07-03-2014 07:18 PM

بدأيةً لا بد لى بالتعريف بمنهج أوالإسلوب العسكرى للإسطورة التى تدعى محمود ودالداية،فللإخوة العسكريين الكثير من الطرائف والقفشات والتى يستخدمونها أثناء أدائهم لواجبهم العسكرى سواء كانوا فى السلم أو الحرب ،ومثلنا الذين نضربه اليوم بعسكرية محمود ودالداية المبنية على صلة القرابة،إنما هو من الأمثلة التى تتبع حصرياً للجيش السودانى،وهذا المثل يقال للفرد أياً كان(ضابط،صف ضابط أو جندى)والذى يعتمد فى تنقلاته وترقياته (ونفخ شخصيته الضعيفة )على أحد أقربائه أصحاب النفوذ والسلطة سواء كان رتبة كبيرة داخل الجيش أو صاحب منصب دستورى فى أى موقع من مواقع الدولة المختلفة،وهذا المحمود يظل داخل مؤسسته وبين زملائه يحكى عن عبقرية ومؤهلات قريبه صاحب النفوذ والسلطة،حتى يخيف نفرٌ من أصحاب القلوب الكبيرة ويعملون له ألف حساب،وخاتمة هذا السلوك المشين ومعه محمود فإنه يذهب جفاءاً مع ذهاب صاحب السلطة والنفوذ أى بعد مغادرته لمنصبه الدستورى لأى سببٍ من الأسباب الكثيرة والمتعددة
وكما قال سيدنا عيسى عليه السلام:-من ذا الذى يبنى على موج البحار داراً*تلك الدنيا فلا تتخذوها قراراً
وكما يقولون ليس الفتى من يقول كان أبى ولكن الفتى من يقول هأنذا
وبالرغم من أنَ هنالك نفرٌ غير قليل من شعبنا الأبى يعتمدون على أنفسهم فى كل شئ بدون واسطات أو أن يدعى أنَ الرئيس خالى أو الوزير عمى أو المعتمد إبن أختى،وهذا بلا شك سلوكٌ حميد وطيب،ولكن بالمقابل فإنَ هنالك عددٌ كبير يستخدم منهج محمود ودالداية للوصول لأهدافه بأساليب ملتوية أو فاسدة تتعارض تماماً مع سيادة حكم القانون،وتجعل دولة المؤسسات فى وادٍ وهذه السلوك القبيح فى وادٍ أخر
فما نراه اليوم فى عهد الإنقاذ من ميلٍ سمج للقبلية وتوجهٍ قبيح للجهوية يرجع بنا إلى القرون الوسطى حيث التخلف وإنسداد أفق المعرفة،فاليوم تجد كثيراً من الناس يقفون مع إبنهم الرئيس أوالوزير حتى ولو كان على غير الحق ،وذلك إنتصاراً لقبيلته،ولأن هذا المدافع قد وجد من قريبه المسئول الوظيفة والعربة الفارهة والمال الوفير لذا كان حريصاً على أن يسلك سلوك محمود ودالداية
فنسأل الله الكريم فى هذا الشهر العظيم أن يعتمد أمثال هولاء المتسلقين على أنفسهم حتى نتمكن من بناء دولة المؤسسات والعمل بمبدأ سيادة حكم القانون والإبتعاد عن المجاملة والقبلية والجهوية والتى لا يقبلها الإسلام ولايرضاها المسلمين
والله الموفق
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
[email protected] .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1301

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
مساحة اعلانية
تقييم
3.25/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة