02-08-2011 03:44 PM

تراســـيم..

أبوسنينة يضحك !!

عبد الباقي الظافر

الرئيس المصري حسني مبارك يرتدي في العام 2003م ثياب الواعظين.. ويسدى نصائح غالية لشقيقه الرئيس صدام حسين.. يطلب منه التحني حتى يحفظ دماء أهل العراق.. والتاريخ يستدير.. ومصر تخرج عن بكرة أبيها ضد رئيسها الذي أمضى على العرش ثلاث عقود.. وملايين من أهل مصر يعتصمون بميدان التحرير.. يأكلون ويشربون ويتزوجون.. ويقسمون أنهم لن يبرحوا مكانهم هذا حتى يتنحى مبارك. واتحاد المحاميين السودانيين يصدر بياناً يبارك فيه ثورة شعب مصر.. ويعدد فيها مآثر الهبَّة الشعبية ضد الظلم والاستعباد.. والبيان يمضي إلى عدد من الصحف كمادة إعلانية مدفوعة الأجر.. وما كان لاتحاد المحامين الهمام أن يكلف خزينته وسع طاقتها.. لو أبدل كلمة مصر بالسودان.. كل ما تحدث عنه البيان من ظلم وقهر وغياب للحريات لدينا منه ما يكفى ويزيد.. وربما نسي اتحاد الدكتور عبد الرحمن إبراهيم بؤس حالنا وهواننا عند حكامنا. عندما بدأت شرارة الانتفاضة الشعبية في مصر حزم الدكتور البرادعي امتعته وهبط مصرا.. لم يتم منعه من الدخول.. ودخل مصر كما خرج منها أول مرة.. الشيخ حسن الترابي من داخل بيته بالمنشية قال إنه يشتم رائحة الثورة التونسية فأودع غياهب الحبس. عندما كانت الصحافة المصرية تطالب بالتغيير.. وترفض الأقلام الشريفة مبدأ التوريث في النظام الجمهوري.. وتنصح كثير من المقالات فخامة الرئيس بالترجل.. كان الأمر عندنا يختلف.. من انتقدوا رأس الدولة أوقفت صحفهم.. وهم الآن يقضون مدد حبس ليست يسيرة. في مصر.. المعارضة والحكومة تختلفان على كل شيء وتتفقان على الدستور الذي يجب احترام بنوده.. وتعديله بوسائل دستورية إن دعى الأمر.. الرئيس مبارك يستمد قوته الآن من الدستور الذي يحترمه الجميع. في السودان نقيب المحاميين السابق ووالي الشمالية يفتي بنهاية الشراكة مع الحركة الشعبية مع إعلان الانفصال.. ويعضد فتواه بمواد من الدستور.. وفي ذات الطريق يمضي رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر.. الطاهر الذي يعتبر من أهل الاختصاص القانوني يبشر النواب الجنوبيين باستلام آخر صرفية بمجرد إعلان الانفصال. وبعدها يجلس الساسة الذين بيدهم الأمر شمالاً وجنوباً ويتفقون على أن تمضي المسيرة على ذات النحو خلال الفترة الانتقالية رغم أنف الدستور واجتهادات الوالي فتحي خليل والرئيس أحمد إبراهيم الطاهر.. أما كان من الأفيد لنا أن يخرج اتحاد المحامين برؤاه القانونية في هذا الأمر..؟ في ذات اليوم الذي خرج فيه بيان اتحاد المحامين في السودان يبارك فيه ثورة مصر.. كانت رئاسة الجمهورية في السودان تصدر إعلاناً رسمياً بمباركة انفصال الجنوب.. والانفصال يعني فشل حكومتنا في الحفاظ على الأرض التي ورثناها عن آبائنا الأولين.. أما كان من الأجدى أن يصدر اتحادنا بياناً يشاطر شعبنا في مصابه الجلل. ما حدث في مصر وتونس ثورة تستحق التقدير.. ولكن الذي لا يرى في اعتقالات السودان انتهاكاً لروح الدستور.. وما لا يرى في بتر الوطن مناسبة تستحق البكاء نقول له (أبو سنينة ضحك على أبو سنينتين ).

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2063

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#93463 [Mohamed Abdallah]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2011 12:50 PM
وفقك الحق لقول الحق الذي يبدو جلياً أبلجا وما عداه لجلجا


#92649 [احمد سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2011 09:29 PM
حلاه العدس بالذبادي


#92616 [hamid abdeen]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2011 07:53 PM
ما شاء الله ياعبدالباقي زبادي ، اليوم بقيت تقول النصيحة
(كل ما تحدث عنه البيان من ظلم وقهر وغياب للحريات لدينا منه ما يكفى ويزيد.. وربما نسي اتحاد الدكتور عبد الرحمن إبراهيم بؤس حالنا وهواننا عند حكامنا.)
كويس شكلو الايام دي الزبادي وقف والحالة صعبة
طبعا المشكلة الاساسية في الزبادي والعدس ا>ا توقفت هذه الامدادات يحسن القول وياريتها تتوقف على طول عشان نكون كلنا في الهواء سواء
وحينئذ يسمع صوت الشعب


#92609 [عدس وزبادى]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2011 07:40 PM
ان من يعارض النظام فى مصر يعتبر باحث عن الحرية والحقوق المدنية اما من يعارض النظام فى السودان فهو اداة من ادوات البغى والاستكبار ومؤكد لديه اجندة خفية او كما قال الابالسة...


#92521 [Gasim Ali]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2011 04:51 PM
الشيخ حسن الترابي من داخل بيته بالمنشية قال إنه يشتم رائحة الثورة التونسية فأودع غياهب الحبس. عندما كانت الصحافة المصرية تطالب بالتغيير مازلنا نحن نطالب بالعدس والزبادي..فهو مهم لنا..اذا تغيرت الامور لصالح المنشيه المهم ان لا ينسونا من جرادل العدس والزبادي ...خلاص يا استاذ شيخ حسن ما حا ينسي ليك وقفتك الشجاعة معه وسوف يبذل لك العطاء من العدس والزبادي


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
4.34/10 (16 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة