08-05-2014 02:01 PM



• (1) كلما خرجت من فترة انشغال ما سألت نفسي ،هل أنا كاتب حقيقي ؟طوال الفترة السابقة مررت بمعارك عدة شعرت بالآلم والفرح علي حدٍ سواء ،

ولم أكتب عنها شيء ، أنا الآن في كامل ذهولي ،ضائع ،الطريق إلي بيتي هادىء ومخيف لكنه جميل ،أمشي إلي وحيد ،أعرف إنها الحقيقة ، تخاف أن أكتبها ، وتخيفني ،فأكتب !

• (2) مدينة ساحلية متوحشة..كاتب صغير يشع منه نور خافت..حارة مظلمة..فرح ذكريات مكبوتة في الذاكرة..صوت أب وأم جميلين يتسلل من بيت عتيق أصيل ..يسمعهما وينام !
وشخص ما في زمن ما يقف على قارعة الطريق المقفر ونور هناك ..!

• (3 ) محمد خالد إبن أختي و- أبني - يتسلق خاصرتي .. كلما أزداد الكون قسوة .. طفل ناصع الضوء كلما قاست عيناي ظلمة المسافة وبعدها ..

أجدهٌ متوهجاً بنبض رأسي حين تتكاثر الخيبات في اشتعال الراحة .. أجدهُ لا يشبه صخب الأحاديث المتأخرة بحكايا الأمس ..

أجدهُ طفلاً ،

يمرن وجهي باستنشاق أنفاس المحاولة .. أجدهٌ يعبر بأحزاني عبر فمه الناشط بالطيور والأشجار ..

أجدهٌ طفلاً ،

يصلب أفكاراً سوداء فوق تربة تقهر الهواجس .. أجدهٌ حقيقة ، تنتشر فوق المظاهر التي تجر جسدها نحو سطوع الشمس ..

أجدهٌ طفلاً ،

يتفتح من بين أحلامي المثقوبة ، كوردة حمراء تصلي للحياة ... أجدهُ عظيماً ، كالدمعة حين تشع من نظرتي المكسوة بالخيبات أحياناً .. أجدهٌ اختيارا ،

ينصب أطرافي المتناغمة بالتعب، بحكايا تمتلئ بالحب ..

أجدهٌ طفلا ،

يهدر شراييني الآخذة بالتقلص ،

يصنع لها عُناقاً مورداً برائحته ورائحة القرنفل والياسمين ...

أجدهُ ضوءا ،

يمس رئتاي بأصداء صوته الذي يشبه الزهور ..

أجدهٌ ظلاً ، ينفخ في أرجلي سحراً ، يتلألأ من شهوة تُقبل الطريق .

• (4) كثيرة هي الأشياء التي تتلفها الذاكرة قصدا، لكنها احتفظت بتلك الصورة عنوة وبسوء نية متظاهرون يقتحمون المتاجر ،آخرون يتنافسون على فتح خزائن

المصارف على قارعة الطريق بالفؤوس والمطارق...

طفل صغير يتسلل بين الأرجل ليظفر بقطعة حلوى من دكان مغتصب.

تظهر سيارات خضراء كبيرة توزع الموت بانتظام ...

قبل أن يطلق الطفل رجليه للريح ، كانت رصاصة غير طائشة تخترق حنجرته لتخنق الحلوى قبل وصولها إلى المعدة ..

• (5) ( سعيد ) طفل من غزة ،جده أحضر له الملابس من مكة ،عند عودته من العمرة .

قال الجد إنه دفع سعر الجمارك العالي عند نقطة عبور شقيقة ،

(سعيد) كان بها سعيدًا ،وضعها في الخزانة ،كان يفتح الخزانة وينظر إليها كل ساعة .

(سعيد)طائرة عدُوة أفرغت حمولتها من الحقد على بيتهم ،

فصعد مع جده وأهله جميعاً .

(سعيد)نسي من سرعة الإقلاع أن يحمل ملابسهُ .

وبقيت مدفونة تحت الأنقاض .

ياسعيد ياأبني عمك الصادق بيقول ليك :

يا شهيد العيد

دمّك أجملك ..ما أجملك !

• (6) العيد هو أن تنزع من قلبك كل ضغينة ،أو موقف سئ حدث لك مع أحدهم ،وهو يصافحك ،بإبتسامة قائلاً : كل عام وأنتم بخير ،

فتنسيك معايدته مابدر منك ومنه .

العيد هو أن تعطي :فكل مافيه عطاء ، بداء بابتسامة ،مروراً بمصافحة ،إنطلاقاً لصدقة ، وصولاً الى (العيدية ) تعطيها للأطفال انتهاءً بإفلاسك .

سادتي القراء :

احملوا قلوبكم بسلام ...بعيدا عن ضوضاء هذا الكون ، أدخلوا عميقا الى ارواحكم ، ازرعوا الصمت بذرة في طينِ هذا العمر

تأملوا في انفسكم للحظة ، ماذا لو حلقتم دون خوف !

ماذا لو نزعتم عن ادمةِ أصواتكم كُل شوكة ، كُل ذكرى لا تجعل قلوبكم تغفو بسلام

عيدكم أحلام مُتحققة بأذن الله

عيدكم طمأنينة تسكنُ أرواحكم...أحبكم ...


[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 706

خدمات المحتوى


الصادق جادالمولي محمد عبدالله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة