المقالات
السياسة
في مساْلة تجنيد الاْطفال .. ( حسن ودانيال ) تجار اْطفال !
في مساْلة تجنيد الاْطفال .. ( حسن ودانيال ) تجار اْطفال !
09-06-2014 09:42 PM


عام 1994م , كان يسكن شاب في الثلاثنيات من عمره يدعي ( حسن العجلاتي ) في الحي المجاور الي حينا بمدينة ودمدني الجميلة , اْسمه الحقيقي حسن علي اْدم .. لماذا اْشتهر باْسم ( حسن العجلاتي ؟! الروايات والحكايات متعددة : يقولون إنه عندما كان صغيراً يحب ركوب العجلات بصورة جنونية ومن فرط عشقه للعجلات سرق عجلة صديقه واْدعي أنها عجلته قام بشراءها منه , وعندما اْكتشفت والدته خداعه ضربته ضرباً مبرحاً جعلته يصرخ بصوت عالي حتي وصل مسمع صديقه.. علي هذا النحو ( والله تاني مابسرق عجلة ) فاْطلق عليه عجلاتي تاْديباً له , هذه الحكاية تنافسها حكاية اْخري ربما تكون هي الاْقرب بشكل كبير , اْذ يقولون إن حسن في بداية سنين مراهقته كان يحب مداعبة الاْطفال في اْماكن حساسة من اْجسادهم توصله إلي اْشباع رغباته الجنسية , ومن اْجل الحصول علي الاْطفال وممارسة فاحشته الشنيعة قام بشراء ( عجلة ) ومن ثم يقوم بدعوة الاْطفال الذين يودون ركوب العجلات , كان يركبهم دائماً اْمامه !.. عندئذاً تتحقق غايته , ذات مرة إكتشفه طفل شقي وقام بفضحه في الحي بين الاْطفال فاْطلق عليه ( حسن العجلاتي ) .
إغترب والد حسن , فصار حسن علي اْدم غنياً جداً يكتظ في جيبه الاْموال .. لكن سمعته سيئة للغاية من كل النواحي , يتعاطي الحشيش باْستمرار , ويعقر الخمرة يومياً بكميات كبيرة , كاْنه يشرب ماءً طهورا فيه فوائد للناس , وكان دائماً ما يواعد النساء الساقطات في منزله , تم ضبطته عدة مرات , اْما مخموراً , او في جيبه لفافة حشيشة , ذات مرة في اْحدي الاْعياد.. قُبض عليه ليلاً متلبساً في وضع مخل مع إمراْة اْربيعنية في العمر بحديقة ( وقيع الله الشهيرة بودامدني ) , حكم عليه بالجلد والغرامة المالية , اْحياناً في هذه الحالات عندما يتم القبض عليه كان يفلت من القانون ( بالرشوة الفورية ) قبل اْقتياده اْلي قسم الشرطة , إنخرط حسن العجلاتي بكل عنفوانه في ملذاته المتنوعة كاْن عطشه يتجدد ولا يرتوي من الشهوات , وفي سبيل إشباع شهواته الطاغية بدد كل اْمواله واْموال والده الذي كان مغترباً بالخليج لسنوات طويلة , وكان يرسل له كل شهر مبلغاً من المال المحترم من اْجل اْن يستثمره في مشروع ( الدكان ) , بعد سنوات قليلة .. صار حسن العجلاتي فقيراً جداً واْصبح يتسول الجنيهات من اْصدقاءه , والكاْسات من باعيي الخمور , تحول حسن العجلاتي من النقيض إلي النقيض , من الغني اْلي الفقر , حسن العجلاتي الذي كانت النقود تتكدس في جيبه اْصبح متسول.. إنقلبت حياته راْساً علي عقب , ماذا يفعل حتي يجد مالاً يصرفه علي شهواته ونزواته ؟!
عام 1996م اْطلقت حكومة الاْنقاذ الفاسدة مشروع يسمي ( طلائع الجهاد ) , هذا المشروع الغرض منه تعليم الاْطفال الذين تتراوح اْعمارهم بين 10سنوات اْلي 15عاماً علوم عسكرية إبتدائية , مثل طابور السير , وصفا , واْنتباه , والتحية العسكرية , تمهيداً لدور اْكبر في المستقبل , وكانوا يجمعونهم في إجازات المدارس ويقيمون لهم معسكرات تتراوح مدته من اْسبوع إلي اْسبوعين , وغالباً كانت هذه المعسكرات تقام في المدارس الثانوية العليا , وكان يحضره لفيفاً من قيادات الكيزان الطلابية والجهادية ويخطبون في الاْطفال لساعات طويلة , بقدرة قادر اْصبح حسن العجلاتي من اْهم منظمي هذه المعسكرات الاْطفالية , كان يلف في جميع اْحياء ودمدني يحرض الاْطفال اْلي الاْنضمام اْلي معسكرات ( طلائع الجهاد ) ليكتسبوا خبرات عسكرية تؤلهم الي الكلية الحربية في المستقبل .. هكذا كان يقول لهم , من اْجل ذلك اْستخدم حسن كل خبراته في صيد الاْطفال والزج بهم في هذا المشروع المتطرف , كان يقدم هداية ورشاوي في شكل وظائف لاْولياء امور الاْطفال العاطلين عن العمل حتي يفرجوا عن اْطفالهم ويسمحوا لهم بالاْنخراط في طلائع الجهاد , واْحياناً يقدم لهم مساعدات غذائية وتموينية ( سكر + زيت + دقيق ) بعد اسابيع قليلة صار حسن العجلاتي الذي كان غنياً ثم صار فقيراً يتسول كاْسات الخمر من باعيي الخمور بسبب نزواته الشيطانية ,ثرياً يمتلك سلسلةً من ( الدكاكين ) في اْحياء ودمدني الراقية , يقال الاْن إنه ترك ودمدني وطلقها بلا رجعة واْصبح من سكان حي المنشية في الخرطوم ويعمل في وظيفة مرموقة دون ظهور إعلامي .
إستحضرت هذه الحكاية واْنا اْتابع الحملة الشرسة التي يقودها ( دانيال كودي ) من اْجل تجنيد اْطفال جبال النوبة واْطفال الهامش بصورة عامة وزجهم في قوات الدعم السريع بغرض رميهم في نيران الحرب كوقوداً لها , نحو (300 ) طفل من جبال النوبة صيرف إستقطبهم (حسن العجلاتي الجديد ) وقام برميهم في معسكرات التدريب بغياً إدخالهم في قوات الدعم السريع مقابل حوافز مادية , هذا العمل لا يقل عن عمل حسن العجلاتي في شيء , بل هو نفسه صورة طبق الاْصل ويا محاسن الصدف .. حسن يعقر الخمر ودانيال يعقر الخمر وكلاهما يجريان وراء شهواتهما , ومن اْجل اْشباع رغباتهما مستعدان يبعان كل شيء حتي لو اْطفال اْبرياء , حسن ودنيال ( تجار اْطفال ) .
هذه القضية الغير إخلاقية والمحرمة دولياً خطيرة جداً علي المستوي الاْجتماعي وتنذر بكارثة حقيقية في المستقبل إن لم نتكاتف ونتصدي لها بكل قوة , اْطفال في سن التعليم يقودهم دانيال كودي الي التهلك والهلاك المبين , إذا قتلنا اْطفالنا اليوم باْيدينا ورميناهم في قارعة الطريق ماذا تبقي لنا ؟! ومن اْجل من نعمل ونساهر الليالي لساعات طويلة من اْجل توفير حقوقهم ؟ الاْبناء وخاصة الاْطفال منهم اْغلي ما في الوجود , فكيف يسمح لضمير اْب اْو الْام باْن تري طفلها يجر الي الدرك الاْسفل من الهلاك ؟ , اْيها الاْباء والاْمهات اْطفالكم اْمانة في اْعناقكم حافظوا عليهم من هذا النظام الذي يستخدم اْشخاص مصابين باْمراض معقدة في صيد الاْطفال , لا تتركوا اْطفالكم عرضةً للصيد والاْستقطاب , فالذئاب قد جاعت وصارت تبحث عن اْي وسيلة تسد بها رمق جوعها .
اْ ضحية سرير توتو القاهرة

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 611

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ضحية سرير توتو \ القاهرة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة