عندما .. يبكي الرئيس..!
09-02-2014 12:43 AM

image


المسئؤلية أمانة من يتولاها كالقابض على الجمر لاسيما إن كان ضميره حياً لن يمت على نعومة حريرها الخادعة .. ومن يقبل تكليف من يولونه إياها اياً كان مستواها لابد أن يقبل بذلك إن كان يأنس في نفسه الكفاءة للقيام بإنجاح مهمته في الحد الذي يرضي ذلك الضمير الحي فيه ويتعداه الى توفير ما يتوق له من نصبوه من إنجازات تنعكس إيجاباً على حياتهم..ولكن بالمقابل لابد أن يكون شجاعاً لتحمل تبعات فشله إذا ما كان مردودها سيئاً بالقدر الذي يستوجب محاسبته ويكون ذلك واحداً من اهم شروط العقد المبرم بينه وبين أهل التكليف !
رئاسة الجمهورية في البلاد التي تُخضعها لمحدودية دورات توليها ، ذلك لأن مراجعة الإنجازات والإخفاقات تكون سهلة والإقتداء بها أو تلافي ضررها لا يستعصي على أهل الدراية والإصلاح من بعد ذهاب الرئيس المنتهية ولايته بالتداول لآن المدد تكون قصيرة وسهلة المحاصرة في الجرد !
ولكن حينما يذهب الرئيس بعد أربعين عاما أو ثلاثين أو ربع قرنٍ كارثي سواء كان بموته أو الإنتفاض عليه تتفاقم عقابيل ذهابه ،فالخروج من نفق دولة الرجل أو الحزب الواحد وما تركته من أثار وحتى بعد أفولها يصبح أمراً أكثر كارثية وقد يتطلب سنوات طويلة و باهظة الثمن بالدماء والمال وإعتصار العقول النيرة لإعادة توازن دولة تقوم على المؤسسات المخولة من الأمة بشفافية ووعي شعبي وإدراك وطني ..ولعل ما تشهده ليبيا و العراق ومصر و اليمن وسوريا خيرُ برهان على هذا المصير المحبط !
الإنقاذ حتماً ستمضي الى منصة المشانق التي نصبتها للشعب السوداني في معيشته وكرامته وترابه ودمائه الغالية ومستقبل شبابه وصلاته الخارجية والأسوأ تراجع كثير من قيمه التي لطاما تباهى بها أمام العالمين !
وقد تصبح مشكلتنا ليست في ذهاب الإنقاذ ولكن في ترتيب بيتنا من الداخل من بعدها بالعقول النظيفة التي تقبل التكليف وهي متجهمة من عظم المسئؤلية وليست باسمة لما يسر النفس من مكاسب ذاتية او حزبية !
الرئيس البرازيلي السابق لولا دي سيلفا الذي قفز ببلاده الي مصاف الدول الإقتصادية التي تحتل الصف الأول في عالم اليوم ..وحينما طلب منه البرلمان أن يعّدل له الدستور حتى يحكم منتخباً لدورة رئاسية ثالثة ..فبكى ..رافضاً أن ياخذ فرصة قد ينالها من هو أكثر كفاءة عنه في المرحلة القادمة ولم يبكي خوفاً من تسليمه للمحكمة في بلاده لأنه سرق او قتل أوظلم أو أخفق في مهمته ..فذهب الى بيته لينام قرير العين و قد تسلمت بعدة سيدة قالت له أنا لها وربما حينما تذهب هي سيبكي الشعب عليها لأنه لم يبكي ألماً منها ولا من سلفها !
فمتى يحكمنا رئيس .. يبكي حينما نطلب منه أن يُنشد لنا فاصلاً جديداً من إبداعات قيادته الرشيدة .. ونبكي نحن حينما نراه مترجلاً عن المنصة رافعاً رأسه عالياً بالفخر..لا منكساً له وهو يعتليها ليدخله في خية المشنقة بينما نبكي نحن فرحاً و لعنات خيبات حكمه هي التي تلاحقه رمياً باحذيتنا بدلاً عنا ولكن !
متى ؟

[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2602

خدمات المحتوى


التعليقات
#1096091 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2014 09:04 AM
فمتى يحكمنا رئيس .. يبكي حينما نطلب منه أن يُنشد لنا فاصلاً جديداً من إبداعات قيادته الرشيدة .. ونبكي نحن حينما نراه مترجلاً عن المنصة رافعاً رأسه عالياً بالفخر.انتهي كلام الاستاذ برقاوي
سوف نشاهد قريبا رئيس من هذا النوع في فليم سينمائي تأليف واخراج ومنتاج الفضائية السودانية


#1095560 [الثائر حتى النصر]
1.50/5 (2 صوت)

09-02-2014 03:05 PM
إننا نسكب دموعنا سيولا عارمة كلما شاهدنا أغبياء الإنقاذ من ولاة ومحافظين ومعتمدين يخوضون ببلاهة في مياه السيول والأمطار والإعلام الغبي يتابعهم في غباء ناقلا مشاهد الكارثة بتقصير الدولة التي تفتقد أقل مايمكن فعله في دولة المشروع الحضاري - عدم وجود مجرى لتصريف المياه للخلاص منها ناهيك عن الاستفادة منها في توفير مصدر لشرب الحيوان والي الوديان لتنمو وتخضر وينمو الضرع. مشاهد غبية والاغبى أن يفضح الاعلام تلك الهبنقات التي تحكمنابنقله تلك المشاهد المأساوية بل يستمر بث تلك المشاهد المخجلة التي تنم على تقصير الحكام وبلاهتهم المضحكة وهم يوزعون الاغاثات بابتساماتهم الساذجة. للأسف يجتهد الأغبياء في تهافت مخجل نحو ترتيب الامورللانتخابات حتى يحكموا 25 سنة أخرى والحقيقة تقول أن دعوتهم للحوار خوار يطلقه قيادات المؤتمر الوطني البغيض لتخدير العقول وتنويمهاومن ثم تستمر اللعبة القذرة دوامة الترابي علي عثمان حسبو نافع , الدقير , غندور بلال ولعلي أصاب بالغثيان كلما يصرون على أنهم جهابذة يستطيعوا ان يكسبوا كل مرة ... ولكن .. في كل حول تفضحهم السيول... اللهم أصرفهم عنا يا أرحم الراحمين.


#1095376 [Abdo]
1.50/5 (2 صوت)

09-02-2014 10:34 AM
العاقل من إتعظ بتجربة غيره ، لذلك كما قلت من يتولى أمر هذه البلاد بعد هذه الكارثة الجاثمة على صدور الشعب و هي لا محالة ذاهبه غير مأسوف عليها ن لذلك يجب على من يتولى غيرهم لأمر هذه البلاد أن يدرك تماما عظم المسئولية و أن الطريق امامه شائك و ملئ بالالغام الكيزانية و الرجعية ، و لكن كلما كبر الهدف كلما صغرت أمامه الصعاب ، فالامر يتعلق بمصير شعب و بلاد تم تدميرهم و غسل أدمغتهم و الإنحطاط بنفسياتهم إلى أسفل سافلين ، لذلك فإن تجارب غيرنا بعد ذهاب تلك الديكتاتوريات التي هي باي حال كانت خفيفه على شعوبها من كارثتنا الحالية ، يجب ان تكون هذه التجارب نصب أعين كل من يتولى و يتصدى للعمل العام للنهوض بهذه البلاد و العودة بشعبها للدرجات الأولى من سلم الحياة المحترمة .


#1095235 [الممغوص وصابر]
5.00/5 (2 صوت)

09-02-2014 07:59 AM
قريبا إن شاء الله يا أستاذ برقاوي ، سنبكي فرحاولعنات خيبات حكمه هي التي تلاحقه رميا بأحذيتنا- كما قلت - فلكل أجل كتاب . الله يخذيه دنيا وآخره.


ردود على الممغوص وصابر
Canada [المغبون من الاسلاميين] 09-03-2014 12:35 AM
يكفي ان السفاح البشير سمع بنفسه (يا خرطوم ثوري ثوري لن يحكمنا لص كافوري ) هذه لها دلاله وبراهين ومعاني كثيره لهذا (الدلدوول) العاقر والثوره قادمه قادمه والخوف والفزع يتملكه الان من القادم المجهول ونحن لها.


#1095067 [القزافي]
3.00/5 (2 صوت)

09-02-2014 01:47 AM
مالك يا برقاوي داير رئيسنا الرقاص يفوت !!!! يعني شفت ليك ساعة بتشتغل بدون رقاص ؟؟؟؟؟ أها ساعة الرئيس لو وقف رقيص راجيها عود القزافي


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة