المقالات
السياسة
لعبة السيد الصادق المهدي والانقاذ
لعبة السيد الصادق المهدي والانقاذ
05-28-2014 05:02 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


لاشك ان السيد الصادق المهدي هو من دهاقنة السياسة في السودان وخطى سيادته في العمل السياسي متسارعة لدرجة ان ايقاعها يصعب تتبعه لآي مهتم في عالم السياسة وهو لاشك باحث متمرس وتحيط هالة دينية محترمة لقطاع كبير من جماهير الشعب السوداني
ولكن يبدو ان الصفعات الكثيرة التي تلقاها الباحث عن الديمقراطية قد اصبحت تشكل له هاجس وتجعله يتلمس مختلف الوسائل للوصول الى غايته الكبرى وهي الوصول الى كرسي الحكم رغم ان قطاع كبير من المواطنين السياسيين قد كون رأيا سالبا في وسائل ادارة البلاد ابان الفترات السابقة التي حكم فيها سيادته .
حيرة كبرى تملكت المواطن السوداني من قضية اعتقال السيد الصادق وكما يقول الكثيرون ان الحكومة السودانية الان هي اكثر حوجة للسيد الصادق والسيد الصادق نفسه هو لم يخفي حوجته الماسة للحكومة فلكي يعيش حزبه الذي تلاطمه امواج الخلافات والاختلافات ويتلقى اللكمات المتوالية من عناصر حكومة الانقاذ كان لابد له من السعي لحلول عاجلة تضمن له البقاء على السطح ,فالسيد الصادق هو من احسن الذين يقدمون المبادرات كما قلنا حتى ان الاخوة المصريين يتندرون بأنه ملك المبادرات ال..... وكذلك يقولون انه محاضر جيد ولكنه سياسي غير محظوظ ...او كما يقولون .
ونحن ككتاب معارضين لهذا النظام نشعر بأن السيد الصادق وكما يقول اهلنا في غرب السودان (درب راح ليه في موية) . فيوما مع النظام ويوما مع المعارضة ويخالف المعارضة القابضة على الامور في غرب السودان لانه يشعر بأن غرب السودان هو مناطق نفوذه التي يسعى لاستردادها ,ذلك بأن جميع الناس يعلمون ان استرداد حزب الامة لمناطقه السابقة في غرب السودان صار حلما بعيد المنال نسبة لتغير الظروف واختلاف درجات الوعي لدى الجيل الجديد والذي لا يعرف الطاعة العمياء الا اذا كان ورءها اقناع منطقي .
استعراضا للموقف الذي يعرفه جميع اهل السودان وينفيه السيد الصادق نقول نحن ايضا ان السيد الصادق اقحم ابنيه في الاجهزة العسكرية لغرضين اولهما ان سيادته يعلم تماما اننا كدولة من دول العالم الثالث وحتى ان سعينا للعمل تحت مظلة الاعمال الديموقراطية فان النظر الى التنظيمات العسكرية اضحى مهما سواء ان كان ذلك في السودان او في البلدان التي تسعى نحو انظمة ديمقراطية .
اما الغرض الثاني من اقحام نجليه في خضم بحر الانقاذ هو ان الانقاذ يريد ان يكسب ود الانقاذ عبر ابنائه, بينما الانقاذ قد قبلت دخول اولاده للسلطة لطبعها المتميز بسياسة فرق تسد ورغبتها في ان يذوب الجميع في بحرهم المضطرب , وربما كان هنالك غرض مستقبلي اخر يسعى له السيد الصادق وهو ان يستمر ابنائه في التشبث بالانقاذ ليكون لهم وضع سيادي ربما ادى الى ولوجهم عالم مقاليد السلطة .
خروج السيد ابراهيم الامين من يد السيد الصادق المهدي وظهور السيد مبارك الفاضل المهدي يزعج السيد الصادق المهدي كثيرا ويذكره بصراعات عميقة حاول هو ان يقضي عليها وتتمثل هذه الصراعات في ان احفاد المهدي واحفاد الخليفة عبد الله التعايشي الذين هم في خلاف غامض حول من له الحق في وراثة قيادة الانصار بينما نجد انه من بين احفاد االمهدي انفسهم من هو يظن انهم اجدر من قيادة السيد الصادق للانصار ولحزب الامة يقابله طموح شرس من السيد الصادق نفسه ليكون في سدة القيادة وذلك منذ ان كان في التاسعة والعشرين من عمره وسعيه لاقصاء عمه عن قيادة حزب الامة وتلك كانت بائنة للجميع وهي اولى انشقاقات الحزب الذي كان اهله يحلون مشاكلهم بكتمان واتفاق ظاهري للناس والان فان حزب الامة قد تشطر الى شكل نجمة سداسية تختلف جميعها في مسار السيد الصادق وتصطرع وتتناطح بينها وفيها من يوالي الحكام الحاليون ومن يناطحهم ومن يهادن وجميعهم يهاجمون السيد الصادق المهدي.
المراقب للاحداث هذه الايام يرى انه لا خلاف فيما تفعله الانقاذ وما يفعله السيد الصادق المهدي فهو يقصي الامناء العامين طالما ان لهم رأي كاريزما من امثال نقد الله وابراهيم الامين ويحب الامناء الذين يقولون نعم في كل فكرة يطرحها امثال الفريق صديق ولا يحب البتة ابن عمه السيد مبارك الفاضل عبد الله المهدي لانه صنو له وينافسه ويناقره الكلمة بالكلمة فطالما السيد الصادق يرى انه سيد وابن سيد فالسيد مبارك يرى كذلك انه سيد وابن سيد (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) .
الشئ المحير ان السيد الصادق المهدي كان في شهر عسل مع حكومة الانقاذ وكانت كل التساهيل تأتيه عن يمينه وعن شماله وكما يقول اهل الفن الزول ده مالو (ماذا به) .... ؟!!
في الاسبوع السابق لتصريح السيد الصادق عن قوات التدخل السريع حدثت حادثتان اقلقتا السيد الصادق كثيرا اولاهما تمرد السيد ابراهيم الامين الامين السابق للحزب وجهره باراء لا يرضاها السيد الصادق مما ادى لعزله بتمثيلية سياسية تمثلت ما بين اقصاء جناح ابراهيم الامين وكسب جناح ال نقد الله .
اما الثانية وهي الاكثر قلقا لمضجع السيد الصادق فهي خطاب ساخن من السيد مبارك الفاضل وعودة الى السودان سريعة بعد الخطاب مما اشعل نار التنافس بينه وبين ابن عمه.
وفجأة يجتمع السيد الصادق وابنه عبد الرحمن بالفريق محمد عطا رئيس جهاز الامن ,ثم تأتي لنا الاخبار او الاشاعات بأن السيد الصادق طالب باعتقال مبارك الفاضل والتي قوبلت من وسائل الاعلام بالاستنكار .
وبعدها بثلاثة ايام او نحوها يرسل السيد الصادق جمرتا ملتهبة بالمنجنيق يهاجم فيها قوات التدخل السريع ومن ثم وبدلا من احتواء جهاز الامن والسيد الصادق للموقف نرى تصعيدا عجيبا من الجانبين ثم نرى السيد الصادق في سجن كوبر امنا مطمئنا على غير عادات اعتقاله السابقة وبدون ان ينزعج يرتب في مضابط موقف حزب الامة من الحوار الوطني ويوصي خيرا به على عكس ما قرره الحزب من مقاطعة للحوار والذي هو في رأينا ولا وطني ولا يحزنون .
الرأئحة التي تفوح من هذه المسرحية ان السيد الصادق يرتب في موقف سياسي جديد وبتنسيق تام مع حكومة الانفاذ وجهاز الامن وذلك بالهجوم على قوات التدخل السريع ليقع ذلك الهجوم في مصلحة الحكومة لتبث الدعاية لمضادة ولا ظهار ههذه القوة الجنجودية بمظهر الابطال لا السفاحين وفي نفس الوقت تكسب السيد الصادق اراض جديدة وسط المعارضة السياسية والمعارضة حاملة السلاح ومن ثم يقضي سيادته راحة كاملة في منتجع كوبر وتتحسن صحته كما تقول ابنته رباح ويتفرغ للكتابة ولقد تساءل كثير من الاخوة الكتاب سؤالا محيرا فعلا ... اذا كان هذا حقيقة فلماذا لاتحتويه الحكومة وتوضح ببيان او مؤتمر صحفي رأيها .
رتبوا معي الامر ؛-
1.اقصاء الامين العام ابراهيم الامين
2.خطاب من مبارك الفاضل ينصحه ثم عودته للسودان
3.اجتماع غامض مع الفريق محمد عطا
3.تصريح ساخن للسيد الصادق
4. اعتقال
كل هذه الامور تحتاج لنعرف ماذا جرى في لقاء السيد الصادق وابنه مع الفريق محمد عطا
ونحنا في دقوننا مافي قنابير
هاشم ابورنات
القاهرة 28مايو 2014

[email protected]

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1902

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1019273 [الأنصاري]
5.00/5 (1 صوت)

05-29-2014 09:40 AM
الاخ أبو رنات 00 تريد من خلاصة مقالك القول ان السيد / الامام حاجز نفسه في سجن كوبر وذلك من اجل الراحة والكتابة وهروبا من صراعات حزبه ويرتب من داخل محبسه الاختياري الوصول الي حل مع النظام وذلك لان المحبس أكثر راحة ( فندق خمسة نجوم) والدليل علي ذلك لقاءه بعطاء وعبدالرحمن ( حسب معلوماتك الفطيرة) 000هذا رأيك وتحليلك ولكن مهما إختلفت مع الصادق ( وهذا شئ مشروع ) لا يجعلك تفكر بهكذا تفكير 0000والا أصبحت الكتابة نوع من الترف الفكري 000 الأخ الحبيب الأمام عجل الله فرجه 000 يدفع ضريبة العودة الي الحكم الراشد ليس بحثا عن مغنم أو وزارة ضايعة وانما من أجل كل الناس بما فيهم أنت ويا ليتك تجهز نفسك لتتربع في اي مكان تريد لأن هذا الوطن العزيز ليس ملك لاحد بما فيهم الصادق 0000وهذا القول الذي تقوله عن السيد لا يقدح في وطنيته وجهوزيته للتضحية من أجله وما حبسه الا دليل عافيه علي أن هذا الرقم الكبير لن يهزمه الاطروحات الفطيرة ولا الأراء الانطباعية 0000 طبت يا سيدي في محبسك الذي سجنت فيه سجانيك 0000


ردود على الأنصاري
European Union [هاشم ابورنات] 05-30-2014 05:49 AM
نحن لا نتحدث عن وطنية الصادق فهو وطني من الطراز الاول ولكننا ننتقد تكتيكه الحالي اما عن وجوده بالسجن وتحسن صحته فهذا ما قالته ابنته رباح في لقائها الصحفي


#1019193 [Tatto]
5.00/5 (1 صوت)

05-29-2014 08:40 AM
يا جماعه اللمبي وين


#1019171 [ahamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 08:25 AM
وبعدين الحل شنو الكيزان مفسدين ودى متفقين عليها كل البشر . ادونا حل التعاليق ما تنفع نعمل شنو عشان نتخلص من الناس ديل دا السؤال العايز اجابة


ردود على ahamed
United States [مدحت عروة] 05-29-2014 01:45 PM
الحل ياAhamed فى عودة الديمقراطية وانشاء حزب جديد لا فيه طائفية ولا دعارة سياسية باسم الدين زى الكيزان حزب يؤمن بالعلمانية السياسية وابعاد الدين الحنيف عن الصراع السياسى وليس ابعاده عن المجتمع ولا يستطيع كائن من كان ان يبعد الدين عن المجتمع مسلم او مسيحى حزب يؤمن بالعقلانية والعلم والشفافية والمحاسبة والمراقبة والديمقراطية والمؤسسات وسيادة القانون وفصل السلطات الخ الخ الخ وتعال شوف بعد داك ستذهب الاحزاب الطائفية والعقائدية الى متحف التاريخ السياسى والحكاية عايزة صبر ومشوار الالف ميل يبدا بخطوة مودى الهندى الفاز فى الانتخابات الاخيرة بدا بمقعدين فى اوائل الثمانينات والآن اكتسح الانتخابات!!!!!
يا شيخنا لولا الانقلابات العسكرية والعقائدية الضيعت عمر السودان كان هسع ظهرت احزاب وقيادات جديدة فى السودان بالله عليك الله مش الف مليون تفووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى عطل التطور الديمقراطى فى السودان؟؟؟؟؟


#1019076 [Shareef]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2014 06:37 AM
كل الكتابات المغرضة التي لاتخدم ولا تقدم بل تقعد السودان طويلا
أيها الكتاب افيدونا بالكتابات المفيدة الغير مغرضة


ردود على Shareef
[مراقب27] 05-29-2014 07:41 AM
إذا كنت تنتمي لعائلة أبورنات ،،، فهؤلاء يزنون الكلمة بميزان العدل/والحق ،،،ومن ثم يصدرون أحكامهم هكذا يحدثنا التاريخ ،، إما هذا المقال وبرغم أختلافي مع السيد الصادق المهدي فهو لا يستحق ثمن الحبر الذي كتب به ،،، وكان من اأtحسن ان تتأنس به ( من ونسة ) مع أصحابك قبل نشره على الملأ.


#1018781 [ساره عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 07:55 PM
الاخ هاشم احب ان اعطيك فكرة عن مجيء مبارك اولا هذه طبخه من عديله غازي صلاح الدين
مبارك اسمه فى المطار وازيد علم عنده تور كرامه من اهله لدخوله الخرطوم
اخى هاشم هؤلاء يكرهون الصادف من عبدالله الفاضل المهدى دول من الانتخابات التى ترشح
فيها ابيهم عبدالله الفاضل ضد الازهرى وقاموا بتزوير الانتخابات و منشور يسئ الى الصادق

عائلة عبدالله الفاضل ناس يحقدون على الامام الصادق لان حسابات الصادق واضحه والان مبسوط
لان الصادق فى المعتقل مبارك حرامى يااخى والصادق ليس كهذا

للك
شكرى وتقديرى


#1018777 [كروري]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2014 07:51 PM
تشكر على المقال.

ببساطة الانقاذ تريد حوار مع القوى السياسية على أن لا يؤدي الحوار الى تفكيكها و كل أهل القبلة ( الشعبي و الاتحادي الدميقراطي و بقية أحزاب الفكة و الأحزاب الدينية) موافقون على ما تريده الانقاذ و لكن السيد/ الصادق لا يريد حوار شكلي و يريد تغيير جزري و لذلك قررت الحكومة ابتزازه بهذا البلاغ. لماذا زار عمر عبد الرحمن القيادي الكبير المهدي في السجن؟ انتظر اجابة منكم؟


#1018688 [habbani]
5.00/5 (1 صوت)

05-28-2014 05:35 PM
يا أبورنات أنا أول مرة أعرف إن هنالك من يريدون الدخول للسياسة عن طريق الخيال ومع ذلك فخيالك فاقد للخصوبة كل من يريد أن يقول أنا سياسى يهاجم الإمام ..حسين خوجلى قال للإمام الكتوف إتلاحقت !! وأنا لا أرى لحسين خوجلى كتف !1 فقط أراه كرسومات كتاب حزاء الطمبورى فقط راس مدردم وبطن كبيرة .
ربط الأمور لا يتم بالطريقة التى فى مقالك وعليه أنا أنصحك إقرأ أكثر وأكتب قليلا أو بالأحرى لا تكتب فقط علق .


ردود على habbani
United States [EzzSudan] 05-30-2014 09:13 AM
Mr. Abu Rannat please accept my respect, and keep on

United States [هاشم ابورنات] 05-30-2014 07:57 AM
الى الاخ هباني
اولا يا ابني انا في العقد الثامن من عمري يعني انا لما دخلت عالم السياسة دخلته منذ ستون عاما وخبرتي في هذا المجال ليس بها خيال وكذلك ليس لدي طموح ان اكون سياسيا بعد هذا العمر ولكني كمواطن لي الحق ان انتقد اي سياسي اما عن القراءة يكفيني مئات المقالات التي ربما انت لم تقرأها ومعها اربع كتب من تأليفي لك المودة


هاشم ابورنات
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة