10-04-2014 07:50 PM

عند جبل الرحمة، بعد ان توسل الي ال سعود ليرفعوا عنه الحصار الاقتصادي، توجه الي الرحيم، و سأله ان يرزقه ابار بترول لا تنضب حتي يتمكن من مواصلة الحكم بشريعته و إبادة كل من لا علاقة له بنسب رسوله الكريم.. هذا ما هو متوقع من السفاح البشير، و انا علي يقين بأنه لم يسأل الله حسنة في الدنيا لان ايمانه بوجود الله غير مكتمل في افعاله مثل كل السفلة الاخوان.. و لان الاخوانية دين مصري خالص مواز للدين الإسلامي، و هذا ما توصلت اليه بعد دراسة الحالة المصرية، تتمحور حول الذات البشرية بعد دمجها في الذات الإلهية لتكتسب القدسية الكافية للسيطرة علي افئدة الناس المفطورة بغيب لا تظهر دلالاته علي الواقع.. سيعود السفاح اكثر اعتداد بنفسه ظانا انه اغتسل من ذنوب قتل و اغتصاب الأبرياء رغم انه لم يصل حتي الي عدد طواف ابي جهل حول الكعبة.. و كما ان الله لم يوعد القتلة بالمغفرة..
اذا لم تطلع الشمس من خلف القصر الذي بناه السفاح في حديقة القصر الجمهوري، لن تكون له مكانة في التاريخ الإنساني طالما ستتزاور عنه الشمس من جهة اليمين او من جهة اليسار و سيصبح المكان الأكثر ملائمة لنمو مشاكلنا و نحن نيام.. شهران و سيحتفل السفاح العاجز عن الرقص بأحدث قصور الخلافة الإسلامية، لماذا! لا احد يعلم حاجه السفاح أبو ركبة الي قصر اخر ليصدر قرارته المتعلقة بمواصلة الحرب ضد قطاطي المواطنين العزل في جبال النوبة و دارفور و الانقسنا.. ان حرب القطاطي السودانية البادية منذ عام 1955 و المتواصلة حتي الحاضر اكثر الحروب الإنسانية لؤما أساسها الجهل بالقيم الإنسانية و الغرور و التعالي علي العدالة، و منذ ان تبني ادارتها المضلل الأكثر اخوانية من المصريين الترابي تحولت الي حرب مقدسة، و الكل يعرف انه الشيطان، حرب يقام قداسها تحت جوامع لها سراديب ملتوية للمؤامرة، حرب لا تريد ان تنتهي بالهزيمة او الانتصار.. بالرغم من ان السفاح لم يعد يملك القدرة علي تمويل او إيجاد تمويل لتشغيل آلته الحربية لكنه توعد باستمرارها من باب الدعاية او استغلال الأطراف الساعية لوقف الحرب ودفعها للاعتراف به خليفة اخر الي جانب أبو بكر بوكو حرام و ابي بكر الداعشي.. لا احد يستغرب من حلول السفاح للمشاكل السودانية ان تكون مزيد من الحروب لإخضاع المناطق الثلاث، و التي نباركها بصمتنا حرب نتائجها معروفة و متوقعة انفصال دارفور اذا اقتنع العالم بامتلاكها لمقومات الدولة مثلما حدث في عملية انفصال جنوب السودان، و انفصال جبال النوبة و النيل الأزرق و انضمامهم الي دولة جنوب السودان او حتي من الممكن انضمامهم الي اثيوبيا..
خطاب السفاح بعد تشافيه من ركبته اظهر هيمنته علي وضع السياسات و توجهات دولته الإسلامية في السودان، اذا الحديث عن الاخرين داخل حزبه ملهاة لإفراغ القضايا الأساسية (مثل الحريات و الديمقراطية و مدنية الدولة لإبعاد تجار الدين) من موضعيتها و افقادها القدرة علي تقدهما كحلول مطلوبة لبناء السودان بشكل سليم مستقر و امن.. لم اتطرق الي هوية الدولة لأنها امر مفرغ منه و لا توجد هوية لمواطني دولة السودان غير سوداني و ما يتعلق بالعلاقة بجامعة الدول العربية علينا ان ننظر اليها أيضا كمنظمة مصرية تهتم بالشعور العام المصري بعدم عروبة السودان اكثر من ان تبعث غير صلاح فنيلة (حليمة) ليمثل عدم اهتمامها بعروبة السودان.. عجز السفاح من توفير الاغراءات المادية لمبايعته رئيسا او خليفة كما يزعم فعمل عبر حزبه المؤتمر الوطني لاستغلال ظروف معسكرات النزوح السيئة لإعلان مبايعة دعائية للوصول الي مرحلة الانتخابات، و لا نستطيع ان ننسي ذكر فشل السفاح في تطبيق المفهوم الاخواني للنهضة الذي لا يعبر عن حاجتنا الي التنمية المستدامة، فالجزء التنموي في خطابه الأخير الخائب تحدث عن دوره في مراحل تطورنا من المروحة الي المكيف حتي وصلنا الي الاسبيلت، في حقيقة الامر كلامه غير مفهوم اذا كان يقصد الرفاهية فلا رفاهية في استخدام معدات تكييف الهواء اذا أدت وظيفتها بفعالية عالية و غطت كل المعايير التصميمية بما فيها الناحية المعمارية، و اذا كان يقصد نمو استهلاكنا للكهرباء فقد فضح عدم اهتمامه بحفظ الطاقة و حمايته للبيئة و خصوصا اذا سلمنا جهله بان الاسبيلت نوع من أنواع المكيفات فهو اكثر استهلاكا للكهرباء من نوع المبخر الذي نسميه (مكيف الموية) ذو الامتيازات الكثيرة و أهمها حفظه للطاقة ما يصنف المنازل كخضراء لا تؤثر سلبا علي البيئة، و عيب النوع المصنع في السودان لا يعالج جودة هواء الغرفة و لا يشعرنا بالراحة الحرارية الامر الذي يدفع المستطيعين الي استخدام النوع المنفصل (الاسبيلت) لقدرته الفائقة في التحكم في درجة حرارة الغرفة، و بكل بساطة ان السفاح غير مناسب لان يكون رئيسا فبدل إعلانه تبنيه برامج حفظ الطاقة و حماية البيئة و تبرعه لتمويل الدراسات لتحسين مكيف الهواء التبخيري (مكيف الموية) لانه الأنسب للاستخدام في السودان و يوفر فرص عمل للشباب التقينين و غير الحاملين للشهادات ، تعمد السفاح أبو ركبة الي تذكيرنا لمشاريعه النهضوية التي قام فيها بتنفيذ محطات الكهرباء؟! لا مزيد من الحديث عن فشل السفاح في إدارة الموارد و اهدارها لصالح الرأسمالية الطفلية التي اوجدها ليتداول عائدات البترول في دائرة الثقة الاقتصادية و التي يعتمد دخولها بإعلان الولاء و الوصول الي مركزها حيث توجد جنة الاخوان يتطلب الوفاء و الطاعة و التجرد من الكرامة.
السفاح البشير و دولته الإسلامية تهدد وجودنا و تقودنا الي الفناء لان قدرته علي حماية المدن يتضاعف يوما بعد يوم، و في الغالب كل الجماعات المسلحة عازفة عن السيطرة عليها لتكاليف تشغيل حكومتها و الدفاع عنها العالية، الكل ينظر الي الخرطوم، و الي ان تسقط الخرطوم يجب علينا ان نصرح بجوعنا كما فعل الحجاج..

ميرغني محمد
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1945

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1120850 [osama dai elnaiem]
3.00/5 (2 صوت)

10-05-2014 10:28 AM
( و لان الاخوانية دين مصري خالص مواز للدين الإسلامي)-- كل عام وانتم بخير-- اردد مثلك ومن ازمان بعيدة ان( الاخوانجية) صناعة مصرية تلقفتها النخبة السودانية وليدا سفاحا لتفسيرات حسن البنا وسيد قطب لتنزيل حكم يفسر علي انه اسلامي ومثل عبط النخبة السودانية تلقفت تلك المفاهيم الفطير دون اشراك كافة اهل السودان في قبول ذلك الطرح ومهدت للبشير الصعود علي دبابة لاخضاع اهل السودان لتلك التفاسير من بيئة تتقاسمها فئات الاقباط والمسلمون والاولي كانت ذات شوكة في فترة ظهور الاخوانجية وعلي العموم لا الوم الاخوانجية وانما الوم النخبة السودانية لاحتفائها بكل فكر مصري من فكر الاخوان المسلمون الي الضباط الاحرار الي الشيوعية الي القومية العربية الي الاشتراكية الناصرية الي الاتحاد الاشتراكي والمؤتمر الوطني ولم تجتهد النخبة في تصدير فكر سوداني يستند الي انزال تفسير الاسلام في الحكم كما نسخة المدينة المنورة حيث نشأت دولة المواطنة وفق تعاليم الاسلام الصحيح.


#1120758 [خالد حسن]
3.00/5 (3 صوت)

10-04-2014 10:41 PM
فليذهب ابوركب ودولته الاسلاميه الي مزبلة التاريخ
كفرنا بالدولة الدينيه
عاوزين دولة القانون والمؤسسات ..


ميرغني محمد
مساحة اعلانية
تقييم
5.32/10 (5 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة