10-03-2014 12:52 AM


كل عام وأنتم بخير، والمسلمون في أيام التروية يرتوون من نهر الإيمان وكل منهم يتمنى أن يعود إلى أهله كما ولدته أمه..!!
يرتوون ليقفوا على جبل الرحمة في يوم عرفة الذي يصادف هذا العام أفضل أيام الله.. الجمعة..!!
إنها أيام من أيام الله.. وكل ما يدور فيها هو لوجه الله.. وأيام الله هذه ليست مقيدة بزمان أو مكان، فمن لم يستطع الحج حاكماً كان أم محكوماً، فالباب مفتوح أمامه لعمل الخير حتى الابتسام في وجه الآخر صدقة يتم صرف استحقاقاتها من خزائن لا تنضب، تعمل على مدار الثانية وبدقة متناهية، تُعجز أحدث كمبيوترات الدنيا تقدماً..!!
فالكمبيوتر الإلهي محصن من هجوم الهاكرز والڤيروسات، فالذي يحسب ما وزنه مثقال ذرة لن تخفى عليه أية صغيرة أو كبيرة..!!
وإذا كان بإمكان المحكوم أن يحصد الحسنات حتى بالابتسامة و في وجه الآخر، فإن الحاكم عليه واجبات أكبر وأعظم، حيث لن تكون الابتسامة صدقة ما لم تكن صادرة عن حاكم عادل يتوخى العدل في كل قرار يصدره.. قل أن يبتسم حاكم ظالم في وجه مواطنيه وحتى إن تصنع الابتسام فإنها ابتسامة ملغومة بڤيروس النفاق وهذه لا سبيل لها في منظومة الكمبيوتر الإلهي الذي لا يدخله إلا عمل صالح نقي، فالله تعالى طيب لا يحب إلا الطيب..!!
المحكوم حين يقف على جبل الرحمة يرجو المغفرة من ذنوب ارتكبها في حق نفسه والمولى عز وجل يقبل التوبة كيف لا وهو أرحم بخلقه من أنفسهم، أما الحاكم فأمره غير ذلك فالذي حكم بالعدل فهذا ناج أما غير ذلك فإن الله لا يغفر ذنباً ارتكب في حق الآخرين..!!
وقد ضرب المولى عز وجل بفرعون مثلاً، فقد أنجاه الله ببدنه ليس إكراماً لهو بل ليرى الحكام من بعده ما الذي يمكن أن يحدث للطغاة، وليكون عظة وعبرة لمن تسول له نفسه أن يتفرعن..!!
الفرعون لا يخلق فرعوناً إنما تتم صناعته، فكل الفراعنة المعاصرين كانوا في بداية أمرهم طائعين طيعين حتى يظهر لهم هامانات «وليس هاماناً واحداً» يزينون له فعله وحينها يستخف بهم كما فعل فرعون «سيد الاسم» فيطيعونه وهنا تكتمل الفرعنة المغلفة بالإلوهية الكاذبة وغير المعلنة..!!
سمة ملازمة لجميع الفراعنة حيث أنهم لا يخشون الله، إنما يخشون ما دونه، وهذه سمتهم، فرعون كان يخشى موسى عليه السلام الذي كان عبداً من عبيد الله الصالحين حتى أنه حين هزم سحرته وآمنوا بما أُنزل عليه، كان رد فرعون أأمنتم به قبل أن آذن لكم، فقد كان يقصد موسى عليه السلام وليس المولى عز وجل فقد وضع نفسه في مرتبة الألوهية..!!
فكل الفراعنة يؤمنون بمقولة فرعون الأول مثلهم الأعلى «لا أريكم إلا ما أرى»، أحد الفراعنة أعلن للملأ بأنه قوي وسوف يعيش عشر سنوات دون أن يمسه سوء، فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر بعدها بأيام لم تصل العشرة ناهيك عن السنوات العشر التي سمح لنفسه أن يعيشها..!!
اليوم ننجيك ببدنك لماذا؟ ليكون عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه بالفرعنة، فكم من فرعون نجا ببدنه في عصرنا هذا أقرب مثال لهذا كان القذافي الذي أخذ يستجدي من وصفهم بالجرذان، الرحمة..!!
بن علي نجا ببدنه لكن بلا روح، فقد نسي الله فأنساه نفسه والأمثلة كثيرة، ولكن الطغاة لا يعتبرون، بل تمادوا في غيهم فهم يحددون أعمارهم والطريقة التي يموتون بها وهذا تدخل في الشأن الإلهي الخالص، أليست هذه هي الفرعنة بعينها؟!
ودائماً ما يدرك الفراعنة الحقيقة بعد فوات الأوان، متمثلين بمثلهم الأعلى فرعون موسى وجميعهم بعد فوات الأوان يرددون ذات عبارة فرعون موسى «آمنت برب موسى وهارون». وقال بن علي «الآن فهمت» وولى هارباً «قالها القذافي فنال جزاء شر أعماله»!!
فرعون حين أراد أن يعلن الربوبية تشاور مع هامان الذي زين له الأمر، ولكن حتى لا يحدث أي احتجاج جعل له خط رجعة فقال له إذا حدث احتجاج فقل أنا رب كمي «أي كُم القميص الذي يرتديه»، وهنا جاء الاستخفاف بالقوم فما أن أعلن فرعون حتى سجد هامان وبقية القيادة فتبعتهم عامة الشعب..
في هذه الأيام الطاهرة التي يأتيها الناس من كل فج عميق لا يطلبون متاعاً دنيوياً ولا جاهاً ولا سلطاناً، إنما يطلبون الرحمة والمغفرة من رب غفور رحيم..!! وكل عام وفراعنة الأرض إلى زوال بإذنه تعالى!!!

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 639

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1120306 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2014 03:13 PM
اقتباس" وكل عام وفراعنة الأرض إلى زوال بإذنه تعالى!!!"
من هم بالاسم وماذا فعلو بك او لك ؟ نورنا انار الله قبرك. جنس دغمسة!


دكتور هاشم بابكر
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة