المقالات
السياسة
حكومة البشير ونهج قطع الرقاب
حكومة البشير ونهج قطع الرقاب
10-15-2014 08:34 PM


هل الفاتح عزالدين رئيس البرلمان "الكيزاني" هو نافع علي نافع جديد أم أحد حواريه و"حيـرانه" !!! يأتي ذلك التساؤل لأنه رغم كل الحماقات والتصرفات البلهاء التي إعتاد عليها قادة طغمة الإنقاذ إلا إن بدعتهم التي إبتدعوها في تخويف وإرهاب الشعب السوداني وتهديده بقطع الرقاب، لم يسبقهم عليها أحد من العالمين !!! والدليل على ذلك ما صرح به رئيس البرلمان وهو يخاطب الجالية السودانية باثيوبيا، عندما توعد بقطع رقبة كل من يعيق الاستثمار قائلاً "مشكلات تطبيق قانون الإستثمار دايرة قطع رقبة، ما داير تلميس". فأما أن وعيده بقطع الرقاب هو من قبيل إطلاق الكلام على عواهنه "كلام ساكت" أوهو دلالة على جهله بالقانون المدني والشرعي، كما أن ذلك يدل على جهله بالسياسة والإقتصاد !!!، وإلا لعلم بإن أهم ما يشجع على الاستثمار هو وجود الإستقرار السياسي والتشريعي، و الأمن، و عدم الفساد من ناحية، ومن ناحية إخرى قانون الإستثمار، النظام الضريبي. ولعلم كذلك بأن هجرة بعض رؤوس الأموال السودانية - 800 مستثمر- وهروب البعض الأخر نتج عن السياسات الخاطئة والمتخبطة التي أتت بها الإنقاذ وخاصة ما سمي بقانون الإستثمار.
هناك سؤال أكثر أهمية، هل قطع الرقاب هو عقوبة تعزيرية في الشريعة الاسلامية !!! ، علماً بأن العقوبات هي القصاص او الحدود او التعزير، -قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا يَحِلُّ دَمُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : اَلثَّيِّبُ اَلزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، اَلْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيهْ. أم هي من العقوبات "الديكتاتورية" الإستبدادية الإنقاذية التي سنتها حكومة طغمة الإنقاذ، إقتداءً منهم بالحجاج بن يوسف الثقفي القائل " وإني لأري أبصارا طامحة وأعناقا متطاولة ورءوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى تترقرق.. " !!!
سبق للبشير نفسه أن مارس تلك "السادية" الإنقاذية عندما قال عن الترابي في 27 سبتمبر2004م "أنا اذا اصدرت قراراً بقطع رأسه افعلها وأنا مطمئن لله سبحانه وتعالى..." !!!
وكذلك سبق للأستاذ علي عثمان أبان عهده كنائب للرئيس البشير أن هدد وتوعد بقطع الرقاب في 30 يوليو 2011م بمدينة الهلالية بولاية الجزيرة قائلاً " ،إن كل من يتطاول على المنهج والشعب والرئيس عمر البشير سيواجه بالقطع بالسيف".
وتبعهم نائب والي الخرطوم، صديق محمد علي عندما هدد و توعد في شهر أغسطس 2013م " بقطع رقبة كل من يثبت تورطه في تسريب مواد الاغاثة وبيعها في الاسواق تطبيقا للشريعة الاسلامية".
وتظل الرئادة والسبق في التهديد والوعيد للدكتور نافع علي نافع رئيس جهاز الأمن الاسبق ونائب رئيس الحزب الحاكم في السابق ، ولربما هو التخصص الوحيد الذي فلح وبرز فيه حتى إنه إشتهر بكثرة التهديدات الإستفزازية ضد الشعب السوداني من شاكلة "من يريد إسقاط النظام فعليه «لحس كوعه» أولا"، ...وغيرها .
لقد سبق وأن صرح دكتور نافع علي نافع عندما كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية في أبريل 2012م لدى مخاطبته افتتاح برنامج العمل الصيفي لاتحاد طلاب ولاية الخرطوم ، "إن النظام أعز السودان حين أضاعه الآخرون ورفع رأسه حين طأطأه البقية " !! -لعله نسى إضاعة ثلث مساحة السودان ومناطق الفشقة ومثلث ليمي وحلايب، و نسى ألألاف من قوات الامم المتحدة التى تصول السودان طولاً وعرضاً- !!! واتهم من وصفهم بالحالمين بإزاحة المؤتمر الوطني الحاكم من على شبكات التواصل الإجتماعي «فيس بوك، وسخر منهم قائلاً "الجهاد ليس بالنت وإنما بالشهادة" !!! ".
إن دكتور نافع علي نافع تخطي مرحلة التهديد بقطع الرقاب ووصل مرحلة التهديد بالقبر، وقد نسب اليه قول "لن يخرج الترابي من السجن الاّ الى القبر"، وهو القائل في شهر يناير 2013م إن "المعارضة حفرت لنفسها قبرا باعتمادها تلك الوثيقة -الفجر الجديد-، لأنها تقوم على رفض مبادئ الشريعة الإسلامية"، معلناً أن العام الجديد "سيكون عام بدر الكبرى" . وفي قوله -تلميح للسيف وقطع الرقاب -. وأن " الصفوف قد تباينت، ونعد لهم الحسم بالقوة وما استطعنا من ركاب الخيل، حتى تكون أرض السودان مسجداً طاهراً". وأضاف "لن نترك لخائن فسحة من التنفس" !!!
إن إسلوب السباب والشتم والإهانة والتهديد والوعد والوعيد هو أهم ما يميز تصريحات المسؤولين الإنقاذيين وكأنهم في حرب ضروس ضد هذا الشعب الذي أنجبهم، إلا أنهم يؤكدون كل يوم بأنهم غرباء عن ذلك الشعب ، ولذلك تسأل مستنكراً طيب الذكر المرحوم الطيب صالح صائحاً "من أين أتى هؤلاء"؟؟؟
إن الوعد والوعيد للشعب السوداني الذي عرف في مشارق الأرض ومغاربها بأنه شعب طيب، يقود إلى تسأؤل أخر الا وهو، هل الدول الديكتاتورية والمحكومة بالحديد والنار على مدار التاريخ قديماً أو حديثاً مثل الاتحاد السوفيتي سابقاً والصين وكوبا، هل يقوم من يحكمها بتهديد الشعب صباحاً مساءً بقطع الرقاب ؟؟؟
والأعجب من ذلك هو غباء أولئك المسؤولين وجهلهم بفن الخطابة و حسن القول فتجدهم يهرفون بما لا معنى له، حتى عندما يتعلم البعض بحكم التقدم في العمر وطول الزمان وإكتساب الخبرة شيء من البلاغة والفصاحة من أمثال د. الطيب "سيخه"، الوزيرالاسبق بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزيراً الثقافة والإعلام الاسبق ومساعد رئيس الجمهورية الاسبق، ورئيس مجلس أمناء مركز التنوير المعرفي ففي سبتمبر 2014م بعث برسالة إلى أمين أمانة الاقتصاد بالمؤتمر الوطني معنونة لعناية الأخ د. حسن أحمد طه، جاء فيها "ما هذا الطيش وعدم والواقعية والقفز في الظلام والتمسك بآراء محدودة تظهر تقدمنا كخبط العشواء؟ فاتقوا الله في عباد الله وخافوا حسابه قبل أن تحاسبكم قيادة الدولة العليا بالحساب وقطع الرقاب مضاء لسُنّة الخالق في الذين يعسرون ولا ييسرون، وينفرون ولا يبشرون، ويقسون على الرعية ببرود من لا يهمه رد فعلهم ولا يأبه لفعل ربهم المكافئ". أي يبقى أن قطع الرقاب هو العقوبة الوحيدة التي يترنم بها الإنقاذيون.
حتى المهنيين ممن يعملون مع الإنقاذ أصابتهم عدوى قطع أو كسر الرقاب ولو على مستوى التفكير والتعبير، فهاهو الفريق شرطة الهادي محمد أحمد رئيس اللجنة الفنية للانتخابات الخاصة يقول في 30/09/2014م " نحن هيئة مفوضين بموجب دستور وقانون لإجراء عملية فنية في زمن محدد وفق جداول محددة بالتالي إذا اتفقوا فليكن وبعدها يعدلوا الدستور والقانون وعندئذٍ لن نقول لهم لازم تجروا الانتخابات كسر رقبة".
ثم نختم بما يدلل على غرام الإنقاذيين رجالاً كانوا أو نساءً بالعنف والدماء و بقطع الرقاب فهاهي عضو البرلمان البروفسور سعاد الفاتح تصرح في شهر مايو 2014م "... وعلاج الفساد قطع الرقبة من الاضان للاضان زي ماقال الله".
نخلص الى أن التطرف الفعلي والعملي يسبقه دائما تطرف في التنظير وفي الأقوال، وأن الانقاذ بصورة أو أخرى نقلت السودان من السماحة إلى العنف، قال الوزير مصطفي عثمان في اكتوبر 2014م "ان تكاليف التداعيات المصاحبة لاي محاولة لاسقطانا مكلفة وباهظة الثمن، وان من يقدم عليها او يخرج في المظاهرات يدفع حياته ثمناً لذلك" . نعم إن فساد حكومة الانقاذ وسياساتها الخاطئة وتعزيزها لثقافة العنف والإستبداد سيؤدي بدوره لبروز وإنتشار مظاهر العنف والعنف المضاد، على مستوى الافراد والجماعات بل على مستوى الجهويات والقبائل مما يؤدي إلى الوقوع في هاوية الحروب الأهلية التي لن تبقي ولن تذر "والله يستر".
[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 800

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1127360 [كتم]
1.00/5 (2 صوت)

10-16-2014 09:08 AM
الاعراب واشباه الاعراب السجم المتخلفين
هؤلاء البدو الجهلاء الحمقى الذين يحلمون بالسيطرة على العالم
في عقيدتهم ان القتل البشع يخيف الخصوم
هاهن النساء الكرديات المغبونات يقاتلن داعش ناهيك عن الرجال
الارهاب لايخيف يا احفاد ابي لهب
الارهاب يملأ نفوس اعاداءكم بالحقد عليكم وكرهكم
وقطع الرقاب الذين تخيفون به الناس
انتم لستم بمعصومين منه
ورقابكم ليست مصنوعة من المنجنيز والفولاذ ايها الجرذان
انتم تخلقون صربا بجهالاتكم مثلما فعلت الامبراطورية العثمانية في شمال اوربا
يوما ستدفعون ثمن اجرامكم


بشير عبدالقادر
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة