في



المقالات
السياسة
صحفي ببورتسودان يتعرض لتهديد ..ليس دفاعا عن أمين ولكن دفاعا عن حرية التعبير.
صحفي ببورتسودان يتعرض لتهديد ..ليس دفاعا عن أمين ولكن دفاعا عن حرية التعبير.
10-30-2014 06:40 PM


قرأت خبر غريب جدا بصحيفة بورتسودان مدينتى على صدر صفحتها الأولى العدد 295 أن تهديد مجموعة مكونة بأربعة أشخاص للصحفى بالجريدة أمين سنادة عبر الإتصال والإساءة عليه وعلى الصحيفة بدافع عنصرى وتهديده بالإعتداء عليه على خلفية نشر موضوع ثقافى فى الصفحة الثقافية التى يشرف عليها.
وأثناء قرائتى للخبر أعلاه وللوهلة الأولى ظننت أن داعش ودواعشها جاؤا بورتسودان..ولكن حين تكملتى للقراءة ويا للأسف أدركت أن (المهددين) من بنى جلدتنا من السودان ومن بورتسودان وحزنت أكثر للحالة التى وصل اليها البعض من الجراءة (الفايتة) حدها (بحرشة) الآخرين وألإعتداء على حريتهم الشخصية ومحاولة تثبيطهم ومنعهم من الكتابة وإبداء رأيهم وتهديدهم حد الإعتداء عليهم جسديا ويا عجبا لأمرهم ويا عجائب لهذا الزمن البائس!.
وتهديد الصحفيين وإرهابهم وحتى الإعتداء عليهم جسديا فى السودان ليست ظاهرة جديدة... وآخرها ما تعرض له الاستاذ عثمان مرغنى من إعتداء همجى بمكتبه بالخرطوم فى آواخر شهر رمضان المعظم ولن تتوقف بالاستاذ سنادة هذا أكيد فى زمن إنسداد الأفاق وسيادة نظرية التخويف والوعيد الغابية الإلغائية المتزمتة البربرية الغوغائية الدوغمائية المفلسة التى لا تريد الناس أن ترى الا ما ترى بالتهديد والوعيد والتعصب والتشدد وليس بالمنطق والمجادلة بالتى هى أحسن وبالتى هى أقوم وأصوب!.
وتهديد الاستاذ سنادة ماهو الا سلوك صبيانى طفولى متخلف متعجرف يحاول ضغطه وثنيه يائسا عن الكتابة ويكشف مدى عجز (مهدديه) عن مواجهته بالمنطق ومقارعته الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان وخاصة فى عالم الجرائد والصحف التى تفتح صفحاتها لكل الأراء المتباينة ولجميع قرائها دون فرز ﻷى سبب كان كصحيفة بورتسودان مدينتى الغراء فما كان يضيرهم إن كتبوا ردا شافيا وواضحا فى صفحته الثقافية لما خطه قلمه أوحتى كتبه غيره لا أدرى لمن كانت تلك المادة موضوع (التهديد) إن كانت لهم وجهة نظر أخرى مغايرة أو فكرة غير التى قيلت فى المادة التى نشرت فكان أفضل لهم وللقارئ وللكاتب وللجميع ذلك وحتى تعم الفائدة بدل إتخاذ التهديد وسيلة ردهم وردعهم فما أبأس وأعجز وأفشل من تلك الوسيلة الظلامية التى تجاوزها الزمن والناس بالنضال المرير وبتقديم الغالى والنفيس فى سبيلها قرابينا حتى يتمتعوا بالحرية والصحفى ليس مبرأ من الخطأ بأى حال من الأحوال وإن أخطأ يجب تصويبه وتصحيح معلوماته بالحروف والكلمات والجمل كالتى إستخدمها وليس بهذه الطريقة التهديدية الوعيدية العنفية ومطالبته بالإعتذار إن ثبت إيراده معلومات غير صحيحة عن جهة ما أو حتى أفراد.
وأما إن كانت محاولتهم الحجر على هامش الحريات المتاح فرجائهم سوف يخيب ولن يجنوا من تهديدهم سوى هذه السمعة المدانة والمرفوضة من الجميع.
والصحفى أو حتى الكاتب الحر هو ضمير الأمة الحى وصوت الشعب الصادح ولسانه الذى يتكلم به الذى دوما يكابد الصعاب لكشف الحقيقة وبحثها فى كافة الشؤون الوطنية إن كانت سياسية أو إجتماعية أو ثقافية أو رياضية أو ايا تكن من أجل النشر والتقيم والنقاش والنقد وتمليكها أولا وآخيرا للشعب (القراء) فيجب أن يشكر ويشجع على دوره الكبيرة الذى يقوم به بتوعية الناس وتثقيفهم ووضعهم فى الصورة بمارقبته ومتابعته ليل نهار لكافة النشاطات والفعليات فى البلاد بدل تهديده وإرهابه فالصحفى هو نبض الشارع وقلبه النابض وصدق الصحفيون السودانيون حينما وصفوا مهنتهم بمهنة المتاعب فهى فعلا مهنة المتاعب والشقاء فالكاتب يرتضى من أجل مهنته ورسالته السامية التى آمن بها كل شيء وتهون فى سبيلها المصاعب فى هذا البلد الذى يعتبره فيها أي شخص أو جهة لا يثنى عليها الكاتب عدوها اللدود وتسعى بكل بجاحة وعنجهية لسلب ماذا لسلب حريته وتقييد إتجاهته بتهديده تارة وتارة بوضع المتاريس والعوائق أمام واجبه المهنى.
والاستاذة أمين أعرفه معرفة شخصية ورجل وطنى غيور وناشط فى كافة قضايا المجتمع ومناضل عصامى فى سبيل قضايا الغبش المهمشين الكادحين باليد واللسان والقلم وكاتب نشط وممييز ومجتهد للغاية ومن القلائل المهتمين بالجانب الثقافى بولايتنا وقضية تهديده يتحدث عنها حتى البسطاء والعوام بإدانة شديدة وبإستنكار كبير فالتهديد كسلوك مرفوض ومستهجن وضد طبيعة الأشياء ولا يقبله أحد وهو ليس بالوسيلة الأمثل لحل الخلافات والإختلافات فلحل الخلافات والإختلافات فى السودان الأعراف القبلية فهى كفيلة بحلها-هذا على حسب الخبر ﻷن التهديد كان عنصرى وما أسوء وأضيق صدرا من من يلجأ لأسلوب (العنصرية) البغيض لإسكات الكاتب فالتحية أجلها للكاتب الذى يتحمل كل العناء من أجل الكلمة فالكلمة قيمة والقيمة حق والحق أحق أن يتبع. والسلام.
وفى الختام أوع كمان يجينى تلفون تهديدى لأنى كتبت فى أمين.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 723

خدمات المحتوى


عمر طاهر ابو آمنة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة