المقالات
السياسة
تراجيديا مؤتمر المغتربين
تراجيديا مؤتمر المغتربين
08-11-2014 09:50 PM

تناولت وسائل الاعلام خلال الايام الماضية قيام جهاز المغتربين بتنظيم المؤتمر السادس للمغتربين خلال الفترة من 19 الى 21 أغسطس الجاري ( هذا ماصرح به د . كرم الله نائب الامين العام للجهاز ) نأمل أن تأتي مخرجات المؤتمر بما يتوافق وطموحات السودانيين بالخارج ( عاملين أو غير ذلك ) ولكن قبل ان نفرط في التفاؤل بما سيعود على المغتربين من فوائد ناتجة من توصيات المؤتمرين ومتابعة تنفيذها من قبل الجهاز دعونا نفكر بصمت من خلال طرح بعض الاسئلة , ماهي شريحة المغتربين المعنية بقيام المؤتمر ؟
هل هم المغتربين المدرجين في سجلات جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج ( نأمل ان يكونوا محصورين فعليا ومدرجين بسجلات الجهاز بأسمائهم وعناوينهم وتواريخ اغترابهم ومهنهم الحقيقية ومهنهم المعدلة ............... الخ ) أم الشتات المنتشر في قارات العالم ودولها البعيدة والقريبة ؟
وهل المؤتمر خاص بالسودانيين العاملين بالخارج أم خاص برؤوس الأموال السودانية المغتربة ( تصريح د كرم الله : ان تحويلات المغتربين تشكل موردا اساسيا للدولة ) ؟ وبما أن الفرق بين الحالتين كفرق الليل والنهار دعونا نسلط بعض الضوء على كل من الحالتين .
اولا : حالة المؤتمر خاص بالمغتربين العاملين والمدرجين بسجلات الجهاز
من المعلوم بأن التطور التاريخي لهذه الفئة قد مر بمراحل متعددة منذ اغتراب الرعيل الاول مطلع الستينات من القرن المنصرم وهذه المراحل صاحبها تطور فكري وأكاديمي واقتصادي على صعيد التجربة نتج عنه تضاؤل حجم مغتربي التانج ولبن الفورموست وحلاوة ماكنتوش حتى كاد لايرى بالعين المجردة وهذه الفئة لو كانت موجودة الان لساهمت مساهمة فاعلة في نجاح المؤتمر ليس لأنهم بسطاء أو محدودي التفكير لاسمح الله ولكن لأنهم ببساطة قد غادروا البلاد والسودان معافى الجسد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وأخلاقيا ولكنهم غادروا بحثا عن الأفضل فلم يشهدوا حتى لحظة مغادرتهم مطار الخرطوم اعتداء على مال عام وتحلل منه ولم يشهدوا بيع الناقل الوطني ( سودانير ) وبيع بواخر ( سودان لاين ) ولم يشهدوا السكة حديد وقد اقعدها العجز والمرض ولم يشهدوا جرائم اغتصاب الأطفال لقد تركوا ورائهم مشروع الجزيرة في أوج مجده وتركوا النفاج فاتح بين البيوت وأزهري والمحجوب يتناولان وجبة الغداء سويا بعد خروجهم من البرلمان !
فمن كل هذه المؤشرات نجد أن دعوة الجهاز لقيام مؤتمر للمغتربين لبحث قضاياهم يجب ان يكون مصحوبا بمجهودات خارقة وجبارة وصادقة تتضافر فيها كل الجهود وتستنفر كل أجهزة الدولة حتى يتمكن الجهاز أولا من تجسير الهوة التي حدثت في السنوات الماضية والتي ادت الى انعدام الثقة بين المغترب والجهاز كواحد من اجهزة الدولة , وهذا ماسنشير اليه في الحالة الثانية .
ثانيا : حالة المؤتمر خاص بجذب رؤوس الأموال المغتربة
في هذه الحالة نجد أن شريحة ( الشتات ) التي أشرنا اليها في بداية المقال قد فرضت نفسها اوتوماتيكيا وبالتالي تحول المؤتمر الى مؤتمر استثماري بأي حال من الأحوال جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج غير معني به لأن الجهاز عندما تم انشاءه في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري تم انشاءه بغرض تقديم خدمات نوعية للمغتربين وليس من مهامه رفد خزينة الدولة بالعملات الصعبة , على أي حال فان التحضير لهكذا مؤتمرات تتعلق بجذب رؤوس الأموال ومدخرات المغتربين يحتاج الى تحضير جيد وخطوات سابقة كورش العمل ودراسة الحالات للبحث أولا عن أسباب هجرة رؤوس الأموال المستوطنة داخليا الى الخارج ( أشرف الكاردينال نموذج أول / عقارات السودانيين بكل من دبي والقاهرة وماليزيا نموذج ثانيا ) ومن ثم التفكير في كيفية جذب رؤوس أموال ومدخرات المغتربين بالخارج ولأهمية الأمر قامت الدولة بترفيع ادارة الاستثمار التابعة الى وزارة المالية الى وزارة كاملة الدسم تعمل يوميا من أجل هدف واحد ( يريد الجهاز انجازه في ثلاثة أيام حسب تصريح د كرم الله ) هو دعم الموارد المالية للدولة .
نخلص الى أن قيام المؤتمر في هذا التوقيت لأن يأتي بنتائج ايجابية لا للمغتربين ولا للدولة اذ مازال الوقت مبكرا جدا لقيام مثل هذه المؤتمرات واذا كان الجهاز جادا في عمله عليه أن يبدأ من الأن وبشكل جاد في التحضير لمؤتمر جامع لكل المغتربين ( العاملين والشتات ) بعد أربعة سنوات وبعد أن تكون الخطوات الجادة في الاصلاح قد حققت تقدما ملحوظا فالمسألة ليست مسألة تقديم تسهيلات للمغتربين لجذب مدخراتهم الموضوع أكبر من ذلك بكثير فهو مرتبط ابتداء بحزم الخدمات التي تقدمها الدولة للمغترب مثل التسهيلات الجمركية والميزات التشجيعية للمشاريع الاستثمارية وخفض سيف الضرائب المسلط على رقاب المغتربين وتعليم الأبناء والأهم من ذلك مد جسور التواصل المبني على أساس الثقة المتبادلة بين الطرفين وذلك بتحسين صورة الوطن في مخيلتهم وبأنه وطن جاذب لهم جميعا يمكن أن يكون ضامنا من الدرجة الاولى لأحلامهم في العيش الكريم لهم ولأبناءهم .

[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1195

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1077693 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2014 08:50 PM
قصيدة جديدة

( رُكبة ) سيدي

شعر : هاشم صديق

يا خلف الله
ود عبدالله
بص ( الثورة )
مابي يدوِّر
كان ( إستارتر )
أو منفلّة
كوركنا ننادي
هوي يا شباب
هوي يا رْجال
هوي يا حريم
هوي يا شوارع
هوي يا نيم
يا وِلاد البادية
ياوِلاد النيل
يا شعب أكتوبر
يا شعب أبريل
تعالوا ( النفرة )

لزوا معانا
بص الثورة
إنشاءالله يقوم
لو وصَّلنا
لباب القصر
( حتي النصر )
في الخرطوم
وهُتافنا فطر
ما سخسخ
يصوم
وبلّ حبالو
وللحلقوم .
.............

يا خلف الله
يا ناس الحِلة
يا أهل الله
لمتين راجين
ناس ديك
أو ديل
في ( شليل )
و ( الحِجْلَة )
لمتين
( حيص بيص )
لمتين الجوع
لمتين الذِلّة ؟! .
..............
يا خلف الله
البلد إتهرست
داسا السيل
جانا الوالي
عيونو حُمر
( حلب الباقة )
( في الشُنقاقة )
صنقع ودنقر
دوّر ولفّ
إتمّهل وفكّر
إتنحنح وصرّح
- ما مطرة شديدة
دي ( النقناقة )
وباقي الموية
وحتي السيل
من ( أوباما )
وإسرائيل .
والموت يا جماعة
- ومن ما قمنا -
ياهو مهمة
عزرائيل .
...............
آخ خ خ .. يا مهازل
لا زعلنا وشلنا
جناب الوالي
عديل طوالي
مرمغنا رويسو
جوه الطين
لاثُرنا هتفنا
يسقط يسقط
الغش بالدين .
..............
يا خلف الله
بعد ما باعوا
بلدنا وخيرها
باعوا ( العون )
شالوا الخيمة
ولبن البدرة
وصلصة برة
والمكرونة
وشوربة ماجي
وعجوة مكة
وعِلب التونة
وصابون فونا
والمعجون .
شالو العون
بالحاويات
وبالكرتون .
.............
نفس الخمشة
الحول الفايت
بالكربون .
............
حاجه نفيسة
بيتها إتماص
الجوع بكّاها
جاها الوالي
كريم أهداها
بس تلفون
وللبطن الطامة
كمان أداها
فص ( ليمون) .
...............
يا خلف الله
ود عبدالله
بص الثورة
لا داير يدَوّر
كان ( إستارتر )
أو منفلة .
جانا ( الصادق )
قال إنتظروا
لسه ( الأزمة )
بتغلي وتنضج ؟!
جوه الصاج
وجا ( أبو هاشم )
وقال يا رعية
بفاتحة قوية
( الإنقاذ ) دي
بتمرق بالنفاج
وجا ( أبوعيسي )
قال ( لينين )
حيسخت ( بشبش )
إبقي كديسة
وجانا ( ترابي )
قال يا ناس
بحوار ( الوثبة )
الزول دا حيقعد
زي ( موقابي ).
...........
يا خلف الله
ود عبدالله
ربع القرن
ونحنا رهاين
جوه الكُبّة
ومن فات الغازي
والمستعمر
ما شفنا فكي
تحت القُبة
نثور ونفور
نجيب ( الريس )
نقول يتحبا .
ويجينا الخير
ما ياكلو الطير .
لكن يا خسااااره
أحلامنا تموت
ينضرب الشارع
وبالنبوت
زرعنا يضيع
وعشمنا رضيع
وما نحصد حبة .
.............
ويتلِّب طاغية
يحرمنا العافية
ونبقي رهاين
لافانا الكُبّة
عسكر وكاكي
مهازل ورتبة.
..............
( بشبش ) ينقّز
( بشبش ) يعرض
( بشبش ) يرقص
لامن بالغ
وحلج الرُكبة .
.............
ربع القرن
والأُمة في كُبّة
ياخلف الله
ود عبدالله .
لا فُرنا وثُرنا
بلعنا أسفنا .
والطاغية خنقنا
قاعد آمن
سمين مُطامِن
لامن سوّس
وبدل رُكبة .
..........
يا شعب أكتوبر
شعب أبريل
أولاد البادية
أولاد النيل
بص الثورة
داير لزّة
عرش الطاغية
عايز هزّة
خرطوم الوالي
السيل دكّاها
وصبحت ( غزة )
الشعب جعان
لابيت لا أمان
وناس السُلطة
سيلهم ويسكي
وكافيارهم مزة .
.............
ياخلف الله
ود عبدالله
بص ( الثورة )
مابي يدوّر
كان ( إستارتر )
أو منفِلة
كوركنا ننادي
هوي يا رجال
هوي ياحريم
هوي يا شوارع
هوي يانيم
ياوِلاد البادية
يا وِلاد أكتوبر
يا شعب أبريل
تعالوا ( النفرة )
لِزوا معانا
بص الثورة .


#1077519 [أبو يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2014 04:06 PM
تحياتي أخ معتز ، يكفي أن المغترين يعولون نصف السودان بتحويلاتهم لذويهم وحل مشاكلهم الطارئة و العاجلة وهي عبارة عن توفير علاج ورسوم دراسة والمساهمة في زواج الأخوان والأخوات والأبناء ، حيث صارت المعيشة لا تطاق في السودان إلا من كان مؤتمر وطني أو مطبلاتية مستفيدين من عطيات ناس الحكومة للأحزاب الأخرى (أحزاب الفكة الذين بدلوا ولأتهم وإنتماءتهم نظير المال + قوات الأمن وبعض من قوات الشرطة والجيش المستفيدين من وضع الحروب و الموالين للنظام ).
ماذا فعل جهاز المغتربين طيلة فترة الحكومات المتعاقبة بما يجمعونه من ضرائب وزكاة ورسوم أخرى لصالح المغترب أو لصالح السودان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فعلاً روؤس الأموال والرأسمالية الطفيلية هربوا للإستثمار خارج وأولهم ناس الحكومة وما أدراك ما إستثمارات ماليزية وأثيوبيا.
لا ينصلح الحال ما لم يراجع المسئولين في الدولة ومحاسبة أنفسهم وبعدها المغترب سوف لا يبخل بالتحويل والمساهمة في نهضة البلد إذا وجد من هو أمين على حقه في السودان .


#1077389 [محمد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2014 01:40 PM
اذا كان هناك خير في هذا المؤتمر فاليخرج بقرار واحد وتوصية واحدة هي الغاء جهاز تنظيم العاملين بالخارج هذا المسمى بجهاز المغتربين ، كل من دخله خرج بتجربة سيئة منه ، فهو جاز فاشل بل ، لى تجربة معه قبل أيام فقط ، فقد ذهبت اليه بعد عطلة العيد مباشرة اى في يوم الاحد قبل الماضى لعمل التأشيرة ولكى استخرج الجواز الالكترونى ولكن للأسف وجدت الجهاز كله معطل والعاملون لا يعملون بسبب ان الامطار التي هطلت قبل يوم قد عطلت كل الأجهزة ن وصاروا يبحثون عن المهندسين ن ثم جاؤوا بمهندس احضر جهاز هوفر صغير وصار يجفف في أجهزة الكمبيوتر وتجمع طالبى الجواز الالكترونى واحدثوا هرج ومرج ثم جاء العميد رئيس القسم لأن كل الشبابيك كانت مقفلة وانتصف النهار وبعد ذلك طلب منهم تسليم الارانيك فقط ولكن عندما جاءوا لتسجيل البيانات كانت كل الكمبيوترات لا تعمل وانتهى اليوم دون عمل وحضرنا في اليوم الثانى يوم الاثنين 4 أغسطس وكانت نفس المشكلة قالوا الشبكة طاشة وحتى انتهى اليوم لا توجد شبكة ورجع الجميع بخفى حنين ثم حضرنا يوم الثلاثاء وأيضا حضر جميع طالبى الجواز وأيضا في نفس السيوم لم توجد شبكة ولا يوجد عمل واستمر الحال هكذا حتى الخميس .
فاذا كانت مبانى الجهاز متهالكة ولا تحمى أجهزة الكمبيوتر من المطر فما فائدة هذا الجهاز الذى يعطل اعمال وخدمة البشر ولماذا يدفع المغترب ضرائب وزكاة وخدمات وأين تذهب هذه الأموال

اما عن المعاملة فهذه لها قصة مختلفة ، فالموظفين يتعاملون مع المعتربين كأنما يمنون عليهم بالخدمة وكأنما هؤلاء المغتربين أتوا ليتسولوا منهم حسنة .
اما عن الخدمات في الجهاز ، فلا توجد حمامات كافية ولا استراحات ولا مياه مبردة ولا محلات تصوير كافية

هذا الجهاز لا فائدة منه ابدا


#1076941 [ود يوسف]
5.00/5 (1 صوت)

08-12-2014 07:49 AM
لك التحية يا سيد معتز .
أولا : أعيب عليك أنك ما زلت تأمل في يقوم هؤلاء اللصوص بحل مشاكل المغتربين .
ثانيا: التعامل اليومي مع هذا الجهاز ومع السفارات يوضح بجلاء أن هاتين الجهتين لا تنظران إلا لجيوب المغتربين .
ثالثا : لم نفهم ما هو المطلوب فأنت تقول ( فالمسألة ليست مسألة تقديم تسهيلات للمغتربين لجذب مدخراتهم الموضوع أكبر من ذلك بكثير ) وتأتي في السطرين التاليين وتعدد التسهيلات التي ظل جميع المغتربين يطالبون بها منذ أمد بعيد .
رابعا : مسألة الثقة هذه مسألة نظرية جداً ، وصورة الوطن لن تتحسن بوجود هذه الطغمة وهذه الإجراءات ، والعلاقة بين الجهاز والمغترب يجب أن تبنى على المصلحة المتبادلة ، والمعادلة بسيطة جدا (( قدموا للمغترب التسهيلات والضمانات ليقوم باستثمار أمواله لديكم )) وحتى هذه خاضعة لمتغيرات كثيرة ليس أقلها عدم استقرار سعر صرف العملة الصعبة.
خامسا : أعجبني تعليقك على هروب رؤوس الأموال الوطنية للخارج " وهي خاصة بمسئولي الحكومة ومن والاهم " في حين أنهم يطلبون من المغتربين والمستثمرين أن يأتوا بأموالهم لداخل السودان ليأكلوها هم بالباطل .


معتز الخير الصديق
مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة