المقالات
السياسة
ذكري شهداء رمضان
ذكري شهداء رمضان
07-28-2014 05:09 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الليلة الوقفة وبكرة العيد ، كعك العيد في الليد ألغام،
الحلوي البقت رصاص ، الحكم الصادر بالإعدام،
ياماما خلاص بابا ..........................،

هدوم العيد في الدولاب.....................،
ودموع الأم كموية النقاط تف.....تف .......تف،
نعم مرّت بالأمس ذكري شُهداء رمضان والتي
أسلم فيها الوطنيون الشرفاء الروح لبارئها في ظروف إستثنائية في كل شيء ، بل مأساتها وهول الفاجعة إنها جاءت في وقفة عيد الفطر المبارك، و الأمة الإسلامية تتحدث عن ختم القرآن والعتق من النار وفرحة الصائم بأن يتقبل الله صيامه وتهجده وقيامه الليل والأطفال وأسرهم وفرحة يوم الوقفة وشراء الملابس والحلوي ونظافة الديوان والساحات وعودة صواني كعك العيد من الفرن ، إنه يوم فرح وحبور وسرور لكل أمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وفي وطننا السودان كان يوم حزن أليم ، يوم أسود ،لم يصدق الجميع ما حدث !! هل يعقل ذلك؟؟ واجمون، مذهولون! مندهشون ! قاضي و إتهام ودفاع وإستئناف وإسترحام، وفوق ذلك قيم وسلوك وأخلاقيات الشعب السوداني الأصيل في هكذا ظروف تحتم التروي وأخذ الأمور بحيطة وحذر شديدين .
نجح قادة الإنقاذ في إنقلابهم فدالت لهم الدولة والسلطة ، وفشل قادة إنقلاب رمضان فكان مصيرهم الإعتقال والتعذيب و المحاكمة و الإعدامات يوم وقفة العيد.
هل يحق للشعب أن يختارحُكّامه إختيارا حرا نزيها دون إكراه؟
و أن يسحب ثقته منهم متي ما رأي ذلك واجبا؟
بل و يحاسبهم وتقويم إعوجاجهم متي حادوا عن جادة الطريق الصواب ؟
الإنقاذ جاءت عن طريق إنقلاب علي سلطة شرعية منتخبة ديمقراطيا بواسطة الشعب ، فكيف يكون حسابها وعقابها وهي تهمة لاتسقط بالتقادم ، في حين أن شهداء رمضان قد قاموا بمحاولتهم ضد سلطة إغتصبت الحكم وهي ليست شرعية قانونا؟؟

إن للأمة والشعب الحق في الإختيار والمحاسبة والعقاب وسحب الثقة، أليس هذا هو الإسلام الحق الدين القيم كما أمرنا رب العزة( أعدلوا هو أقرب للتقوي ) صدق الله العظيم. هذا واضح في الإسلام وأمره بالعدل ورفضه المطلق للظلم حتي وهو ظلم فرد لفرد ، فكيف بظلم حاكم لشعبه، نعم في الإسلام لا مكان لحاكم ينام قرير العين فوق آلام شعبه ومعاناتهم وفقرهم وجهلهم وعدم أمنهم وحاجات مواطنيه ، وفي الإسلام لامكان لحاكم يضع نفسه فوق الحق ولا لحاكم يعطي مواطنيه الفضل من الوقت الضائع.
تمُر علينا اليوم ذكري شُهداء رمضان ونقول الحكم ليس مزية ولا صفقة ولا إمتياز، بل أمانة ويوم القيامة خزي وندامة ، وتحصين الدولة لايتم بالسجون والمعتقلات والإعدامات والمصادرات والعزل والفصل والتمكين وأولاد المصارين البيض، ولكن هل تدبرتم قول الخليفة العادل عمر : لو عثرت بغلة بالعراق لكان عمرا مسئولا عنها لم لم يسوي لها الطريق ، إنها بغلة عثرت ، فمابالكم وقد تم إعدام 28 ضابطا وفي يوم وقفة عيد الفطر !!!
ذكري شهداء رمضان ستظل أبد الدهر في عقول الشعب السوداني ، لإرتبطاتها بظروف دينية وقيم ومثل سودانية لايمكن أن تنمحي من عقول الشعب السوداني ، فكيف تنمحي من عقول أسر الشهداء؟؟
خطاب 30/6/1989 كان حديث دنيا ولغط سياسة وحكم وإن بدا في ظاهرة حديث دين و أمر عقيدة وإيمان ، بل كان شعارات أنطلت علي البسطاء وصدقها الأنقياء وإعتنقها الأتقياء ، وإتبعها من يدّعون الورع ولكنهم يشتهون السلطة لا الجنة والحكم لا الآخرة والدنيا لا الدين ، بل كانوا يتعسفون في تفسير كلام الله لغرض في نفوسهم ويوأولون الأحاديث علي هواهم لمرض في القلوب ، لايثنيهم عن سعيهم لمناصب السلطة ومقعد السلطان أن يخوضوا في دماء إخوانهم في الدين أو أن يكون معبرهم فوق أشلاء صادقي الإيمان من رفقاء الدرب والسلاح.
تحدث عن الشريعة وتطبيقها ، ولكن هل وجد الجائع طعاما والخائف مأمنا والمشرد سكنا والإنسان كرامة والذمي حقا كاملا ، بل هل وجد قادة إنقلاب رمضان عدلا ؟؟؟
الحاكم ليس ركنا من أركان الإسلام بل بشر يخطيء ويصيب ، وليس له من الحصانة والقدسية ما يرفعه فوق غيره من المحكومين.
للنظر للخلفاء الراشدون: حكمت فعدلت فأمنت فنمت ،
لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيفنا هذا،
صدقت إمرأة وأخطأ عمر،،
العدل لايتحقق بصلاح الحاكم ولا يسود بصلاح الرعية ولا يتأتي بتطبيق الحدود ، ولكن يتحقق بوجود نظام حكم يحاسب الحاكم بالخطأ ويمنع التجاوز ويعزل إن خرج علي الإجماع،
هلا نظرنا إليه عليه أفضل الصلاة والتسليم وفتح مكة : أذهبوا فأنتم الطلقاء! وموقف المصطفي صلوات الله عليه وتسليمه من أهل الطائف وحواره مع جبريل؟
أليست هذه هي القدوة الحقة ؟؟

هل تطبيق الحدود هو جوهر الإسلام؟ فالبدء يكون بالأصل وليس الفرع ، والجوهر وليس المظهر ، والعدل قبل العقاب ، والأمن قبل القصاص ، والأمان قبل الخوف ، والشبع قبل القطع ، وفوق كل ذلك تحصين الدولة لا يتم إلا بسياج العدل ( أعدلوا هو أقرب للتقوي)
الشعب السوداني له إرث حضاري ضارب في الجذور ومابين إكتوبر ورجب أبريل وما سبقها من ثورات وما تلاها من مقاومات ومحاولات ، كلها تصب من أجل التغيير نحو الأفضل، و لايمكن أن يقاد معصوب العيون ،أو السيطرة عليه وتطويعه تحت أي مسمي وقيادته نحو الإنتحار البطيء ،فقد أسقط حاجز الخوف الذي يفصل بين الحياة بذلة والموت بعزة وكرامة ، و يعمل من أجل بذل الأنفس والتضحيات، وتوجد حالة من الإحباط العام وقلق وتوتر من المستقبل وضبابيته وحلم لم يتحقق ، بل وطن يتمزق ويفقد تماسكه ، فقد ذهب ثلثه بلأمس، واليوم دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق حربها مازالت ضروس.
إن التحديات كبيرة و ستلد رجالا كبارا يسيرون علي خطي شهداء رمضان وشهداء سبتمبروالشعب سيفرز تحديات بحجمهم وعظمتهم ، وهذا القلق اليوم هو دالة الثورة نحو التغيير عبر وحدة ما تبقي من وطن وشعب .
نترحم علي شهداء رمضان فهم اليوم في عالي الجنان في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ونترحم علي كل شهداء القوات المسلحة و شهداء الوطن.
سياسة الإنقاذ فشلت في إحتواء مشاكل الوطن ، فقادت إلي ما نحن فيه من مصائب فذهب تلت الوطن أرضاً وشعباً مُغاضباً، ومازالت الحروب تشتعل كما أسلفنا القول في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق التي ربما يصعب حلها في المنظور القريب إن إستمرت الإنقاذ في سياستها الحالية.
رحم الله شهداء رمضان
خاتمة: مبدأ الحوار لاغبار عليه ، ولكن هل هو حوار من أجل حلحلة مشاكل الوطن؟ أم لتكريس سلطة المؤتمر الوطني؟ هل يتساوي الجميع في المسئولية حقوقاً وواجبات تجاه الوطن؟ هل هو حوار يفضي إلي إنهاء دولة الحزب وصولا إلي دولة المواطنة؟ هل نحلم بعودة أخلاقنا وقيمنا ومثلنا وتقاليدنا السمحة؟؟





تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2355

خدمات المحتوى


التعليقات
#1069519 [al grfan]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2014 08:50 PM
سياده العميد مساك الله بالعافية وكل سنة وانت والاسرة الكريمة بخير ,,لا زال الجرح مفتوح الا انه استعصي علي التعافي ولكن لي بسؤال اين كنت وقتها تعمل ؟ وهل صحيح انك كنت شاهد ملك ؟ ام ان الامر لا يعدو مجرد تكهنات وماتم تداوله قبل فترة عن انك كنت الشاهد الملك في احدي المحاكمات لم تكن هي لشهداء رمضان ............رجاءا افيدنا


#1067949 [المر]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2014 04:57 PM
التحية لك دكتور عميد سيد عبدالقادر قنات ولشهداء رمضان الابطال اللذين ضحوا بأرواحهم الغالية من اجل ازاحة اباليس الجبهة الاسلامية قبل يأكل لحم الوطن واهلة ليرموه عظما لكن اراد الله يكشف عوراتهم بقتلهم للنفس التي حرم الله قتلها الا بالحق وفسادهم واتجارهم بالدين من اجل كرسي السلطة فبإستمرارهم في الحكم تكشفت كل سوآءاتهم


#1067805 [مشكاح]
4.00/5 (1 صوت)

07-29-2014 11:06 AM
انها لعنت الله عليهم وهو كاشفهم وقد حق غضب الله وشهداء رمضان عليهم انهم مخربى بلادهم وقاتلت شعبهم ومفرقى شملهم (صنف غريببببببببببببب عن شعبنا وخصالنا ) لا حولة ولا قوة الا بالله


#1067637 [بومدين]
4.50/5 (3 صوت)

07-28-2014 11:18 PM
(( أبشــع جــريمة سياسيــة وقـعـت فـي كــل تاريـخ الســـودان السياسي طــوال القــرون والـحـقب ))
(( فوجئ الـعـالـم بنبأ عـبر أجهزة الأعـلام خلص في .. جـملـة واحـدة .. أعـلـنت الـتهـم والـمحـاكمــة والأحــكــام وتأييــدها وتنفيــذها هـكـــذا .. فــي خــبر واحـــد .. !!؟؟ ))
(( يروي شـهــود عـيان أحـياء أن المحاكمة التي ترأسهـا ضـابط يدعـى « الـخـنجـر » لـم تستمـر سـوى فـترة لـم تتجـاوز .. سـاعـة واحــدة .. !!. ))
(( مـن غـرائب وعـجـايب الأمور ، والـمـدعـاة للـدهـشـه والإسـتـغـراب حــد الـذهــول !!؟؟ .
أن القـائد الـعـام للقـوات المسلحة قـام بالـهـروب إلى الـعـيلـفـون ( أقـلـع عـمـودي ) عـند بدء التحـركات ليختبئ فـي منزل عـضـو الجبهـة الإسلامية « الطيب النص » !! .. ))
(( أما الأنكي والأدهى والأمـر .. فهـو أن رئيس النظـام لـم يكـن يـعـلـم عـن تنفيـذ أحكـام الإعـدام حـتى صبـاح اليوم التالـي !!؟؟. ))
(( الرائد إبراهيم شمس الدين قـال للـفريق عـمر الـبشير حينمـا تردد فـي الـتوقـيـع ، بالـحـرف الـواحــد : « يا سـيادتك وقِّـعْ .. الـناس ديـل نِحْـنا أعــدمـناهـم خـــلاص » !! . ))
(( فوضـع الفريق ـ الذي يُحكَمُ ولا يَحكُم ـ يديه على رأسه للحظـات !! ، ثم تناول الـقـلم وهو مطأطئ الرأس ، وقام بمهــر قـرارات ( الإعــدام ) التي تـم تنفيـذها بالـفـعـل قـبل ســت ساعـات مـضــت عــلى أقــل تقـــدير !! . ))
(( لأول مرة في تاريـخ الـقـوات الـمسـلـحـه الـسـودانية ، يتم إجراء محاكمات قضائية بدون أي تدخـل مـن القيادة العامة ، وبدون أي إشـراف قانوني من فرع القضاء الـعـسكـري !! .. ))
(( تحقيق ومحاكمات بـدون صـدور أمـر تشكيـل قانوني مـن أي نـوع ، وعـلى أي مـستوى .. قرارات قضائية بتنفيذ أحكـام إعـدام لـعـسكريين دون توقيـع تلك القرارات مـن فـرع شئـون الضبـاط ، أو مـن نائب هيئة الأركان للإدارة ورئيس هيئة الأركان .. وأخيراً حتى دون توقيـع تلك الـقرارات الـمصيرية مـن الـقائد الأعـلى للقوات المسلحة الـذي هـو رأس الـدولة فـي نفـس الـوقت !! .. ))
(( والأدهى والأمر أن تتم كـل تلك الإجـراءات خارج نطـاق الـقوات الـمسـلحة ، ودون عـلمها !! ؟؟ .. وأن تقـوم عـلى تنفيـذها ( حـصـريا ) ميليشيات أمـن ( مـايسـمـي ) الجبهـة الإسلامية .. !!؟؟ . ))

أخيراً .. وليس آخر : ما حدث في فجر 24 أبريل 1990 ممـا يسـمي الجبهة الإسلامية الحاكمة في السودان جريمة بكل المقاييس الجنائية والسياسية والأخلاقية والـدولية ..
وهى تقع ضـمـن الجرائم المنصوص عـنها في قـائمة الـجرائم ضـد الإنسانية .. جريمة ستبقى في ذاكرة التاريخ السياسي الـعـربي والإسلامي والعالمي .. وبداهـة فـقـد حـفـرت جـذورها وأفـرعـها عـميقـاً ، بمــداد مـن حـقـد ونار فـي الـتاريـخ السياسي السـوداني !! .

جاءت الإدانة « لمذبحة أبريل 90 » مـن كـل منحـى ، وفـرِضَت الـعـزلة والنبـذ والـتقـزز والإشـمئزاز والاحتقار لمشروع الدكتاتورية فـي الســودان مــنذ بدايته .. وكانت هي الـضربة الأولى في هزيمة المشروع الحضاري المزعوم !! ..

مــن الـمؤكــد ..
الـجـزم أن دمــاء أولـئك الـشهــداء لـن تذهــب هــدراً ، ولـن تضـيـع هـباء .. طـالـمـا أن المــذبحة الـتي حــدثت هـي جريمــة بشــعـة نكــراء وبـكـل ألـمقاييس .. أجمـعـت عـليها الأديان والأحـكـام الـسمـاوية ، وأكـدتهـا القوانين الوضـعـية .. لـذا فـلا مـناص مـن الـقـصـاص ( وإن طـال الـسـفــر ) فـي جــريمة لا تسقـط أبـــدا بالـتقـادم .. وسـتظـل حـية أبـد الـدهــر ، ووصـمـة خـزي وعــار فـي جـبين تاريـخ الـســودان .


#1067628 [ودالباشا]
4.00/5 (1 صوت)

07-28-2014 10:55 PM
حسرة حادثة شهداء رمضان غصة فى حلق كل سودانى ولن تموت حتى يروا نهاية هؤلاء المجرمين الذين يرتكبون المجازر لتأمين سلطانهم فقط

اعدام 28 ضبابطاً فى رمضان ويوم ((الوفقة ))

قتل الشرفاء فى سجونهم وبيوت اشباحهم بالتعذيب

شهداء سبتمبر الابرار الابرياء

قتل المواطنين فى مناطق التى تدور فيها حربهم اللعينة

ولاننسى مجدى وجرجس اولى ضحاياهم وتبعهم واخرين من ابناء الشعب

وهذا يدل على ان السلطة اهم عندهم من المواطن والمال اهم عندهم من الوطن

فماذا ننتظر يا شعب بلادى ماذا ننتظر وعلاما الخوف وطنكم يناديكم بأنينه الذى طاااااااال


#1067561 [د/يوسف الطيب/المحامى]
1.00/5 (1 صوت)

07-28-2014 06:08 PM

هل تطبيق الحدود هو جوهر الإسلام؟ فالبدء يكون بالأصل وليس الفرع ، والجوهر وليس المظهر ، والعدل قبل العقاب ، والأمن قبل القصاص ، والأمان قبل الخوف ، والشبع قبل القطع ، وفوق كل ذلك تحصين الدولة لا يتم إلا بسياج العدل ( أعدلوا هو أقرب للتقوي
القضاءُ السودانى ومواقف مشرفة عبر الأزمان:قاضى يقتدى بإبن الخطاب رضى الله عنه ويدرأُ الحدود بالشبهات ‎
تحياتى ياسعادة الدكتور وشكراً على حفظك الأمين والود الخالص فى حق الزمالة لهولاء الضباط الأشاوس،فقد قال لى د.الترابى:(أنه لم يعلم بإعدامى هولاء إلا من خلال الإعلام وأن إعدامهم خطا كبير،فهم لم يقتلوا جدادة واحدة فكيف يعدموا)أى والله هذا هو حديث الشيخ ومعى عدد مقدر من الإخوان،أما بخصوص تطبيق الحدود من عدمها،فإليك موقف عظيم للدكتور يوسف عبدالله الطيب فأرجو قرأته،بالرغم من علمى التام أنك على علم به ولك شكرى الجزيل
أخوك/يوسف الطيب/المحامى

بسم الله الرحمن الرحيم
عن عبد الله ابن عباس رضى الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ((ادرؤوا الحدود بالشبهات)) .م

ج(إنَ ما أُعلن من قوانين ليس شرع الله ولا حكمه،وتشويه حقيقى له،فحكم الله هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ،اما أن يكتب من يكتب ما يكتب ويدعى أنَ ذلك شرع الله فلن يجعل منه ذلك حكم الله ،وسيظل قانوناً وضعياً .إنَ الفرق الأساسى بين حكم الله وبين القانون الوضعى ،هو أنَ الأول إما يكون من صريح الكتاب والسنة أو قياساً عليهما بما لا يقبل أى إحتمال أخر،أما إعمال الفكر وإستخلاص الأحكام فهو قانون وضعى مهما كانت تسميته،ومنهجه،ومصدره،وعصره)م
هذه جزئية من كتاب :(ما بهذا بعث النبى صلى الله عليه وسلم)للقاضي العالم :الدكتور صيدلى:يوسف عبدالله الطيب-المحامى،والذى أُحيل للتقاعد الإجبارى أو بالأحرى تم عزله عن ولاية القضاء فى عام 1984م،وذلك لدرئه الحدود بالشبهات مقتدياً بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى عام الرمادة
عالمنا الجليل،والذى يحمل بكالريوس الصيدلة،وبكالريوس القانون،ودبلوم الإقتصاد الإسلامى،فقد عمل صيدلياً فى عدة مواقع صيدلية وعلاجية،وعمل قاضياً بالسلطة القضائية،وتمت إحالته للتقاعد الإجبارى،ومن ثمَ عمل فى مفوضية الإغاثة وإعادة التعمير مشرفاً على المنظمات التطوعية غير الحكومية،والأن يعمل أستاذاً محاضراً للصيدلة الشرعية فى كليات الصيدلة فى عدد من الجامعات السودانية،علاوةً على أنه يمارس الأن مهنة المحاماة،وله عدة مؤلفات تم نشرها ومعروضة فى عددٍ من دور النشر المختلفة بالسودان
وبعد هذ التعريف بشخصية مولانا الهمام ،ندلف إلى موضوعنا الرئيسى وهو قيام هذا القاضى المجتهد بالأخذ بالقياس وذلك عندما قام الرئيس الأسبق نميرى يرحمه الله ،بتطبيق الشريعة الإسلامية والتى يطلق عليها بعض الناس (قوانين سبتمبر 83)فقد رأى مولانا يوسف أن يسلك نفس المسلك الذى سلكه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فى عام الرمادة،(وقع الحافر على الحافر)إذ قام هذا الخليفة العادل بتعطيل حد السرقة وذلك لظهور القحط والجدب والمجاعة بين رعيته المسلمة،ويرى قاضينا المجتهد،أنَ الظروف والأوضاع الأقتصادية التى يمر بها هولاء المتهمين بجريمتى السرقة والسكر فى السودان وغيرهما من جرائم الحدود ،مشابهة تماماً للوضع الذى كان سائداً فى عام الرمادة،فقد كان هذا القاضى الشجاع،رئيساَ لمجلس قضاة أمدرمان وسط فى ذاك الوقت ،وكان رايه دوماً فى كل قضايا الحدود التى نظرها المجلس معارضاً، أى أنه ضد تطبيق الحدود فى مثل هذه الظروف الإقتصادية القاهرة والأسباب الأخرى التى تدرأ بها الحدود،وهذا لا يعنى أنه ضد شرع الله،كلا،بل هو مع التطبيق السليم والذى تتوفر شروطه ومقتضياته،وقد إعتمد فى رأيه أو قل إجتهاداته على الجانب المهنى والعلمى،وفى مثل هذه الحالة يجب على القاضى أن يكون له خلفية ،بجميع أنواع العلوم الطبيعية حتى تكون حيثيات حكمه على معرفةٍ تامة،بابعاد القضية المعروضة أمامه،وظروف المتهم والأسباب التى قادته لإرتكاب هذه الجريمة،وهنا يقول مولانا العالم د.يوسف عبدالله الطيب فى كتابه القيم المذكور أعلاه فى ص 254:(لقد قمنا بعمل إستبيانات،إستعنا فيها بالإخوة الأطباء فى مستشفى التجانى الماحى للطب النفسى والعصبى بأمدرمان (د.ميرغنى بابكر/و/د.أمين أدم)عن الظروف الإجتماعية والعائلية والمعيشية والنفسية،وتاريخ الحياة لثلاثة وأربعين ممن وقعت عليهم عقوبات حدية،بالقطع أوالقطع من خلاف من أصل مائة وإثنين وخمسين ،هم من إستطعنا حصر أسمائهم.وكان إختيارنا عشوائياً،فجاء مطابقاً للواقع،ومعطياً صورة صحيحة لنوعية الذين وقعت عليهم عقوبات بالبتر،ووصفوا بأنهم سارقين ولصوص )وهذا قطعاً مما جعل هذا القاضى العالم أن يكون رأيه قاطعاً بدرء الحدود بالشبهات فى كل القضايا التى نظرها مجلسه القضائى الموقر فى عام 1983-1984م .وهدفنا من هذا المقال هو تسليط الضوء على مواقف مشهودة بالعلم والشجاعة،من رجالٍ لا يحبون أن تظهر أعمالهم العظيمة هذه على الناس تواضعاً منهم،وهذا بلا شك هو تواضع العلماء،ولكننا أثرنا أن نستعرض هذا الموقف المشرف لكى يضئ للناس طريقهم إلى الإسلام الصحيح،ويفهموا دينهم الحق على أصوله،وسنستعرض فى المقال القادم بحول الله لعددٍ من أفذاذ وعلماء بلادى والذين سكبوا كل خبراتهم وجلَ علمهم فى مهنة القضاء الجالس وقد تركوا بصماتهم واضحة وسمعة طيبة فى مجالهم وقدموا العمل العظيم والنافع لوطنهم العزيز ولشعبهم الكريم ،فنسأل الله فى هذه الأيام المباركات أن يسكن من توفى منهم فسيح جناته ،وأن يمد فى عمر من كان منهم على قيد الحياة ،حتى ننتفع بعلمهم ،ومازال كل من عمل ويعمل بالقضاء الجالس أو الواقف يذكرهم بالخير والإجلال والإحترام
وبالله الثقة وعليه التُكلان
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
yusufbuj@yahoo.com


#1067499 [ودتنوب]
1.00/5 (1 صوت)

07-28-2014 02:25 PM
والادهي والامر خطاب الاهبل بمناسبة عيد الفطر المبارك اعاده الله علي السودان بالامن والامان والغذاء والكساء والدواء والعلم والامان والامن في الانفس والمال والعرض .يتحدث الاهطل عن غزة وغزة عزالدين في قلوبنا كنا نتوقع ان يعتذر عن السرقات التي لا رقم لها وكنا نتوقع ان يتحدث عن الغرق في شبر ماء والخريف المفاجئ والجوع المفاجئ والفقر المفاجئ ورئس الغفلة .رحم الله جميع الشهداء والحرية للابطال الاشاوس في سجون النظام والعافيه لجرحي الظلم والقهر في دولة الدين الزائفه شكرا سعادتك الدمعه خرت من عيونا وعفوا ابناء الشهداء جميعا وحقكم علينا ابناء شهدا رمضان المبارك كلنا اخطأنا في حقكم معليش شعبي الابي شكرا سعادتك شكرا وكل عام وانت وانتم بحرية وخير وامطار خير وبركة وبلد معافي


#1067438 [ashafokhalo]
1.00/5 (1 صوت)

07-28-2014 09:54 AM
سيادة العميد كل عام وانتم بخير
مقالك في محلوا وطبعا الكلاب ديل فاكرين انوا الناس ح تنسي وانوا الجرايم تموت بالتقادم وينسوا انوا الدم يظل دم ويزيد قيمه كلما تقادم-
واصل كفاحك


#1067420 [ادروب الهداب]
3.00/5 (2 صوت)

07-28-2014 08:03 AM
سيادة العميد كل عام وانتم بخير ونسأل الله ان يجنب بﻻدنا الدمار الماثل اﻵن .... ان الوضع الحالي يشير الي القول ( ﻻ يفل الحديد اﻻ الحديد)
هؤﻻء قوم ا عمي الله بصيرتهم وفي غيهم يعمهون وفئة حاقدة ... كل الدﻻئل تشير الي ذلك... نسأل الله االخﻻص!!!


#1067412 [Quickly]
3.50/5 (4 صوت)

07-28-2014 07:36 AM
(سياسة الإنقاذ فشلت في إحتواء مشاكل الوطن),,, كيف لاتفشل وهم قد استباحوا دم هؤلاء الشرفاء في وفي اول عهدهم فأصبحت لعنتهم , في سابقة لم يشهد تأريخ السودان بشاعة ووحشية اكثر منها,,, قتلوهم بدم بارد في شهر رمضان المعظم وهم صًوام مثلوا بجثثهم وقيل ان بعضهم قد دفن وهو مازل حياّ في مقبرة جماعية لم يتركوا ذويهم بأستلام جثامينهم او حتى رؤيتها والصلاة عليها
سوف تظل لعنة شهدا رمضان تطاردهم حتى الى آخر لحظة في حياتهم واكاد اجزم بأنهم لا يهنأون بنوم وكوابيس واشباح هؤلاء الشهداء تقض مضاجعهم كل ليلة , ستظل هذة المجزرة لعنتهم حنى نهايتهم ,ونهايتهم حتماّ ستكون بشعة ابشع مما قد يتصورون سوف يقتلون واحداّ تلو الآخر ويبشع بهم وتسحل جثثهم في الشوارع كالكلاب والله هذا هو الذي احسه ,,, فكما تدين تدان كما تدين تدان
وربك كريم وعادل في حكمه يمهل ولايهمل ,,,,عاش كفاح الشعب السوداني ,,,والمجد والخلود في جنات النعيم لشهدائنا الابرار الابطال


#1067402 [صبري فخري]
4.00/5 (3 صوت)

07-28-2014 07:13 AM
عندمت يفعل عدوك ما يريد لا تلومه على ذلك ولكن عاتب نفسك لماذا انحنيت له حتى يركبك ...


ردود على صبري فخري
Sudan [عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات] 07-29-2014 02:02 AM
سلام صبري كل عام وأنتم بخير أعاده الله ومابقي من السودان أرضا وشعبا في سلام ،، إنها مسئوليتنا كلنا جميعا: أطباء وصيادلة وقانونيين ومحاسبين وزراعيين وبيطريين وسياسيين وأساتذة جامعات وبروفسيرات وعمال وزراع ونقابات، كلنا جميعا مسئولين أمام هذا الشعب لماذا وصل الوطن لهذا الدرك السحيق ؟نعيب زماننا والعيب فينا ، اليس هذه هي الحقيقة؟ هل تعتقد أن التغيير سيلأتي ضربة حظ؟ لابد من تضحيات جسام وعندها فالتغيير سيأتي بإذن الله


عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة