09-09-2014 09:41 PM


خرجت الدكتورة مريم المهدي من السجن الأصغرالى السجن الأكبر الذي يقبع فيه أهل السودان منذ أن سطت كتمة العسكر والحرامية على متنفس حياتهم الديمقراطية الذي كان يمكن توسعة نوافذه بالصبر عليه قليلاً لو لاتلك اللطمة التي قتلت فينا بصيص ألأمل النابض في رحم الغد المسروق !
وقبلها خرجت مريم أخرى من ذات السجن ولكن عن الملة بكاملها لان حماة الدين الجدد قد جعلوا غيرها ذهبوا يلتمسون الأمان حتى في شقيقة الصداع المسماة إسرائيل وأتبعت ذلك بالسفر الى فضاءات ترى أنها الأرحب لتحليق جناحيها بعيداً عن القفص الصدري للوطن ، وهذا شأنها !
الان السجان نفسه وحراميته من سدنة سجنه الكبير ضاقت بهم مساحته المسروقة دون شهادة بحث فباتوا يبحثون عن نسمة هواء تفك عنهم ضيقهم ولو في هبابات فرية الحوار التي نسجوها من سعف الخيبة الذي جف في حقول مشروعهم وقد إحترق مبكراً في مياه السراب وسماد الوهم !
مريم الصادق دخلت وكأنهم أخذوها رهينة بفشل أو نجاح والدها في مهمته الماكوكية الخارجية سعياً وراء ترتيب مداخل الهواء الى سجن النظام الذي بنى سوره بسواعد الفشل وضج من داخله يستجدي المخارج أو إدخال قليلاً من الأكسجين لإستمرارية شهيقه وزفيره ولو لبضعة شهورآخرى عساه يجد علاجاً في وحدة المحفل الداخلي لرئتيه التالفتين وقلبه الميت العضلات،أو تمكنه أرجله المشلولة من الزحف بعيداً عما تغوطه في كساحه الطويل ليترك مهمة الإبتلاء بتنظيفه لغيره على عفونة رائحته وتكاثر ديدانه !
لن تنطلي علينا بروفة المسرحية القادمة..فهم في داخل مؤسساتهم الحزبية الكرتونية والأمنية الصدئة والحكومية غير المتجانسة مختلفون على أنفسهم حول الحوار مبداءاً وحلاً، وإلا فكيف يستقيم عقلاً أن يعدوا العدة لإجراء إنتخابات من طرف واحد معروفة النتائج دون الإنتظار حتى يبين الخيط الأبيض من الأسود لمخرجات حوارهم المزعوم وقد بلطوا البحر طحينةً لخصومهم حملة الأقداح من السياسيين الذين سال لعابهم بتوهم الرائحة أو حملة السلاح وقد جربوا مراراً طعم السم الذي كانت تدسه لهم الإنقاذ في عسل التفاوض ثم تنقض غزل ما تمشطه قبل أن ينسدل على ظهر الواقع ولو قيد أنملة !
نعم خرجت مريم ولابد سيخرج بعدها كل الذين يسطرون ملاحم المجد القادم لا محالة بذهاب غمة هذا العهد الداكنة .. لا بعفو المجرم عن الشريف ..فهم مناضلون وليسوا لصوص ..بل سيخرجون من ظلمات الظالمين محمولين على خيوط ضياء الحرية كمقدمة للنور القادم في ساحات الأمة وهي تتقد بمشاعل الثورة التي لابد منها حتى تقتلع كل ابواب هذا السجن الكبير ..وينعتق شعبنا من ربقة سجانه الخائف من ذلك اليوم لذا فهو يحرص على جعلنا خلف تلك البوابات ..!
فمتي يطلق شعبنا سراحه بيديه لابيد حوار عمر الذي لن يسمعه إلا طرشان الخرف السياسي اللاهثون وراء نظام كذاب ولن يصلوا معه الى أى باب مفتوح .. طالما انه يريد ان يكون هو القاضي على أعلى منصة وبقية الناس مجرد جُجاب عند أبوابه !

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1018

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1102010 [ممغوووووس 25 سنة]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2014 02:57 PM
دا كلام صاح ونحن منتظرين الاجابة بس ما تطولو علينا


#1101872 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2014 11:51 AM
ينصر دينك ..... يابرقاوي .... كلام درر .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة