10-13-2014 08:16 PM


محمد عبدالله (مازدا) ذهب خالص لا يصدأ، عامل الزمن لا يزيده إلا وهجاً وصفرة ولمعاناً.. هو موديل يتجدد كل عام.. أعرفه منذ أكثر من ثلاثين عاماً لاعباً مخلصاً بالمنتخب والمريخ.. وبعده مدرباً لهما.
(مازدا) تشبع من العلم ووصل أقصى المدى.. طاوعته اللعبة فشكلها كما يجب تشكيلة رائعة بديعة، اختلفت معه في بعض الأمور الفرعية ككل الحريصين والحادبين على الكرة السودانية، بيد أني لم أشكك يوماً في قدراته وإمكاناته التدريبية الهائلة المدعومة بعلمه الغزير.
مشكلتنا جميعاً كسودانيين نبالغ بالفرح تماماً مثل مبالغتنا في الغضب.. لا حل وسط لدينا لمعالجة المستعصيات الكثيرة.. عندما يخسر المنتخب فـ (مازدا) موديل قديم متهالك وهو سبب النكسة والهزيمة والخروج من التصفيات.. وعند الفوز هو موديل 2015، لا أستثني أحداً من هذا الاتهام حتى زملاء مهنة التدريب قاسوا كثيراً وبدون أدلة وحجج وبراهين كما جاء على لسانه عقب الفوز التاريخي على بطل إفريقيا المتوج بآخر الألقاب نيجيريا.
(مازدا) برؤيتي الشخصية والمجردة من الصفة المريخية يملك كل مقومات المدرب الناجح، الكثير من المسؤولين والمهتمين بالشؤون الرياضية في السودان وخارجه أنصفوا (مازدا) مؤخراً وانه المدرب الأفضل والأنسب الموجود حالياً بالسودان بكل المعايير والمقاييس الفنية والعلمية والحسية والوطنية، على سبيل المثال لا الحصر د. معتصم من اتحاد الكرة.. فوزي التعايشة.. الرشيد بدوي.. معلق المباراة في الجزيرة الرياضية لم يدع صغيرة ولا كبيرة.. شاردة ولا واردة من تحركات المدرب الكبير وأعجب أيما إعجاب بحماسه وأوافقه الرأي أن (مازدا) يستحق مرتباً ثانياً لغيرته وحرق أعصابه تجاه لاعبين لا يستوعبون جمله التكتيكية، وقال بالنص والصوت المسموع في دقائق المباراة الأخيرة: "أمس اليوم كله بنتكلم في الموضوع دا".. وعقب نهاية المباراة كان يمني نفسه ويقول لو كان الإعداد أبدر من كدا كنا قدمنا أفضل".. من زمان أعرف وأجزم أن كامل المسؤولية تقع على الدولة والاتحاد واللاعبين والجماهير والإعلام.
ما بين القوسين الكبيرين مقتطفات من مقال سابق:
(وأخيراً اسدل الستار لختام الموسم الرياضي في السودان بخيره وشره، وتوج المريخ بكأس السودان ليعيد بعضاً من توهجه بعد الخروج المر من المعترك الأفريقي.. وقبل أسبوع فقط كان شقيقه الهلالي قد صالح جماهيره ببطولة الدوري.. ولكن كيف يعوضنا المنتخب القومي من الاخفقات المتكررة؟!..
استفحل الداء العضال واستشرى على كامل جسد الرياضة السودانية، وأصبح لزاماً التدخل الجراحي الفوري حتى يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. لا نستثني أحداً من هذا المرض، الاتحادات.. إدارات الأندية.. اللاعبين.. الإعلام الرياضي.. الجماهير.
الاتحادات: أصبحت تبحث في المقام الأول عن المجد الشخصي على حساب الرياضة السودانية، وتسيرها بعض الأندية الكبرى بالريموت كنترول.. وتجهل الكثير من اللوائح والقوانين وما نكسبه من نقاط على المستطيل الأخضر نخسره داخل المكاتب، وقضية اللاعب مساوي خير دليل.. ولو وجدت عذراً للاعب أو المسؤولين الآخرين فلا أجد عذراً للمدرب مازدا لأنه الرجل المثقف والجامعي.. وكان بإمكانه إبعاد اللاعب بحجة عدم الجاهزية..
إدارات الأندية: دوماً في كر وفر مع اللاعبين وهناك محاباة وتفرقة وعدم مساواة ومبدأ العقاب والثواب مفقود.. لذا المشاكل والصراعات لا تتوقف والضحية تكون في الغالب هي الأندية..
اللاعبون: لولا انعدام الثقافة الرياضية لحقق فريقا القمة أو أحدهما الكأس الافريقية.. معظم اللاعبين إن لم يكن جلهم أنصاف أميين ما لا يساعدهم على فهم وإدراك المطلوب منهم داخل وخارج الملعب.. كيفية توظيف المخزون اللياقي على مدار الـ (90) دقيقة.. متى يهاجم ومتى يدافع ومتى يحتفظ بالكرة.. حتى المحترف واللاعب الكبير المخضرم الحضري وإن أسهم بشكل كبير في نيل المريخ الكأس الغالية، فإنه بنفس القدر تسبب في فقدان البطولة الافريقية الأهم بسبب الثقة المفرطة، ومن عاشر القوم صار منهم.. لذا أصبح الطلب ملحاً بان تكون الشهادة الثانوية الحد الأدنى لتسجيل اللاعبين ولا نطمع بأن يكونوا في علم وثقافة قاقرين ومازدا والمهدية..
الإعلام الرياضي: هو بالفعل يهدم أكثر مما يبني.. إعلام متعصب يزرع الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.. مبالغ في المدح والإطراء ومبالغ في الذم، لا يعرف الوسطية إلا ما ندر..
الجماهير: بسبب هذا الإعلام المهترئ، سلوكهم في التشجيع لا يشبهنا.. الفوضى عندهم الحرية.. تكسير وتدمير وتخريب لممتلكات الأندية.. رمي بالأحجار والقوارير والأحذية واقتحام الملاعب والأمن يتفرج.. وحتى شريط القنوات الفضائية فيه الكثير من العبارات المسيئة والهابطة)..
** كلام من دهب:
قبل التصفيات وبعد المباراة الأولى أن الحضور (المغربي) صعب ومستحيل وأتمنى ألا يصيب توقعاتي بل أتمنى أن نظفر بالكأس الإفريقية الثانية الغالية، وعتبي الشديد على الكثيرين الذين حولوا الانتصار على نيجيريا بالصدفة وبالحظ، يجب أن نفرح لأن الحظ لك يوماً وعليك أياماً وكذلك الصدفة وهما ضمن أدوات اللعبة.. بدل الهجوم الشرس خاصة من بعض الانتماءات الضيقة التي تشجع وتفضل ألوان الأندية على المنتخب أن يعطوا (مازدا) كل الصلاحيات وتوفير كل المعينات إذا أردتم الانتصارات والبطولات وبعدها قولوا ما شئتم لأن (مازدا) لا يملك عصا (موسى).

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1193

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1125624 [أبو سن]
3.00/5 (2 صوت)

10-14-2014 12:43 AM
لكن مازدا طول في رئاسة لجنة التدريب المركزية و قيادة الجهاز الفني للمنتخب !!! حتي بتنا نتشاءم لقيام مباراة يوم الثلاثاء كي لا نصاب ( بلعنة الثلاث أهداف ) في مرمانا .


محيي الدين حسن محيي الدين
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة