذي يتهددهم فلو إنهم أحسنوا قراءة التاريخ لنبذوا مضت هذه العقائدية جميعا بلا استثناء. ولشكلوا بخبراتهم قوه مسنودة بأغلبية شباب الوطن وقادرة لإعادة صياغة سودان المستقبل الذي يقتصر همه في أن تذهب خيراته لأهله الغبش ولأمكن لهم تصفية نفوذ الطائفية

ولعل ما شهدته الأيام الماضية من شباب الحركة الاتحادية والذي نظم ندوة من كافة الفصائل الاتحادية بعد أن تمزق الحزب لعدة أحزاب اتحاديه بسبب مطامع القيادات المتصارعة من اجل اخذ نصيبها من السلطة إلا إن شباب الحركة الاتحادية انتابته حاله من الوعي أخيراً فنظم علي أثرها ندوة ضمت كل شباب الفصائل بغرض التوحد في وجهة النظر بعيدا عن المطامع القيادية وهى خطوه ايجابية وان كانت دون الطموح المطلوب حيث إن ما رتب إليه شباب الحركة الاتحادية لن يحقق حلم الحركة الاتحادية في عودة حزبها وان ما يحتاجه الوطن حدة شباب الأحزاب ولغير المنتمين منهم لأي حزب وهم الأكثرية العظمى بغرض الخروج بالسودان من نفق مضت هذه الأحزاب الطائفية والعقائدية الميئوس منها وليس شباب الحركة الاتحادية التي تعانى من وحدها علة الطائفية التي لا تملك الفكاك منها والتي أفشلت كل جهود إعادة تاريخ والحزب الوطني الاتحادي لهذا ليت شباب الحركة الاتحادية تبنى لم شتات الشباب من كافة الأحزاب الطائفية والعقائدية واللامنتمين لأي منها بغرض توحيد كلمة الشباب بعيدا عن أحزاب الفشل الوطني من أجل صياغة مخرج للسودان.

وبالمناسبة الحركة الاتحادية والتي لعبت دورا تاريخيا فى مرحلة التحرر قبل أن تنكس وتذوب في الطائفة فإنها كانت نتاجا لمؤتمر الخريجين عام 1938 الذي جمع المتعلمين يومها ليبحث أزمة الوطن وكان نتاجها الحركة الاتحادية فان السودان بحاجة اليوم لان يستدعى شبابه روح مؤتمر الخريجين للتصدي لقضية السودان في هذه المرحلة ولكن الحرجة شريطة آن يكون مؤتمرا جامعا لكل السودانيين الشباب من مختلف الفئات وبصفة خاصة الأغلبية العظمى التي لا تنخرط في الأحزاب لهذا فان شباب الحركة الاتحادية ليته تتبنى الفكرة بعيداً عن حصرها في وعاء الحركة الاتحادية أو لخدمة غرض حزبي ضيق. كما انه من الأهمية أن يضم المؤتمر الشبابي كل فئات المعاناة من ضحايا التعليم والمرض والمفصولين للصالح العام والخريجين العطالة الذين حرموا من حق العمل لعدم الولاء للنظام والذين أهدرت أراضيهم وسلبت وجميع منظمات الشباب التي أفرزتها المعاناة وهم كثر حتى يأتي المؤتمر جامعا لأصحاب الحقوق المهضومة طوال الحكم الوطني التي عانت من العنصريات من الظلم بصفة خاصة فترة النظام الحالي الأسوأ في تاريخ السودان.

هذا لا بد أن يبحث علي رأس أجندته الإتفاق علي المبادئ العامة لدستور يحقق التعايش بين العنصريات والجهويات والأديان كما يتعين علي الدستور يحظر بصوره قاطعة تسجيل أي أحزاب طائفية أو عقائدية نشأت تاريخياً من فكر وأنظمة دكتاتورية الحزب الشيوعي مثل والبعث بأنواعه والناصرية فكلها نشأت فكريا تحت مظلة دكتاتورية إسلامية أو يسارية علمانية وان يعيد الدستور للنظام الاقتصادي سيرته الأولى التي تعيد للجنيه السوداني مكانته بما يحقق التوافق بين القدرات المالية والاحتياجات الضرورية حتى يضع حدا لبدعة التحرير الاقتصادي التي دمرت السودان كما يتعين علي الدستور أن يعيد البنية الأساسية للدولة التي وأدت حتى يضع نهاية لاهدار المال العام فى هذآ الكم الهائل من السياسيين والاداريين

نعم لا بد آن يكو دستور مبادئ وعلى رأسها حرمة المال العام ووضع الضوابط لحمايته ومحاسبة من يستولى عليه دون وجه حق.

ولعل أهم ما يتعين علي الشباب وضع الأسس لتكوين أحزاب سياسية تقوم علي المؤسسية ألديمقراطيه وفق برنامج سياسي وليس بابا مفتوحا للفساد السياسي بتكوين أحزاب خاصة بالأشخاص والقيادات التي يقتصر همها علي مكاسب السلطة كما إن قانون والأحزاب لابد أن يحكم ديمقراطية الأحزاب وحظر نشاط أي حزب لا يلتزم بالمبادئ الديمقراطية التي تقوم علي العضوية المفتوحة وحاكمية المؤتمر العام للحزب

فالأحزاب يفرق بينها أطروحات البرامج وليس من يقفون علي رأس قيادتها الذين تقف علي رأس معاييرهم لتكوين الحزب مصالح الأشخاص لهذا يمكن لأي شخص أن يكون حزبا أما الأحزاب التي يؤمن عليها الدستور هي التي تقوم علي برامج لتحقيق طموحات الشعب وفق أحكام الدستور حيث يصبح الحزب عندها محكوما بتنوع البرامج لهذا فإنها مهما تنوعت في البرامج لن تزيد عن عدد من الأحزاب لا يتعدى أصابع اليد وإلا لكانت البرامج مكررة ليصبح المعيار الأشخاص ويا لها من مفارقة أن يشهد السودان في عهد الدكتاتورية العسكرية يشهد تكوين تسعين حزبا مسجلا فهل لهذه الأحزاب التسعين برنامجا سياسيا تختلف عن بعضها في الرؤى حتى تبرر تسجيلها أم إنها تختلف فقط في القيادات ومن يصبح حاكما أو وزيرا وهو العامل الوحيد الذي يفرق حزبا عن حزب والمفارقة هنا إن هذا العدد من الأحزاب لن تعرفه ألديمقراطيه لأنها أحزاب لا اعد لها لهذا فصاحب الحزب لن يحقق السلطة عبر الانتخاب ولكن الآن وتحت حكم الدكتاتورية فان فرصته أوسع لأخذ نصيب في السلطة وهذا ما تتمتع به اليوم أحزاب لا وزن لها وسوف لن تحقق موقعا نيابيا واحدا في برلمان ديمقراطي.

لهذا لابد للدستور أن يضع الضوابط التي تحكم تكوين الأحزاب وفق القانون ولو إن هذا لن تحقق يزيد عدد الأحزاب في السودان عن أربعة علي الأكثر كما هو الحال في الدول الديمقراطية.

وعلى الشباب في المؤتمر هذا أن يحظر الأحزاب العنصرية و الجهوية وأن يضع الأسس لتحرير السودان من رموز الفشل الذين اعجزوا الحكم الوطني من أن يحقق طموحات الغبش كما يتعين عليه آن يضمن عدالة توزيع الثروة وكفالة الحقوق المتساوية لكل السودانيين مناطق السودان دون تميز حتى يزول أي أثر لدولة المظاليم

كذلك يتعين علي المؤتمر آن يؤمن علي كل حقوق المواطن الضرورية من مجانية التعليم والعلاج وغيرها من الخدمات الضرورية لوقف هذا النمو الشيطاني لطبقة قلة من أثرياء السلطة واتخاذ كافة الإجراءات لإعادة ما سلب من مال عام دون سند شرعي.

إذن علي الشباب ضحية الستين عاما من الحكم الوطني في أن يحقق هذا المؤتمر ما يضع حدا لضحايا الحكم الوطني وان يكون الدستور حاميا للمواطن وحقوقه علي قدم المساواة.،

هذا هو واجب الشباب اليوم ومما لاشك فيه أنه متى حقق مضت هذه الوحدة ونبذ الانتماءات الطائفية والعقائدية والتقى علي كلمة سواء مع أغلبية الشباب اللامنتمى فان الشباب يصبح العنصر الحاسم والقادر علي فرض التغيير بعيدا عن مساومات النظام مع أحزاب الفشل لاقتسام مكاسب السلطة. كما إن الشباب لو حقق هذه الوحدة فانه يصبح هو الجدير بان تحاوره السلطة وان توجه له وثبة الرئيس باعتباره صاحب الحق والمعنى بمؤسسة الحكم والمستقبل وحيث إن المناخ مناسبا حاليا لتنظيم الشباب لمؤتمر عام فالمسرح معد وجاهز لعقد المؤتمر إلا أنة من الضرورة أن تكون هناك مجموعات من الشباب تتولى المبادرة لعقد هذا المؤتمر خاصة إن من يطالع النت فهناك العديد من المنظمات الشبابية التي أعلنت عن وجودها ويبقى آن تتلقى علي كلمة سواء لتوحيد كلمة الشباب ويبقى علي النظام يرفع يده عن إن أي حوار مع رموز الفشل آن كان جادا في دعوته للحوار وان يوجه لأصحاب المصلحة الحوار وليس الباحثين عن السلطة واقتسام الكعكة لاتخاذه غطاء له

فالكعكة لم يتبقى إلا القليل فيها وإلا فإن مصير السودان ستقرره أمريكا والمصير معلوم عندئذ وهو خلو الخارطة الإفريقية من دوله اسمها السودان وهذا ما قررته لجنة الشئون الإفريقية في الكونجرس الأمريكي عندما قررت في فبراير 92 أن تعمل الحكومة الأمريكية علي تحرير السودان من الاستعمار العربي وهو القرار الذي اتبعته أمريكا الذي قرارها فرض علي التجمع المعارض وحكومة الإنقاذ أن يعترفا بحق الجنوب في تقرير مصيره اعترافا منهم بأن الجنوب مستعمرة ليبدأ تمزيق السودان عمليا بيد حكومته ومعارضته حتى تم تمزيقه باستقلال الجنوب ألذي تتباكى عليه الحكومة اليوم وهو المصير المحتوم لما تبقى من السودان أن لم يصحوا الشباب ويفرض كلمته وهو الأقدر دون كل القوى الأخرى حاكمة أو معارضة متى توحدت كلمته.

فهل يتحقق ذلك أم يبقى حلما بعيد المنال لننتظر تحرير شهادة الوفاة لدولة كان اسمها السودان في سالف العصر والزمان.

.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 771

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النعمان حسن
مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة