المقالات
السياسة
طلاق بالـ (3)
طلاق بالـ (3)
09-06-2014 03:02 PM

(ينابيع)

ما حدث بالسودان أمس وتحديداً بمدينة أم درمان، وتحديداً تحديداً باستاد المريخ (القلعة الحمراء) تسمى بكل المقاييس بـ (الليلة السوداء).. الليلة المهببة.. الليلة الظلماء.. هزيمة نكراء، ووين؟!.. بأرضك وبين جماهيرك، وإن كنت لا أؤمن بمسألة الأرض والجمهور من سنين طويلة خلت.. بل على العكس اعتبرهما من سلبيات المفهوم الرياضي لدينا..
بالأمس ينطبق علينا المثل القائل: موت وخراب بيت، معسكر مقفول لمدة اسبوع في أفخم الفنادق والمصاريف (المتلتة) تمنيتها وليتها ذهبت لضحايا السيول الموسمية والمحتاجين الكثر، تطبيل من إعلامنا البالي المهترئ.. دخول مجاني.. مسميات كبيرة وإطراء وثناء وصل لحد الفحش والاستهزاء بالعقول.. صقور الجديان، أي صقور تتكلمون عنه؟!.. صراخ إعلامي ثلاثي مشاهد ومسموع ومقروء.. فراخ نص مستوي لا صلة له بالصقور.. أصبحنا كالنعامة تماماً ندس رؤوسنا بل أجسادنا كلها في التراب وليته في الرمال لأن الخروج عند الضرورة أسهل.
للمرة المليون لماذا كل ولاتنا يجهلون أو يتجاهلون الآراء والنصائح وإن كانت من العامة؟!..
لو سمعوا وقرأوا نصف ما كتبناه لما انفصل الجنوب.. لوقفت الحروب والمناوشات في ربوع البلاد.. قبل أقل من اسبوع كتبت عن المدرب والمنتخب إدارة ولاعبين وكيف أني لو كلفت بتدريبه لخرجت أمام زامبيا بأقل مما آلت إليه نتيجة المباراة وعن عقلية اللاعبين وسيرتهم الذاتية والحد الأدني لتعليمهم وقبل عشر سنوات وقبلها وبعدها كتبت مراراً كغيري عن روشتات علاج الرياضة في السودان حتى لو استدعى التدخل الجراحي، لكن لا حياة لمن تنادي.
هنالك بعض الأسئلة المحيرة للشارع السوداني منها: هل الكابتن محمد عبدالله (مازدا) يتقاضى أجراً أم هو من يدفع؟!.. أم هو مدرب (الفزعات) وضيق ذات اليد وإن كنت لا أحمله إلا جزاً يسيراً مما يحدث من كوارث.. هل المنتخب مريخ + هلال فقط وما جدوى وجود بقية الأندية؟!.. لماذا الإصرار على لاعبين أثبتوا فشلهم الذريع يوماً تلو الآخر ومناسبة بعد الأخرى وعلى رأسهم الحارس المعز محجوب.. وبلة جابر وبقية العقد يجب تسريحهم اليوم قبل الغد.. لاعبون لا يجيدون التعامل مع مجريات الأحداث ويهدرون ما لا تهدر من الفرص لطفل لم يبلغ الحلم.. أراهن من الآن باستحالة تأهل السودان لأمم إفريقيا بالمغرب، وعلينا اختصار الوقت والجهد والمال لأن التأهل مستحيل.. مستحيل.. مستحيل، أقولها ثلاث مرات وهو الرقم المحبب للهزيمة لصقور الجديان.. علينا البدء من حيث انتهى الآخرون.. من الصفر بدلاً من الملطشة من اللي يسوا واللي ما يسوا.. يجب أن نبني على قواعد راسخة وصلبة ولو طال الانتظار خمس.. عشر سنوات بعدها بالتأكيد سنصل للمبتغى.. نبدأ من المراحل السنية، ونحدد الحد الأدنى للتعليم لأن اللاعب مثله مثل أي عامل أو موظف يبحث عن عمل لابد من سيرة ذاتية مشرفة، الكرة أصبحت علماً تدرس وانضابطا وسلوكا وتغذية وكروت دخول وخروج ومحاضرات ومراقبة خارج أسوار الأندية لأن اللاعب ليس ملك نفسه حتى يعتزل..
لابد لنا من الصبر والتماسك والحرمان من المشاركات لأعوام عشرة على الأقل قبل الانطلاقة وتحقيق الطموحات والبطولات.. لست متشائماً ولكن الحقائق والأرقام لا تكذب.. لذا كان لابد من الطلاق بالـ (3) لدخول المنافسات فقط من أجل المشاركة، ومن الآن لابد أن تبدأ المحاسبة في كل إخفاقاتنا المتكررة.

محيي الدين حسن محيي الدين
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 857

خدمات المحتوى


التعليقات
#1098603 [المأذون]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2014 04:15 PM
بس ما تكون منتظر ( رجل الأعمال ) معتصم جعفر كي يحلل لك طلاق التلاتة لعودة المنتخب للمنافسات .


محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة