المقالات
السياسة
سلفاكير بالخرطوم .. نظرة للمستقبل
سلفاكير بالخرطوم .. نظرة للمستقبل
11-04-2014 02:57 AM




*من المقرر أن يصل اليوم إلى الخرطوم رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للقاء شقيقه الرئيس عمر البشير، في إطار الزيارات الأخوية المتبادلة لتعزيز وتنشيط العمل والتعاون الإيجابي المشترك بين البلدين الشقيقين.
*حدثت ظروف أجلت هذه الزيارة التي كان مقرراً لها السبت الماضي،لأسباب تتعلق بإنشغال الخرطوم بالمؤتمر الرابع لحزب المؤتمر الوطني ، ولترتيبات حضور الرئيس سلفاكير قمة الإيقاد بمدينة بحر دار بهدف الوصول إلى تسوية سلمية في الصراع الدائر في دولة جنوب السودان.
*للأسف مازالت هناك بعض التوترات السياسية والأمنية التي تؤثر سلباً على مسار العلاقات السودانية - الجنوب سودانية، لابد من معاجتها بشفافية وصدق لإزالة أسبابها، للإنطلاق نحو افاق التعاون المشترك الإيجابي بين بلدينا.
*لاشك في أن النزاعات الداخلية في كل قطر، وما يثار حولها من إتهامات متبادلة، تلقي بظلالها السالبة على مسار التعاون المشترك، وذلك يتطلب معالجة صادقة بالتعاون مع الالية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ثامبو أمبيكي.
*إن من مصلحة السودان تحقيق الإستقرار في دولة جنوب السودان ودفع الجهود القائمة لتحقيق التوافق الوطني هناك تحت مظلة دول الإيقاد، كما أن من مصلحة دولة جنوب السودان تحقيق الإستقرار في السودان، لتنزيل إتفاقيات التعاون المعتمدة بين البلدين على أرض الواقع ، والإنطلاق بها نحو افاق العمل المشترك الإيجابي لصالح أبناء السودان هنا وهاك.
*إننا نتطلع بأمل لا يخلو من حذر، لأن تسهم زيارة الرئيس سلفاكير للخرطوم ولقائه بشقيقه الرئيس البشير في إعادة العلاقات السودانية - الجنوب سودانية إلى طبيعتها المتجذرة تاريخياً، والإنتقال بها عملياً نحو افاق التعاون الإيجابي المشترك بين بلدلينا ومع العالم من حولنا.

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 887

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1141467 [mahmoudjadeed]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 10:36 AM
الجنوبيون استمرأوا الحرب والاقتتال .. فهم لا يعيشون دون دوشمان . قبل الانفصال كانوا متفقين في كراهية الشمال وأهل الشمال لكن هذا الاتفاق والتوحد ضد عدو مشترك بين كل قبائل الجنوب انتهي بالانفصال , فبقي أن يصفوا حساباتهم فيما بينهم وهذه التصفية ستطول ( فالنار تأكل بعضهما ان لم تجد من تأكله ) فالاستقرار في الجنوب بعيد المنال وان حصل فسيكون ثمنة غالياً وباهظاً جداً وهذا سينعكس سلباً علينا ما داموا مختلفين . بهذا تكون زيارة سلفاكير والعدم سواء . كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا .


ردود على mahmoudjadeed
Saudi Arabia [mahmoudjadeed] 11-04-2014 03:37 PM
النار تأكل بعضها .


#1141143 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 03:14 AM
الجنوبيين الشماليين
عادل الامين


1-السلم الاجتماعي في الدولة القطرية
وفقا للمتغيرات الدولية المعاصرة وتحديات الدولة المدنية والديمقراطية الحقيقية ورياح التغيير التي بدأت تهب على الشرق الأوسط والسودان ليس عنكم ببعيد..أضحت قضية الأمن القومي الحقيقي هو توفير"السلم الاجتماعي" بين مكونات الدولة القطرية نفسها..
من الواضح إن ما يخل بالسلم الاجتماعي هو الأفكار والايدولجيات الوافدة وفقا للقاعدة الديناميكية "كل جسم يبقى على حالته من حيث الحركة او السكون ما لم تؤثر عليه قوى خارجية تغير من حالته" لذلك نجد الآن الاضطرابات الاجتماعية في البلدان العربية والسودان نموذجا تقف خلفها أفكار وايدولجيات وافدة من ثلاث مصادر رئيسة ، تتفاعل مع بعضها سلبا وتتجلى في شكل نزاعات مذهبية او عرقية وهي:-
• الأخوان المسلمين/ بلد المنشأ مصر
• السلفية /بلد المنشأ السعودية
• ولاية الفقيه/بلد المنشأ إيران
حيث يتم تعبئة الشباب بهذه الأفكار في بؤر لا ترقى إلى مستوى مؤسسات تعليم عالي وتخلق جيل متطرف ومأزوم فكريا يسهم دون وعي في تفكيك النسيج الاجتماعي للدولة على المدى البعيد وإقلاق السلم الاجتماعي وتعطيل التنمية..وهذا ما فعله حزب الأمة/ولاية الفقيه والإنقاذ/الإخوان المسلمين لاحقا في هوامش السودان الغربية والجنوبية.عبر السنين وأوصلنا إلى ما نحن عليه ألان..فقط الإنقاذ كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ..

2-الجنوبيين الشماليين

وهم الأعداد الكبيرة من أبناء جنوب السودان الذين نزحوا عبر السنين من الجنوب إلى الشمال ولأسباب مختلفة أكثرها عمقا وقبحا حروب المركز المستمرة من اجل تصوره الأحادي الجانب للدولة المركزية العروبية الاسلاموية المزيفة و المستوردة من المحيط العربي...والجنوبيين الشماليين فئتين..
أ-جنوبيين الهامش الثاني(الأقاليم):-
منهم من استقر في الأقاليم السودانية الخمس المعروفة الشمالي والشرقي والأوسط وكردفان ودارفور وفي أرياف وحواضر تلك الأقاليم واندمج بحياة طبيعية مع السكان واسهم في الرياضة والثقافة وتفاعل مع الموجود..تماما كما حال انتشار الكرات في منضدة البلياردو المستوية...لذلك هذه الفئة من الجنوبيين الشماليين..لها نظرة ايجابية عن الشماليين...وقادرة أن تميز تماما بين شعب الشمال وبين نظمه السياسية...وقد روى طالب جنوبي للأستاذ المرحوم عبد المنعم حاج الأمين في مدرسة دنقلا الثانوية قصة طريفة..تعبر عن رحلته الى المركز قال :_عندما خرجت من قريتي إلى ملكال..رأيت مدينة لأول مرة وانبهرت لذلك وسمعت بكوستي وعندما وصلت كوستي وجدتها اجمل من ملكال وقلت سبحان الله يبدو أن الأمور تتحسن و تصبح جيدة كلما اتجهت شمالا..ووصلت الخرطوم..وصعقت بالمشهد البديع للعاصمة السودانية والحياة الصاخبة فيها وتم قبولي من ضمن طلاب جنوب السوداني في دنقلا..وقلت دنقلا هذه ستكون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت..واردف قائلا: فوجئت باني أقع في حفرة مرة أخرى لا تقل عن مدينة ملكال التي غادرتها منذ امد بعيد واتضح لي ان نظريتي الدار ونية عن أن التطور يزداد كلما اتجهنا شمالا غير صحيحة..وان السودان في أركانه الستة/الأقاليم مهمش وان المركز فقط هو الذي تتجلى فيه الخدمات التي تركها الانجليز وعبود ونميري.. وان التهميش هو مشكلة 85% من الشعب السوداني وليس الجنوبيين فقط ولكن اكثرهم لا يعلمون ..والامر نسبي...ومن أميز الجنوبيين الشماليين الذين شخصوا أزمة السودان الراحل د.جون قرنق نفسه الذي عاش في مدينة رفاعة..لذلك لم يأبه لدعاوى الانفصال الهزيلة في حركته إبان التسعينات والإنقاذ في أوج غطرستها..وبعد توقيع اتفاقية نيفاشا 2005 أدرك انه اذا تركت فرصة عادلة لأفكاره في الانتشار في الهوامش الستة..ستسهم في بناء الدولة السودانية الحقيقية التي يحلم بها كل وطني شريف وشبه الأمر" بالظفر الجديد الذي يحل محل الظفر القديم في جسد الإنسان دون أوجاع تذكر".. وتجعل مدن الأقاليم كالعاصمة تتمتع بكافة الخدمات الضرورية من تعليم وصحة ورفاهية وتضع حد للدارونية السياسية التي راءها الطالب الجنوبي في مدرسة دنقلا..ولكن الأقدار كان لها رأي آخر بعد وفاته المفاجئة...انحسرت الرغبة في الوحدة في نفوس الجنوبيين الجنوبيين وهم تلك الفئة التي لم تأتي أصلا إلى الشمال..وما رأته من أهوال وممارسات مشينة ومحارق واسترقاق عبر العصور من التركية السابقة والمهدية والحكومات المعاصرة بعد الاستقلال 1956التي يقال لها وطنية كاف جدا...لان يكرهوا كل ما يأتيهم من الشمال...حتى ولو جولات قمح وسكر..
ب- جنوبيين المركز.
الفئة الثانية من الجنوبيين الشماليين هم الذين جاء والى المركز رأسا وعاشوا حياة ضنكه في معسكرات الخيش حول جمهورية العاصمة المثلثة..وعانوا من إسقاطات المركز الشوفينية والعنصرية ومن أضل والعن مظاهرها(الكشة) والشرطة الشريرة..والتطبيق المشوه للشريعة الإسلامية إبان عهد نميري الأخير1983 وطيلة زمن حكم عمر البشير بمشروع الإخوان المسلمين الفاشي والعنصري..والذين عانوا من إسقاطات د. كمال عبيد والطيب مصطفى وحسن مكي ونظرية الحزام الأسود وابتذال كل الذين يحملون شهادات العلم الذي لا ينفع...هؤلاء ترسبت في نفوسهم مرارات شديدة..جعلتهم لا يميزون بين الحالات المختلة والمعزولة التي يمثلها هؤلاء وبين السودانيين العاديين ..بل أيضا لم يلحظوا أن نظام الإنقاذ نفسه مارس الفصل للصالح لعام وشرد وقتل الملايين في أركان السودان الستة .الأمر الذي جعل حتى قبيلة الرشيدة العربية الأصلية تتحول الى اسود حرة وتصبح من قوى السودان الجديد في التجمع...الأمر الذي أدهش د.جون قرنق آنذاك وأطلق عليهم مصطلح "العرب الأصليين"..لعلمه التام بتاريخ السودان ومعرفته بأدعياء العروبة العرقية في الشمال وهم "مشلخين"..ولم يتحروا من "شنو"حتى الآن..
الامر المؤسف ليس في مآلات الانفصال التي يعاني منها الشمال الآن..بسبب ضيق الأفق والأنانية والتجرد من الورع والمسؤولية التي يتمتع بها رموز الحزب الحاكم وغوغائية المعارضة السودانية التي تمثلها أحزاب السودان القديم..بل أن العزلة السياسية التي عانى منها جنوبيين الشمال منذ 1956. وانطوائهم في أحزاب جنوبية صغيرة متناحرة .ناجمة من سوء أحزاب السودان القديم نفسها في هيكلتها ومشاريعها وأهدافها..لم تكن سوى أحزاب مركز برجوازية مترفة بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني والى الآن" المناظر هي ذاتا والصور نفس المشاهد"،أحزاب لا تصلح أبدا في دولة مدنية فدرالية ديمقراطية وقد كشفتها الانتخابات الأخيرة2010 من ناحية إجرائية فقط(لم يستطع الحزب الشيوعي استيفاء شروط مرشح لمنصب الوالي في ولاية نهر النيل)..عجزت جميعها ان تستوفي شروط الانتخابات على كافة التراب السوداني بينما نجح المؤتمر الوطني بماله وجماله الذى يشبه الطاووس" والطاووس بلا خجل يظهر عورته للناس كما قال الشعار العراقي ألبياتي" والحركة الشعبية/قطاع الشمال بمشروعها السوداني البسيط المنسجم مع الفطرة السودانية (التوزيع العادل للسلطة وللثروة) والذي اخرج لها الملايين في قيامة الساحة الخضراء وفي حملاتها في الأقاليم فقط في ذلك..ولماذا لم يتساءل القائمين على الامر هذه الاحزاب..رغم تواجد اكثر من 2 مليون جنوبي في الشمال عبر العصور..اين موقعهم في هذه الاحزاب؟ حزب الامة والاتحادي والمؤتمر الوطني والشيوعي..اما الشعبي فقد فطن لهذا الخلل د.الترابي بعد انعتاقه من اصر الاخوان المسلمين الدوليين والمحليين وجاء بدينق نيال مرشحا لراسة الجمهورية وحصل على 50000 صوت في العاصمة القومية...
واليوم نسمع في الجنوب نغمة جميلة عندما خرج الناس في جوبا مطالبين بالوحدة التي يتمناها كافة السودانيين الشرفاء وأن يعاد توحيد السودان بأسس جديدة(نيفاشا 2005) ونتجاوز هذه المرحلة بأسرع وقت ممكن..هل هناك في الشمال من يرد التحية بأحسن منها ثقافيا وفكرا وسياسيا واجتماعيا ونفسيا أيضا؟؟..


ردود على عادل الامين
Yemen [عادل الامين] 11-04-2014 04:45 PM
فصل جنوب السودان ام تفكيك المركز


عادل الامين
الحوار المتمدن-العدد: 3140 - 2010 / 9 / 30 - 21:20
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


image



ظلت ازمة الدولة السودانية ممتدة من قبل الاستقلال،عندما بدات تتبلور ارهاصات بروز دولة السودان الحديثة الي حيز الوجود بعد ان هبت رياح التغيير في العالم وانتها حقبة الاستعمار المباشر(الكولونالية ) ودخول العالم مرحلة وسيطة وهي الاستعمار غير المباشر(الامبربالية)..كانت هناك اختلالات بالغة في الرؤى والتصورات عن ما يجب ان تكون عليه الدولة السودانية...هل تكون دولة مدنية وفدرالية وديموقراطية...كما هي رؤية ابناء الجنوب منذ 1947 ام تكون دولة مركزية اسلاموية وعروبية كما هي رؤية نخب الشمال الايدولجي والطائفي التي جاءت بالاستقلال في يناير 1956...حيث تم فرض الهوية قبل تشكيل الاطار للدولة..وبذلك بذرت بذور الشقاق لتقود اطول وابشع حرب اهلية في افريقيا امتدت(1955-2005)..كانت رؤية ابناء الجنوب واضحة للدولة السودانية ولم تتغيير عبر المراحل الثلاث ،الاستعمار المباشر1947 ،الاستعمار غير المباشر(اتفاقية اديس ابابا 1972) حتى الان ايضا في النظام العالمي الجديد ومرحلة(الشراكة-الديموقراطية)(اتفاقية نيفاشا 2005-2011) المدعومة دوليا... وللاسف تم توقيع افضل اتفاقية مع اسوا نخبة حاكمة وهي حزب المؤتمر الوطني ومشروع الاخوان المسلمين الوافد من خارج الحدود والذى اثبتت التجارب المريرة فشله في السودان(تجربة الرئيس الراحل نميري 1978-1985) ...فقط تم اعادة انتاجه مرة اخرى ونفس الرموز في يونيو 1989 بما بعرف بثورة الانقاذ ليستمر التمادي في نقض المواثيق والعهود حتى بعد فشل تجربة الاسلاميين الثانية وفجرهم الكاذب الجديد وبشهادة الكبار منهم...واضحينا الان في مفترق طرق...شريعة الاخوان المسلمين المزعومة ام الجنوبيين !!... ولكن في حقيقة الامر لا يعدو مشروع التوجه الحضاري او ثورة الانقاذ سوى نظام راسمالي طفيلي يهيمن على السلطة والثروة ولا يختلف كثيرا عن الانظمة العربية المركزية التي اضحت خارج التاريخ وتتداعى الان..وليس ازمة دين او عرق..بل منظومة راسمالية تعزل الاخرين من غير الجنوبيين ايضا..حيث ظهر الان انه صراع بين المركز والهوامش الاربعة وليس بين الجنوب والشمال كما شخصته بصائر ابناء جنوب السودان منذ امد بعيد وما يؤكد ذلك فصيل الاسود الحرة الذى انضم للتجمع الوطني وهويمثل قبيلة الرشايدة العربية الاصلية وتمرد ابناء دارفور المسلمين ضد السلطة المركزية وابناء كجبار والمناصير..الخ...وهذا ينفي تماما عملية تحوير الصراع بانه عرقي او ديني كما يروج له بعض الاخوان المسلمين في الميديا العربية...الصراع بين رؤيتين فقط ،الدولة المدنية الفدرالية الديموقراطية وهذه تمثلها القوى الديموقراطية السودانية الحقيقية وبين الدولة المركزية الفاسدة والفاشلة والفاشية ويمثلها حزب المؤتمر الوطني وبعض قوى السودان القديم...
عندما تم توقيع اتفاقية نيفاشا في 2005 كانت هذه الاتفاقية خارطة طريق واضحة المعالم نحو الدولة المدنية الفدرالية الديموقراطية التي تشكل نهاية التاريخ في السودان وبداية الجغرافيا والتنمية وحتى يتاكد ذلك وضعت انتخابات في منتصف الفترة من اجل التغيير في الاشخاص الذى يقود الي التغيير في الاوضاع وكانت هناك فرصة كبيرة لقطاع الشمال لنقل مشروع السودان الجديد شمالا..واذا كانت هذه الانتخابات حرة ونزيهة وهذا التغيير كان كافيا للقضاء على الدولة المركزية القابضة في الشمال ليس من بداية ثورة الانقاذ بل من الاستقلال ولكن دائما في السودان بلد العجائب تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن... اصر اهل المؤتمر الوطني الذين حتى هذه اللحظة لا ندري هل هم حزب ام تنظيم وشتان ما بين الحزب الطبيعي الذى ينشا من تراب البلد والتنظيم الوافد من خارج الحدود...اصروا ان يفسدو اخر جذرة تقدم بها المجتمع الدولي وهي الانتخابات الحرة..وبما ان التغيير اضحى سيرورة تاريخية سواء بالعصا او الجذرة...فشلت الجذرة وعادت العصا الدولية تهدد السودان وادت الي مزيد من الضغوط باضافة تهمة الابادة الجماعية التي جعلتنا قاب قوسين او ادنى من الفصل السابع الذى هدم دولة العراق القديم...واليوم نحن في مرحلة اخر استحقاقات اتفاقية نيفاشا الهامة وهو استفتاء اهل الجنوب ودخلنا مرة اخرى في مرحلة المزايدات الرخصية وغير المسؤلة..ومن الواضح الان كل المؤشرات تدل على ان ابناء الجنوب اختاروا بذرة خلاصهم على مبدا اخر العلاج الكي..ودقت طبول الانفصال المدعوم دوليا..وانتهت مشكلة الجنوب وستبدا مشكلة الشمال التي تتجلي في ازمة دارفور والمحكمة الجنائية الدولية ومنطقة ابيي والمشورة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الازرق....
هل يا ترى توجد شمعة في نهاية النفق؟؟
اعتقد اذا تواضع اهل المؤتمر الوطني ومن خلال برلمان المركز الحالي وبقدر من المسؤلية وسعوا بانفسهم بالتصالح مع الذات اولا ثم مع الاخرين وتمتعو باخلاق الفرسان التي تناسب المرحلة عبر العالم وقامو بتفكيك دولتهم المركزية الشمولية الي دولة وطن يسع الجميع...وبالية اتفاقية نيفاشا نفسها باعادة هيكلة الشمال باعادة الاقاليم الخمسة"دارفور وكردفان والشمالي والشرقي والاوسط) في حدود 1956 ..واجراء انتخابات تكميلية للبطاقات رقم 9،10،11،12 وهي تمثل حكومة الاقليم ونائب الرئيس..حرة ونزيهة تشارك فيها الاحزاب المسجلة وحركات دارفور..بلتاكيد سيزول الاحتقان الداخلي الى بدوره سيقود لزوال الضغوط الخارجية...واذا حدث تغيير فعلي كهذا حتما ستتغير خيارات ابناء الجنوب...فهم لم يحاربو الشمال الجغرافي بل الدول المركزية وعندما تتشكل الاقاليم الخمسة في الشمال وتتماهي مع الاقليم الجنوبي بنفس الصلاحيات الدستورية سيكتمل عمليا بناء الدولة السودانية الحديثة المكونة من ستة اقاليم دون خسائر في الارواح او الممتلكات..لذلك لن يجدي الحديث عن الوحدة الجاذبة"والمناظر هي ذاتا والصور نفس المشاهد"...لابد ان يحدث تغيير جذري في الشمال دون ان يتضرر احد...وذلك حتما لن يكون بالفصل السابع الذى يهدد مستقبل السودان..بل عبر الدستور والبرلمان المركزي والنوايا الطيبة والاعتراف بالاخطاء والاعتزار والمصالحة الوطنية الحقيقة ويقدم السودان درس جديد للعالم...مثل دروسة الماضية في التحول الديموقراطي النظيف...

Saudi Arabia [mahmoudjadeed] 11-04-2014 10:49 AM
كلام جميل بس قول ( جنوبيي الهامش وجنوبيي المركز )


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة