المقالات
السياسة
الحركة الاسلامية جدلية الفكرة وفشل التطبيق
الحركة الاسلامية جدلية الفكرة وفشل التطبيق
10-31-2014 12:15 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

ان الملاحظ على سيرة الحركة الاسلامية مرت بفترات حرجة وصعبة قادت الى انشقاقات كثيرة ابتدا بمفارقة جماعة الاخوان المسلمين جناح الصادق عبدالله عبدالماجد انتهاء بالمفاصلة الشهيرة بين الدولة والحركة والناظر الى دوائي الانشقاق كلها فى التطبيق ,بمعنى كل اجنحة الحركة تتفق فى الفكرة العامة لحكم الدولة بالشريعة الاسلامية ولكنها تختلف فى الية التطبيق , شاركت الحركة الاسلامية فى السلطة فى المصالحة الوطنية مع نميرى بحجة ايجاد مساحة لنشر دعوتها عبر الاستفادة من الية السلطة لنشر الدعوة وهى فكرة خاطئة قادة الى تطبيق نموزج مشوه للشريعة الاسلامية’ ولست بصدد مناقشة سلبيات وايجابيات المصالحة الوطنية فقط ذكرتها للعبرة , ومن ثم وصلت الى السلطة عبر انقلاب عسكرى كان مبررات الانقلاب كالاتى: 1-هنالك عدد من التنظيمات السياسية تدبرلانقلاب 2- حماية قيادات الحركة من القتل فى حالة وصول التيار العلمانى الى السلطة 3- فشل نظام الصادق من الحفاظ على وحدة البلد وضعف النظام من حماية البلد من الحركة الشعبية كل هذه المبررات فى نظر الحركة الاسلامية كانت كافية للانقلاب العسكرى ’فوصلت الى السلطة فتحولت الحركة كلها الى دولة اى سلطة وهذا يحتاج الى مراجعة الفكر التربوى للحركة:
1- تم اتخاذ قرار الانقلاب عن طريق المكتب القيادى للحركة ’ بناء على المبررات السابقة وفشلت فى حماية مبررات الانقلاب نفسها , فشلت فى الحفاظ على وحدة البلد ,قدمت الاف الشهداء من قيادتها فى حرب الجنوب وحتى بعد المفاصلة قدمت شهداء من القيادات الطلابية للشعبى ,فبمجرد نجاح الانقلاب تحول كل عضويىة الحركة الى دولة وهذا يفسر لنا الانقلاب العسكرى فى منهج الحركة الاسلامية لم يكن محرم او حتى مرفوض , كنت اتوقع مفاصلة للحركة الاسلامية منذ 1989 بين الانقلابين وبين رافضى الانقلاب اللذين يتمسكون بمبادئي الحركة للوصول الى السلطة عن طريق الانتخابات ’وهذا يقودنى الى الشورى ملزمة ام معلمة فى الوصول الى الدولة؟ ,وهذا لم يحدث ,اذا السؤال مالذى يمنع من قيام انقلاب اخر؟هذا ممكن فى منهج الحركة بنفس المبررات السابقة .
2- الحركة والدولة وفشل الحركة فى تطبيق مشروعها وهذا ليس للمناقشة لانه ليس موضوع خلاف’ الحركة والدولة اقرت بفشلها ليس فى تطبيق مشروعها الاسلامى فحسب ’بل حتى من ادارة الدولة وتحقيق الرفاهية للشعب
3- الحوار او وحدة الاسلامين القادمة’ بعد المفاصلة الشهيرة والانقسام الى وطنى وشعبى واخرين التزموا العزلة لاوطنى ولا شعبى ’ولا تكاد تجد تنظيم يسمى حركة اسلامية لدى الشعبى بمعنى هنالك تنظيم طلابى يسمى حركة اسلامية طالبية وهو امانة من امانات المؤتمر الشعبى التنظيم السياسى المشهور , الذى قرر ان يقود حوار مع المؤتمر الوطنى الحاكم , حتى الان كل الاحتمالات مفتوحة’ حوار حول الدولة وادارتها ام حول وحدة الحركة الاسلامية ,بمبررات التأمر على الحركة من الخارج بمبررات اشبه بمبررات الانقلا ب ’ فى حالة نجاح الحوار الثنائى هنالك تحديات التطبيق :
اولا:
1- اولا لا يوقف الحرب لان حاملى السلاح ليس طرف فى الحوار
2- تطبيق نتائج الحوار كيف تطبق وبمن ؟ يعنى مشاركة الشعبى فى السلطة لتطبيق نتائج الحوار؟
3- لكن السؤال ماذا يستفيد المواطن من مشاركة الشعبى فى السلطة؟ والحرب لم توقف والاقتصاد اسوء وحريات مصادرة ؟ بمعنى اعادة دكتاتورية الانقاذ الاولى؟
ثانيا:
فى حالة ادى الحوار الى وحدة الاسلامين هل عضوية الشعبى مستعدة الى الاندماج فى الاجهزة التنظيمية الجديدة؟ اذا كانت الاجابة بلا ماهو المصير ؟ البحث عن احزاب جديدة ام انشقاق اخر للحركة؟ هذه اسئلة مصيرية تحتاج الى تفكير عميق فى شكل الحوار ونتائج الحوار.

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 543

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1138806 [حسن]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2014 06:11 PM
(الحركة والدولة اقرت بفشلها ليس فى تطبيق مشروعها الاسلامى فحسب ’بل حتى من ادارة الدولة وتحقيق الرفاهية للشعب)

رفاهية شنو انت ما نصيح الا يكون دخيل الناس الجنه ما دى الرفاهيه
انت قايل رفاهية دنيا


#1138786 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2014 05:30 PM
الحوار البيزنطي لازال سيد الموقف، واستعراض المهارات اللغوية و تركيبات الحداثة تصب على راسنا لعنات القدر الذي لم يحرمنا فقط من التمتع بذاكرة المقدرة على التعرف على وجوه قادة الانقاذ بل حجزنا من تسمية الاشياء باسمائها. عن اي دولة او حزب او سياسات او افكار تتحثون ؟ هذه اشياء ليست موجودة في الواقع ، انما هي خيالات مثل العنقاء و البعاتي و خرافات الازمنة الغابرة. الوطن ينزلق من بين ايدينا و لا حياة من ننادي!!!!


احمد محمد حسين
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة