المقالات
السياسة
دارفور... السلطة التي تتوكأ بالحرب..!!
دارفور... السلطة التي تتوكأ بالحرب..!!
08-21-2014 09:39 AM

image
خروج:
*أصبحنا مؤمنين أكثر من ذي قبل بأن حزباً مطفأ البصيرة ــ في هذا العالم ــ لن يغير شيئاً إلى أحسن.. وأمسينا أكثر يقيناً بأن عقدة عصية جداً تجعل عصبة الكيان (المطفأ..!)غير قابلة لغيرها أو (للتنحي)؛ ذلك بسبب الخوف من اليوم والغد.. فالاعتصام بالسلطة لحد المرض والتعفن لا تفسير له سوى جبن وحرص يمثل للمرعوب قمة الحماية ــ ولو مؤقتاً ــ من المساءلات والمطاردة.. وقبل ذلك فالصولجان (شهوة) تستعصى مقاومتها في نفوس الأنانيين كلما طال أمدهم فوق الكراسي.. أعني الذين لو اجتمع كافة حكماء العالم ليهدوهم إلى الرشد لما اهتدوا.. فقد تبرمجت رؤوسهم على الاشتغال وفق مفعول عالٍ من (القماءة)..!!
النص:
*الحكومة السودانية ــ وأممها المتحدة ــ تعجز عن إنهاء الصراع في دارفور أو على الأقل تهدئته إلى أجل يسمح بالتقاط الأنفاس ليكون المسرح مهيّأ لعرض أفضل وأكثر رحمة للعين والقلب.. لكن كيف السبيل إلى ذلك والوضع يستمر من صارخ إلى (أصرخ) وأعداد الجوعى في تزايد.. بينما عدد النازحين في دارفور وصل لـ(400) ألف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام.. والحكومة تهدر الوقت في (شيلة!!) انتخاباتها وتجهيز (حماسها!!) وأشياء فارغة بلا حصر..!
*إن من أسوأ أنواع الهدر للزمن أن يتحول الانتظار إلى (استراتيجية!) تجبُّ ما عداها والقتل لا يتوقف..! هذا على المستوى العام في مظان الحريق السوداني غرباً (فقط).. أما على الوجه الأخص فليس من كلمات تقال على الصراع (القبلي) المؤسف في دارفور سوى أنه كشافة تُظهر جسد الحكومة بأبشع ما يُرى.. فثمة قبيلتان عزيزتان ظلتا في ماراثون متجدد كراً وفراً.. ولم يتفجر الوضع بينهما من (العدم) صباح اليوم؛ إنما ظلتا تديران رحى الهلاك لبعضهما من الأمس البعيد وسط غياب كامل لأي (فعل رسمي) تنجو به الرقاب؛ أو حتى يقدح الأمل في غدٍ آمن..!
ــ فهل يا ترى يخطئ الظن في هوان الحاكمين ولا مبالاتهم؟ إنهم يرون الدم والجثث كما لو أنهم يرون فيلماً سينمائياً..! هكذا بالضبط يخبرك مشهد اقتتال (المعاليا والرزيقات) وكأن أعزاءهم الذين تخطفهم الموت بنصال القبيلتين مجرد أشباح لا تُلزم السلطة حتى في (العدد)..!
* والعزاء أن باطن الأرض في سودان اليوم (الممعوط) من الريش والرحمة والتنمية أصبح خيراً من ظاهرها.. كيف لا ونحن نرى أشراف المعاليا والرزيقات وآخرين يموتون من أجل لا شيء.. ونرمق الحكومة في عليائها أشد عبثاً وقتامة من الموت؛ فهي كما يتجلى فشلت وعجزت عن إحياء الأنفس، فكان لابد لها أن تنجح في إضافات سوداء لواقع أكثر سواداً في كل أنحاء البلاد..!
* قبيلتان فقط ــ أيتها السلطة التي تتوكأ بالحرب ــ أليس من العار أن يستمر الطحن بينهما وأنتم تولون وجوهكم شطر غزة..؟!
أعوذ بالله
ــــــــــــــــــــــ
الأخبار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1803

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1086107 [صاحب مطعم]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2014 04:52 AM
أن تنجح في إضافات سوداء لواقع أكثر سواداً في كل أنحاء البلاد..!
* قبيلتان فقط ــ أيتها السلطة التي تتوكأ بالحرب ــ أليس من العار أن يستمر الطحن بينهما وأنتم تولون وجوهكم شطر غزة..؟!
أعوذ بالله
ــــــــــــــــــــــ تســــــــــــــــــــلم


عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة