النظام يريد إسقاط الشعب!ا
02-19-2011 12:17 PM

بالمنطق

النظام يريد إسقاط الشعب!!!

صلاح عووضة

٭ بعض «مكنكشي» الانقاذ يحاولون عبثاً هذه الأيام طمأنة أنفسهم بأن ما جرى ـ ويجري ـ في دول من حولنا هم بمنأى عنه..
٭ قال إيه؟!..
٭ قال ان هذه الدول تحارب أنظمتها الجماعات الإسلامية فيها..
٭ طيب يا «فالحين»؛ لماذا حدثت ثورة شعبية في السودان في عهد نميري رغم أنه كان «إمام!! المسلمين «عدييل» عقب فرض قوانين سبتمبر؟!!
٭ ولا يقل لي «مكنكشاتي» من هؤلاء إن ما أسهم في إنجاح ثورة أبريل هو محاربة نميري للإسلاميين آنذاك..
٭ فالمهم ان الشريعة ـ حسب الفهم «الاخواني» لها ـ كانت مطبقة حينها بكل ما فيها من «قطع» و«صلب» و«جلد» و«نط حيط»..
٭ أليست هذه هي الشريعة كما يفهمها أهل الانقاذ الآن؟!..
٭ أليس الجانب المتعلق بالحدود فقط هو ما يهم الانقاذيين دونما التفات إلى مقاصد الدين العليا؟!..
٭ ثم أليس الجانب هذا نفسه لا يهمهم ما إذا كان موافقاً لمقتضيات الشرع أم لا، بمثلما رأينا نموذجاً لذلك في شريط «فتاة الفيديو»؟!..
٭ إذاً؛ رغم رفع رايات الشريعة وقتذاك فإن الشعب السوداني ثار على «الإمام!!» حتى اقتلع نظامه من جذوره..
٭ وبما أن كاتب هذه السطور كان في ذلكم الزمان من «شباب!!» ثورة أبريل فإنه يشهد شهادة شاهد من أهلها بأن الإسلامويين لم يكن لهم من تلكم الثورة نصيب..
٭ فقد عجزنا عن إقناع «شبابهم» بالمشاركة معنا في التظاهرات بما أنهم كانوا يخشون ـ ربما ـ على شيوخهم الذين كانوا في السجون انتظاراً لما قد يحكم به عليهم النميري عقب رجوعه من أمريكا..
٭ فليس صحيحاً «بالمرَّة» ـ إذاً ـ إدعاء الإسلامويين بأنهم وقود الثورات في السودان وذلك حتى لا «ينوموا في عسل» هذا الوهم..
٭ ولكيلا «ينوموا» كذلك الآن في «عسل» التوهم بأن «إخواناً!!» لهم في مصر سوف يستنسخون تجربتهم الإسلاموية ذات «الكنكشة!!» في مصر عقب سقوط مبارك، علينا أن نذكرهم بأن الاخوان المسلمين هناك «حاجة تانية خالص»..
٭ وكذلك الإسلاميون في تونس بزعامة راشد الغنوشي..
٭ والغنوشي هذا «بالذات» سبق له أن انتقد تجربة الانقاذ السودانية كثيراً في إطار تحذيره المستمر من ربط شعارات الإسلام بالقهر والكبت و«الاحادية!!» التي ترفض مبدأ التداول السلمي للسلطة..
٭ وفي مصر أدلى عدد من قيادات «الاخوان» بتصريحات متسقة مع ما كان ينشر في موقعهم الالكتروني الرسمي يشيرون فيها إلى رفضهم «القاطع!!» لفكرة الدولة الدينية التي يكون الحاكم فيها وصياً على الشعب باسم الإسلام..
٭ قالوا بـ «الواضح العديل» إنهم مع الدولة المدنية التي يسترشد دستورها بأحكام الإسلام ذات المقاصد «السامية!!»..
٭ لقد «إتعظ!!» إسلاميو تونس ومصر بتجربة الانقاذ الإسلاموية التي لا تختلف في شيء عن نظامي مبارك وبن علي رغم رفعها لشعارات الإسلام..
٭ فهي مثل ذينك النظامين تماما؛ تقهر وتكبت وتسجن وتعذب وتقصي و«تكنكش!!!»..
٭ لا فرق إطلاقاً سوى اختلاف المسميات التي تسوِّغ مثل هذه الممارسات...
٭ فابن علي كان يفعلها باسم العلمانية..
٭ ومبارك كان يفعلها باسم شرعية ثورة يوليو..
٭ أما الانقاذ فتفعلها باسم الدين..
٭ وباسم الدين هذا «تميَّزت!!!» الانقاذ على نظامي مبارك وبن علي بشيء لا مكان معه لهتاف «الشعب يريد اسقاط النظام» الشهير..
٭ فهي قد عمدت منذ لحظة استلامها السلطة الى «اعادة صياغة الانسان السوداني!!!» حسب زعم قادتها..
٭ فمن استعصى على هذه «الصياغة» ـ من ابناء الشعب ـ فمصيره ان «يهبط» من «جنة» التمكين الانقاذي في الارض..
٭ فهبط عشرات الآلاف ـ وفقا لذلك ـ من هذه الجنة عبر الإحالة الى الصالح العام..
٭ ومثلهم عبر التضييق المفضي إلى الفرار من الوطن..
٭ ومثلهم ـ وأكثر ـ عبر التهميش الذي قد يصل الى حد التعبير عنه بمقولة «باطن الارض خير لنا من ظاهرها»..
٭ وذلك بخلاف الذين هبطوا إلى باطن الارض هذه «فعلياً!!!!»..
٭ وبخلاف كذلك الذين هم على «اراضٍ» لم تعد جزءاً من السودان مثل الجنوب وحلايب والفشقة..
٭ وإزاء وضع كهذا فإن النظام القائم في السودان لا مجال للمقارنة بينه وبين الانظمة المشابهة من حولنا إذا قُدِّر للشعب أن يتظاهر ضده..
٭ فهو نظام يرى أنه يستمد مشروعيته من «السماء!!» وليس من «الارض!!»..
٭ فمن يثور على نظام مثل هذا ـ إذاً ـ فهو يثور ضمناً على «أقدار السماء!!»..
٭ وثائرون من هذه الشاكلة عليهم أن «يسقطوا!!» هم لا أن يسقط الذين تنطبق عليهم الآية الكريمة «الذين إن مكَّناهم في الأرض....»..
٭ وتبعاً لذلك يمكننا أن نتخيل ما سيواجه به المتظاهرون من أبناء الشعب السوداني من هتافات «مضادة!!» إذا ما حاولوا محاكاة ما جرى في تونس ومصر.
٭ وما يجري في دول اخرى من حولنا هذه الايام..
٭ سيواجهون بمن يهتف في وجوههم «النظام يريد اسقاط الشعب!!!»
٭ او بالأحرى؛ ما «فضل!!!» منه.

الصحافة

تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 3289

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#98380 [M.E.Osman]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2011 01:04 AM
هذه الحكومة الان فى مرحلة الهذيان التى تسبق الغيبوبة الكاملة وبعدها الأحتضار

فالموت .والأعراض والمؤشرات لهذه الحالة واضحة وأى ممرض سياسى يمكنه معرفتها

ناهيك عن الأستشاريين السياسيين ,ولكن الحالة ممكن ان تتدهور بسرعة وتنتقل من

من الهذيان للموت فورا وأفتكر هذا بالضبط ما سيحدث لحكومة الأنقاذ ولقد رأينا

حالات كثيرة من هذا النوع خاصة والجرثومة نشطة جدا هذه الأيام ودخلنا فى مرحلة

الوباء العام وللأسف لا يوجد مصل واقى لهذا الوباء الحل الوحيد للوقاية هو الرحيل

الرحيل ,الرحيل


#98262 [واحد مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 07:39 PM
ياسادة اعجب لامر شعبنا الكريم الذى لم ينتبه للحظة ان هذا النظام بلغ حكمه سن الرسالة النبوية إلا قليلا هذه الرسالة السماوية السمحاء التى انزلت على رسول الحق والانسانية ليظهره على الدين كله!! ولاول مره فى تاريخ الاسلام نجد حكام مسلمون يتراجعون بالاسلام ليتمترسوا فى قطاع هو فى الاصل شعبه مسلم،وإذا افترضنا ان جنينا ما ولد فى عام 89 فهو الان قد بلغ سن الرشد وبناءا عليه فهو مسئول مسئولية كاملة عن تصرفاته،والمراقب لافرازات هذا النظام يجد الفساد الذى لا تخطئه العين إلا عين قائد الركب الذى لم يفتاء التباهى بخلو زمته (من الفساد)لانه لايملك من يورثه!! وهذه المقولة لاتعدوا إلا كسبا لعطف الشعب وحتى يصرف انظاره عن الفساد الضارب اطنابه لكون الله لم يهبه اطفالا!! وملايين امثاله لم يهبوا اطفالا ولكن الله جلت قدرته لم يبتليهم بالسلطة 00السلطة التى تجعل الحاكم أبا للجميع فيشيع العدل ويقيم الميزان بينهم ولطالما هلل القوم وكبروا وهو يقول لهم ان الحكم امانة وفى الاخره خزى وندامة وكان يقول هذا القول وهو يمهد (للمفاصلة) وتم له ما اراد فنسى المصير الذى ينتظره فىالاخرة !!ولم يعد الحكم أمانة بل صارا خزيا له ولرهطة وندامة وفى عهدالامانة تمدد الفساد وانتشر بشكل غير مسبوق0 ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وانفصال الجنوب لهو اكبر دليل على تنكب الطريق الى الله المستقيم الذى لايخلف وعده!! واتمنى من الانقاذيين ان يعطونا (إمارة) او علامة واحدة يعتدون بها بأنهم وعلى مدى عقدين من الزمان صدقوا فيها مع الله ومع شعبهم حتى نحكم لهم او عليهم ونحن لم نرى 00غير الافتراء والكذب على الله وسبق ان حذرناهم من مكر الله مرارا وتكرارا لكنهم فى طغيانهم يعمهون ولا حول ولا قوة إلا بالله0


#98251 [مامون]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 07:14 PM
كان من الشافي الكافي يا الاخ العزيز صلاح عووضة ان ترد على مثل هؤلاء الكيزان المتعبين بهذا المثل الاثيوبي البليغ: \"العندوا ظرتة ما ينطط.\"!! وبهذا تدحض احاجيجهم من الاخر.


ردود على مامون
United Kingdom [Omar Humaida] 02-19-2011 10:45 PM



Nice one


#98180 [بوعزيزي]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 04:07 PM
ان اعتقد اخي الكريم!! ان في لحظات الانكار والتيرير وهي مرحله نفسيه يمر بها متلقي الصدمه يعرفها النفسانيون!! وانا اعتقد انهن يرتبون اوضاعهم وشققهم في ماليزيا استعداد للرحبل!!! فهم يعلمون انهم اوقفوا الجامعات بالقوه!! وهي لن تقف بسهوله مره اخري!!! وكل الاسلامويون شهدوا علي فشل تجربة السودان مما حد بالكثيرين مراجعه انفسهم والاانتظام ضمن التجماعات الوطنيه والوصول لصيغه تستلهم روحها من الشريعه وتستلهم معاني الحكم الراشد المستند علي الرقابه التشريعيه مدعوما بالتوجه الوجداني المتاصل بالحق والعدل والنزاهه بحيث يتحول الاسلامي الي معني للخير والجمال والحريه ورفع قيمت الحق والجمال دون تكالب علي مقدرات الامه ونهبها !!! بطريقه يندي لها من لادين له!!! وبحيث تتحول البلاد الي امه وليست ضيعه للمحاسيب اولا وعند فتنه شيخهم تحولت الي المحاسيب والجهويات لم يفرقها من تجمعاتنا الجهويه غير شعار لم يعد يعمل به احد!! والمصيبه ليست في سابقه نصف اللاد التي ضاعت ولكن الخوف علي ماتبقي!! بحيث ييكون لهمم الشرف في مسح السودان من الوجود!!


#98165 [ود الخضر]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 03:27 PM
هكذا يفعل الاخوان في كل مكان الم تر ان الان مثاليون ساقول لك خطواتهم القادمة . الوصول الي جميع الناس البسطاء رجالا ونساء ووشوشتهم بالاسلام حتي ينالون نسبة كبيرة من الاصوات ثم يقلبوا ظهر المجن عندما تكون السطة قد وصلت اليهم لهؤلاء البسطاء واعتبار كلمة مسلم تخص افراد تنظيمهم المسجلون اما البقية فلا هم بمسلمين ولا داع لحياتهم ولن ينالوا من دولة الاخوان ما يقيم اودهم . سترون هذا وفي وقت قريب .


#98154 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 03:16 PM
النظام الحاكم في السودان جاء نتيجة انقلاب عسكري نفذته \" حركة\" اسلاموية في السودان بدعوي اقامة الدين و تنفيذ الشريعة، و رغم قناعتنا ان الاهداف النبيلة لا يمكن الوصول اليها بالوسائل \" الخسيسة\" فقد اثبتت الوقائع منذ ايام الانقلاب الاولي ان الامر ليس فيه دين و لا شريعة، فالقتل و التنكيل و السحل و التعذيب و بيوت الاشباح و كل \" قلة الادب\" التي مارسها و يمارسها زبانية النظام هي ابعد ما تكون عن اي شريعة و اي دين سماوي او ارضي ناهيك عن ان تمت لدين الاسلام بصلة، و ما تلي ذلك من النهب و السرقة و الاختلاس و تعذيب الخلق و ما يمارسه ارباب النظام من فجاجة و سوء ادب مع شعب يحكمونه بلي الاعناق لا يمكن ان تكون اسلاما و لا يمكن ان يمارسها مسلمون.
و قد صرح بعض ناقصي العقل - و كلهم كذلك - من اهل النظام و منذ بداياته الاولي انهم يريدون فقط ثلث الشعب، باقي الشعب يسحل و يدفن و يغرب، و هذا الثلث قليل من \" متمكنين\" و البقية عبيد لهؤلاء المتمكنين!
لذلك شعار \" النظام يريد اسقاط الشعب\" هو شعار المرحلة للانقاذويين، فهم قد تمكنوا و نهبوا و يريدون الاستمتاع بما جمعوا و بما \"حققوا من مكتسبات\" خاصة بعد ان اراحوا بالهم من خميرة العكننة المتمثلة في الحركة الشعبية و \" قسمت\" لها نصيبها من السودان \"لتستمتع\" بالتسلط علي الباقي و تمارس عليه تسلية التعذيب و الاتاوات و \"رقصات\" المشير و سفاهة ابو العفين... النظام لا يريد خوته و لا وجع راس ... لذا ليسقط الشعب!


#98088 [الجعلي]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2011 01:26 PM
بالمناسبة قبل يومين كنت بتابع برنامج حواري في قناة الجزيرة لمفكرين عرب وجميعهم نصحوا بضرورة إذا ماستلم الأسلاميين السلطة في مصر بالإنتخاب أن يتعظوا من فشل التجربة قي السودان وعليهم بالتوجه لتجارب اسلامية ناجحة مثل تركيا وحركة العدالة والسلم في المغرب


ردود على الجعلي
Saudi Arabia [قرفان من الكيزان] 02-21-2011 09:59 AM
لايعترف ولايقتنع قادة النظام بفشل تجربتهم الاسلاموية رغم الاتفاق على ذلك من كل المراقبين

ويعمل كل نظام أختار النظام الاسلامى على عدم تكرار تجربة الانقاذ __

وحكاية انهم علموا الناس الانتفاضة والمظاهرات ...الخ بدعة كيزانية وهو ادعاء باطل كما قال

الكاتب __ وحيث انى كنت من ضمن طلاب الجامعات انذاك وخرجنا للشارع ولم يتخلف عن الخروج

الا الكيزان وهذا للتاريخ وأبصم بالعشرة على صدق الكاتب فى هذه النقطة _

وهذا النظام يختلف عن الاخوان المسلمين فى مصر الذين أعلنوا عدم ترشيحهم فى الانتخابات

البرلمانية والرئاسية وتأييدهم لنظام يضمن الحرية والعيش الكريم لشعبهم __ عكس جماعتنا

متكنكشين فى السلطة ومستعدين يموت الشعب (الفضل) كله فى سبيل بقاءهم فى السلطة_

ومشكلتهم فى اعتقادهم أن نظامهم يستمد مشروعيته من السماء ويصفون من يخالفهم بالكفر _(؟)


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية
تقييم
2.91/10 (16 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة