المقالات
السياسة
الرئيس البشير: من حق الشعب أن يطلِع َعلى حالته الصحية‎
الرئيس البشير: من حق الشعب أن يطلِع َعلى حالته الصحية‎
05-29-2014 11:12 PM

منذ أن قام الرئيس البشير بإجراء عملية فى إحدى ركبتيه،ظلت الإشاعات تنتشر بكثرة،عن وضعه الصحى ،فبعض هذه الإشاعات تتحدث عن عن حالته الصحية الحرجة والتى نفتها الحكومة بشدة،وقالت بأنه أجرى العملية بنجاح وهو الأن فى فترة نقاهة،ويقوم بتوجيه الحكومة من أجل تسيير دولاب العمل فى دواوين الحكومة المختلفة بكل يسر وسهولة.ونحن إذ نسأل الله له عاجل الشفاء،إذ لا شماتة فى المرض علاوةً على أنه رمز السيادة فى الوقت الراهن بالرغم من إختلافنا الكبير معه فى السياسة غير الرشيدة التى تنتهجها حكومته ولكننا نقول أنَ هنالك سؤالاً يفرض نفسه ،وهو أين النائب الأول لرئيس الجمهورية من هذه الإشاعات؟ولماذا لا يخبر الشعب عبر أجهزة الإعلام المختلفة عن الوضع الصحى للرئيس؟وذلك حتى يطمئن الشعب على أمنه وأمن وطنه؟إنَ التاريخ الإسلامى ملئٌ بالعبر،بل حتى الدول التى لا تتخذ الإسلام منهجاً للحكم ،وإذا مرَ عليها ظرف مماثل لظرفنا هذا فإنَ حكومات هذه الدول توضح لشعبها بواسطة أعلى مسئول فيها ،الحالة التى عليها الرئيس بكل شفافية لأن الرئيس هو الذى بيده كل السلطات وكل الملفات السرية المتعلقة بشئون الدولة،وحتى يكون الشعب أكثر إطمئناناً ،على مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة،لا بد من وضعه فى الصورة ،وذلك لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن مرض الرئيس.وعندما توفىَ الرسول صلى الله عليه وسلم،لم يصدق المسلمون وقتئذ وفاته ،وذلك لأن الفاروق هدد بأن يقطع بسيفه عنق كل من يقول أنَ الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات ، وأخذ يتوعد كل من يقول هذا بالويل والثبور،وإختلط الحابل بالنابل .
ظل المسلمون على هذه الحالة يتمنون صدق كلام عمر، حتى جاء الصديق ، ودخل مسرعًا إلى بيت رسول الله ، وبيت ابنته عائشة رضي الله عنها، فوجد رسول الله نائمًا على فراشه، وقد غطوا وجهه، فكشف عن وجهه، وفي لحظة أدرك الحقيقة المرة، لقد مات رسول الله فعلاً، بكى أبو بكر الصديق بكاءً مُرًّا، الرسول كان بالنسبة له كل شيء، لم يكن رسولاً بالنسبة لأبي بكر فقط، ولكنه كان صاحبًا، وموطن سرّ، ومبشرًا، ومطمئنًا، وزوجًا لابنته، ورئيسًا للدولة، وهاديًا لطريقه، ومع ذلك إلا أن الله أنزل على الصّدّيق ثباتًا عجيبًا، ولو لم يكن له من المواقف في الإسلام إلا هذا الموقف لكفَى دليلاً على عظمته، ولكن سبحان الله ما أكثر مواقفه العظيمة!!
لقد أكبَّ أبو بكر الصديق على حبيبه ، فقبَّل جبهته، ثم قال -وهو يضع يديه على صدغي الرسول -: وانبياه، واخليلاه، واصفياه!!
ثم تماسك قائلاً: بأبي أنت وأمي، طبت حيًّا وميتًا، والذي نفسي بيده، لا يذيقك الله الموتتين أبدًا، أما الموتة التي كتبت عليك فقد مُتَّها.
ثم أسرع الصديق خارجًا إلى الناس ليسكن من رَوْعهم، وليثبتهم في مصيبتهم، فوجد عمر يقول ما يقول، ويقسم على أن رسول الله لم يمت، فقال: أيها الحالف على رِسْلك وفى رواية قال له :إجلس ياعمر
.
لكن عمر لم يكن يسمع شيئًا، فلقد فقد كل قدرة على التفكير، فتركه أبو بكر ، واتجه إلى الناس يخاطبهم، فأقبل الناس عليه، وتركوا عمر، فخطب فيهم خطبته المشهورة الموفَّقة، التي تعتبر -على قصرها- من أهم الخطب في تاريخ البشرية، فقد ثبت الله بها أمة كادت أن تضل، وأوشكت أن تُفتن، قال الصديق في حزم بعد أن حمد الله وأثنى عليه: ألا من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
ينبه الصديق بفقه عميق على حقيقة الأمر، ويضعه في حجمه الطبيعي، فبرغم عظم المصيبة إلا أنه يجب ألا تخرجكم عن شعوركم وحكمتكم وإيمانكم.
حقيقة الأمر أن رسول الله بشر، وحقيقة الأمر أن البشر جميعًا يموتون، وحقيقة الأمر أننا ما عبدناه لحظة، ولكننا جميعًا عبدنا رب العالمين I، والله حي لا يموت، فلا داعي للاختلاط، ولا داعي للفتنة، ولا داعي للاضطراب، ما حدث كان أمرًا متوقعًا، وربنا الذي يرى ردّ فعلنا حي لا يموت، ويجزينا على صبرنا، ويعاقبنا على جزعنا.
ثم قرأ الصديق في توفيق عجيب آية من آيات سورة آل عمران، تبصر المسلمين بالحقيقة كاملة، وتعرفهم بما يجب عليهم فيها، قرأ الصديق : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144].
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية، حتى تلاها أبو بكر -مع أنها نزلت منذ أكثر من سبع سنوات- فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرًا من الناس إلا يتلوها.
لقد أدرك الناس ساعتها أن رسول الله قد مات، لقد أخرجت الآية الكريمة المسلمين من أوهام الأحلام إلى حقيقة الموت، يقول عمر بن الخطاب : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعُقِرْت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي قد مات.
ما تحمل عمر العملاق المصيبة، فسقط مغشيًّا عليه، وارتفع البكاء في كل أنحاء المدينة المنورة.
يقول أبو ذؤيب الهذلي رحمه الله -من التابعين كان مسلمًا على عهد النبي ولم يره-: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء، كضجيج الحجيج أهلّوا جميعًا بالإحرام، فقلت: مه؟
فقالوا: قبض رسول الله .
وقامت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله كما روى البخاري عن أنس : يا أبتاهْ، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه مَنْ جنة الفردوس مأوه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.
وأثرت المصيبة تأثيرًا شديدًا على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فكانت تقول كما جاء في مسند الإمام أحمد بسند صحيح: "مات رسول الله بين سحري ونحري، وفي دولتي (أي: يومي) لم أظلم فيه أحدًا، فمن سفهي وحداثة سني -كانت في التاسعة عشرة من عمرها- أن رسول الله قبض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة، وقمتُ ألتدم (أضرب صدري) مع النساء، وأضرب وجهي".
لقد كانت مصيبة أخرجت معظم الحكماء عن حكمتهم، لكن الحمد لله الذي مَنَّ على الأمة بأبي بكر الصديق ، فقد ثبت الله الأمة بكاملها بثباته هو.بالرغم من أنَ هنالك بيانات صحفية صدرت من الحكومة ومن جهات مختلفة بهذا الخصوص ،ولكنها لا تطفئ ظمأ الشعب عن معرفة حالة الرئيس الصحية ،فهل يخرج لنا النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن:بكرى حسن صالح ليخبر الشعب السودانى عن الوضع الصحى للرئيس البشير؟
والله ولى التوفيق
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
[email protected].

تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 3187

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1032179 [سيخة]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2014 12:11 PM
الموضوع السوداني كله مرتبك وداخل في ارتباك
ويحتاج لمن يقول البغلة في الابريق او يركب لينا هذا العمر على ظهر التيتل


#1022209 [عتمنى]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2014 01:47 PM
افرض يادكتور طلع لينا النائب الاول وقال لينا من كان يؤيد البشير فأن البشير قد مات ومن كان يؤيد الكيزان فأنهم قاعدين ليوم الدين...أها حنعمل شنويادكتور؟.


ردود على عتمنى
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 06-01-2014 09:49 PM
شكراً الأخ عتمنى على هذه المداخلة،والهدف من هذا المقال هو سلامة الوطن وأمن المواطن قبل أى شخص بعينه مهما علت قامته،فالشعب هو الأحق بالحياة الكريمة والوطن يجب أن يكون عزيزاً وقوياً,


#1022177 [عتمنى]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2014 01:15 PM
افرض يادكتور طلع لينا النائب الاول وقال لينا من كان يؤيد البشير فأن البشير قد مات ومن كان يئيد الكيزان فأنهم قاعدين ليوم الدين...أها حنعمل شنويادكتور؟.


#1021293 [المعز]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2014 02:22 PM
قال رسول الله صلي الله علية وسلم فيما روي عنة من (ولي من امر المومنين شي ومات وهو غاش لهم الا دخل النار ) البشر انتم تعرفونه ؟؟؟؟


#1021289 [المعز]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2014 02:17 PM
الي جهنم وبئس المصير


#1020649 [عاي]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 08:04 PM
اختفاء البشير اكبر الظن انه اختفاء مخطط له ومتفق عليه عند التنظيم الحاكم لشئ في نفس يعقوب
لو لم يكن هناك اتفاق لاختلط حابلهم بنابلهم


#1020586 [yousif]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 06:20 PM
والله على حسب معلوماتى عن أصحاب الخيال الواسع إنهم لايتدخلون فى مثل هذه الأمور المرض ، الموت ، الفرح فتجده يتخيل أحياناً أن مرض رئيسه نوع من السباحه أو تكون وثبه مرضيه أو كوما


#1020475 [ابواحمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 02:12 PM
والله يادكتور البشير يمرض يموت مايهمنا


#1020461 [بحلم بملاح ويكاب]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 01:53 PM
البشير كان حامي وراعي الجماعه طوال ربع قرن لذلك سيحرصون عليه كمظله صحيحا او عليلا ليمارسوا هواياتهم وشهواتهم


#1020215 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 07:18 AM
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى


السيد المحامى انا لا اتفق معك فيما ذهبت اليه بان للشعب السودانى الحق فى معرفة صحة زعيم عصابة الكيزان الانقلابى عمر البشير لان تحدثت عن كل الشعب متناسيا المعارضين لهؤلاء الذين سطوا وسرقوا الحكم والثروة والارض والعرض وفوق كل الاخلاق والمثل والقيم التى توارثناها والتى امرنا به شرع الله الحق الحقيقى ...... هل عمر البشير رئيس منتخب وفق لدستور متفق عليه من الامة السودانية شرقها وشمالها وغربها وجنوبها ووسطها.... انت د. محامى اى قانونى وعليه عندما يكون هذا النظام الغير معترف به منا نحن المعارضين له منذ ان فكر فيه هؤلاء القتلة غير شرعى (ماخصنا ان يموت الفمليون مرة او يعيش الى الابد هذا العمر) مابنى على باطل فهو حق وفقا للدكتور المحامى يوسف ... والسلام


ردود على sasa
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 06-01-2014 09:45 PM
تحياتى ياأستاذ ساسا:شكراً على تعليقك وكما يقولون إختلاف الرأى لا يفسد للود قضية،فالهدف من هذا المقال هو وضع الوطن والمواطن فالأهمية القصوى لوطننا الحبيب وشعبه الوفى الصابر وليس لشخص بعينه.


#1020088 [ali murtey]
5.00/5 (1 صوت)

05-30-2014 12:28 AM
انشاء الله يتوفاة اليوم قبل الغد ما شأن الشعب بة


ردود على ali murtey
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 06-01-2014 09:41 PM
سلام ياأستاذ على:الشعب يهمه أن يعرف مستقبل وطنه،والشعب يهمه الأمن والحياة الطيبة،فهذا هو الهدف من المقال.مع خالص شكرى على تعليقك.


#1020079 [سن ألفيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 12:14 AM
هههههههههههه كدي اسأل حميرتي بكون عارف الوضييييييع الصحي لرمز السيادة


ردود على سن ألفيل
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 06-01-2014 09:38 PM
ياسن الفيل :الموضوع أكبر من حميدتى ما يهمنا هو الوطن والمواطن وليس شخص بعينه.مع خالص شكرى لمداخلتك.


د. يوسف الطيب محمدتوم
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة