اسبرت
10-19-2014 10:31 PM


*مازال العنف يترى على الاطفال ، ولدهشتي انه يزداد مع قرب العيد ،فقبل هذا التاريخ وقبيل عيد الفطر بايام قلائل ، شغلت الراي العام قصة الطفل (ادم) الذي توفى في وحدة حراسة حماية الاسرة والطفل ،والان وقبل عيد الاضحى جاء في الخبر (ألقت الشرطة الامنية القبض على صاحب بوتيك ،ومحل تركيب عطور متلبسا ببيع مادة الاسبرت وترويجها وسط اطفال الشوارع بمنطقة سوق ليبيا غرب ام درمان ، وبمداهمة المحل تم العثور ،على جركانة كبيرة (16) قارورة معبأة بالاسبرت .

*القضية الان ليست بيع الاسبرت وحده للاطفال ، انما القضيه الاساسية التي يجب النظر فيها ،وفق القانون والعرف الاجتماعي ، هي ان هذه الفئه من الاطفال –اطفال الشوارع – الذين يتوسدون اياديهم ليلا في اي شارع فرعي ،عندما يرخي الليل سدوله ،ليصبح بعضهم على براميل القمامة يلتقط (ترويقة ) الصباح ، فهذا المنظر اصبح مالوفا في شوارع المدينه وازقتها والذي لم يجد (عرضا) جيدا لخواتيم ايجابية ،تنتشل هذا الجيل الضائع في زحمة السياسة والحوار وقرع الطاولات والمناكفات، التي كلما تقدمت للامام ، تراجعت للخلف باكثر من خطوة وفكرة وتصريح. اذ اضاع هذا الزخم المتتالي، لهذا الجيل ، والذي يحمل اسم اطفال السلسيون والاسبرت ، حقوق كثيرة اقلها كيفية التعامل مع ادمان بعضهم ودخول اخرين جدد، ،عبر مايطرق الاسماع الان، من وجود شبكه تنظيم قادرة على ادارة التوزيع ، واعادة الانتشار ، والتنوع والاستثمار، في غرق هؤلاء في هذا اليم من الاسبرت والسلسيون .فصلب القضيه هنا ان هذه الفئة ،لم تجد حظها من الحمايه والوقاية ، بتطبيق قانون الطفل ،الذي يكفل ذلك بتحقيق مصلحة الطفل الفضلى .

* حقوق الاطفال في هذا الطقس الذي يسير وفق رياح واحدة تهب من والى ،التناحر السياسي ،وذبح الوعود على عتبة المواطن ،الذي ضاع هو الاخر ، بين طرفي التفاوض والحوار مع خواء جراب المخرجات الجادة، هذه الحقوق التي تهم الطفل والمطلوب انسيابها بامر القانون ،صارت عصيه على التنفيذ وبعضها على التفعيل (الممكن) ،فبقيت كما هي ، تبحر بها سفن في بحر لاساحل له ،ولاتعرف متى ترسو ،رغم ان قانون الطفل الان يحتاج ل(دعم ) بسيط جدا ، في بعض بنوده ووضع اخرى عاجله ،ليضع خطاه في الاتجاه الصحيح ،لتكتمل فيه حقائق المصلحة الفضلى بامانه وامان تام .

*ازداد عدد اطفال السلسيون والاسبرت ،لوجود من يقدم المائدة عامرة ،بكامل نكهاتها ،ويعد غيرها للتقديم ، فصاحب البوتيك انتهك مثلما انتهكت مؤسسات مسؤولة عن الاطفال ،بند الحماية والوقاية بتنصلها عن توفيرهما ،وساعد كثيرا في دلق المزيد من من الاسبرت الى افواه وانوف الاطفال ، منتهزا فرصة الضياع المرسوم على الخطى ، في الطريق الذي فشلت فيه الرعاية الاجتماعية ،وبحوثها عن التوصل لحل باذخ ،يمكن ان يعيد رسم الخطى نحو استشراف مستقبل ليس ضرويا نجاحه بالكامل وليكن جزءا من الاستقرار فقط ،بمعالجات مؤثرة ،وليست حشرا فقط في دور تدفع سريعا نحو التململ ومن ثم الهروب

*ربما لاتكون هذه هي الواجهة الوحيدة لبيع الاسبرت ،وتخزين غيره، وربما هناك اخرين طاوعتهم قلوبهم الرخيصة، لخلق مزيد من المدمنين ،فطوع احدهم المستحيل لحبك (المؤامرات ) ضد البراءة الناعمة، اذاً فلتكثف هنا الشرطه الامنية بحثها بعمق ، فلربما منحتنا هي الاجابه والحلول ،ل( الكثافة الجنونية)، لوجود اطفال الشوارع مدمني الاسبرت ،في الازقة واسوار المساجد ليلابدلا من وزارة الرعاية !!!!

*ان اطروحات الحلول ،التي تقدمت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية ،لم تحول مؤشر ادمان طفل الشارع للاسبرت الى الاتجاه النقيض ،ماجعل (الفعل)ساريا ب (واجهات) مختلفة وبوجود الثغرات ،التي لم تستطع ذات المؤسسات اغلاقها نهائيا .لذلك نحن نحتاج لقراءة اخرى لمشكلات الاطفال في السودان ومشكلة اطفال الشوارع والادمان ،للدفع بحلول أمنة ووفق القانون .فمتى تنهض الرعاية ومجلس الطفوله ؟

*همسة

لاحت شمس الغد تعلن عن فجر جديد ....

وايام حبلى بنصر و..عيد ....

وصوت ينادي اكيد ...اكيد ...

انها البوابة الاخيرة ....


[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 885

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1130174 [سلفا دور]
3.75/5 (18 صوت)

10-20-2014 10:09 AM
يا سودانين الحل واضح افتحوا بارات واسمحوا بالشرب الخمر بدلا" من هزه المادة القاتلة الزي لم يستثنى حتي الطبقات الراقية وبزكر في عام2005 ماتت عدد كبير من المتسولين وحتى من البيوت الكبير مشهورة بالتجارة الدهب


#1130165 [المشتهى السخينه]
2.62/5 (20 صوت)

10-20-2014 10:03 AM
الاسبرت هو كحول ايثيلى يصنع فى مصانع سودانيه اسلاميه من مخلفات السكر المولاس ويصدر الى دول العالم كماده خام صناعيه واكبر منتج له هو مصنع كنانه للسكر ويصنع بنسبة تركيز تقارب ال 99 فى المائة .
العيب ليس فى الكحول الايثيلى ولكن المشكلة فى الجهل بطريقة الاستعمال . مثلا الويسكى نجد اعلى نسبة كحول مسموحه فيه عالميا 45 فى المائه والباقى نكهات وماء ونلاحظ عند شربه اضافة الكثير من الماء والثلج لتخفيفه..
هؤلاء البؤساء جهلة ويقومون بشربه مباشرة والمفروض تضاف له كمية مياه اربعة او خمسة مرات مثل الكميه المركزة .فيصبح خمر وان كانت تنقصه النكهات كالذى يباع فى كثير من بارات الدول الاسلاميه فى الاسواق مثل القاهرة وتونس والامارات والجزائر والمغرب وتركيا بالاضافة لقصور الامراء والملوك العرب ..
السودان ربنا عافاه بقيام دولة الشرع والاسلام بقيادة الجبهة الاسلاميه ومنع تدواول الخمور بموجب القانون ولذلك نلاحظ ان زجاجة الويسكى الرخيص red label تباع فى سوق الممنوعات بحوالى سبعمائة وخمسين جنيه سرا للموسرين والمليونيرات واصبح بعض موزعيه من تجار دول الجوار من المليونيرات ايضا.
ثقفوا الناس لكى لا يموتوا جهلا بالمجان .. لو عندك كوب شاى من الكحول الايثيلى المصنع فى المصانع الاسلاميه السودانيه ضف اليه خمسه اكواب من المياه واشرب وربنا يعافيك ويشفيك ..


ردود على المشتهى السخينه
Sudan [الشوفان] 10-20-2014 07:48 PM
عفوآ مشتهي السخينة .. فكما ذكرت فان الكحول الايثيلي ( يحوي ذرتين كربون ) هو العنصر الفعال في الخمر من وسكي لعرقي للبيرة بنسب متفاوتة و تقل سميته بكثير عن الاسبرت موضوع المقال .. و هذا الأخير يعرف بالكحول الميثيلي (يحوي ذرة كربون واحدة )و يعرف شعبيآ بالسبيرتو و هو أرخص سعرآ و يدخل في كثير من الصناعات أشهرها صناعة العطور .. و لذلك نجده بكثرة في البوتيكات لتخفيف العطور المركزة .. و مشهور عنه اتلاف العصب البصري مما يقود الي العمي في حالة تكرار تناوله كمسكر و لنا العبرة في الكثير من المدمنين المهاجرين بالسعودية بعد عودتهم عميانآ نتيجة لتناول الكلونيا بالفم لاحتوائها علي السبيرتو المسكر !!!


#1129937 [مطوع]
4.16/5 (19 صوت)

10-20-2014 02:40 AM
أحي فيك تطرقك لهذا الموضوع الشائك و الذي ما بات محصورأ علي أطفال الشوارع بل توغل الي داخل الحواري و الأحياء الفقيرة لسهولة الحصول علي الاسبيرت و باسعار في متناول اليد .. و لي تجربة شخصية مع أحد معارفي بالحارة الثانية ( أمدرمان الثورة ) عافاه الله .. فهنالك مروجون يأتون بهذا السم الزعاف بالجركانات من محل مشهور بسوق أمدرمان و يوزعونه علي الصبية و حتي الراشدين جنوب شرق الحارة .. و لكي أن تعلمي سرعة الأدمان عليه و تسببه في تليف الكبد و تدمير العصب البصري مصحوبآ بالعمي لاحتوائه علي مادة كحول الميثانول السامة .. و أضم صوتي لك بسرعة ملاحقة الجهات الرسمية بتقنين التعامل مع هذه الآفة حتي لا يأت اليوم الذي نندم فيه علي عدم المبالاة بخلق جيل محطم يرمي عبئه علي المجتمع الذي كان ينتظر منه الكثير لبناء غد مشرق .. و الله المستعان .


اخلاص نمر
 اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
7.87/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة