في



المقالات
السياسة
يالبصيرة أم حمد
يالبصيرة أم حمد
08-27-2014 01:04 PM


وأخيرا "جاب" نواب مجلس تشريعي الخرطوم" من الآخر، ورموا كل البلاوي الموجودة في العاصمة على مواطني الولايات وعلى حسب صحيفة الجريدة الصادرة أمس فقد"دق نواب تشريعي الخرطوم ناقوس الخطر حول ظاهرة الانفلات الأمني والنهب المسلح بالولاية وفي الأثناء طالبوا باستقطاع أراضٍ من الولايات وضمها لولاية الخرطوم بسبب الهجرات المتزايدة من الولايات للعاصمة، وجأروا بالشكوى من ارتفاع معدلات الهجرة من الريف بقولهم: "السودان كلو جاء الخرطوم" وتوقعوا ارتفاع معدلات النزوح للخرطوم لنسبة 50% من البلاد"!!
في البدء نقول لهم لا جول ولا قوة إلا بالله ! ما هذه الجرأة في وصف مواطني الولايات بالمهاجرين والنازحين أليست الخرطوم عاصمة بلادهم ؟ وهل يوجد نص دستوري أو قانوني أو عرف"ساي كدة" يمنع المواطن السوداني من السكن في أي مكان داخل الدولة التي ينتمي إليها ؟ وهل يريد هؤلاء أن يدخل الناس الخرطوم من الشمالية والجزيرة وكسلا والفائر بتاشيرة وجواز سفر؟
ثم ماعلاقة غياب الأخلاق والأمن بمواطني الولايات حيث جاء في الخبر " واعتبر النواب الهجرة سبباً رئيس في الانفلات الأمني بالولاية وأشاروا إلى تطور الانفلات الى نهب مسلح" وصرخوا يتلاومون "ما قادرين نسيطر على سلوك أبنائنا وبناتنا"..!
ويظهر الخبث في مطالبة نواب تشريعي "دولة " الخرطوم باستقطاع أراضٍ من الولايات وضمها لولاية الخرطوم وقد بدأ هذا المخطط فعلا والضحية الولى هي ولاية الجزيرة حيث تم ترحيل نقطة تفتيش سوبا إلى داخل أراضي الجزيرة قبالة مدينة دريم لاند التي لم تقم لها قائمة حتى الآن بسبب دعوات أهل المنطفة "دار الصلام الذين تم تشريدهم لصالح المستثمر المصري احمد بهجت وقد كتبنا حوال هذا الموضوع مثنى وثلاث ورباع ولكن لا حياة لمن تنادي!
إن هذه الدعوة وأقصد بها "إرجاع ناس الأقاليم" ليست مجرد طق حنك وكلام يشيلو تكييف البرلمان فهي دعوة راسخة ولللأسف الشديد نادى بها أحد كبار رجال الصحافة والإعلام قبل سنوات عديدة وكررها في العام السابق إدبان كارثة السيول والفيضانات حيث كان حله العبقري للمتضررين "يدوا كل واحد فيهم كم نعجة ويرجعوه مكانو الجا منو.."..!
ونعيد هنا ما قلناه من قبل في أن الحكومة مهما كانت قوتها وجبروتها لن تستطيع منع أي مواطن من السكن في إحدى ضواحي الخرطوم، لأن الجميع ينشد العلاج والتعليم وفرص العمل، وهذه الأشياء لا تتوفر الآن بالولايات، والدليل على ذلك أن كثيراً من الولاه والمعتمدين والوزراء الولائيين بل حتى كبار الموظفين قاموا بترحيل أسرهم إلى ولاية الخرطوم وأصبحوا "عزابة" في ولاياتهم "يساسقون" بالأسبوع ونصف الشهر!
وإذا نظرنا للخرطوم نفسها التي يشكو المسؤولون فيها من هجمة "ناس الأقاليم" الشرسة، فهي أصبحت محطة للهجرة خارج السودان، وبعد أن كانت الهجرة لفئة الشباب من أجل تكوين الذات والقدرة على متطلبات الزواج، تحولت أي الهجرة، إلى هجرة أسر لبلاد تقطعها الطائرات في ساعات تزيد عن نصف زمن اليوم وتحول السودانيون إلى أمريكيين وكنديين واستراليين." فيا البصيرة أم حمد ..حصلي ...في القزازة بلد.."
salahadiin_mustafa@hotmail.com






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 793

خدمات المحتوى


صلاح الدين مصطفى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة