المقالات
السياسة
الشعبيون اصدقائي
الشعبيون اصدقائي
06-15-2014 06:26 PM

الشعبيون اصدقائي
لكي تظلو كما احببتكم
في البدايه اقول انني ظللت ومنذ سنوات بعيده معجبا بالترابي المفكر والمجدد والذي نورت اجتهاداته دياجير ظلمة عصور تكلس الفكر الاسلامي وانني كشخص تابعت تاريخ الفرق الاسلاميه قديما واجتهادات محدثي المجددين اجد البون شاسعا بين الشيخ حسن المجتهد وبين الباقين ولا اعتقد انه اذا ذكر اسمان في المجددين لما تجاوز الامر شيخ حسن والشهيد محمود محمد طه ولايغرنكم مايبدو من تناقض ظاهري بينهما فهما مجددان فبينما غرق الشهيد في مدارج السالكين غاص الشيخ في محاولة ربط ماهو معاصر بما هو عتيق وبالطبع هذه ليست دراسة مقارنه في انتاج هذين المفكرين فقامتي اقصر من ذلك ولكنها محاوله للوقوف امام العناوين الكبيره للترابي المفكر الذي جنى عليه الترابي السياسي
من المعروف انه ومنذ قفل باب الاجتهاد( من الذي اغلقه)بعد تصاعد المد الفكري الكبير ونشؤ الفرق والمذاهب الاسلاميه وبلوغها القمه في اواسط القرن الرابع الميلادي توقفت عجلة الفكر والتنظير وخرج الدين من حلبة المنافسه الفكريه وتحول الى مجرد ترداد مقولات الاولين والى التكرار الممجوج لعبارة منسوبة للغزالي ( لم يترك السلف للخلف شيئا) يعني انهم قد وضعو مسك الختام لكل شيئ وكأن الزمن قد توقف عندهم
وهكذا تجمد الفكر الاسلامي ووقف مكانه والدنيا تتطور من حوله وتتقدم وتتراكم القضايا ويفشل شيوخ الاسلام الرسمي في تقديم الاجابات المعقوله على الاسئله المتتاليه فذهب الناس يبحثون عن اجابات في اماكن اخرى فوجدو اجتهادا ومنطقا وافكارا مقبوله وقد اتجهت البشريه بعد طول صراع مع انظمة الحكم بالحق الالهي الى قبول الديمقراطيه وارساء قيم الحريه والمساواة وتحررت المراه من اسر القرون وسارت تبني الحياة جنبا الى جنب الرجل ساخرة من خطرفات الداعين الى عودتها الى البيت وتغطية جسدها بهوس مرضي وكأن الدين قد نزل لاضطهاد المراه وتطورت الفنون وخرجت العلوم من رحم الفلسفه وجدران المعابد وتعقدت الفنون تعقد الحياة نفسها ولم تعد تماثيل مايكل انجلو ( وفيها تماثيل دينيه) ولا لوحات دافنشي ورمبرانت وتقلبات بيكاسو اللونيه وجنون سلفادور دالي لم تعد مجرد تماثيل وصور يخشى منها على تدين المؤمنين بل تحولت الى فنون راقيه يتزوقها عارفوها باعتبارها ابداعا بشريا وكذلك شهدت فنون الموسيقى والمسرح تطورا وابداعات مبهرجه حتى عصر انفجار ثورة المعلومات
كل هذا وتقليديو الاسلام يحرمون الموسيقى ويرفضون الفنون ويعتبرون التمثيل كذبا ويحرمون التعليم ويخطفون الفتيات باعتبارهن سبايا وعندما تعلمو فنون التامر ووصلو الى الحكم اكتشفو ان مالديهم من بضاعه قد انتهت صلاحيتها ولم تعد تسعفهم امام اطنان القضايا العالقه فكفرو الاخرين وعاثو في الناس فسادا
عندما عاد الشيخ حسن من فرنسا وعاصمتها مدينة النور بشر بفكر جديد في الحركه الاسلاميه واعلن احترامه للمراه والفنون والحريات وكان يمكن ان يمضي في هذا الطريق الى نهاياته المنطقيه الا ان الدكتور حسن السياسي حظر على المجدد الجهر بالكثير من مواقفه المضيئه حفاظا على فهم العامه للدين وتاثير مناطحتهم
بمايضرحسن السياسي
فلو جاهر بمواقفه الفكريه المتطوره لاحدث ثورة فكرية كبرى كان سيكون ربانها الماهر وهو مؤهل لذلك ولوفر على زملاءه واخوته من الحركات الاسلاميه سنين من الفشل والدماء ولكن السياسي تغلب على المجدد ولم يتمكن من تطبيق قناعاته حول الحريات في بلاده فلا هو جهز تلاميذ مفكرين يحملون رسالته التنويريه و لا هو استطاع ان يواجه ركام التخلف في الفكر الاسلامي والذي قفز الى سفينته عندما قدم تنازلات امام ا الفكر التقليدي
واثر اتساع القاعده الجماهيريه على نقاء النخبه المفكره فتحمل اوزار التخلف والتى بنى سمعته الخارجيه على السخرية منها ومحاربتها وكانت الكارثه عندما تحول الى عراب نظام الانقاذ الذي قضى على ماتبقى في فكره من تسامح
ثم جاءت المفاصله وعاد حزب الشيخ مغردا وسط الاحرار ودفع ثمن مواقفه قتلا واعتقالا وتشريدا ومحاربة في الارزاق و كاد ان يغسل تاريخه من وحل سني الانقاذ الاولى
الا ان تقديرات السياسه ( قاتلها الله) قد اعادت ربط الشيخ وحزبه الى عجللة النظام المنهار وغابت جماليات سنوات المفاصله وغاب المجدد مرة اخرى لصالح السياسي
والان ارجو من اصدقائي الشعبيين ان يعيدو قراءة ماكتبت بتأن قبل التفكير بالرد وعدم الخوض في سياسة نصرة الاخوان فقد تخلى الشيخ عن اسم الاخوان لان فكره تطور كثيرا عن مدرسة البنا وكتابات سيد قطب واختط منهجا مختلفا في النظر اعلى منزلة من اي قمة فكرية وصل اليها الاخرون ويكفي ان تعلم ان جملة ما اصدره الترابي وحده من كتب ومقالات هي اضعاف ما انتجته مكتبة الاخوان في كل مكان ليس من حيث الكم فحسب بل ومن حيث الكيف والعمق والطرح الشجاع
انه ليس من المصلحه ان يخفت صوت الشيخ المجدد ونحن نتابع صعود الفكر السلفي المتخلف وتطرف القطبيين بمصر وجهل اخوان الحليج وحيرة اخوان المغرب العربي وبوكو حرام تتمدد وداعش تنتصر ووووو فالذي جعل المجدد يسكت امام موضوع تكفير المرتده وهجوم الجنجويد واتساع دائرة القتل بمختلف مناطق السودان والتى كان صوت الشعبيين هو الاعلى دفاعا عنهم حتى قريب لهو امر سيعود وبالا على تاريخ الشعبيين فعليهم ان يواصلو سياسات كسب ود شعبهم فهي الاجدى اكثر من الجرى وراء اوهام الوحده مع الانقاذيين فالاخيرون لم يعودو ينتمون الا الى مصالحهم الضيقه
اصدقائي الشعبيون
بعيدا عن مناكفان السياسه السودانيه التى لاترى في الغالب الا لونين فانني ارى زحمة من الالوان والعصر القادم هو عصر المواجهه الفكريه والتجديد ومواجهة التطرف ونحن احوج مانكون الى الشيخ المجدد فلا تجعلو السياسي يهزم المجدد مرة اخرى فالمؤمن لايلدغ من جحر مرتين

عبد الله موسى
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 659

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1036126 [اشرف محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2014 08:19 AM
عندما تقراء او تستمع لعبدالله موسى تعلم انك امام مفكر من طراز فريد يتعالى على ضيق الفكر الذى تفرضه اطر الانتماء التنظيمى شكرا استاذنا عبدلله موسى
ا


#1035700 [كبي جزلان]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2014 07:30 PM
بوكو حرام دا (امو الانقاذ) وابوه الشيخ النجدي ان نسيت ايتها الكاتب الهمام لم ننسي فتاوي الشيخ في جهاد الجنوبين ووعرسان الحور الرجل برغماتي والبرغماتي لايمكن ان يكون صاحب فكر انظر له الان لبد لبده غريبه وعجيبه في موضوع ردة مريم لم يفتح الله له فما ليقول ما قاله في سالفات الايام عن المرتد وزواج المسلمه من الكتابي الان حصحص الحق فحينما كان الامر خطر اداهم علي جماعة الاخوان في الاقليم وفي العالم تراه وضع راسه تحت ابطه و وصمت ويا نار ما دخلك شر فالترابي والمدرسه التي خرجها للناس لايرجي منهم خير فيما رايناه منهم في سوداننا الذي رجعوا به الي القبائل لتحرسه.


عبد الله موسى
عبد الله موسى

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة