المقالات
السياسة
أها تاني في شنو؟
أها تاني في شنو؟
06-26-2014 01:28 AM

اعتقل السيد الصادق المهدي لمدة شهر اعتقالا كان يمكن تفاديه بدون الاخلال بقاعدة من قواعد التقاضي لدفع العمل على الجبهة السياسية ثم خرج من معتقله بجودية تمرس عليها اهل السودان فكان اعتقالا مجانيا وخروجا اكثر مجانية ومع كل ذلك ظل حديث الاعلام ومجالس الانس ولكن ما إن طويت صفحته حتى هجره الناس الي غيره ككأس العالم ومطلوبات رمضان ومطلوبات بداية العام الدراسي ومطلوبات بداية الموسم الزراعي وهذه قصة اخرى لنا لها عودة إن شاء الله.
الصادق المهدي وفي لحظة دخوله المعتقل ثم من اول ساعة لخروجه منه طفق يعدد في فوائد ذلك الاعتقال بالنسبة له كسياسي وكيف انه اعاده الى الواجهة وكيف التف الناس حوله وكيف اجمعوا على قيادته ثم اضاف للمكاسب السياسية فوائد صحية شخصية لا وبل اشار الى أن هناك فتوحات فكرية قادمة لو استمر ذلك الحبس. الحكومة من جانبها اوجدت لاعتقال الصادق مكاسب سياسية لها فإظهار العين الحمراء للصادق وهو اهم طرف في الحوار الوطني المطروح جعله يبلع كلامه وهذا يعني وضع قطار الحوار في القضيب الذي تريده الانقاذ كما أن ردة الفعل الشعبية المتواضعة للاعتقال اوضحت لها قدرات المعارضة المتواضعة او قل تمزقها.
السيد الصادق وحزبه والانقاذ وحكومتها يحبون دوما رؤية ما يحبون ويمكن أن نسمى هذا بالرؤية الرغائبية على وزن التفكير الرغائبي فنحن في السودان ابتلينا بسياسيين لا يحبون سماع او رؤية الواقع كما هو كما يحبون وهذا ما يسمى احيانا بالثغرة التلفزيونية وهي أن ترى مشهدا تلفزيونيا وتحسب أن هذا هو الواقع فمثلا تقيم لقاءً جماهيريا ويحضره الف شخص ويتم التصوير بطريقة تجعلهم يتدافعون كالامواج وتملأ بهم الشاشة ويمكن أن يقدروا بمئات الآلاف او حتى فوق المليون فعوضا عن تصديق ما رأته عيناك في اللقاء تقوم بتصديق ما رأيته في التلفاز لان هذا ما تحب او ما كنت ترغب في رؤيته.
نحن لا نشك في قدرات السيد الصادق التحليلية السياسية ولا في الذين يتولون مهمة التحليل السياسي في الانقاذ ولكن العاطفة السياسية تتغلب على العقلانية عندما يكون الامر متعلقا بشخص المحلل السياسي فدون شك أن في اعتقال الصادق مكاسب سياسية للصادق ولحزبه وفي مرور اعتقال الصادق بسلام مكسب سياسي للانقاذ فـ"كل ما لا يقتل يقوي"، وهذه العبارة قالها الصادق عندما كان رئيسا للوزراء وخرجت حكومته من موجة اضطرابات سياسية قوية ولكن بالمقابل هناك خسائر عادت على الصادق وخسائر عادت على الانقاذ اقلها مكاسب الغريم لا بل هناك قطاع كبير اعتبر الامر كله مسرحية ولعبة سياسية.
والاهم من كل الذي تقدم أن هناك وقتا وطنيا ثمينا قد اهدر وان هناك قضايا اكبر واهم كان يمكن أن يُعمل فيها الفكر ويسكب فيها المداد او تضرب عليها مفاتيح الكي بوردات، قضايا تهم حزب الامة وتهم الانقاذ وتهم الوطن. وفي تقديري انه لو قمنا بعملية جرد حساب-جمع وطرح - عقلانية لمجمل الشغلانة سوف نجد الكل خسر وليس هناك رابح فكل الذي حدث في تقديرنا تمرين سياسي ضار بكل الاطراف وبالتالي ضار بالوطن كله اذ عمَّق الدائرة الخبيثة التي تدور فيها البلاد ولعقود من الزمان، عليه سنظل فاغرين افواهنا –فاتحين خشومنا - في انتظار لعبة سياسية جديدة وصغيرة وضارة بالبلاد والعباد وتبكي يا بلدي الحبيب,,, يلا البعدو ...


السوداني

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2861

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1045917 [نائل]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2014 08:46 PM
لسه إنت يا البوني في الشغلانة دي والرمية دي والتمرين السياسي ......... إلى متى هذا التمرين السياسي ...... كل العمر تمرين سياسي وصافرة الحكم علي وشك إعلان نهاية المبارة ( تمرين سياسي )


#1045709 [كفاية]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2014 03:38 PM
يعني انت يا بوني ماعارف الحاصل والا بتستهبل
خلاص مرت مشكلة تحكيم الاقطان وحرامية مكتب الوالي وكمية اراضي مدير الاراضي لان اعتقال الصادق كان الهدف منه صرف الانظار عن تلك الجرائم ببداية مسلسل اعتقال الصادق والافراج عن الصادق ومريم المرتدة والناس نست خلاص


#1045458 [عبدالعزيز عبدالباسط]
3.50/5 (2 صوت)

06-26-2014 11:14 AM
وين اخونا بكرى النور بتاع شاى العصر خلوه الحقنا --- عشان الزول دا لخبط تانى.!!


ردود على عبدالعزيز عبدالباسط
European Union [دكتور الغفلة] 06-26-2014 02:08 PM
ههههههههههه ايوه شاى العصر مطلوب حضورك فورا


#1045362 [محموم جدا]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2014 09:42 AM
طبيعي أن يرى الصادق الجزء الملئ من الكوب و كذلك الحكومة فهؤلاء لايخسرون لأن بقية الكوب الفارغ متروك لبقية الشعب السوداني عشان يصوم و يفطر علي بلل الريق زي ما شايفين النيل يجري و يجري معه لعابنا لشربة من موية صالحة للإستهلاك البشري في السحور.. و تبكي بكا يا بروف و يبكي قلمك معاك عشان تفهموها و تفهمونا ليها دي تمت كيف .. ما تقولي القانون يمسكك يرميك في كوبر بجريمة عقابها الاعدام و الجودية تفكك باعتذار و الشعب السوداني يجلس في الوسط بين سجن كوبر و دار حزب الامة و يلف بعنقه تارة نحو هذا و أخرى نحو الآخر فاغرا فاهه بين مصدق و مكذب و ايهما الصادق و أيهما الماصادق و بعدها برنامج حافل لقاء في الجزيرة و برنامج صلح اجتماعى و سياسي بين الفرقاء في مصر كأننا أصلحنا ذات البين بين القبائل في السودان ؟؟ أم أنه رخص الدم السوداني المليان كسرى بطماطم ضاربة و يمكن هذه من المقدرات التي تنزلت على الامام في كوبر خلال الشهر و قد أعطي علم التوسط و الوسطية و الشعب يموت ركن


#1045360 [ابو الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2014 09:39 AM
البعدو الحواشات والتحضير للزراعه ورمضان والاسعار يا بونى وخلينا من الصادق وسوالفه


#1045345 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2014 09:24 AM
وتبكي يا بلدي الحبيب
Cry the beloved country
مدارس وموسم زراعي وكمان رمضان


#1045274 [khalid mustafa]
5.00/5 (1 صوت)

06-26-2014 08:21 AM
تعليق باهت لا يرقي لمستوي الحدث ,, هكذا عودتنا يا دكتور البوني تتطرق لاحداث سياسيه في بلادنا باسلوب يدل علي انك مستسلم ومرتبك الفكر يخاف اولا من جبروت سطلة الانقاذ ويحابيهم ويسعي لابتغاء مرضاتهم

مقالك اليوم لا يقل بؤسا عن مقالك السابق ,,,حلايب وبقية حديث,, كما ذكرت لك مسبقا يا بوني ابعد عن السياسه وركز في مقالاتك علي غلاء الطماطم وخلط التمباك بمواد ضاره واقوال الصحف اي ما يكتبه ابو العزائم والبلال اخوان والهندي صحفيي هذا الزمن الانقاذي الغابر


ردود على khalid mustafa
United States [ود الزين] 06-27-2014 05:29 PM
يا اخوانا الخواف ربى عيالو ...مافي داعي للاحراج...

[سعد] 06-26-2014 03:40 PM
د. البوني جبان مثل الفاتح جبرا بس جبرا دمه أخـف..

European Union [علي سنكل] 06-26-2014 11:40 AM
كلامك صاح 100%


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية
تقييم
5.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة