في



المقالات
السياسة
فيديو كليب اللمبة أم صرمبيطة .. وحبوباتي الام درمانيات
فيديو كليب اللمبة أم صرمبيطة .. وحبوباتي الام درمانيات
08-29-2014 11:41 AM

كنا بننور بيوتنا باللمبة ام صرمبيطة ـ لمبة زيت تصنع يدوياً من علبة صفيح صغيرة ـ وصوت الاسد كنا بنسمعو عندنا هنا في ام درمان وهو محبوس في حديقة حيوان الخرطوم، ولمن كرومة يغني في بيت اللعبة ـ بيت العرس ـ يا ليل ابقى لي شاهد كنا بنسمعه جوه بيتنا ولو كان في طرف ام درمان، وكان حضرة المفش الإنجليزي (برمبل) يتفقد ام درمان على حصانه، وناس جدك فلان كانوا بيمشوا يصيدوا القطا والحبار ـ انواع من الطيور ـ والغزلان من بكان حسع بقت الثورات، وزولاً واحد كان يحلف انه يدفع للكمساري حق كل ركاب الترماي ولا البص لانهم كلهم جيرانه، والتلفزيون جابو لينا (عبود) وكانت الحله بتحضرو عند ناس فلان الغنيانين، ولمن جانا الرئيس المصري (محمد نجيب) سنة (53) وقع ضرب وموت كتير، وناس نجيب ديل هم الشالوا (ابونا الملك فاروق) من عرش مصر. ثم وكأنها تهمس لنفسها اضافت:
ـ وامي هي السمت اخوالك عباس سمته على (الخديوي عباس) مع اني كنت دايره اسميهو على (عبد الحليم حافظ) ، وسعد على (سعد زغلول) ، وبعد داك جاتنا (كتلة المولد) ، وبعدها وقعت علينا (ضربة ود نوباوي) وفيها الرصاص كان يقع في روسين بيوتنا زي المطر، وفي ضربة المرتزقة ـ حركة 1976م المسلحة ـ ما كنا بنقدر نصل جيرانا والاكل كمل في البيوت لحدي ما بقينا نأكل الرغيف الناشف، و.. وبينما انا ممسكة بطرف ثوبها الذي تتدلى من تحته (مفحضتها) محفظتها الجلدية وتمسك بيدها قفتها الكبيرة تلك قلت لها:
ـ يُمه.. حبوبتي (نبوية بت الريف) قالت ليك ما تنسي تجيبي ليها الحاجات القالتها ليك، يُمه.. هو انتو بتقولو ليها بت الريف ليه؟! فضحكت يُمه ثم اجابتني قائلة:
ـ لانه لونها ابيض، ما هي اصلاً من حلفا.
وعندما اصبحت المسالمة في مرمى نظرنا قالت لي يُمه:
ـ الليله عرس ود (حبوبتك زهية النقادية) عاد ما بنقدر نتلوم معاها هي ما بتقصر معانا، وكمان افضالها على نسوان الحلة كتيرة، دي هي ياما فكت حيرة ناس كتيرة، وحسع مشيتنا دي ما عشان اشتري حاجات لـ(خالتك ربيعه) عشان مرة (جدك جامبو الجنوبي) تمشط ليها شعرها اصلو امك وخالاتك ح يمشن معاي لعرس ود حبوبتك زهية..... (تلك هي ونسة حبوبتي لي وانا طفلة ونحن في طريقنا من حلتناود البنا) لسوق ام درمان سيراً على الاقدام .. و .. ويا الهي.. ومن بين يدي ارواح حبوباتي الام درمانيات الوارد ذكرهن في هذا العمود واللائي لم يرد ذكرهن فيه اسألك يا الهي ان تمتع حبوبة كل انسان بالصحة والعافية والعمر المديد، وان ترحم وتتغمد برحمتك كل حبوبة فاضت روحها اليك.

رندا عطية
randa_suliman2002@yahoo.com





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2033

خدمات المحتوى


التعليقات
#1093023 [sunshine]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2014 06:38 PM
الرائعة رندا عطية ... اشتقنا لكتاباتك رجاءا لا تطيلى الغيبة
حلو المقال الا رحم الله سيدات خلو الزمن جميل بجمالهم الله يرحم حبوبتك وحبوباتنا الذين اجدنى وصفهم


#1092926 [saif]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2014 03:16 PM
انا من امبرمبيطة بتعرفيها؟؟؟؟


#1092793 [عين]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2014 11:39 AM
رنده عطية
ما اروعك عند ما تتحدثين عن امدرمان (الحبيبة حديث العارفين)وكيف لا
وانتى بنت ودى البناء حى عمالقة الساسة الوطنيين وفنانى السودان العظماء
اختى الكريمه
الامنيات الا تغيبى فترات طويله ....نحن وعندما اقول نحن اقصد مجموعة
كبيره من موعجبك ببلاد المهجر ......ينتظرون هذه الطلة الثقافية الاصيلة
التى تبحر بك بدون اشرعة لانها تحملك قصرا لاتجوب بك اعظم مدن السودان
اصالة (أم درمان)
هناك طلب يتفق عليه كثير من هوﻻء المعجبين .
نرجو منك ان تحدثينا (هذه المره عن الجد فى القصة السودانية )
وخاصة جدك (ابو والدتكم الكريمه ميمونه رحمها الله )لماذا؟؟؟؟
هذا الطلب !!!!
لانه ينتمى لتلك البقعة الجميلة الاصيلة صاحبة التاريخ القديم الذى يعانى
شعبها الان مرارة القتل والنزوح والتشرد.
نكرر هذا الطلب حتى تعم الفائده ......هناك كثير من مقتربى المهجر
لايعرفون السودان الا من خلال هولاء القتلة والعنصريين وسرقى
امجاد وقيم سودان المحبة التى اسكنت الجد جمعة امدرمان .
ارجو ابراز هذا الالق الجميل.
تحياتى ........استاذه رنده


#1092779 [ليدو]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2014 11:20 AM
والله يا أخت رندا ما عارفك عايزة تصلي لشنو بالضبط كدة ؟؟؟؟مقالك دا مجرد ونسة عادية كل يوم بنسمع زيها من أهلنا الكبار!!!!!


ردود على ليدو
Saudi Arabia [محمد] 08-30-2014 04:11 PM
السؤال طبعا موجه للكاتبة وتستطيع هي الإجابة عليه, ولكني اتوقع إنها قصدت أن تقف بنا عند زمن جميل( اللمبة أم صربيطة تصنع يدويا من علبة صفيح صغيرة) ضوءها الخافت كافي لتجتمع حوله الأسرة ويكفي أيضا التلاميذ الصغار لاستذكار دروسهم والحصول علي أعلي الدرجات, كيف كانت أم درمان وكيف هي الآن (وصوت الاسد كنا بنسمعو عندنا هنا في ام درمان وهو محبوس في حديقة حيوان الخرطوم) الهدوء والسكينة قبل ان يحل محلهما الضجيج والزحام, أشياء كثيرة يمكن التوقف عندها, المفتش ( الاجنبي ) يتفقد رعيته من علي ظهر حصان, أبناء الحي يتعارفون ويمكن لفرد ان يدفع قيمة تذاكر جميع الركاب, هوايات إندثرت وبيئة إنطمرت وحلت محلها عمارت مسلحة خنقت أم درمان وأحياءها العريقة, عبود جاء لاهل ام درمان بالتلفزيون ( سامحه الله ), بمن كان يتسمي الناس تلك الأيام وبمن يتسمون هذه الأيام , العندليب عبد الحليم والخديوي إسماعيل , مهند ولميس, كيف افسدت السياسة ومعاركها في لحظة هدوء وصفاء ام درمان الملك والرئيس ونقل المؤامرات خارج الحدود, وتتوالي المعارك والأزمات ووصل الناس الطيبين لدرجة المجاعة (ما كنا بنقدر نصل جيرانا والاكل كمل في البيوت لحدي ما بقينا نأكل الرغيف الناشف)
كلنا نسمع يوميا مثل هذه الحكايات ولكن هذه الحكاية توقفنا عندها كثيرا ,شريط وثائقي يحكي سيرة حياة كاملة لم يكلف إنتاجه سوي لحظة تامل واسترجاع للذكريات من الجدة بعد زفرة أسي, تأتي قمة الحكاية عند (وعندما اصبحت المسالمة في مرمى نظرنا قالت لي يُمه ...) المسالمة والأقباط ونموذج حي للتعايش والتعاضد والترابط,
الفرق كبير بين ان تسمع وبين ان تتامل ما تسمع
مثل الفرق بين ماضي ام درمان وحاضرها.


#1092612 [ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2014 04:19 AM
رندا عطية
إبدعت ثم أبدعت ثم أبدعت فلقد حملت روحي الاف الأميال وعدت بنا الي زمن جميل فعلت ذلك في طرفة عين وعفواً فنريد المذيد


#1092407 [محمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2014 05:05 PM
الله الله علي زمن الحبوبات
والحكاوي الجميلة
والناس الطيبين البسطاء


#1092287 [Shaka Z]
3.50/5 (2 صوت)

08-29-2014 12:48 PM
الايام الجميله....


رندا عطية
رندا عطية

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة