06-22-2014 02:44 PM


المعنى الحرفى للقتل هو (ازهاق الروح) وهو فعل له فاعل ومفعول به وهو ما يهمنا فى هذه المساحة (القتيل).
والقتل أنواع منها العمد وهو مايتعمده القاتل،ومنها الخطأ وهو ازهاق روح من غير قصد،ومنها (الرحيم) وهو انهاء حياة المرضى المئوس من شفائهم دون ألم،،هذا ما هو معروف ومعلوم من أنواع القتل الا أن الجديد هو القتل الانسانى أو القتل بأسم الانسانية،وهذا فى ظنى أخطر أنواع القتل لانه يتم ببطء وبطريقة ممنهجة قد تستمر لعدة سنوات ،يمر فيها القتيل بمراحل من العذاب ما أنزل الله بها من سلطان.
والضحية هنا هو اللاجى وبصفة خاصة اللاجىء الافريقى،وبصفة أكثر خصوصية ومنهجية اللاجىء السودانى تحديدا والمكان هو مصر،وهذا قد يعود الى عدة أسباب لكن جوهرها هو اللغز الشائك فى ملف العلاقات السودانية المصرية.
والمصيبة الكبرى هى أن المفوضية السامية لشئون اللاجئين بمصر التى أحتمى بها هؤلاء الضحايا هربا من بلدانهم ظنا منهم بأنهم سيجدوا الأمن والأمان الذى أفتقدوا فى بلدانهم،الا أن ظنهم خاب ووجدوا أنفسهم فى جحيم أشد وطأة وأكثر مرارة مما كانوا يعانون ،وسبب هذا هو التسويف والمماطلة التى تمارسها المفوضية السامية لشئون اللاجئين بمصر تجاه هذه الشريحة من اللاجئين والذين يتم الحكم عليهم بالسجن المؤبد المفتوح والذى يتجاوز العشر سنوات ويت حرمانهم من حقوقهم التى وفرها لهم القانون الخاص باللجؤ فيتم حرمانهم من العمل ومن العلاج ومؤخرا من الانجاب حسب القوانين واللوائح المجحفة التى أتخذتها منظمة كرتاس تجاه اللاجئين السودانيين خصوصا وحتى الذين تتم مساعدتهم من ذويهم أو أصدقائهم بالخارج أصدرت اتلسلطات المصرية قرارا بعد التعامل مع بطاقات اللجؤ التى تمنحها المفوضية وبناء عليها يتم الغاء جواز اللاجىء ويبدأ فى تنفيذ عقوبة الاعدام البطىء دون أن يدرى.
فى مرة من المرات تظاهرت مجموعة من اللاجئين الصوماليين امام المفوضية السامية لشئون اللاجئين وهم يرفعون لوحة رسم عليها صورة المدير الطبى بالمفوضية على شكل مصاص دماء حينها تعجب من الصورة ومن هذا التشبيه القاسى ،لكن للأسف كانت هذه هى الحقيقية وأنا أشهد خلال 30 يوما موت ثلاثة لاجئين سودانيين سيدتان الأولى فى العقد الثالث والثانية فى الرابع والثالث لاجىء سودانى فى العقد الثالث وكل هذا بسبب تماطل المفوضية وشريكتها منظمة كرتاس فى التعامل مع حالات هؤلاء الضحايا اذا أن الأولى ماتت اهمالا من قبل المفوضية وشركائها والذين تباطؤ فى نقلها للمستشفى رغم علمهم بضيق ذات يدها ،والثانية داخت بين المستشفيات والمعامل التى تتعاقد معها المفوضية أو شرلاكائها ودوما ما يلجأؤن للجهات الأقل تكلفة ولايهم صحة الضحية فهو ضحية وليس لاجىء ضحية يستفاد منها ثم تقتل ثم يكون رقم ملف وتم اغلاقه للأبد وليس مهما أن تتشرد أسرته أو تضيع فالمهم هو الأجندة التى تعمل بها هذه المنظمة وشركائها،الضحية الثالثة ؟أيضا مات نتيجة لتسويف هذه المنظمة وشركائها الممنهج فى قتل اللاجئين السودانيين فى مصر ،أو تنظيمهم فى مجموعات قبلية للتعامل معهم وهى المشكلة التى يعانى منها السودان وبسببها وصل به الأمر لهذا الحال المائل.
هل المفوضية السامية لشئون اللاجئين بمصر تملك الضؤ الأخضر لارتكاب مثل هذا الجرم الممنهج بأسم الانسانية والتى لا علاقة لهم بها كما نعلم ويعلم أى لاجىء أفريقى دخل هذا السجن المؤبد المفتوح ولا وسيلة للخروج منه الا جثة هامدة؟؟
واذا كانت هناك جهات تعلم بمعأنأة هؤلاء الضحايا وتغض الطرف لأهداف أخرى فتلك أم المصائب والتى تثبت أن لاعمل انسانى حقيقى تمارسه هذه المنظمة انما هو عمل ممنهج ومدروس يخدم أهداف أخرى أبعد مما تكون عن اتفاقية 1951م والتى تنظم العلاقة بين اللاجىء والدولة المضيفة والمفوضية السامية لشئون اللاجئين وللأسف الشديد هذه الاتفاقية تنتهك من قبل المفوضية وشركائها والدولة المضيفة ولا أحد يعترض ولا جهة تراقب أو تحاسب مادام هؤلاء الضحايا مجرد أدوات لعب لأجندة أخرى لاعلاقة لبها بالانسانية أو القوانين الدولية أو غيره.!!!
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 641

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1042292 [بامكار]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 08:52 AM
الاخ عبدالغفار التحيه وبعد الذئب يأكل فريسته وهى حيه بينما الفهد هو الحيوان النبيل وقتله للفريسه مثالى جدا ولا يأكل حتى تسلم روحها وتموت وكذلك الاسد انت تتحدث عن رعايا دولة السودان أولا التقصير علي حكومتنا التى جعلت هؤلاء المواطنيين يستجدون المنظمات الدوليه ومصر شئ عجيب ومن يهن يسهل عليه الهوان


عبد الغفار المهدى
عبد الغفار المهدى

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة