المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
نجوم الأمس السياسي..في غيوم غد المآسي ..!
نجوم الأمس السياسي..في غيوم غد المآسي ..!
09-13-2014 02:49 AM


ليس من قبيل التشاؤم ولكن من منطلق قراءة واقع ساحتنا السياسية التي تغمرها المياه والأوحال وقد ضاعت فيها الدروب والإتجاهات حتى على أقدر المحللين السياسين الأفذاذ على كثرة إرتيادهم لمغامرة الخوض في حل طلاسم هذا الواقع !
وهو مشهد على خلاف المشاهد التي قد تقرأها من الداخل بصورة أدق ..فقراءته من الخارج قد تكون أيسر على عيون المتتبع ..فيما الذين أعمتهم أغبرة الحيرة رغم انهم في المعمعة من عامة الناس وحتى الذين يعافرون في الشان السياسي يضعون ايديهم على الخدود ينتظرون مخاض جبل الموقف الجاثم على طاولة توقعات عنبر الولادة ، عسى أن يلد ما هو أكبر عن الفأر !
أنا شخصياً وبتواضع مقدراتي التحليلية ، أقول إن كرة السودان ستعود الى مربع ثلاثي الدستور الإسلامي القديم بعد كل هذا التهديف البعيد عن المرامي والأهداف..وهو تقدير مبنيٌ وفقاً على حركة الإسلاميين في البحث عن حضن يأويهم من اليتم و جولة الإمام الذي يبحث عن ملجأ للرئيس البشير يمضي فيه بقية حياته بعيداً عن لاهاي و صمت الترابي وهو لا يسكت عادة الإ فوق خبيث الرأي..وإنتظار مولانا في المصايف البعيدة من رياح الهبباي..!
نفس أحلام نجوم الأمس هي التي ستعود في غيوم الغد المعتمة ، فكل منهم يحتاج الى مخرج وتحالفهم ضد تطلعات القوى الحديثة هو الذي سيوحدهم من جديد على قبلة تلك الفرية القديمة ويتحقق لهم الحل ثلاثي الأبعاد بتقارب أضلاعهم المعوجة والمنهكة !
فيجدون النجاة للبشير .. ويسلمون الإمام شراكة جر الجنازة بعد إنتفاخها كثيراً عن لحظة سرقتها عنه بباقي نبضها قبل أن يغطسوها في بحر فشلهم الآسن .. ومن ثم يكون مولانا الظهير الثالث في المرحلة التي قد تسمى بالإنتقالية ولكنها في حقيقة الأمر هي لنقل الجنازة من اليم العميق الى المياه الضحلة !
وهذا ما ينبغي ان يجعل الجبهة الثورية و الحركات المسلحة و التجمع وبقية الأحزاب الداعية للدولة الوطنية المدنية التي لاتقوم على أساس ديني او عنصري أو جهوي لتكون في غاية الحذر لآن الذي يقرّب بين الطائفية والإسلاميين هو اكثر مما يفرّق ، وعلى تلك القوى الا ترضى باللعب إلا بالورقة المضمونة الضاغطة التي لاتجعل دماء الشهداء والأبرياء على إمتداد عمر الإنقاذ تضيع على طاولة هذا الثلاثي الذي سيلعب موحداً لدغدغة مشاعر الشعب ويرمون بجوكر الشريعة والدستور الإسلامي ..ومن يستخف بهذا القول عليه أن يراجع التاريخ القريب!
والإ فسيكون البشير هو بديل البشير وإن إختلفت العمامة والجلباب والعصا ..التي سيرفعونها وقتها كثلاثي بيد واحدة في وجه من يرون أنه قدعصى !

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 888

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1104067 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 08:37 AM
كلام عين الحقيقة وفي الصميم


#1103987 [غور بتشوف]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2014 03:35 AM
Unfortunately your analysis is out of date


محمد عبد الله برقاوي
محمد  عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة