08-14-2014 03:07 AM



ثمة احتمال يلوح فى الأفق أود أن اناقشه بصوت عالى عبر عدة نقاط :-


1. داخل الوطنى تياران . الأول لايحبذ الوصول مع الجبهة الثورية لأى إتفاق ودى ويرى أن الحرب هى الوسيلة الناجعة وتيار آخر لايمانع فى الوصول معهم لصيغة تفاهم تبدو مقبولة دون أن تهز موقف المؤتمر الوطنى.

2. الحكومة كانت تعرف جيدا أن ما يعترى فى نفس الصادق قد يجعله لا يعود للوطن مرة أخرى ورغم ذلك سمحت له مرتين بمغادة البلاد بعد الإفراج عنه. وقد يكون هنالك رأى غالب داخل المؤتمر الوطنى قد نادى بعدم السماح له بالسفر. ولكن يبقى هنالك دائما صوت أعلى ورأى أخير يقرر وحده فى تلك الامور الحاسمة.

3. السيدة مريم المهدى واجه تعيينها كنائبة لرئيس الحزب صعوبات واعتراضات جمة وكان هنالك معركة مؤجلة لحين عودتها من باريس حول هذا الامر..ولكنها عادت من باريس إلى المعتقل مما يعنى كسبها للتعاطف الحزبى والشعبى وتناسى أمر المنصب الذى أغلى مراجل حزب الأمة ولو مؤقتا .

4. كل الدلائل تشير إلى أن الصادق كان سيواجه خطر الاعتقال هو ومن معه لحظة وصولهم للخرطوم ولا يعقل أبدا أن يترك الصادق إبنته تواجه خطر الاعتقال لوحدها واذا وضعنا فى الإعتبار أن الصادق لا تنقصه الحصافة ولا الشهامة ولا الرجولة بحكم تربيته ومعرفتنا به كسودانيين فإنه لا يمكن أن يكون قد قصد أن يجعل من إبنته أداة لكشف الألغام !!!.

5. اختيار الصادق الاقامة بمصر قد يفهم منه أنه يحاول أن يلغى أى خط للتقارب بين الخرطوم والقاهرة لعلمه أن الخرطوم ترغب فى أن يكون السيسى همزة وصل بينها وبين قوى غربية . ولكن الصادق نفسه يحتاج أن يقرب المسافة بينه وبين القاهرة لعدة اعتبارات تاريخية وإذا اضفنا أن الصادق هو الضحية الأولى للمؤتمر الوطنى وبالتالى يكون أكثر الناس حقدا عليه فإنه متى ما بدر منه حديث إيجابى مع المصريين فيما يتعلق بالمؤتمر الوطنى أو (بعض أفراده) فإن ذلك من شأنه تغيير نظرة القاهرة نحو الخرطوم ولو جزئيا .

6. عبارة تغيير النظام التى وردت فى الاتفاق الموقع بين الصادق والجبهة الثورية بدلا من اسقاطه إضافة إلى تأييد الطيب مصطفى ذلك الإتفاق يجب أن تكون محل وقفة .

7. المؤتمر الوطنى فى أزمة سياسية كبرى. فهو إما أن يعلن عن الانتخابات وتقام بالفعل فى 2015 أو يرتضى حكومة قومية انتقالية أو يتم الاتفاق عبر التراضى الوطنى لتأجيل الإنتخابات...فى حالة عدم حدوث أى أمر من الخيارات الثلاثة فإن عام 2015 سيشهد فراغا دستوريا بحكم أن فترة حكومة المؤتمر الوطنى تكون قد إنقضت ولابد من البديل.

8. هل يمكن أن يكون الصادق المهدى قد بنى استراتيجياته وأفعاله بناء على اتفاق مسبق مع فئة قليلة جدا داخل المؤتمر الوطنى ولا تطرح مخرجات تلك الاجتماعات حتى لبعض الكبار داخل المؤتمر الوطنى ؟

أخيرا ..هل النقاط المذكورة أعلاه مجرد وسواس خناس لا أساس لها من الصحة وأن الإمام الصادق قد آب إلى رشده واقتنع أنه لايوجد أمل فى (هؤلاء الناس )؟!!!!!
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 494

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمود دفع الله الشيخ- المحامى
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة