10-17-2014 09:00 PM

منذ العام 1993م وبموجب قرارها رقم (196/47) تحتفل الأمم المتحدة رسمياً في 17/10/2014م من كل عامٍ باليوم العالمي للقضاء علي الفقر وفي هذا اليوم يحقق نظام البشير أعلي نسبة للفقر في البلاد بسوء التدبير وتدمير البلاد وإشعال الحروب ووفقاً لآخر الإحصائيات فقد إحتل السودان المرتبة الرابعة من حيث الدول الأكثر فساداُ في العالم وسبقتها ثلاث دول هي الصومال وكوريا الشمالية وأفغانستان ووفقاً لإحصائية البنك الدولي في عام 2013، يبلغ عدد سكان العالم العربي حوالي 345 مليون شخص، ويبلغ إجمالي الناتج الملحي للدول العربية مجتمعة تريليون و490 مليار دولار. ويعيش في العالم العربي 11 مليون شخص على أقل من دولار واحد في اليوم وهو ما تصنفه الأمم المتحدة باعتباره "فقرا مدقعا".
وفي الوقت الذي أكدت الإمارات العربية المتحدة علي لسان وزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية الشيخة لبنى القاسمي أن المساعدات التي وجهتها الإمارات للمساهمة في القضاء على الفقر في العالم ناهزت مبلغ 8.9 مليار درهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية يبدوا أن المساعدة الوحيدة التي قدمتها الحكومة السودانية لمواطنيها هي رفع الدعم عن المحروقات لزيادة معاناتهم وزيادة الإنفاق الحكومي ليبلغ (75%) من الموازنة العام للإنفاق علي ميزانية الدفاع التي تكرس لإستمرار النظام في الحكم وإشعال الحروب ضد المعارضين . وإحتل السودان المرتبة الخامسة بين الدول العربية في معدل البطالة ، حسب دراسة حديثة نشرتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة ، يوم20 مارس 2014م. واعتمدت الدراسة بان معدل البطالة في السودان يبلغ 13.8 % . وذكرت ان السبب يعود إلى فشل السياسات الاقتصادية في البلاد إضافة إلى إنعدام الأمن والإضطرابات السياسية التي تعيشها البلاد. وتشير التقديرات الحكومية بحسب وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي إلي أن هنالك حوالي 14.400000 (حوالي 48%) مواطن من جملة عدد السكان (حوالي 30مليون) يعيشون تحت خط الفقر وأن 8% من السكان يعيشون في حالة فقر مدقع (أقل من دولار في اليوم) بينما يبلغ الراتب الأساسي لرئيس الجمهورية (15ألف جنيه شهرياً) أي مبلغ (62.5دولار يومياً) والاتي لا تشمل المخصصات الرئاسية الأخري المنظورة أو السرية بينما لا يجد (2.400000) من شعبه دولاراً واحداً في اليوم للعيش به.
ويعاني الموظفين في المراتب الدنيا بالدولة كالمعلمين والأطباء وجنود الشرطة من مرتبات متدنية لا تتجاوز في المتوسط (600جنيه) (حوالي 70 دولار شهرياً) وهو ما يعادل (2.3دولار في اليوم) وهي نسبة تعلو مباشرة فوق مستوي الفقر المدقع في الوقت الذي يتمتع فيه شاغلي المناصب الدستورية وأعضاء المجلس الوطني والولاة والجهاز الرئاسي من الإمتيازات والمرتبات والمخصصات الشهرية واليومية وتتيح لهم مواقعهم تجنيب الحسابات الخاصة التي لا تخضع للرقابة الحكومية من قبل ديوان المراجع العام .
ورغم مضي أكثر من خمسة وعشرين عاماً علي إستيلاء البشير علي السلطة إلا أن نظامه لم يحقق اي نجاحاً في حزم الإقتصاديات الكلية للبلاد وساعدت الخطط الإقتصادية غير السوية وفساد الدولة وسياسة الخصخصة للمشاريع الناجحة والتي تفرضها سياسات البنك الدولي إلي إرتفاع مبلغ الدين الخارجي وفوائده لتتجاوز (40مليار دولار) وتعترف الدولة لحوجتها لمبلغ (1.5مليار دولار ) لتغطية العجز في الميزانية وتعجز عبر إقتصادها المتهالك وسياساتها المالية العقيمة عن توفير هذا المبلغ الذي قد يحققه فيلم أمريكي كفيلم (تايتنك) في شباك التذاكر ولا يتجاوز مدة عرضع (150دقيقة) بالتمام والكمال.
وساهمت سياسة الدولة الإقصائية وأنانية الإستفراد بالسلطة وإدعائهم بأنهم الورثة الوحيدين لما تبقي من السودان وإعتبار ما تبقي من الشعب في خانة مواطنين من الدرجة الثانية ومصادرة أحلامهم مهما بلغت من صغر متناهي في إنهيار الإقتصاد وتوجيه إيرادت البلاد إلي شراء السلاح للإستمرار في الحروب وزيادة معاناة الشعب السوداني وإتباع سياسة الضرائب المباشرة وغير المباشرة والرسوم بلا خدمات كمصدر للإيرادات بعد توقف كل المشاريع المنتجة والمصانع العملاقة وفي تعبير أكثر دقة تحولت الدولة في عهد الإنقاذ إلي دولة تمارس النهب من جيب المواطن علي حساب زيادة نسبة التضخم والتي تجاوزت (70%) وإستهدفت شريحة عريضة من الشعب السوداني .
وبعد مرور أحد عشر عاماً من إحتفال العالم والأمم المتحدة باليوم العالمي للقضاء علي الفقر يبدو أن النظام الذي يتمادي في سياساته الإقتصادية العقيمة والذي يرقص رئيسه طرباً حتي تأذت ركبتاه يحتفل رسمياً عاماً بعد عام باليوم العالمي لدوام الفقر علي الشعب السوداني وينشيء رموزه ووزارئه المتنفذين العقارات بالدول الخارجية بعيداً عن الأنظار والرقابة المباشرة للشعب السوداني إستعداداً ليوم الرحيل الذي يراه الحالمين بعيداً ويري هذا الشعب الصابر أنه أقرب لهذا النظام الفاسد من شراك نعله .

عمر موسى عمر - المحامي
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 589

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1128644 [د عماد الدين تاي الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2014 11:39 AM
يبدوان استمرار البشير هي اكبر كارثة تهدد الامن والسلم الدولي .واستغرب لماذا يقف العالم متفرجا وشعب السودان يعيش الالم والدماء والدموع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


عمر موسى عمر - المحامي
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة