المقالات
السياسة
عندما يصدُقُ المؤتمر الوطني..وهو الكذوب
عندما يصدُقُ المؤتمر الوطني..وهو الكذوب
10-28-2014 11:38 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

تناقض غريب يعتور سلوك المؤتمر الوطني.. ولو أنه لا غرابة معه.. فله موقفان غاية في المفارقة عندما يكون الحديث عن طبيعته.. فعندما يحاول منسوبوه الحديث عنه كحزب..يزحمون السامع بالإحصائيات عن عدد المؤتمرات القاعدية..ومؤتمرات المحليات والولايات مروراً بمجالس الشورى الولائية والقومية ثم المؤتمر العام..ليصلوا بك إلى نتيجة مؤداها أنه حزب رائد وطليعي ..يضم في عضويته عشرة ملايين من السودانيين ..وهو نفس عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات كما لاحظ أحد النشطاء..ويتحدون الأحزاب الأخرى ان يقوموا بما قاموا به.وعلى ضوئه يعدون لانتخابات محسومة النتائج سلفاً ليكون أي حديث من القوى الأخرى لا قيمة له بوصفهم قد نالوا تفويضاً من الشعب ..فلا يحق لأحد الحديث عن أي موقف معارض لسياساته..
ولكن .. ما أن يواجههم رأي بمخازي النظام وإخفاقاته..يكون الرد التلقائي المتحدي..وماذا قدم (الأحزاب)؟ فتظهر احصاءات أخرى عن الطرق الكباري ووو.. وقد كان ذلك بيناً في ردود الأمين دفع الله ( الأمين مسكيت ) في برنامج حتى تكتمل الصورة بالأمس كمثال قريب .وهكذا وبتلقائية يخرجون أنفسهم من زمرة الأحزاب ..فيصبحون شيئاً آخر..فيجدون أنفسهم في موقف صدق وهم الكذوبون.
فكيف لا يكونون صادقين هنا وهم قد ألغوا كل الأحزاب التي شاركوها في النظم الديمقراطية لصالح نظام يحول الدولة كلها إلي خدمة وتمكين تيار واحد؟ فتنسب (الإنجازات) كلها للنظام المتماهي مع التيار؟ فيستوي الحديث عن النظام والتيار ويختفي الحزب؟ ويصبح الأمر مواجهة بين النظام والأحزاب ..؟
من هنا تتضح الكذبة الكبرى في كونه حزباً ..له أعضاء ملتزمون بدفع الاشتراكات ما يجعله حزباً بكل إمكانيات البذخ في وقت تعاني فيه بقية الأحزاب العوز والفاقة..وتعيش من فتات معوناته إن توافقت معه..وقد أغنانا القياديون المنسلخون من النظام عن إثبات كذب اشتراكات الأعضاء بنفيهم القطعي له.وتأكيد رضاعته المستمرة من ثدي الدولة.
إذاً والحال كهذه.. فهم كاذبون حتى النخاع عندما يتحدثون عن حزب..وصادقون رغم انفهم عندما يتحدثون عن نظام في مواجهة أحزاب..وما أسموه حزباً.. ليس بدعاً من التكوينات التي تصنعها النظم الشمولية..وتطلق عليها اسم الحزب..يكون دوره تحليل الزواج العرفي بين الديكتاتورية والدولة..ليتحول الأمر تدريجياً إلى نقاشات مهما اشترك فيها أو قادها حملة الدرجات العلمية الرفيعة والمشايخ ..مجرد إرضاء للفرد الصنم الذي صنعوه ..يزينون له اليوم ما استنكروه بالأمس حالما يلمسون رغبة منه في ذلك..مكتفين بما يحظون به من خير المواقع التي يوضعون فيها ..ويستميتون في سبيل الإبقاء عليها ..لأن مصير من يقول غير ذلك معروف مهما كان وزنه ودرجته العلمية وخدمته للنظام..وعلى قتامة الصورة..فأنه من حسن الطالع ..أن مثل هذه التنظيمات تذوب كقطعة ثلج ..حالما انهار النظام ..فما نظم مبارك والقذافي وبن علي ببعيدة عن الأذهان. ولن يكون مصير المؤتمر الوطني..مخالفاً لنظمهم ..مهما حاولوا إيهام أنفسهم بغير ذلك .وإن موعدهم الصبح..أليس الصبح بقريب؟

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 614

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1137392 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2014 01:47 PM
على الشباب تكوين خلايا المقاومة المسلحة بالاحياء و دراسة الكتابات التي تتناول حرب عصابات المدن في تجارب الشعوب التي تحررت.


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة