المقالات
السياسة
الرئاسة والجمارك ....والضرائب !!!
الرئاسة والجمارك ....والضرائب !!!
08-04-2014 02:23 PM

اذكر قبل عقد من الزمان وفي ندوة بمركز اصدقاء البيئة بالدوحة عن ازمة مشاركة الدور السودانية للكتاب في معارض الكتاب بالخارج وتركز جل كلام المحاضر وهو صاحب دار كتاب -لست علي يقين الان من اسمه او اسم الدار تلك - عن مشاكل الضرائب والجمارك السودانية واوضح الفرق الكبير بين تعامل مصر الدولة في هذا المجال حتي بالنسبة للسودانيين لذلك يفضلون ان ياتوا عن طريق مصر لما يجدوه من تسهيلات مستغلين طبعا القانون المصري باريجية مصر المعهودة عن الثقافة مما مكنها من هذا الانتشار الاخطبوطي وذلك بفهم قيم الدولة النابهة لضرورة سطوتها عبر الثقافة الحامل الاكبر للسلطة شئنا ام ابينا وهنا تكمن المفارقه بين دولة ودوله من حيث الفكر والمنهج والاليات ونعود لما قاله المحاضر ايضا من ان الرئيس البشير وعدهم مرات بتذليل هذه الصعاب حتي تنتشر الثقافه السودانية وفيما قال المحاضر ان عدة قرارات صدرت في هذا الشان ولكن شيئا لم يقع علي ارض الواقع ..الواقع اصلا علي طريقة اخواننا الجنوبيين في سقطوهم في امتحان اللغة العربية يقول (انا وقع ) وكانها حكمه لوقوع قادم امر واشرس وهو ما نحن فيه الان وعند افتتاح باب الحوار بادرت وقلت للحضور وحسب مادرسنا في هذا المجال ( ان الضرائب والجمارك لا يجري عليها القرار الجمهوري الا اذا تم تعديل قانونها بقانون مجاز من الهيئة التشريعية وان القرار الجمهوري وقتها يكون للتصديق بالعمل وينشر في الجريدة الرسمية (الغازيته)) وهنا ابتدرني سعادة السفير الدابي ( حمانا الله واياكم من اي دابي ) الا السفير- قائلا ان هذا كلاما غريبا وكيف ان القرارات لا تنفذ وانه سيلاحق هذا الامر –وطبعا كالعادة السودانية نام نوم العوافي – الا انني استنجدت باستاذنا القانوني الكبير عبد المنعم المكي –صححه الله وعافاه – في ان يصحح ما قلت وكعادته وبقامته الانيقة والمديدة – اوف الكيل وزاد والله يحب المحسنين –اقول كل هذه المقدمه لما اثاره استاذنا الكبير عقلا وتجربه والصغير سنا – شجرابي عن الشيك المرتد من الجمارك وملاحقة رئيس الاتحاد معتصم جعفر سواء بشخصيته الاعتبارية او مسئوليته الفرديه –والمهم في الامر عن ذلك الشيك عن معدات رياضية واضاف الاستاذ شجرابي ان الرئيس البشير وعد باعفاء المعدات الرياضية من الجمارك والضرائب وطبعا شيئا من ذلك لم يحدث لانه اولا كلام والسلام وثانيا عدم وجود المتابعه ليركب الامر مركبه الصحيح وثالثا كما قلنا لا الرئاسة اواي هيئة تستطيع ذلك العمل ما لم يكن بقانون مجاز بالتعديلات المطلوبة من الهيئة التشريعية ثم ياتي القرار الجمهوري كتصديق اللهم الا يكون تم تعديل حتي العلم الذي درسناه ايضا في عهد الانقاذ ...ويبقي الامر علي ماهو عليه حتي كتابة هذه السطور ولاجال وربما اجيال قادمة -عاده سودانية اصابتنا بالضجر فلا القرارات اتخذت ولا التي اتخذت تم تنفيذها !!!
وتحضرني بهذه المناسبة تاكيدا لما ذكرته اعلاه- علي عهد مايو ان احد اناطين نميري كان قادما من الاراضي المقدسة يحمل كميات تجارية من البواريك النسائية وفي قرارة نفسه انها ستمر الا ان ضابط الجمارك محي الدين صابر امر بجمركة البضاعة وهاج الانطون وماج وانه سيتكلم مع الرئيس وكل ذلك لم يمس شعره من ضابط الجمارك بل اعطوه التلفون واتصل فاذا بالرئيس يامر ان يفك امر البضاعة الا ان الضابط تمسك بحقه القانوني قائلا للرئيس ( ان الامر حتي لو كان قرارا جمهوريا لن ينفذ لان قانون الجمارك لا يعدل الا بقانون ) ورغم ان الرئيس ازبد وارعد وتوعد الا ان الضابط اصر علي موقفه الصحيح قانونا واخيرا تم الافراج عن البضاعة بعد ما تم تحرير شيك من المالية بقيمة الجمارك وهكذا نقول ان العهود الشمولية لو تركت القوانين جرت مجراها الصحيح لما وصلنا الي مانحن فيه الان من فوضي عارمه سببها –دوس النافذين للقوانين بارعاب سدنة الخدمة بالعقوبات والاحاله للمعاش ولعلها حكمة من قال (لو ان الشمولية تركت اليروقراطية تعمل عملها لما تنكبنا الطريق هكذا ) ومن الغريب في الامر ان ضابط الجمارك محي الدين صابر مات في حادث حركة امام المريديان امام مجروس حكومي ولا ندري هل كانت مقصوده او قضاء وقدرا مما جعل الراحل بهاء الدين يقول ( ان حق الانطون لحق محي الدين صابر ) رحم الله الجميع – وهكذا نري ان دولتنا من اجل الحكم والتحكم ترهن نفسها لثقافة الدجل والشعوذه في قمة الهرم فكيف الحال في اسفل الهرم !!!انها محنة نخب ودوله تترنح شيئا فشيئا حتي بدت الفيضانات والسيول تتكرر بشكل ملهاء وماساة سنويا والكل من المسئولين من قمة الراس الي اخمص غارق في الوحل والضحية الوطن والمواطن !!!



[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1254

خدمات المحتوى


سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة