في


المقالات
السياسة
ود المكي نعمة كبرى فينا ..
ود المكي نعمة كبرى فينا ..
10-21-2014 10:36 AM


سعدت أيما سعادة، وتشرفت أيما تشريف عندما لبيت في نهاية الاسبوع المنصرم، مع خواتيم عطلة عيد الأضحى المبارك، التي جاءت هذا العام رحيبة ومريحة ومتهاودة، دعوة كريمة من قبل مولانا أحمد محمد هرون والي ولاية شمال كردفان، لحضور كرنفال تكريم ابن الولاية البار وعاصمتها العريقة، مدينة الأبيض عروس الرمال، الاستاذ الشاعر الكبير، والدبلوماسي القدير، السفير محمد المكي إبراهيم، الشهير بلقبه "ود المكي" حفظه الله ورعاه.
لقد جاءت مبادرة سعادة الوالي، مولانا أحمد هرون بتكريم الشاعر المبدع محمد المكي إبراهيم، اتساقاً مع مقتضيات محور الإحياء الثقافي والسياحي والإعلامي، وخصوصاً ذلك المطلب المتعلق بضرورة تكريم الرموز الثقافية والابداعية التي تذخر بها ولاية شمال كردفان، والتوثيق لسيرهم وتراثهم، والمندرج بدوره في إطار مشاريع النهضة الشاملة للولاية الذي بادر بإطلاقه هذا الوالي الشاب الهمام، الذي تمرس على المبادرة والقيادة والريادة منذ صباه الباكر عندما كان قائداً لفرقة التدريب العسكري "الكديت" بمدرسة خورطقت الثانوية العريقة، أثناء دراسته فيها خلال النصف الأول من ثمانينيت القرن الماضي.
ولعل حُداءات عمنا الصول "ود الضو" مدرب الكديت بالمدرسة آنئذِ، و "جلالاته" الطريفة ما تزال أصداؤها عالقة بسمعه إلى الآن، وذلك مثل قوله:
الليلة هوي يا ام فلنج
قالوا ساكنة الدلنج ! الخ
هذا، والفلنج بنون بعدها جيم خيشومية المخرج صعبة الرسم، لغة كردفانية في "الفلج"، أي تلك الفرجة المستملحة التي تزين أسنان بعض الحسان.
وكان عمنا يحي، صول الانضباط والعقاب البدني، ربما جلد الطالب منا تنفيذا لعقوبة ما، فلا يجد هذا في نفسه أية ضغينة أو موجدة تجاه عمك يحي، لما كان يتصف به هذا الأخير من الروح الأبوية المشوبة بحس الفكاهة. وكان ربما أطل بوجهه الباسم على طلاب أحد الصفوف وهم جلوس بداخله في انتظار المعلم مثلاً، فيحدق فيهم برهة وهو يردد بيتاً واحداً شهيرا لا يعدوه من تلك الأرجوزة التأديبية:
العلم يرفعهم والضرب ينفعهم لولا المخافة ما قرأوا وما كتبوا
وكان صديقنا وابن دفعتنا "مجتبى الزاكي" يطرب لتلك "الحركات" من عمك يحي.
وصلنا إلى أرض كردفان الغراء، وحط بنا الطائر الميمون على مطار عاصمتها مدينة الأبيض، نحن معشر القادمين من الخرطوم خصيصا لهذه المناسبة ومن بينهم طائفة معتبرة من أصدقاء ود المكي، وبعض زملائه القدامى المنتمين إلى الدفعة السابعة بمدرسة خورطقت الثانوية ( 1955 – 1959 )، وبعض الرموز والشخصيات الكردفانية الأخرى، إلى جانب مجموعة من الإعلاميين والصحفيين، في أجواء خريفية ندية مضمخة بأريج الدعاش المنعش، ومبللة بسريان النسائم العليلة. فتجسدت بذلك عبقرية المكان، وتجسد ما يدعوه الفرنسيون بالأمبيانس في أبهى معانيه. وكان بلبل كردفان الغريد، الفنان الكبير الدكتور عبد القادر سالم قد شكل حضوراً أنيقاً لكرنفال تكريم ود المكي الذي جرى في ذلك الجو الساحر، فاستدعت تلك اللحظات والأجواء البهيجة إلى ذهني على الفور تلك "الرمية" الشهيرة لإحدى روائعه:
الزّقاية الباردة
الفايتة الحمام غادي
ام جدياً هابة
طرق الشدر حاتة
زولي البريدا مالكو حارمني ليه
والزقاية الباردة هي: الرياح الرطبة المشبعة بالندى وجزيئات ماء السحب، وهي التي تهب من جهة الجنوب "الصعيد" خاصة. فكأنها " السقّاية " من السُّقيا ن بصيروة السين زاياً ، وهذا جائز حتى في العربية الفصحى. فقد جاء في كتاب " المزهر " للسيوطي: " قيل لإعرابي: أتقول الصقر أم السقر ؟ قال: بل الزقر! ".
والآن بعد هذا الاستطراد الذي أوحته أجواء ومشاهد احتفالات تكريم ود المكي في شمال كردفان، والشيء بالشيء يذكر كما يقال، فلنعد إلى تصويب الحديث عن ود المكي، هذا العلم الشامخ من أعلام الابداع والثقافة والفكر والدبلوماسية في السودان.
ففي مجال الشعر، لا ريب أن محمد المكي إبراهيم، هو واحد من أسمق القامات الشعرية المعاصرة، ليس في السودان فحسب، وإنما على نطاق العالم العربي بأسره كذلك. ولقد سمعت الناقد الأكاديمي الحصيف، وأستاذ الأدب والنقد بالجامعات السودانية، الأستاذ الدكتور عبد الله حمدنا الله يقول ذات مرة: إن صلاح أحمد إبراهيم أشعر من صلاح عبد الصبور، وإن محمد المكي إبراهيم أشعر من أمل دنقل، مثل ما كنت قد سمعت العلامة عبد الله الطيب وهو يقول من قبل إن محمد سعيد العباسي أشعر من حافظ إبراهيم ، بل أوشك أن يقدمه على شوقي نفسه، وإن التجاني يوسف بشير أشعر من أبي القاسم الشابي. ومن المؤكد ان هذين العالمين الجليلين لا يلقيان القول هكذا على عواهنه، ولم يصدرا تلك الأحكام تعصباً أو شوفينية وطنية منهما.
إن محمد المكي إبراهيم شاعر غزير الإنتاج، وهو على غزارة إنتاجه الذي يكاد يكون سواءً ومتماثلاً في القيمة والمستوى، على الرغم من التطور المطرد المتلازم مع تطور تجربته الحياتية والشعرية نفسها بطبيعة الحال، هو شاعر مجيد في كل الأحوال، ويبدو مكتمل الآلة والعدة تماماً منذ بداياته الأولى. ويكفي للدلالة على ذلك – على سبيل المثال – أن قصيدته ذائعة الصيت " قطار الغرب " يعود تأليفها إلى العام (1959) كما صرح هو نفسه بذلك في أحد الأحاديث التي أدلى بها خلال أيام كرنفاله التكريمي الخير بالأبيض. هذا يعني انه قد ألفها وهو في العشرين فقط من عمره، فتأمل !.
والشاعر محمد المكي إبراهيم هو من الشعراء الذين يفترعون المعاني البكر، ويجترحون المجازات المبهرة والسيارة أيضا. فهو – على سبيل المثال أيضا – أول من وصف شهر اكتوبر الذي اندلعت فيه ثورة اكتوبر 1964م التي كان هو حادي ركب حداتها غير مدافع، بانه "أخضر" ومنه جاءت عبارة "أكتوبر الأخضر". وقد جاراه في ذلك وحذا حذوه سائر الكتاب والصحفيين والشعراء السودانيين من بعد، ومن ضمنهم الشاعر الكبير محي الدين فارس، وهو من هو، وذلك حين يقول في قصيدته الوطنية في تمجيد ثورة اكتوبر، التي أداها المطرب الراحل " زيدان إبراهيم ":
مرحباً أكتوبر الأخضر مرحى
قد ترقبناك أعواماً عجافا
نحن قتلى قد لقيناك وجرحى
مثلما يلتمسُ الغرقى الضفافا
ومن طريف ما وقفنا عليه في هذا السياق في زيارتنا الأخيرة مع ود المكي إلى كردفان، أن المهندس المشرف على تنفيذ جزء من طريق بارا – ام درمان عند مخرجه من مدينة بارا، قد استشهد بمقطع من قصيدة "أكتوبر الأخضر" وهو يشرح لنا المرحلة التي وصل إليها تنفيذ الطريق، والخطط المستقبلية، وعزمهم على بذل أقصى الجهد من أجل إكمال المشروع في الأجل المضروب له قائلا: "سندق الصخر حتى يخرج الصخر لنا زرعاً وخضرة "، الأمر الذي أثار استحسان الشاعر المحتفى به ومرافقيه.
وكان الناقد والأديب الراحل الأستاذ عبد الهادي الصديق، شديد الإعجاب ب " سودانوية " الوصف والتصوير في قول ود المكي في قصيدته "أكتوبر الأخضر":
والقيود انسدلتْ
جدلةَ عُرسِ في الأيادي
وكان يلذ له المقابلة بين هذا المقطع وقول عنترة بن شداد، على بعد الشقة الزمنية:
ولقد ذكرتك والرماح نواهلٌ مني وبيضُ الهند تقطر من دمي
فوددتُ تقبيل السيوف لأنها لمعتْ كبارق ثغرك المتبسِّم
ذلك، ولعل من أبرز سمات شعر محمد المكي إبراهيم، على أنه من شعراء الحداثة الذين آثروا النظم القائم على ما يسمى بالتفعيلة، تلك الغنائية العذبة، ثم ذلك الإيقاع الجهير والملحوظ والسلس، الذي لا تنبو عنه البتة تلك الأسماع التي اعتادت على إلقاء الشعر التقليدي الموزون والمقفى. انصت إلى إيقاع قافية الراء الساحر، بل تأمل سناها العرفاني والنوري الآسر في مثل قوله في وصف المدينة المنورة، على ساكنها أزكى الصلاة وأتم التسليم:
مدينتك الهدى والنورْ
مدينتك القبابُ
ودمعةُ التقوى ووجه النورْ
وتسبيحُ الملائكِ في ذؤبات النخيل
وفي الحصى المنثورْ
مدينتك الحقيقةُ والسلامُ
على السجوفِ حمامةٌٌ
وعلى الربى عصفورْ
والحقيقة أن ود المكي من شعراء الحداثة الراسخي الأقدام في تربة التراث الشعري العربي الباذخ، اطلاعاً وتذوقا ومعرفة وفهما، بل قدرة على مجاراته والنسج على منواله في أصالة معجبة متى ما أراد ذلك. فهو مثل نزار قباني في سوريا، ومثل السياب في العراق، ومثل الفيتوري ومصطفى سند في السودان الذين يحسنون جميعهم النظم في كلا الشعرين التقليدي والحديث. وقد ألمع العلامة عبد الله الطيب إلى هذا المعنى في رثائه لقريبه وصديقه الشاعر الضخم محمد المهدي المجذوب عندما وصفه في مرثيته له بقوله:
وجارى ذوي التجديد شاواً فبذّهمْ ولا غروَ، إذ انّ الأساسَ متينُ
وكذلك ود المكي ذو أساس متين في هذا الباب. ولعل آخر قصيدتين جرى نشرهما وتداولهما لمحمد المكي إبراهيم مؤخراً، هما قصيدتان عموديتان خليليتان هما: قصيدته بعنوان: "على طلل السودان" التي جاء فيها:
خليليَّ هذا ربعُ عزّةَ هذه رسومُ مغانيها وهذي طلولها
هنا كانت الأنسامُ تسري رخيّةً تقرِّب أغصانَ المنى إذ تُميلها
وكانت عشيات الحمى ذات بهجةٍ يُدلُّ بكاسات السرور مُديلها ..
وتلك القصيدة التي يذكر فيها حنينه إلى الأبيض وكردفان، والتي مطلعها:
ولما دنا وادي الأبيض دلنا عليه النسيم العذبُ والنفس العطري
وتسكاب دمع العين من غير عبرة ووثب طيور القلب من قفص الصدر
متى صارت الحصباء دُرّاً وجوهراً فإنك في أرض البشاشة والبِشْرِ
ولم يقتصر عطاء محمد المكي إبراهيم الفكري على مجال الشعر فحسب، بل ظل يرفده بإبداع سردي وفكري غاية في الأصالة والفائدة والإمتاع. فكتابه الموسوم ب "الفكر السوداني: أصوله وتطوره"، يعتبر من أبكر المقاربات الفكرية لجملة من المباحث والتساؤلات الجوهرية التي ما تزال تتسم بالكثير من الراهنية والإلحاح في مجالات الهوية والجذور الفكرية والثقافية للحركة الوطنية السودانية، إلى جانب محاولته لمقاربة الشخصية السودانية وتركيبتها المزاجية واستجلاء خصائصها الرئيسة. وله كذلك مؤلف عن بعض خواطره وأفكاره وتأملاته في الشأن السوداني العام، وهو عبارة عن جماع مقالات كان ينشرها منجمة من خلال إحدى الصحف السودانية تحت عنوان "ظلال وأفيال"، كما عالج الرواية أيضا من خلال روايته بعنوان: "آخر العنابسة".
وغني عن القول التنويه بدور ود المكي وإسهامه الكبير في تيار "الغابة والصحراء" تنظيراً وإبداعا وتوثيقا، ولعل ما يمتاز به محمد المكي إبراهيم عن سائر أقرانه من رواد مدرسة الغابة والصحراء، اولئك الذين قلت عنهم في معرض رثائي لأستاذنا الراحل الشاعر الدكتور محمد عبد الحي رحمه الله:
من فتية زعموا بأنَ مزاجنا وسطُ توسط غابةً وقفارا
جعلوا النخيل على العروبة معلماً والبابنوس على الزنوج شعارا
أنه يتميز عليهم بكونه قد تهيات له الفرصة للاطلاع كفاحاً على الانتاج الابداعي لمدرسة الزنوجة، وذلك بحكم دراسته للغة الفرنسية وحذقه لها، ولقد خطر لي ذات مرة أن أقابل بين " زنزباريات " ود المكي و "إثيوبيات" Ethiopiques ليوبولد سيدار سنغور.
ولا بد لي في الختام أن انوه بود المكي الإنسان النبيل والمتواضع والودود ... كنت سكرتيرا ثالثا بوزارة الخارجية في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي، وكان هو سفيرا وشاعرا وأديباً كبيرا ملء السمع والبصر، فجمع بيننا الانتماء المشترك إلى كردفان، وخصوصاً حرفة الأدب التي يضرب هو فيها بسهم وافر، بينما كنت أنا وما أزال حلساً متواضعاً في مجالسها. فكان يلقاني دائماً بوجه متهلل باسم وأذرع مفتوحة بالترحاب، وهو يردد ما كان قال نزار قباني في الزعيم "جمال عبد الناصر":
أبا خالدٍ يا قصيدة شعر تُقال .. الخ
ومرةً كتبت ونشرت من خلال احد المواقع الإسفيرية استعراضاً لكتاب العالم اللغوي الفذ الأستاذ الدكتور "إبراهيم آدم إسحق" عن اللهجة العربية السائدة في دار فور، فانبرى ود المكي فنشر بدوره مقالاً قرظ فيه مقالي ذاك، مقالاً شدّ به أزري، وأطال به عنقي، و "كرّس" به اسمي بين الكتاب والباحثين في السودان، وحسبك بذلك شهادة، فجزاه الله عني خير الجزاء، وأبقاه ذخراً ومفخرة للسودان.

Khaldoon90@hotmail.com

تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 1409

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1132584 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2014 01:09 AM
أحمد هارون مجرم حرب ويا ريد لو كان شاعرنا الكبير رفض هذا التكريم بأموال الفراء والجوعى
يا خسارة


#1132365 [مصطفى عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2014 04:59 PM
ووين مصطفى غصمان سل العظامين؟


#1132362 [مصطفى عثمان سل العظام]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2014 04:58 PM
" ود المكي نعمة كبرى فينا .."
وانت غمة كبرى علينا


#1132182 [الطريفى ود كاب الجداد "الصالح"]
5.00/5 (1 صوت)

10-22-2014 12:27 PM
" سعدت أيما سعادة، وتشرفت أيما تشريف عندما لبيت في نهاية الاسبوع المنصرم، مع خواتيم عطلة عيد الأضحى المبارك، التي جاءت هذا العام رحيبة ومريحة ومتهاودة، دعوة كريمة من قبل مولانا أحمد محمد هرون والي ولاية شمال كردفان"

كيف ماتسعد مادام الحكاية ملح
اصلك متعودة دائما يافارة مصطفى عثمان
الطريفى ود كاب الجداد "الصالح" تمنيا براس الرجاء الصالح


#1131699 [تيس البركس]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 11:21 PM
"سعدت أيما سعادة، وتشرفت أيما تشريف عندما لبيت في نهاية الاسبوع المنصرم، مع خواتيم عطلة عيد الأضحى المبارك، دعوة كريمة من قبل مولانا أحمد محمد هرون والي ولاية شمال كردفان، لحضور كرنفال تكريم ابن الولاية البار ...الاستاذ الشاعر الكبير، والدبلوماسي القدير، السفير محمد المكي إبراهيم، الشهير بلقبه "ود المكي" حفظه الله ورعاه."

ياربيب اللص الحرامى مصطفى عثمان اوغلت فى الدهنسة والتعرصة
معروف من ما كنت طالب ماعندك غير الاكل من فتات الموائد ياسمين ياجقة ان شاءالله تطق


#1131370 [فيصل مصطفى]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 02:57 PM
سخرية الأقدار يا أخي أمير أن يقبل
شَاعِر بقامة ود المكي أن يُكرم من قبل
من تلطخت أرواحهم بدماء أبناء جلدتهمم
ماذا حدث للمبدعين الكبار يا شعبي
أخذوا يتساقطون واحداً تلو الآخر
و من قبله د. عبد الله علي إبراهيم
و الحبل على الجرار كما الأخوة
الشاميون


#1131346 [هجو نصر]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 02:25 PM
يا(Amir) رفقا ! لايستطيع اي سوداني ان يتدخل في الطريقة التي يستقبله بها اهله , ان كانت كذلك فذلك . يحضرني بهذه المناسبة موقف طريف : احد اعمامنا كان متدينا لاتغوته صلاة ولا صوم ولكن قانون الوراثة لم يدلله كثيرا وقفزت الي جسمه بجينات ابي محجن الثقفي ! كان يحب الخمر حبا جما . دخلت عليه اخته وقد فرغ من صلاة العشاء والدعاء الاخير وامسك سبحته متمتما ولكنها لمحت زجاجة (ويسكي) علي الطاولة وراءه فهمست في عجب : اجي يا (فلان) ! دا شنو ! لم ينظر الي الزجاجة حيث اشارت وانما هز راسه في تسلسم : ما كل واحد بي دربو ! ولعله لايدخل في ظنك شك ان شاعرنا الفذ ليس الا المسبحة ! رفقا يا امير


ردود على هجو نصر
United Kingdom [taher omer] 10-21-2014 05:19 PM
لكن احمد هارون ما اهله. اهل الشعب ياهجو. ألم يسمي ديوان شعره أمتي.


#1131305 [علوب حمدان]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 01:26 PM
يا للتفاهه



ود المكي اسمعني: دي اهانه ليك
الكلام دا بمثل فعلا التيار العريض
اسع كل الناس بتقول ود المكي باع نفسو

اها يعجبك كدا؟ ولي شنو؟
انت ما محتاج لي كدا

كان يمكنك تفادي ذلك ويكرمك الشعب لا الانقاذ
تتذكر وردي لمن برضو غشوه زيك كدا
فقد الكتير
لذلك لحق نفسو واتخارج منهم


ود المكي الفعل دا ما بشبهبك
ولا عايزنا نكرهك ونمزق دواوينك؟
يعني لازم تمغص الشغب السوداني المسكين؟

وياجداد انقرعو الكلام اعدناه!


#1131284 [taher omer]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 01:11 PM
والله قد حزنت شديد.ليش ود المكي عمل في نفسه كدى؟ أعني أن الناس قد حاولت وعلى مضض أن تنسى دخوله برلمان الأنقاذ أيامها الأولى تاني يجي يلبظ مثل هذا اللبظ؟
وانت يا خالد معروف إنك من وعاظ السلاطيين كما يقول عالم الإجتماع العراقي علي الوردي.وانت ياخالد احمد هارون في خورطقت أسأل منه ابراهيم الدلال كان حيقول ليك أحمد هارون كان ايواكس كبير ايام خور طقت. على أي حال قد سقط ود المكي كما سقط بشرى الفاضل أيام استلام جائزته من ايادي المجرم علي عثمان محمد طه وحينها كتب الناقد حسن موسى في سودان فوراول انه بشرى الفاضل باع سرواله والله يستر ماتكون هذه العبارة قد انطبقت على ود المكي أي أن ود المكي قد باع سرواله.وشكرا يا حسن موسى يالها من عبارة جبارة.والله حقيقة نحن في زمن سقوط النخب ولكن متي يتقدم الشعب؟
الشعر والموسيقى يتقدم في لائحة نماذج الروح حسب راي الموسوعي ديدرو في النقد ولكن ليش شعاراءنا لا يروق لهم إلا ان يكونوا وعاظ السلاطيين؟ احمد هارون يكرم ود المكي؟ كان الدكتور عبد الله الطيب لا يتحرج ان يجلس في حضرة دكتاتور كبير مثل الملك الحسن أي كان الدكتور عبدالله الطيب أحد وعاظ السلاطيين ومن يريد ان يعرف عن وعاظ السلاطيين شوف كتاب اسطورة الأدب الرفيع لعلي الوردي. وكان تلاميذه واعني الدكتور عبدالله الطيب يفتخرون انه استاذهم كان يحاضر في الدروس الحسنية؟ المهم عزائنا يكمن في آداب العالم وشكرا مارتن هيدغر ناقد حينما يتحث عن قصائد هولدرلين وفيلسوف يتحدث عن نسيان الوجود وأن العالم قد فقد السمع لنداء الوجود وإنشغل بنداء الموجود ودي حالة ود المكي اليوم. ليش يا كمال الجزولي ما نصحت صديقك وانت صديقه الصدوق وتركته لامثال خالد محمد فرح.وكمان جايين للابيض بطيارة لحضور تكريم ود المكي من تكاليف دافع الضرائب السوداني . أماني ما إتلومتى يا ود المكي. ياود المكي انت ما محتاج لتكريم من أمثال احمد هارون.ياخالد راكبين طيارة عشان ماشوفوا الفقر والبؤس.جميلة ابام خورطقت ولي شوق لعم والضو والصول يحى الرجل الطيب والصول دليل صول الموسيقي ولا يأخذني الشوق لأمثال أحمد هارون وخالد محمد فرح.


#1131224 [ود صالح]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 12:20 PM
(لقد جاءت مبادرة سعادة الوالي، مولانا أحمد هرون بتكريم الشاعر المبدع محمد المكي إبراهيم، اتساقاً مع مقتضيات محور الإحياء الثقافي والسياحي والإعلامي، وخصوصاً ذلك المطلب المتعلق بضرورة تكريم الرموز الثقافية والابداعية التي تذخر بها ولاية شمال كردفان، والتوثيق لسيرهم وتراثهم، والمندرج بدوره في إطار مشاريع النهضة الشاملة للولاية الذي بادر بإطلاقه هذا الوالي الشاب الهمام، الذي تمرس على المبادرة والقيادة والريادة منذ صباه الباكر عندما كان قائداً لفرقة التدريب العسكري "الكديت" بمدرسة خورطقت الثانوية العريقة، أثناء دراسته فيها خلال النصف الأول من ثمانينيت القرن الماضي.).

ما كان يليق أن يقال هذا عن والي تمّ تعيينه ولم يختره سكان الولاية وكذلك لم يكن الإختيار والتكريم إتساقاً مع مقتضيات محور الإحياء الثقافي بقدر ما هو ضرورة لنظام غاصب وفاشل معاً في محاولة منه لكسب شرعية مفقودة وبعيدة المنال والتي ما كان يجب أن يستجيب لها شاعر بقامة ود المكي. لعلّنا لم نكن نأخذ على محمل الجدّ المثل القائل "لعصا من العصيّة" إلّا بعد أن علّمنا بماضٍ يعود لأيّام الكديت وعندها فقط يجوز لنا أن نتأمّل في مخرجة "إكسح إمسح ما تجيبو حي أكلو ني" ومن أي المصادر إنبجست هذه المقولة التي ليس لها نسب مع أخلاق سويّة أو دين.
على المثقّف أن يكون وفيّاً لقلمه لأنّه ليس كما قال الطبيب: ليس سوى قلم. بل هو أكثر من ذلك وعليه كذلك أن يكون مستعدّاً دائماً للفداء والتضحية دون مقابل وإلّا فليطّرح هذا الدرب الشاق الوعر.


#1131109 [amir]
3.00/5 (2 صوت)

10-21-2014 11:02 AM
سخرية القدر ان مولاكم احمد هارون يكرم ود المكي


ردود على amir
Qatar [Eibrahim] 10-21-2014 01:26 PM
خليها تعدي يا امير، المقام مقام جمال و اشجان، اما ما اعتري الوطن من بؤس وتعاسة فهو عميق وكبير بحيث تجده في كل ما هو عزيز لدينا او فخر لنا. الداء عضال علينابالصبر والامل في غد اجمل.الامل يوم نعقد فرحا كهذا يكون عطرا فواحا وشذاه مبثوث في كل الارجاء حيث لا قبح فينا.


د. خالد محمد فرح
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة