08-17-2014 10:26 AM


16أغسطس 1946م : الذكري 68 لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني:
تأسس الحزب الشيوعي في 16 اغسطس 1946م، وكان اسمه في البداية الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) ،تم تغيير الاسم الي :"الحزب الشيوعي السوداني" في المؤتمر الثالث للحزب عام 1956م، في لحظة ميلاد الحزب كان الشعاران المطروحين في السياسة السودانية: "وحدة وادي النيل تحت التاج المصري" الذي كانت ترفعه الاحزاب الاتحادية، و"السودان للسودانيين تحت التاج البريطاني" الذي كان يرفعه حزب الامه. باستخدام المنهج الماركسي تمت دراسة الواقع ، وتوصلت "الحركة السودانية للتحرر الوطني" الي الشعار البديل المناسب وهو: الجلاء وحق تقرير المصير ، والكفاح المشترك بين الشعبين المصري والسوداني ضد الاستعمار. وكان هذا هو الشعار الذي التفت حوله الحركة الوطنية فيما بعد وكان استقلال السودان عام 1956م بعيدا عن الاحلاف العسكرية.
ونتيجة لدراسة واقع السودان وخصائصه وقتها رفض الحزب الشيوعي صيغة النقل الاعمي لتجربة الكفاح المسلح علي نمط التجربة الصينية ، والتي طرحت عام 1952م، وقدر ايجابيا خصوصية نضال شعب السودان الديمقراطي الجماهيري الذي افضي الي الاستقلال، وتم تطوير تكتيك النضال السياسي الجماهيري والتحالفات الواسعة في مقاومة ديكتاتوريتي نظام عبود والنميري ، حتي تمت الاطاحة بهما عن طريق الاضراب السياسي العام والعصيان المدني، واصبح ذلك من التجارب المستقرة والتي نستلهمها في سبيل تكوين اوسع جبهة لاسقاط نظام الانقاذ الراهن.
مهام مابعد استقلال السودان:
*وبعد الاستقلال رفض الحزب الشيوعي شعار الاتحاديين " تحرير لاتعمير"، وطرح شعار " لاتحرير بلا تعمير"، وأن الاستقلال السياسي وحده لايكفي، بل يجب استكماله بالاستقلال الاقتصادي والثقافي، بانجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية، وطور الحزب هذا الخط في برامجه المجازة في المؤتمرات الثالث والرابع والخامس.
كما انتقد الحزب الشيوعي موقفه الخاطئ من اتفاقية 1953م، وقدر دورها الايجابي من زاوية أنها كانت نتاج لنضال الشعب السوداني .
وفي تلك السنوات الباكرة من تأسيس الحركة السودانية للتحرر الوطني(حستو)، كان حسن الطاهر زروق "النائب الشيوعي" في أول برلمان سوداني يقول: ان شعب السودان سوف يشق طريقه الخاص باستقلال للاشتراكية وان التجربة السوفيتية ليست ملزمة له، وأن نظام الحزب الواحد ليس هو الطريق الامثل، اضافة الي ضرورة ارتباط الاشتراكية بحرية الضمير والمعتقد..
اهتمام مبكر بالتعدد والتنوع الثقافي:
*ومن مدخل الاهتمام بالمسألة الوطنية والتنوع الثقافي واللغوي في السودان نلاحظ ترجمة الاستاذ عبد الخالق محجوب لمقالة ستالين : "الماركسية وعلم اللغات"(1954)، وواصل الشهيد عبد الخالق محجوب اهتمامه بهذا الموضوع حيث ورد في وثيقة (حول البرنامج) اخر كتابات عبد الخالق (1971) ما يلي بشأن المسألة القومية/ القبلية واللغات :( بالنسبة للتجمعات القومية والقبلية الاكثر تخلفا وفيما يختص بالثورة الثقافية الديمقراطية . لابد من التشجيع الفعلي للنمو الحر لثقافات هذه المجموعات. أ- بعث لغات ولهجات هذه المجموعات، وأن تعمد الدولة الوطنية الديمقراطية بجدية الي تشذيب تلك الأدوات، والتوسل بها في التعليم ( ووفقا للتجارب التربوية في هذا المضمار) وفي النهضة الثقافية الشاملة.ب - ان تصبح هذه الثقافات جزءا من المكونات العضوية للثقافة السودانية).
وواصل الحزب اهتمامه بمشاكل القوميات الأقل تخلفا أو "القطاع التقليدي"، في وثائقه مثل: "الماركسية وقضايا الثورة السودانية" 1967م، و"القطاع التقليدي والثورة الوطنية الديمقراطية" 1976، ووثيقة "المؤتمر الدستوري" 1988م. وفي اوائل الخمسينيات ، كون الحزب الشيوعي لجنة لدراسة مشكلة الجنوب ، ونتيجة لدراسة واقع المشكلة ، وبعيدا عن المنقول من الكتب الماركسية، توصل الحزب الي شعار الحكم الذاتي الاقليمي ، والاعتراف بالفوارق الثقافية بين الشمال والجنوب ، وحق الجنوبيين في استخدام لغاتهم المحلية في التعليم ، وقد طور الحزب ذلك لاحقا في عام 1994م، بطرح حق تقرير المصير كحق ديمقراطي انساني ، مع بذل اقصى الجهد في الدفاع عن وحدة الوطن وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو اللغة أو العرق أو الثقافة، كما دافع الحزب بثبات عن المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
كما نلاحظ ترجمة عبد الخالق لمؤلف الماركسي الممتاز بليخانوف ( تطور النظرة الواحدية للتاريخ)، من مدخل الدراسة العميقة لتطور المجتمع في المفهوم المادي للتاريخ وربطه بالواقع السوداني، بعيدا عن الفهم الجامد للماركسية، مما يشير الي اتساع الافق لدراسة الواقع بذهن مفتوح.
الدفاع عن الحقوق الديمقراطية والنقابية:
*كما دافع الحزب عن الحقوق والحربات الديمقراطية والسياسية والنقابية ، وطور موقفه من الديمقراطية في وثيقة اللجنة المركزية للحزب عام 1977م بعنوان: " جبهة للديمقراطية وانقاذ الوطن"، ووثائق المؤتمر الخامس( التقرير السيياسي والبرنامج والدستور)، ورفض نظام الحزب الواحد والشمولية والتاكتيك الانقلابي للوصول للسلطة، ورفض استغلال الدين في السياسية لخدمة مصالح طبقية دنيوية ضيّقة، وطرح "الدولة المدنية الديمقراطية" في وجه دعاوي "الدولة الدينية" التي تصادر الحقوق والحريات الديمقراطية باسم الدين والدستور الاسلامي. كما صمد الحزب أمام الحملات الفاشية الشرسة بهدف اقتلاعه من الحياة السياسية عن طريق الاعتقالات والتعذيب والاعدامات والنفي والتشريد، كما حدث بعد انقلابات: نوفمبر 1958، ويوليو 1971م، ويونيو 1989م.
دراسة الواقع واستيعاب خصائص السودان:
كما طور الحزب منهجه الماركسي لدراسة الواقع في المؤتمر الرابع 1967م، كما جاء في التقرير السياسي الذي اجازه المؤتمر وصدر بعنوان" الماركسية وقضايا الثورة السودانية"، وباعتبار أن دراسة الواقع بهدف معرفة تركيبة البلاد الاقتصادية والاجتماعية والطبقية والثقافية وتجديد هذه الدراسة باستمرار مع المتغيرات المحلية والعالمية، يساعد في فهم الواقع بهدف تغييره، ويربط الحزب اكثر بواقع وخصائص السودان ويحصنه من أمراض الجمود.
صراع من أجل وجود الحزب المستقل:
* أما علي مستوي تنظيم الحزب فقد بدأ الصراع ضد اسلوب عمل أول لجنة مركزية للحركة السودانية للتحرر الوطني كما جاء في كتاب عبد الخالق محجوب (لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني)، تلك القيادة التي لم تبرز وجه الحزب المستقل ، واختزلت التعليم الماركسي في بعض النصوص الجامدة – ولم تدرس أوضاع البلاد أو تحاول دراسة واقع البلاد من زاوية الماركسية ، ولم تتجه لبناء الحزب وسط الطبقة العاملة ، بل الأخطر من ذلك كله أن الحزب لم يتوطد فيه دستور ، بل ظلت العلاقات بين أعضائه وهيئاته تسودها الاتجاهات الشخصية اكثر من الروابط التنظيمية، وهذا الصراع كان خطوة هامة في مواجهة الجمود . أشار عبد الخالق الي أن الصراع والنقد بدأ يبرز ضد هذا الاتجاه، وتوصل الصراع والنقد عام 1947م الي حل المسائل التالية: بناء فروع وسط الطبقة العاملة وترقية كادر عمالي وسط القيادة، وضع دستور للحزب، اصدار مجلة الكادر الداخلية(الشيوعي فيما بعد)،وصحفه السياسية الجماهيرية مثل: اللواء الأحمر والتي تغيرت الي " الميدان" عام 1954م، وصحفه الثقافية مثل: مجلتي "الوعي" و"الفجر الجديد"، واصدار منشورات مستقلة باسم الحزب، تصعيد النشاط السياسي الجماهيري المستقل ضد الاستعمار عام 1948م، حل مشكلة التحالف مع الرأسمالية الوطنية علي أساس التحالف والصراع، الدخول في جبهة الكفاح ضد الجمعية التشريعية وتصعيد النضال ضدها.
وبعد معارك الجمعية التشريعية (1948) ، تواصل الصراع من أجل ترسيخ الديمقراطية في الحزب، وضد اسلوب ومنهج عمل اللجنة المركزية بقيادة عوض عبد الرازق (سكرتير الحزب) ، واستمر الصراع ضد هذه القيادة والتي قيدت نشاط الحزب المستقل ، هذا اضافة لضيق العمل القيادي وغياب الديمقراطية في الحزب ككل، وكانت العلاقات بين اللجنة المركزية والمستويات التنظيمية الأولي تنحصر في اصدار القرارات وتنفيذها ، ولم يكن في الحسبان مناقشة قرارات ل.م ناهيك عن انتقادها( التجاني الطيب، مجلة الشيوعي، العدد 150). وكان من نتائج هذا الصراع أن انبثقت فكرة المؤتمر التداولي الذي انعقد عام 1949م، وجاء كشكل أرقي لتوسيع الديمقراطية ومشاركة الحزب ومحاسبة اللجنة المركزية عن أدائها. انجز المؤتمر التداولي تعديلات في لائحة الحزب لتتلائم مع تطور الحزب وجرى كفاح ضد الانحلال التنظيمي والعلاقات الفردية ليحل محلها الضبط التنظيمي والعلاقات المبدئية. كما عملت اللجنة المركزية لدعم الديمقراطية في الحزب فاجرت انتخابات القادة (بعد المؤتمر التداولي)، وعقد أول مؤتمر للحزب عام 1950م، كما تم نشر قرارات المؤتمر التداولي لأعضاء الحزب في مجلة "الكادر"لابداء الرأى حولها.
المؤتمر الأول اكتوبر 1950: طرحت اللجنة المركزية في ذلك المؤتمر قضايا سياسية وفكرية وتنظيمية أمام المؤتمر لاتخاذ قرارات بشأنها ، كانت تلك أول مرة يحدث فيها ذلك في تاريخ الحزب ، كما أجاز المؤتمر الدستور الذي ساهم في الاستقرار التنظيمي، والذي تطور في مؤتمرات الحزب اللاحقة: الثاني 1951م والثالث 1956 والرابع 1967، والخامس 2009 م ، وكان من نتائج المؤتمر ايضا انتخاب اللجنة المركزية والتي قبل ذلك كانت عضويتها تكتسب بالتصعيد ( أى بقرار منها بضم اعضاء لها)، وتلك كانت ايضا خطوة حاسمة في الصراع ضد الجمود ومصادرة الديمقراطية في الحزب. كما أشار المؤتمر الي ضرورة ربط العمل الفكري بالعمل الجماهيري واستقلال الحزب في نشاطه بين الجماهير واعلان موقفه المستقل في كل المسائل من منابره المختلفة، أى رفض المؤتمر اتجاه عوض عبد الرازق الذي كان يقول بدراسة النظرية أولا ، ثم العمل الجماهيري ، علي أن يتواصل نشاط الحزب الشيوعي من داخل الأحزاب الاتحادية.
بعد المؤتمر الأول وقع الصراع الداخلي ، وكان الرد بفتح المناقشة العامة علي صفحات مجلة الكادر(الشيوعي فيما بعد).طارحا على الأعضاء القضايا مدار الصراع. وكان اتجاه عوض عبد الرازق يرى أن وجود الطبقة العاملة الصناعية ضعيف في السودان ، وبالتالي لاداعي للتسرع بتكوين حزب شيوعي مستقل، وأن يتواصل نشاط الحزب من داخل الاحزاب الاتحادية، كما كان يرى ضرورة دراسة النظرية أولا قبل التوجه لبناء الحزب وسط العمال والمزارعين، ولاداعي لاغراق قيادة الحزب بكوادر عمالية مستواها النظري ضعيف.
وانعقد المؤتمر الثاني في اكتوبر 1951م، وحسم المؤتمر الصراع الداخلي لمصلحة وجود الحزب المستقل ، وان النظرية ترشد الممارسة والممارسة تغني وتطور النظرية، واقر المؤتمر دستور الحزب الذي نظم حياة الحزب الداخلية وحدد هويته كحزب ماركسي . وبعد المؤتمر وقع انقسام مجموعة عوض عبد الرازق ، وقررت اللجنة المركزية طرد المنشقين.
واضح أن اتجاه مجموعة عوض عبد الرازق كان اتجاه عزلة وجمود( دراسة النظرية بمعزل عن الواقع ، اخفاء هوية الحزب ، العمل فقط من داخل الأحزاب الاتحادية..).
هكذا من خلال صراع الأفكار، بدأت تكون هناك حيوية داخل الحزب ، ومن خلال الصراع ضد الجمود بدأت تتسع الديمقراطية داخل الحزب ( المجلة الداخلية، المؤتمرات ، الاجتماعات الموسعة، انتخاب اللجنة المركزية، فتح المناقشة العامة..حسم الصراع ديمقراطيا بالتصويت ،..الخ)، ولكن مجموعة عوض عبد الرازق لم تقبل رأى الأغلبية بروح ديمقراطية، ومواصلة ابداء وجهة نظرها من داخل الحزب ، ولجأت الي التآمر والانقسام، وفشلت في تكوين تنظيم جديد.وكانت تلك تجربة مفيدة للحزب حصنته ضد الانقسامات التي هدفت لتصفية الحزب والتخلي عن طبيعته الطبقية ونظريته الماركسية مثل: انقسام 1970،وانقسام 1994م.
وفي دورة اللجنة المركزية مارس 1953م، اشارة الي ضرورة بناء الحزب كعملية ثابتة وفي كل الظروف مدها وجزرها ، كما طرحت ضرورة بناء الحزب علي النطاق الوطني ليصبح حزبا شعبيا وتحويل الحزب الي قوى اجتماعية كبري . وكذلك طرحت وثيقة "خطتنا في الظروف الجديدة"، الصادرة في يناير 1954م، السؤال: كيف يتم تحويل الحزب الي قوة اجتماعية كبري؟.كما أشارت الي ضرورة تقوية الحزب سياسيا وفكريا وتنظيميا، كما أشارت الي أن عملية بناء الحزب تتم في كل الظروف جزرها ومدها.وتعميق جذور الحزب وسط الطبقة العاملة.
الاهتمام بتوسيع صفوف الحزب وجذب اعضاء جدد:
كما أشارت وثائق تلك الفترة الي الاهتمام بالعضوية الجديدة "المرشحين" وفترة الترشيح، والارتباط بالجماهير كما جاء في وثيقة "اصلاح الخطأ في العمل بين الجماهير 1963م" وفهم مشاكلها وقيادتها قيادة يومية، اضافة الي تأمين الحزب ومحاربة روح الغفلة ، وضرورة الاهتمام بالعمل الاصلاحي: الجمعيات التعاونية، محو الأمية، الأندية الرياضية والثقافية .. الخ. ونجح الحزب في استنهاض حركة جماهيرية واسعة ( بناء الحركة النقابية وحركة المزارعين، والحركة الطلابية، حركة الشباب والنساء،..الخ)، وقيام الجبهة المعادية للاستعمار ، التي لخص عبد الخالق تجربتها في كتاب "لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني".
ومن خلال مواصلة فهم ظروف وخصائص السودان وربط الماركسية بالواقع، غرس الحزب الشيوعي جذوره بعمق في تربة البلاد، وشق طريقه المستقل الي الاشتراكية عبر الديمقراطية.
[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1937

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1081497 [مراقب]
4.07/5 (5 صوت)

08-17-2014 12:47 PM
"أسس الحزب الشيوعي في 16 اغسطس 1946م، وكان اسمه في البداية الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) ،تم تغيير الاسم الي :"الحزب الشيوعي السوداني" في المؤتمر الثالث للحزب عام 1956م،"
كان الاسم : الجبهة المعادية للاستعمار / عبدالله عبدالرحمن الوسيلة / حسن الطاهر زروق / حامد شاكر كان مرشحهم في الخرطوم جنوب. أما اختصارات (حستو)وغيرها، فلم تظهر في ذلك الزمان.


#1081428 [محمد خليل]
4.07/5 (5 صوت)

08-17-2014 11:35 AM
الحمد لله الذى لم يمكّن الحزب الشيوعى من رقابنا كما نحمد الله ان الحزب ليس له قواعد قوية فى السودان و عضويته لا تتعدى العشرات.


ردود على محمد خليل
Sudan [adil mohyeddin] 08-17-2014 05:58 PM
مَنْ أَنْتُم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#1081415 [adil mohyeddin]
4.07/5 (5 صوت)

08-17-2014 11:27 AM
3 – ما أورده الجز ولي سعيد عن الكتاب الماركسي عام 1946 : ٍ نحن رأينا الكتاب الماركسي لأول مرة عند هاشم السعيد أعني مجموعتنا ( كانت تضم جمبلان ، محمد عثمان جمعة ، محي الدين محمد طاهر ، الجز ولي سعيد ) . وهاشم أتى به من مصر عن طريق حامد حمداى ، كانت كتب صغيرة مطبوعة في دمشق ، أذكر من بين الكتب : أسس اللينينية ( لستالين ) ، وكتب أخري مترجمة : المسألة الوطنية- لستالين ، حرب البترول في الشرق الأوسط لراشد البراوي ، وعموما كانت الكتب المصرية تجئ إلينا ( الشيوعي
150 )



.=كان والدى المرحوم محى الدين محمد طاهرزميل دراسة للشفيع حتى جبيت الصناعية باعتباره بلدياتنا وكان والدى رحمه الله من مؤسسى الحزب !!وهناك قصة عن قيام والدتى رحمها الله باخفاء منشورات للحزب عندما جاءت الشرطة الى بيتنا فى عطبرة:لم تصل الشرطة الى المنشورات لانها كانت فى(خرتاية الغنماية)!ههههههههههههه ولازلت اذكر الصور فى صالون بيتنا هناك:زويا كوسموديميا نسكايا-اليخاندرو فيدال كاسترو-روس!!جوزيف استالين ومنشورات:ميجدوناردونايا كنيقا!!هكذا كنا نحفظ الاسماء ونغنى ونحن صغار !!كان والدى رحمه االله رجلا مثقفا :يحفظ عن ظهر قلب اسماء الامناء للامم المتحدة من تريجا فيليه وحتى بان كيمون!!وكان خطيبا مفوها اخذنا عنه الكثير من المبادىء والقيم التى لا يطبقها حتى من يرفعون راية الاسلام من اوغاد الحكم فى السودان اليوم!!


ردود على adil mohyeddin
Saudi Arabia [osama dai elnaiem] 08-18-2014 07:37 AM
لك التحية والتقدير--- لا يعجيني ان يمر النيل عبر السودان حاملاالنماء والخير متجها الي مصر وتعود لنا عبر ابنائنا افكار( اخوانجية وشيوعية) خارجة من مشكاة النسخة المصرية لفهم الاسلام والشيوعية وتحمل في جوفها كل تناقضات المجتمع المصري المنقسم دوما علي نفسه بين قبطي ومسلم وفلاح واخر وتنغرس تلك الافكار الفطير في خاصرة هذا الشعب الطيب تفصل هذا الجزء و( تتعنصر) في مواجهة الاخر -- ويعجبني اخي الكريم ان تكون تطبيقات الاسلام في الحكم كما النسخة المدنية في مجتمع المدينه وهي بالمناسبة اقرب جغرافيا لنا من مصر كما هي ايضا اكثر قربا وحميمية دينية حيث كانت نسخة حكم الاسلام في المدينه تستوعب المسلم واليهودي وغيرهما لانها كانت نسخة تعلي قدر الوطن والمواطنة والي يومنا هذا تلك البلاد تغمرها دعوة سيدنا ابراهيم وياتيها الخير من كل فج عميق وتعجبني الافكار الشيوعية لو انها ايضا شخصت اساسا المجتمع الذي طبق الشيوعية وحللت مكوناته وامراضه وهو مجتمع وما زال يعترف ب(SINGLE PARENT) ولعلمك ربما كان الابن سفاحا ولكن المجتمع يتقبله ولمساوته مع الاخرين لابد من وجود ( كيمونات) يعيش فيها امثال هؤلاء لتحقيق المساواة بين الجميع---- اخي الكريم يعجبني صيام النافلة في رجب وغير رجب ويعجبني ان يكون الشباب امثالك لا يقولون كان ابي او وجدنا اباؤنا ونحن علي اثارهم وانما اودك اخي الكريم ان تعيد النظر فيما فعل الاباء لنخرج للسودان نسخ من تطبيقات الاسلام والشيوعية واي فكر انساني اخر بنسخة سودانية فيها ملاحم وملامح السودان واشكرك لانك حركت هذا السكب القليل من القول ودمتم.


#1081370 [osama dai elnaiem]
4.07/5 (5 صوت)

08-17-2014 10:51 AM
الاخ الكريم -- لك التحية-- لم اسمع بحزب سوداني المنشأ له فرع في موسكو او في اي دولة اخري والحزب الشيوعي في روسيا حكم لسبعين عاما دمر فيها البلاد والعباد في تلك الدول والحال يقال عن ( الاخوان المسلمون) في ثمانين عاما وصلوا للحكم في مصر وامتد سرطانهم وافكارهم للسودان ووصلت افكارهم الفطير لتمزق النسيج السوداني وينشطر القطر --- شب الشعب السوداني عن الطوق قبل روسيا وقبل مصر الا ان عقله ( النخبوي) تحجر فلم يبدع بل نقل تجارب فجه ب ( ضبانتها) ومع احترامي لرايك وراي غيرك الا انني اناشدك بان نعيد النظر في الفكر السوداني ونجلس في قعر شدرة لنعيد صياغة هذه الثياب وارد مصر سواء اكانت شيوعية او اخوانجية لنعيد تفصيل ثوب سوداني له ملاحم السودان وملامح اهله ودمتم .


ردود على osama dai elnaiem
Sudan [adil mohyeddin] 08-17-2014 11:11 PM
انت لا عاجبك العجب ولا الصيام فى رجب!

Yemen [شاهد اثبات] 08-17-2014 04:55 PM
هذا العرض به الكثير من عمليات التجميل وشد الجلد
1- الحزب الشيوعي السوداني نشا كامتداد للحركة اليسارية المصرية"حدتو"ويمكن شهادة محمد سليمان ومشيناها خطا اصدق كثير من هذا المقال.. وجاء الحزب صورة مستنسخة للتجربة العربية الاشتراكية
تحالف مع القوميين العرب في 25 مايو 1969 لوءد الديموقراطية وست منستر ونحن لا نقيس الفترة بالزمن بل بالاضرار التي نجمت عنها
1- مسخ العلم والشعار والتعليم دون مبرر
2- تدمير الخدمة المدنية بالفصل للصالح العام تحت شعار هتف الشعب من اعماقه التطهير واجب وطني
3- تشويه القوات النظامية في السودان من جيش وشرطة وامن وقد قام الامن المصري بتدريب الامن السوداني على الوسائل الخسيسة والرخيسة التي ليس لها علاقة بالاعلان العالمي لحقوق الانسان التي ورثناها من الانجليز المحترمين في 1 يناير 1956 والشرطة السودانية المحترمة ولازالت اانقاذ حتى لان تستعمل نفس جهاز امن مايو الاولى ..
4 تشويه الاقتصاد السوداني الحر بالاشتراكية المشوهة والتاميم المزيف
5- رفضو مطالب الجنوبيين العادلة بالفدرالية في زمن الجبهة المعادية للاستعمار دون مبرر بدعاوى انها مخطط امبريالي..المرجع كتاب منصور خالد السودان تناقص الاوتاد وتكاثر الزعازع 2010
6- لم يحترموا الفكرة الجمهورية ولا مرشدها محمود محمد طه صاحب اول مشروع سياسي سوداني 100% لدولة مدنية فدرالي ديموقراطية من 1955 كتاب اسس دستور السودان في موقع الفكرة والذى لم ياتي بعده مشاريع محترمة الا اديس ابابا 1972 ثم نيفاشا 2005 وكل غير ذلك كان بضاعة خان الخليلي المستوردة من مصر من اليسار الى اليمين
الحزب الشيوعي عمره ما كان عنده علاقة بالديموقراطية لا وعيا ولا سلوكاوادى ذلك الى انقسامات ونزاعات مشينة بين افراده وتشهير ادى لانتحار بعضهم واغتيال شخصية مستمر حتى الان وكان االبخرج من الحزب يقولو -اتفنس-
والفكرة لجمهورية والحركة االشعبية هي افضل مشاريع سودانية متطورة في السودان وفي المنطقة وكلامك صحيح يا عثمان "لالوب بلدنا ولا تمر الناس" ونحن في 2014 ماف يزول برقص ويغطي دقنو


تاج السر عثمان بابو
تاج السر عثمان بابو

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة