شمس الحقيقة ..وغربال الأمن ..!
06-08-2014 11:37 AM


الحرية ليست رداءاً فضفاضاً لتتعثر فيه خطوات الشفافية حتى تسقط في حفر الفوضى فالكل يعلم ذلك ..وهي بالمقابل ليست ثوباً يفصله المانح لها على مقاسه ويضيقه على جسد الآخرين ..فيسلبهم إياه متى ما أراد ليعيد تضيقه حتى يفضلوا السير من غيره لتتكشف بالتالى كل العورات في سوق ردة الفعل التي تتأتى على ذلك الذي يمن بالحرية بنتائج عكسية ووخيمة لم يكن في حاجة لإرتياد مزالقها ، لو جعل ضوابط الحريات وفقاً للقانون و سلطة القضاء ليحددا ذات الضوابط لمن يمارس الحرية لاسيما الإعلامية منها !
حدثان تصدرا خطوط الأخبار العريضة في أخبار هذا الصباح.. هما إعتقال رئيس حزب المؤتمر السوداني الأستاذ ابراهيم الشيخ ومصادرة عدد اليوم من صحيفة الجريدة اليومية وهو امرٌ لم يعد يثير الإستغراب لإعتبارات أهمها أن صحافتنا ليس لها من وجيع غير الذين يزيدون من أوجاعها وهم المدجنون لمصلحة النظام والغارقون في مجرى حرامه النتن الرائحة و القذر الملمس !
إعتقال الأول جاء على خلفية نشاطات تنظيمية يقوم بها حزبه لترتيب ذاته استعدادا لديمقراطية الإنتخابات المزعومة القادمة وهي ذاتها الذي ينشط حيالها حزب المؤتمر الوطني الحاكم مستخدماً فيها كافة إمكانات الدولة لمصلحة تشكيل مؤتمراته القاعدية .. ويرفع كوادره القيادية من النساء والرجال عقيرتهم من خلال مكبرات الصوت التي تشق عنان السماء في إنتقاد خصومهم وشتمهم والتقليل من شأنهم وكأنهم مواطنين من جمهوريات الموز!
ولكنهم في ذات الوقت وعبر غربال أمنهم الصديء يريدون حجب شمس الحقيقة التي يريد الآخرون لخيوطها أن تصل الى أرض الواقع مخترقة ظلال التعتيم التي تنشرها الحكومة ممثلة في تسلطها الأمني الذي بات الأصبع الأكبر في كف النظام المتنافر الأصابع !
ابراهيم الشيخ رجل كردفاني المنشأ سوداني الهوى ، يعرف مافي بواطن الأمور هناك وعن كثب و الكثير الكثيرعن تصرفات جنجويد حميدتي في ديار أهله المنكوبين هناك ذلك الفتى بل الفتوة الذي بات فجاة ملكاً سماوياً يتداعى لوحيه أنبياء النظام ويصلون عند سدرة منتهاه دون خجل أومواربة !
ولم يقل ابراهيم فيه وعن قواته المارقة غير الذي قاله والى شمال كردفان أحمد هارون وهو قد ذهب الى مدىً من الفعل الصارم كان ابعد بكثير عن مجرد القول ، فأستخدم سلطاته في طرد تلك المليشيات التي سامت الناس كل انواع ظلم التعدي العصاباتي ..بيد ان سلطات المركز قالت لهارون ( بخيت ) لأن في جعبته من الفضائح ما يكسر عيون شركائه في ذلك المركز ، بينما قالت للذين نطقوا باقل من قوله أو فعله تلك العبارة السوقية المقذعة التي نربأ على الأنامل أن تكتبها .. وأودعتهم السجن وفق عدالة المكاييل التي ضاعت فيها الحقيقة بين قضاء عاجز عن حماية الحريات بتكبيله من أعدائها ونيابات هي الخصم والحكم في منع النشر، والأصول تقول أن مهمتها عمل التحقيقات في البلاغات ورفعها لمنصة القضاء متى مارأت أنها تستوجب ذلك ليقف المتخاصمون أمامها كاسنان المشط يا أهل خلافة الراشدين من بعد عمر و خلف أى عمر ! !
ولكن ..!
فالمجدُ للألاف تهدرُ في الشوارع كالسيول ..يدك زاحفها قلاع الظلم والكبت الطويل .
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1070

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة