10-18-2014 08:30 AM


الانتشار السريع والقوى لداعش وبفترة يمكن احصائها بهروب مساجين ابوغريب الغريب وتاريخ اليوم لتيبن واقع مهول من الحركة والتجهيزات وفق استراتيجيات واهداف محكمة ومتحكم بها وفق ليس الاتفاقات السرية على القائمين على المنظمة وفكرهم واتباعه ولكن وفق قدرات اكبر وفق تقديرات وتنبؤات سلوكية ودراسات متعمقة لافكار القاعدة والبنى النفسية لعضويتها واحلامها وحشا" خرافيا تدرك افعاله حالما اطلق سراحه وجهز بمايحتاج من قوى بالضرورة ليست عدو مباشر باولوياته وهنا يبرز اسم تركيا وبرعايه لايدركها من قبل عدوه الاكبر وفق افكاره وهنا نعى امريكا.
وماورد عن تصريحات لهيلارى كلينتون حول داعش ولاندرى حقا مدى صديقية التصريح او عدمها الا انها تصب فى مسار معروف وهى رغبة الولايات المتحدة ديمقراطيين ومحافظين بشرق اوسط جديد ولو تشكل عبر فوضى خلاقة رغم عدم اليقين من امكانيات التنبؤ بمألاته وماهى القوى المفرزه كقوى سيطرة جديدة عليه ومتوالفه مع السياسة الامريكية وتوجهاتها بالمنطقة.
ولكنها تعتمد على حدها الادنى على التوافقات التى تمت مع حركة الاخوان المسلمين باعتبارها حركة ضامنة سياسيا وفعالة ونشطه ولها جماهيريتها فى ظل انظمة تظن امريكا لاجماهير تسندها ولاواقع ديمقراطى سمة العصر يكسوها مقارنة بتجربة الاخوان بمصر وتركيا النموذج الامثل بمخيلة الغرب..
اذن فليس بمستغرب اكتشاف ان ذخيرة داعش باغلبها المهول صناعة تركية وهنا يبقى التساؤل مع من تنسق الاستخبارات التركية بالمحيط الاقليمى والدولى سابقا وبعد المتغيرات المصرية والقطرية لاحقا"؟؟؟؟
ومن تصريحات كلينتون يبدو ان ليس كل شى تحت السيطرة بالكامل ووفق ماكان معطيا ثابتا بتحكم الولايات بحركة النمل حتى ونظرية السادات الشهيرة بان امريكا كل شى ولن يتم شى الاعبر امريكا.....وتبين ان مفاجاة 30يونيو وحركة السيسى التى قلبت الامور راسا على عقب اربكت الرؤية الاستراتيجية للحلفاء الجدد ولكن مالبسوا ربما ان استوعبوا المفاجاءة وفق تاكتيكات اخرى.
ويبرز السؤال المتوالى وماذا عن درجات التحكم بادوات الصراع ولانعى المباشرة تركيا والاخوان المسلمون ونعنى داعش اللاعب الاهم من خلف ستار وامكاناته من قلب الطاولة باى لحظة.
ويتوازى مع ذلك النصر الحوثى السريع بجنوب المنطقة واهم مواقع تحكمها الاستراتيجى اليمن وماتعنيه من باب المندب وامن البحر الاحمر وشرق افريقيا وجنوبها حتى وبعمق يصل استراليا القصية ليتبين اهمية اليمن المهولة للعالم وللمنطقة وبذات الصفة تستبين الاسئله بان التغيير ليس بصدف وليس بتاكتيكات ولكنها نحو واقع جديد ومختلف تماما" عن المعهود والمتوارث عقودا طويلا مستبينا عن تحالف تحت السطح جديد ويبرز الاتهام المباشر ماذا بين امريكا وايران؟.
وتتلاحق الاحداث بتطورات الملف النووى الايرانى ليس بدافعية الولايات المتحدة فقط ولكن الدول الغربية الكبرى وتصريحات الرئيس الالمانى بان الوقت قد حان من اى وقت مضى للوصول لاتفاق حول الملف النووى الايرانى وربما عنى للاتفاق حول الكثير مع ايران.
وحملت الاخبار بالامس مرحلة متقدمة من بيان تقدم المفاوضات حول الملف النووى الايرانى والدول الست بتاريخ للتوقيع لايتجاوز 24اكتوبر القادم مع تصريحات لوزير الخارجية الايرانى بان مواضع الاختلاف طرحت لها بدائل ويبدوا انها مقنعة وربما صادرة من اطراف ذات قول فصل .
وباستصحاب ماسبق بالملف الايرانى والدول الست وقضايا سوريا وعين العرب والدور الكردى القادم وقضيته وحلولها الممكنة يبقى وصول داعش الى احتلال كامل الانبار امرا مصيريا وحتميا وخطوها القادم لن يكون بغداد باى حال من الاحوال......... ولكنه موقع يفرد اخطار عظيمة وواقع وهو عظيم ومتلائم مع تغيرات جنوب شبه الجزيرة العربية وفق رؤية تضمنت فريق عمل وزعت ادوره بعناية ونضيف لامريكا وتركيا وحركة الاخوان المسلمين لاعبا ادرك بشوط المرحلة الثانى وهو ايران ودور كبير واساس...ولذا الخطر على المملكة العربية السعودية كبير وماثل للعيان.
ولكن هذا التحالف لايمكن التنبوء بنجاحه الكامل والسبب قوى المدافعة الاخرى وهى فعالة وذات ارتكاز ارسخ بالارض وتجربة زاتية ماعادت تابعة لامريكا وقع الخطو بالخطو وبدرجة من الاستقلالية تسندها معرفة وتاريخ متراكم من سنوات الحكم الطويلة وواقع المنطقة وتكوينها السكانى والثقافى.
واماكانات تكرار سيناريو مصر المفاجى بتحالف سعودى مصرى باكستانى خليجى بواقع اخر غير المخطط له ممكنة وليست مستحيلة وبداية تحجيم الدور الامريكى المتحكم كثيرا بالمنطقة عبر عقود وهزيمة الاخوان وتركيا اردوغان الى الابد وانزواء الدور الايرانى للمحافظة على وجوده الامن فقط مع حتمية بعض المتغيرات بوسائل الحكم بما يحفظ الاستقرار سنوات طوال قادمة للمنتصرين والعكس صحيح باختلاف السيناريو المنتصر.

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 771

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1129017 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2014 11:10 PM
المشروع الامريكي المسمى بالشرق الاوسط الجديد ، هو تفكيك الدول العربية الكبيرة ، مصر و السعودية و العراق و سوريا و السودان و ليبيا. تفتيت هذه الدول الى كيانات صغيرة يمكن السيطرة عليها بواسطة عملاء امريكا.واتفتيت بالفوضى الخلاقه! وقد تمت فوضى العراق والان تجري فوضى ليبيا و سوريا. نجت مصر باعجوبه ازهلت حسابات كمبيوتر امريكا و اصبحت مصر الان حجر الزاوية في تحطيم المشروع الامريكي، كما سبق ان حطمت مصر مشروع امريكي قديم في منتصف القرن السابق وهو حلف بغداد.
اذا لا خوف من انتصار المشروع الامريكي بعد اكثر من 50 سنه من هزيمة المشروع القديم، خاصة ان مصر و المنطقة العربية اكثر وعيا من السابق ، بحكم تراكم المعرفة و الوعي.


سهيل احمد سعد
سهيل احمد سعد

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة