في


ديل حبة شفع ح نأدبهم..!ا
02-16-2011 01:11 PM

تأتي من حيث لا يحسبون

أماني أبو سليم
amaniabusaleem@hotmail.com

كانت تنازلات مبارك تاتي متأخرة دهرا ولا يتاخر الشباب خطوة. حاول علي عبدالله صالح استباق الاحداث و لن يستبق الشباب خطوة.
في خريف البطريك كلهم بدأوا يهزون باضطراب قريبا من الخرف ، الخرف القريب جدا و الملازم للنهاية.
بن علي ما كان يتوقع و مبارك كان يمني النفس بالسيطرة ، و المتراتبون في القائمة ينكرون ان يتعرضوا لنفس المصير و انهم ما شبه البتنحوا و بصلحو الحال. و هذا امر طبيعي عند كل البشر: انكار التأثر عند التعرض للمخاطر كالفشل و المرض و الحوادث ، و هذا لهو من حسن حظ قوي التغيير لانها المرحلة المشحونة بالتوتر ، التوتر الايجابي المشعل للحماس لدي مطالبي التغيير و التوتر السلبي الذي يوقع الطغاة في الاخطاء تلو الاخطاء حتي يلفوا الحبل حول رقابهم و هم لا يعلمون ، فتسعد الجماهير.

من اخطاء النظام في السودان و التي تبدو عادية من كثرة تكرارها، الشباب الذين زجوا الي غياهب المعتقلات معتبرين انهم من بيدهم تحريك التغيير او توقيفه فظنوا انهم بحبسهم لهم قد اوقفوا التوتر الايجابي للثورة و لكن ماذا لو واصلت امهات المعتقلين اعتصامهن و لم تستجب الحكومة اما خوفا فعلا من انهم(المعتقلون) قد يشعلون الشارع او لانها اعملت فيهم التعذيب فينكشف ذلك و يصبح بدل اشعال اشعالين ، و امام عدم الاستجابة هذه قررت الامهات ان يزدن الضغط علي الحكومة فارسلوا رسالة قصيرة الي عدد من منظمات المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية لدعم قضيتهن العادلة و قبلها امومتهم المتعذبة في طلب انساني لمعرفة مصير ابنائهن ، فاستجاب عدد مقدر يملأ عين الكاميرا . و زادت مخاوف الحكومة و زاد انكارها للواقع ، هي ليست كحكومة مبارك و ليست كحكومة بن علي ، ما أهي الحريات علي أفا من يشيل و الديمقراطية مغرقة الشوارع زي موية الخريف و ديل حبة شفع ح نأدبهم و نطلعهم ، يعني ايه شوية نسوان محتجين.

و امام هذا الصلف الحكومي ترسل الامهات رسالة قصيرة عبر شبكات الاتصالات \" لو ولدك معتقل و ما عارفاهو ميت ولا حي تقدري تحيي تنومي تاكلي و تشربي، انا ام و انت ام اتضامني معاي في الامومة يوم ( 21/02/2011) \". استجاب عدد يقدر بالمئات من الامهات بالاضافة للعدد السابق و خرجوا جميعا للتظاهر السلمي . و كالعادة زاد عدد المعتقلين و المعتقلات. ثم جاءت عبر الموبايل ، الوسيط السحري ، رسالة اخري \" المعتقل في السجن ما بنوم، انا ام لا انام - المعتقل في السجن يعذب ، انا ام انا اتعذب - المعتقل مصيرو مجهول ، كلنا امهات 30/02/2011 \" ، زادت المئات الي الاف الامهات ، ثم جاءت الرسالة الرابعة \" كلنا امهات - كلنا اباء – كلنا مع بعض 07/03/2011 \"
تتشابه الخطوط العريضة للثورات و لكن تبقي تفاصيل النضج متفردة ، و اوان قطف الرؤؤس متفردا حسب جبنها ( الرؤؤس) و حسب سخرية القدر منها. ففي الوقت الذي تحاول الحكومات الطاغمة الامساك بامر ما لحصار الثورة تكون قد اهدتها شرارتها . شروط ثورات الشعوب واحدة في كل العالم و لكنها تختلف في التوقيت و في مشعل الشرارة الاولي . و قد تكون هذه الشرارة امهات المعتقلين ، و قد تكون المعاشيين ، وقد تكون المفصولين من العمل ، و ربما مجموعة من المرضي واحتمال خريجين عاطلين عن العمل وقد تكون ضحايا التمويل الكاذب للبنوك ، وقد و قد و قد . . و هذا احلي ما في الثورات انها تأتي من حيث لا يحسبون.
كل الشرائح و كل الاشكال و الالوان مرشحة ان تكون الفتيل الذي يشعل الثورة ما ان تمسك به الطغمة لتخنقه حتي يحرق يدها فتضطر ان تفلته فتفلت سلطتها .

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4826

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#96961 [الصادق الزين]
4.16/5 (10 صوت)

02-17-2011 11:32 AM
انا نتضامن معهم ضد هذه العنجهية والكلام اللبتكتب فى الصحف الاكترونية دايرنين نقراهة فى الصحف اليومية عشان الناس كلها تقرا وتعرف انو فى جريئة وبتقول الحقائق ومابتخاف مش ذى الصحفيين المطبلاتية اللبستضيفوهم على قناة النيل الازرق


#96906 [مصطفي دفع الله]
4.11/5 (8 صوت)

02-17-2011 10:39 AM
خرج علينا عمر البشير بكامل زينته وجبروتة ولوح بعصاه التي نخرت في جسد الوطن فما تبقي ولاتزر علي شيء حتي جردتنا من انسانيتنا وتكاملنا الاجتماعي ومزقت نسيجه .
مهددا ومتوعدا كل من تحدثة نفسة بالخروج للشارع واقول له هيهات هيهات نحن جيل لانعرف التهديد لاننا نطوق لحياة كريمه وسوف نقدم ارواحنا فداءا لمبادئنا السامية


#96689 [محمد]
4.13/5 (15 صوت)

02-16-2011 08:25 PM
صدرت نكته فى مصر ان حسنى مبارك ذهب لجمال عبدالناصر والسادات فسالوه لماذا تركت الحكم هل سم اورصاصة فرد عليهم حسنى مبارك بانه فيس بوك
وتردد عندنا ان البشير اتصل عليه عبود والنميرى وسالوه شيوعيون او اسلاميون فرد عليهم لا هذا ولاذاك ولكن نمل


#96646 [Hussien Elhussien ]
4.18/5 (11 صوت)

02-16-2011 06:59 PM


رغم الجراح مقال ملئ بالتفاؤل .... الصمود .... العزيمه و خرط الطريق
..................

وسلمي لي عليهمم جمله حتي اللسه قبل الخلق والتكوين


#96586 [دارس]
4.16/5 (12 صوت)

02-16-2011 04:14 PM
لو كنت مكان الحكومه لعملت مثل الدي هرس النمله المدربه التي يحملها صاحبها في كبريته ويحوم بها على كل التجمعات ( شفتو النمله دي ويطلعها وتستعرض الاكروبات التي تعلمتها ) حضر هدا المدرب لمجموعه زهجانه وقرفانه وقال ليهم ( شفتو النمله دي ) وقبل ان يكمل كلامه هرسها احدهم بسبابته وقال ليه اها مالها

فلو كنت الحكومه لاطلقت سراح المعتقلين واقول ليكم اها مالكم . علما بأن الحكومه شبهت الشعب بالنمل ,


#96511 [ابوالريش]
4.15/5 (9 صوت)

02-16-2011 02:12 PM
تسلمي يا بت ابو سليم وهذا الشبل من ذاك الاسد إن صح التعبير

بينما الجميع راهن على الفيسبوك كشرارة ها انتي تنقليننا الى رحاب شرارات اوسع لا تخطر على البال.

وكنت على قناعة ان الثورات تتشابه ولكن الاسباب تختلف، مثل الموت تماما ، تتعدد الاسباب والموت واحد.

كنت ومازلت على قناعة ان اسباب اشتعال الشرارة للتغيير يجب ان تكون سودانية بحته فنحن في السودان لا نعول كثيرا على الانترنت والاساليب الحديثة رغم اهميتها، ولكن التجارب علمتنا أن كل ثوراتنا لم يكن لوسائل الاتصال الحديثة ولا حتى القديمة دور فيها.



#96501 [مجودي]
4.13/5 (7 صوت)

02-16-2011 01:58 PM


التحية لك ولأمهات السودان اللي كان كدبن

ليهن في زول ما بيرتاحوا إلا لمن يجيبوا خبروا

أعجبتني جدا النظرة المتفائلة والمتقدمة في المقال

وفعلا الشرارة ما معروف البيوقدا شنو ولا منو

لكن أكيد طالما في أمهات المعتقلين والمعتقلات

عيون الجلادين ما حترتاح وما حينجموا لحدي تستوي

عليهم الأمور في نار هادئة...

شكرا لك وواصلي كتاباتك الملهمة


أماني أبو سليم
أماني أبو سليم

مساحة اعلانية
تقييم
3.08/10 (22 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة