09-02-2014 07:41 PM



لماذا فشل الاسلاميين فى ادارة حكم السودان ؟ .. سؤال للاجابة عليه يجب استطراد النظرية السياسية التى يعتمدها المؤتمر الوطنى فى ادارة دواويين الدولة والتعاطى مع شئون الحكم ، باعتبار المؤتمر الوطنى انموذج اصيل ووجهة معتمدة من اوجه الاسلاميين الذين وصلوا للسلطة وسقطوا فى امتحانها كما يسقط التلميذ ( البليد ) فى امتحان الثانوية العامة ! بمعنى ان سقوط الاسلاميين سقوط مدوى له خوار كخوار الثور اذا يهوىّ من مكان سحيق ..
صحيح المؤتمر الوطنى يتعاطى السياسة رزق اليوم باليوم لكن ابداً لم تؤثر هذه النظرية على مكاسبه السياسيه وتفضى به الى اتون الهلاك كما فعلت نظرية ( جوع كلبك يتبعك ) ، النظرية التى استلهمها الاسلاميون من كتاب المطالعة للصف الرابع نسخة المنهج القديم الذى كان يدرس بالمدارس الابتدائية وطبقوها بحذافيرها على الشعب السودانى ! ونشروا على غرارها المجاعة المستترة - ان جاز التعبير - نسميها مستترة لان دخل المواطن لا يتسق واسعار السوق .. الناس تكد وتجتهد فى العمل بغية الحصول على الطعام المناسب الذى يقيها مسغبة الجوع ويمدها بالطاقة الحيوية التى تعين اجسادها المنهكة على الانتاج ، لكن غلاء الاسعار الموجه من جانب الحكومة يتسبب فى سوء التغذية وبالتالي المجاعة التى اصطلاحاً نسميها المجاعة المستترة .
وهذه المجاعة المستترة هناك قصص عنها تدمى انياط القلب ويندى لها جبين الانسانية ، ففى منطقة القرية ( الجخيس ) بامبدة بعض الاسر لا تستطيع ان توفر لنفسها تكلفة الطعام ! والكثير من قطاعات الشعب لا يتناولون فى اليوم من الطعام الا وجبة واحدة تتكون من الفول المصرى أو العدس الذى وصل طلبه فى المطاعم الى مبلغ العشرة جنيه !! ... الناس فى شدة الجوع غدوا مجرد اشباح تمشي بين صحارى الوطن ( مدن العاصمة القومية ) .. فالمرض ينهشهم والفاقة وقلة الحاجة تقتلهم ! .. انهم افقر من نازحى افريقيا الوسطى ! .. وفى اشد الحاجة الى اغاثة النيل الفاضل رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين من الفلسطينين الذين يقاتلون اليهود ! .
فالاسلاميون فشلوا فى السودان لان نظرية ( جوع كلبك يتبعك ) تقوم على منطق مجحف لا يستند على ضمير أو وازع دينى يجعلها ترعوى لمنطق العقل ! كما انها ليس الا مجرد قصة خيالية حافلة بالمواعظ التى يفترض ان يراعيها الحكام فى اسلوب التعامل مع المحكومين ، ( فالكلاب ) اذا جاعت فانها تعض واذا عضت فأنها تغرز انيابها الى الافخاز وحينها حيث لايفيد الضحية الندم . فالاسلام برئ من اسلاميي السودان براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، لان نظرية ( جوعك كلبك يتعبك ) من الفظاعة والقسوة الاخلاقية درجة اليهود لايستطيعون الاشارة للأخز بها كنظرية سياسية تركع الشعب وتجعل الاحرار ( يبوسون ) جزمة الجلاد من اجل الحصول على لقمة العيش .
فى مرات كثيرة اليهود اكثر مراعاة لحدود الله من المسلمين ، يكفى انهم يسكبون عصارة الافكار السياسية والاقتصادية لينعم الشعب اليهودى بالحياة التى تليق به كشعب ينتمى لفصيلة البشرية ، عكس جوقة الاسلام السياسي التى تغرد خارج سرب البشرية وتوزع الانغام الجنائزية التى تكره فى الاسلام فيعتبره البعض دين تخلف يستحيل نزوله من عند الله ! .
ان فشل الاسلاميين فى ادارة الحكم واقع لايستهان به وحقيقة ناصعة لا يذيغ عنها الا مكابر تقترن مصالحه الشخصية مع العشوائية المفرطة التى يجربونها فى الاقتصاد والتعليم والثقافة .. الخ القائمة التى ما ان يطئوها حتى يفعلوا بها الافاعيل ويلحقوا بها التدمير لا لشي سوى لانهم ببساطة ينطلقون من احقاد اجتماعية دنيئة ، ولانهم طلاب سلطة وليس طلاب آخرة كما يزعمون .
فكما اسلفت فأن فشل الاسلاميين مرده نظرية ( جوع كلبك يتبعك ) فالجهل مصيبة ( والعوارة ) ابتلاء ... ففى عهد الخليفة عمر بن الخطاب حلت الضائقة الاقتصادية بالمسلمين فى ما يعرف بعام الرمادة فتم تعطيل الجزية حتى يستعيد الاقتصاد عافيته ، وفى عهد الخليفة عمر بن البشير سكنت الضائقة الاقتصادية فى جيوب المسلمين فى مايعرف باعوام الرماد فتم تأزيم الامر بزيادة الضرائب وارتفاع الجبايات ! فما اغرب اسلام اليوم من اسلام البارحة ! ... وما اعجب نظرية ( جوع كلبك يتبعك ) التى تؤتى اؤكلها كما يخطط لها منظريها !!!
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1029

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1095845 [أبوبسملة]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2014 04:16 AM
احسنت والله هو كذلك ولاغير


#1095765 [ود بحر]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2014 11:01 PM
اخي هؤلاء لم تكن همهم يوما السودان او اهلها بل هم تجار دين وانتهازيين والله يكون عون هذا الشعب المقهور.


#1095751 [منصور محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2014 10:30 PM
اذا كان الغراب دليل قوم لدلهموا علي جيف الكلاب. ماذا تنتظريين من فاقدي الرجولة هؤلاء.


سارة حسين مهدي
مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة